أسئلة وأجوبة عن تونس 

آخر تحديث: 14 يونيو 2017

عودة إلى أعلى

كيف يساعد الصندوق الشعب التونسي؟ 

يساعد الصندوق تونس بتقديم المساعدات المالية إلى جانب الخبرة الفنية والتدريب لكي يعمل الاقتصاد بصورة أفضل تعود بالنفع على كل المواطنين. وقد تعرضت تونس لسلسلة من الصدمات، مثل الهجمات الإرهابية (التي أثرت على السياحة والاستثمار)، وانخفاض أسعار السلع الأولية الذي انعكس على سلع التصدير التونسية، وانخفاض النمو لدى أهم شركاء تونس التجاريين مثل أوروبا. ونتيجة لذلك، تباطأ النمو وزادت البطالة وحدث ارتفاع كبير في الدين العام والخارجي.     

ويمكن أن تؤدي المساعدة المالية من الصندوق إلى توفير هامش وقاية مالي  خلال تبنيها التغييرات اللازمة لمساعدة الاقتصاد على استعادة النمو وتحقيق الرخاء للجميع.

وقروض الصندوق أقل تكلفة من القروض التي تقدمها الأسواق المالية الخاصة، وهو ما يحقق وفرا في موارد الميزانية التي يمكن استخدامها في تمويل الإنفاق على الصحة والتعليم والاستثمارات العامة.

ويمكن أن تكون هذه القروض أيضا  حافزا للدعم المالي من شركاء التنمية الآخرين  وتسهل وصول تونس إلى أسواق رأس المال الدولية.   

وإلى جانب الدعم المالي، يدعم الصندوق إصلاحات تونس الاقتصادية من خلال المشورة والمساعدة الفنية. والصندوق متفق مع الحكومة التونسية على ضرورة التحرك العاجل لتحسين الاقتصاد، وخلق فرص العمل، ورفع مستويات المعيشة لجميع المواطنين التونسيين . 

وفي سياق تقديم المشورة للسلطات، يستعين الصندوق بخبرات اكتسبها في العمل مع كثير من البلدان الأخرى التي كانت تسعى لإنعاش النمو الاقتصادي في ظروف مشابهة. ويقدم الصندوق خبرته الفنية المتعلقة بالسياسات في مجالات مثل الإدارة الضريبية والرقابة المصرفية. 

عودة إلى أعلى

ما نوع قرض تونس؟

وضعت  السلطات التونسية حزمة شاملة من الإصلاحات الاقتصادية يدعمها اتفاق للاستفادة من "تسهيل الصندوق الممدد". وقد وافق المجلس التنفيذي للصندوق في 20 مايو 2016 على قرض قيمته الاجمالية  2.9 مليار دولار أمريكي يُصْرَف بدفعات  على مدار أربع سنوات.

ويقدم الصندوق دعمه المالي لتونس حاليا بسعر فائدة أقل بكثير  من تكلفة الاقتراض من الأسواق المالية، وهو حوالي 2% على أساس المتوسط السنوي. ويقل هذا السعر كثيرا عن سعر الفائدة البالغ 6% على سندات اليوروبوند الصادرة مؤخرا. 

عودة إلى أعلى

ما الذي يتضمنه البرنامج؟

يحدد هذا البرنامج سياسات لاحتواء الزيادة السريعة في الدين العام الذي يبلغ حاليا 60% من إجمالي الناتج المحلي، وإرساء الأسس لنمو قابل للاستمرار يؤدي إلى تحسين مستويات المعيشة لكل المواطنين. ويتضمن  هذا إبقاء عجز الميزانية الكلي (البالغ حاليا 6% من إجمالي الناتج المحلي) والإنفاق الجاري عند مستويات يمكن تحملها. كذلك يهدف برنامج السلطات إلى وضع إجراءات ضريبية متوسطة الأجل، واعتماد استراتيجية شاملة لإصلاح الخدمة المدنية تؤدي إلى زيادة الخدمات المقدمة وتحسين جودتها ورفع كفاءتها .  

ويعمل الصندوق بالتعاون الوثيق مع تونس منذ عام 2011 لمساعدتها في إعادة الاقتصاد إلى المسار الصحيح مع عدم تحميل الفقراء عبء التعديلات اللازمة. وتوجد حاليا حزمة قوية وشاملة من السياسات المتفق عليها مع الحكومة التونسية ومن المفترض  أن تحقق التصحيح الاقتصادي الداعم للنمو والتوظيف المطلوب للوصول بعجز الميزانية الكبير إلى مستوى مستقر، وتخفيض الاقتراض الأجنبي، ووضع نسبة الدين على مسار تنازلي. 

عودة إلى أعلى

هل يؤدي هذا القرض إلى زيادة  دين تونس وتدهور الوضع  الاقتصادي؟

 يهدف  تمويل الصندوق إلى مساعدة البلدان على تخفيف وطأة التصحيح الاقتصادي من خلال ما يتيحه من دعم وقائي ووقت أطول لمعالجة المشكلات والاختلالات الأساسية.  ووتعيش تونس عجزا في المالية العامة والميزان التجاري ما يتعين تمويله. وستكون الزيادة قصيرة الأجل في دين تونس مقترنة بشروط أفضل كثيرا مما يمكن أن تحصل عليه إذا اقترضت من الأسواق المالية، ذلك أن سعر الفائدة السنوي حوالي 2% بينما دفعت الحكومة التونسية مؤخرا 6% على سندات اليوروبوند التي أصدرتها مؤخرا. 

عودة إلى أعلى

هل يراعي الصندوق أوضاع تونس الاجتماعية والاقتصادية ومناخها الأمني عند تقديم المشورة لها بشأن السياسات الاقتصادية؟  

يدرك الصندوق تماما موقف تونس الاجتماعي والاقتصادي الصعب وما تواجهه من تحديات أمنية راهنة. وقد كانت المشورة التي يقدمها بشأن السياسات تعتمد دائما على ظروفها المتغيرة.  

فالبطالة في تونس شديدة الارتفاع، حيث تتجاوز 30% بين الشباب والنساء. والاستثمار ضعيف بدرجة لا تمَكِّنه من خلق الوظائف الكافية، والعجز المالي والخارجي ثابتان عند مستويات مرتفعة.  

وأثناء برنامج تونس السابق مع الصندوق، الذي جاء في إطار اتفاق الاستعداد الائتماني للفترة 2013-2015، تم تغيير معالم وأهداف مهمة في البرنامج عندما تغيرت الظروف، مثلما حدث حين اتضح أن المرحلة الانتقالية السياسية ستستغرق وقتا أطول من المتوقع وكذلك عقب الهجمات الإرهابية المأساوية في 2015. 

وتشكل الحماية الاجتماعية ركنا أساسيا في برنامج الإصلاح الذي وضعته الحكومة. وبصورة أعم، هناك تركيز كبير في اتفاق "تسهيل الصندوق الممدد" الحالي الذي بدأ في مايو 2016 على الإصلاحات المطلوبة لتحقيق نمو يشمل شرائح أوسع من السكان. فعلى سبيل المثال، تؤدي حزمة السياسات الضريبية التي تتوخاها السلطات لعام 2018 إلى تعزيز العدالة وزيادة الإيرادات، بما في ذلك تحسين التحصيل الضريبي الذي تراجع في السنوات الأخيرة. وبموجب هذا البرنامج، يخضع الإنفاق الاجتماعي  لمتابعة دقيقة من الصندوق والحكومة من خلال حد أدنى للإنفاق الاجتماعي يتم تعديله مرتين سنويا. ويتضمن آخر تقرير أعده خبراء الصندوق فصلا يحلل الحماية الاجتماعية ومعاشات التقاعد والخدمات الصحية. ويناقش الفصل الخيارات الممكنة لجعل السياسات الاجتماعية أكثر عدالة وفعالية، كأن يتم استخدام رقم تعريفي اجتماعي موحد لتحسين توجيه المساعدات إلى الأسر المستحقة محدودة الدخل. ويحث فريق الصندوق على التعجيل ببدء نشاط الهيئة العليا لمكافحة الفساد.  

عودة إلى أعلى

تسعى تونس جاهدة لتنفيذ سلسلة من الإصلاحات، وخاصة ما يتعلق بفاتورة أجور القطاع العام. هل يؤثر هذا التوجه على استقرارها الاجتماعي؟ 

ان نسبة فاتورة الأجور في تونس  من ناتجها الاقتصادي هي الأعلى بين بلدان الأسواق الصاعدة، ولن تستطيع الاستمرار في تحملها مع سرعة تزايد مستويات الدين. فقد ارتفعت فاتورة الأجور من 10.7% من إجمالي الناتج المحلي في 2010 إلى 14.5% في 2016، وإذا لم تنفذ الإصلاحات المطلوبة في هذا الصدد، سترتفع إلى 15% من إجمالي الناتج المحلي في 2018.

 وبالإضافة إلى ذلك، فإنها تمثل حوالي 50% من كل المصروفات الحكومية، مما يزاحم أولويات الإنفاق على الاستثمارات العامة أو التحويلات الاجتماعية. غير أن توجيه مزيد من الموارد إلى هذه المجالات ذات الأولوية هو أمر بالغ الأهمية لتحقيق تقدم قابل للاستمرار في مستويات معيشة كل المواطنين، وخلق الوظائف اللازمة للشباب، وحماية الفئات الأقل دخلا.

عودة إلى أعلى

لماذا استغرق استكمال المراجعة الأولى وقتا طويلا؟ 

لقد  تأخر تنفيذ بعض السياسات بسبب انخفاض النمو عن المستوى المتوقع والانتقال إلى حكومة الوحدة الوطنية التي تم تنصيبها في أغسطس 2016. وقد حققت الحكومة الكثير من المهام المتأخرة في الشهور القليلة الماضية، بالتعاون الوثيق مع فريق الصندوق  وغيره من الشركاء الخارجيين، حتى أنجزت العديد من الإصلاحات الضرورية، ومنها تشريع مهم يهدف إلى تنمية القطاع الخاص، إلى جانب قانون الاستثمار وقانون الشراكات بين القطاعين العام والخاص؛ وتحسين أداء البنوك العامة؛ ووضع استراتيجية لإصلاح الخدمة المدنية من أجل تحسين جودة الخدمات وتخفيض فاتورة الأجور بالتدريج. وبالإضافة إلى ذلك، لا يزال برنامج الحكومة الوارد بالتفصيل في خطة التنمية الخمسية المعتمدة مؤخرا متوافقا تماما مع أهداف الصندوق للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي وتحقيق نمو يشمل شرائح أوسع من السكان، ولا سيما خلق وظائف أكثر إنتاجية في القطاع الخاص. 

عودة إلى أعلى

هل أوصى الصندوق بتخفيض سعر الدينار التونسي؟

أوصى الصندوق بالتحول إلى نظام سعر صرف أكثر مرونة، مما سيسمح للدينار بالاستجابة لعرض العملة الأجنبية والطلب عليها. وتشير مستويات العجز غير المسبوقة في ميزان التجارة والخدمات إلى ضرورة إجراء بعض الخفض التدريجي في سعر الصرف. غير أنه لا يوجد ما يستدعي التصحيح العاجل ونحن لم نطلب ذلك. وتشير تقديراتنا إلى أن التقييم الحالي للدينار مبالغ فيه بدرجة طفيفة  فقط ، بواقع 10% تقريبا. 

عودة إلى أعلى

لماذا يوصي الصندوق بفرض ضرائب على الفقراء؟

تشجيع الإيرادات المحلية  هو مكَوِّن أساسي في استراتيجية الحكومة لزيادة  الموارد المطلوبة لتمويل النفقات ذات الأولوية مثل التعليم والصحة والاستثمارات العامة. وستؤدي التغييرات في  النظام الضريبي التي تتم في سياق البرنامج  إلى تعزيز العدالة الضريبية والعمل على تحقيق نمو تصل ثماره إلى شرائح أوسع من السكان.

في الواقع  أن السلطات اظهرت اهتماما خاصا لزيادة الضرائب على السلع والخدمات التي يستهلكها الأغنياء بشكل غير متناسب ، مثل السيارات الفاخرة ، ومن الإجراءات الأخرى توسيع القاعدة الضريبية لتشمل خدمات المهن الحرة. وستؤدي هذه الإصلاحات الضريبية، بالإضافة إلى ما تعتزمه السلطات  من إلغاء تدريجي لضريبة مفروضة مؤقتا على أرباح الشركات، إلى تنشيط الاستثمار – ما سيؤدي بدوره إلى خلق مزيد من الوظائف ورفع المستويات المعيشية على المدى الطويل

وأخيرا، ستتعزز جهود تحسين الإدارة الضريبية بإنشاء وحدة جديدة لكبار المكلفين تستهدف تحصيل المتأخرات الضريبية والجمركية التي تصل إلى 6% من إجمالي الناتج المحلي. وستساعد مثل هذه الإجراءات على ضمان توزيع الأعباء الضريبية بصورة عادلة على كل دافعي الضرائب