صندوق النقد الدولي

Search

صحيفة وقائع

صندوق النقد الدولي ومنظمات المجتمع المدني

30 مارس 2014

أصبحت منظمات المجتمع المدني أكثر حرية من ذي قبل في التعبير عن آرائها. وتتمتع هذه المنظمات بالخبرة في القضايا الاقتصادية ويمتد نفوذها إلى البرلمانات والحكومات. وكان للعولمة تأثير عميق على طريقة عملها، سواء كانت وطنية أم إقليمية أم دولية، حيث أصبحت تعتمد بدرجة متزايدة على استخدام شبكات واسعة النطاق لمتابعة أنشطتها ومحاولة التأثير على السياسات في طائفة واسعة من القضايا. ويركز كثير من منظمات المجتمع المدني على القضايا الاقتصادية التي تدخل في صميم عمل صندوق النقد الدولي ومنظمات دولية أخرى. ويلتزم الصندوق بالشفافية في عمله، وبتفسير دوره، والاستماع إلى الأطراف التي يؤثر فيها، كما يتعاون مع منظمات المجتمع المدني من خلال تبادل المعلومات والحوار والتشاور على المستويين العالمي والوطني.

ما هو المجتمع المدني؟

يستخدم الصندوق مصطلح "منظمة مجتمع مدني" للإشارة إلى طائفة واسعة من الجمعيات الأهلية القائمة في كل البلدان الأعضاء تقريبا والهادفة إلى تحقيق منافع أو تقديم خدمات أو منح نفوذ سياسي لمجموعات محددة داخل المجتمع. وتضم منظمات المجتمع المدني منتديات الأعمال والجمعيات القائمة على العقيدة واتحادات العمال ومجموعات المجتمع المحلي والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الخيرية ومستودعات الفكر. وعادة ما يُستبعد منها فروع الحكومة (الهيئات الحكومية وأعضاء الهيئة التشريعية) وكذلك مؤسسات الأعمال المملوكة لأفراد والأحزاب السياسية ووسائل الإعلام.

ما هو أساس مشاركة الصندوق في عمل منظمات المجتمع المدني؟

زادت شفافية الصندوق على مر السنين الماضية واستمر سعيه لإرساء مبدأ المساءلة، ليس فقط أمام الحكومات المالكة له، وإنما أيضا أمام الجمهور العام. وقد أدى ذلك إلى تعزيز فعالية المشاركة في عمل منظمات المجتمع المدني ومع الهيئات التشريعية. وعندما بدأ الصندوق العمل مع منظمات المجتمع المدني في الثمانينات، كان يقوم بذلك على المستوى العالمي في العادة، استجابة لدعوة المجموعات المعنية بالعدالة الاقتصادية والاجتماعية. ولا تزال المشاركة في الجهود المبذولة على المستوى القُطْري، وخاصة في البلدان منخفضة الدخل، وعلى المستوى العالمي تحتل موقعا مركزيا في العلاقات بين الصندوق ومنظمات المجتمع المدني.
 
ومع تطور سياسات الصندوق ـ وذلك على سبيل المثال من خلال زيادة التركيز على دعم جهود الحد من الفقر في بلدان الدخل المنخفض باستخدام منهج يقوم على المشاركة، والتأكيد على الشفافية والحوكمة السليمة ـ أصبحت أنشطة التواصل الخارجي والاتصالات جزءا لا يتجزأ أيضا من عمل الصندوق على المستوى القُطْري. وفي هذا الصدد، أصبح الصندوق ملتزما بما يلي:

  • توخي الشفافية* في عمله، حيث يمثل الحوار مع منظمات المجتمع المدني قناة مهمة من قنوات الاتصال.
  • تعزيز ثقافة الاستماع والتعلم: ففي إمكان منظمات المجتمع المدني إلقاء الضوء على القضايا المهمة، وتقديم معلومات مكملة للبيانات الرسمية، وإتاحة رؤى متعمقة قد تختلف عن المنظورات السائدة في الدوائر الرسمية.
  • تعزيز الشعور بالملكية القُطْرية للسياسات، وهو مطلب ضروري للنجاح في تحقيق الاستقرار والإصلاح. ومن شأن الحوار البناء مع منظمات المجتمع المدني أن يساعد على بناء التفاهم المشترك وزيادة الدعم لإجراءات الإصلاح.      

وانعكاسا لأهمية الحوار مع منظمات المجتمع المدني في عمل الصندوق، وزع المدير العام على العاملين في الصندوق عام 2003 المرشد لعلاقات خبراء الصندوق بمنظمات المجتمع المدني، الذي نُشِر أيضا في موقع الصندوق الإلكتروني على شبكة الإنترنت (www.imf.org). ويحث المرشد العاملين في الصندوق على زيادة أنشطة التواصل الخارجي، ويقدم لهم المشورة العملية بشأن القضايا التي يطرحها التفاعل مع منظمات المجتمع المدني.

كيف يشارك الصندوق في عمل منظمات المجتمع المدني؟

هناك تطور مستمر في القضايا التي تبرز أثناء مشاركة الصندوق في عمل منظمات المجتمع المدني، ولكن بعضها يظل دائما في الطليعة، مثل مشورة الصندوق بشأن السياسات، وخاصة للبلدان منخفضة الدخل؛ والانعكاسات الاجتماعية والبيئية لمشورة الصندوق؛ وتخفيف أعباء الديون؛ والشرطية المصاحبة للبرامج؛ والسياسة التجارية؛ والحوكمة والشفافية؛ وصوت البلدان النامية وتمثيلها في الصندوق والبنك الدولي.

وعلى المستوى العالمي، تتخذ مشاركة الصندوق في عمل منظمات المجتمع المدني أشكالا متنوعة منها:

  • الاتصالات بين إدارة الصندوق وممثلي منظمات المجتمع المدني، سواء في إطار اجتماعات مصغرة أو منتديات أكبر؛
  • المشاورات العامة حول تقارير الصندوق المعنية بالسياسات والاستراتيجيات؛
  • الاجتماعات وحلقات النقاش مع خبراء الصندوق ـ والمديرين التنفيذيين ـ في مقر الصندوق وفي مختلف أنحاء العالم حول قضايا السياسات أو القضايا القُطْرية؛
  • الدعوات التي يرسلها الصندوق طلبا للمساهمة في عمليات المراجعة لسياساته من خلال حضور حلقات النقاش أو إبداء تعليقات على التقارير التي تُنشر في موقعه الإلكتروني الخارجي على شبكة الإنترنت.
  • الاشتراك مع البنك الدولي في تنظيم منتدى المجتمع المدني لحوار السياسات* الذي يُعقد بالتوازي مع الاجتماعات السنوية واجتماعات الربيع المشتركة بين الصندوق والبنك الدولي، وتغطي جلساته مجموعة كبيرة متنوعة من الموضوعات، معظمها تتولى تنظيمه منظمات المجتمع المدني نفسها.
  • المشاركة في برنامج زمالة منظمات المجتمع المدني أثناء الاجتماعات السنوية واجتماعات الربيع.

كذلك يحرص مكتب التقييم المستقل (IEO) على إجراء اتصالات منتظمة مع منظمات المجتمع المدني التي كانت من أكثر الجهات فعالية في تقديم الآراء والتعليقات والاقتراحات بشأن تقييماته.

وفي البلدان المنفردة، تتخذ المشاركة في عمل منظمات المجتمع المدني أشكالا عديدة. وتعقد السيدة المدير العام اجتماعات منتظمة مع منظمات المجتمع المدني في زياراتها لمختلف البلدان. ويحرص أعضاء بعثات الصندوق المعنية بالرقابة على الاجتماع مع منظمات المجتمع المدني ـ مثل المنظمات العمالية ومستودعات الفكر. وفي سياق تصميم البرامج والتفاوض بشأنها في البلدان منخفضة الدخل، غالبا ما يجتمع أعضاء البعثات مع منظمات المجتمع المدني المشاركة في العملية التشاورية لإعداد استراتيجيات الحد من الفقر*. كذلك يتواصل ممثلو الصندوق المقيمون مع منظمات المجتمع المدني بصورة منتظمة.

 

كيف ينشر الصندوق المعلومات عن أنشطته مع منظمات المجتمع المدني؟

يمكن الاطلاع على معلومات عن أنشطة صندوق النقد الدولي في الصفحة المعنونة "The IMF and Civil Society "* في موقع الصندوق الإلكتروني، والتي تلخص الفعاليات وتتضمن التقارير والمناقشات ذات الصلة بمنظمات المجتمع المدني. 

(*) بالانجليزية