صندوق النقد الدولي

Search

صحيفة وقائع

كيف يشجع الصندوق زيادة شفافية المالية العامة؟

31 مارس 2014

تقتضي شفافية المالية العامة التزام الصراحة مع الجمهور بشأن أنشطة المالية العامة التي تقوم بها الحكومة، سواء كانت أنشطة سابقة أو راهنة أو مستقبلية، وكذلك بشأن هيكل الحكومة ووظائفها اللذين يحددان سياسات المالية العامة والنتائج المترتبة عليها. وتشجع هذه الشفافية إجراء نقاش عام يقوم على معلومات أفضل، وزيادة مساءلة الحكومة وتعزيز مصداقيتها. ولتشجيع المزيد من الشفافية في المالية العامة، يعمل الصندوق حاليا على تعديل "ميثاق شفافية المالية العامة" إلى جانب المطبوعتين المصاحبتين "دليل شفافية المالية العامة"، و"المرشد إلى شفافية إيرادات الموارد".

ما السبب وراء الرغبة في زيادة شفافية المالية العامة؟

هناك توافق في الآراء على أن الحوكمة السليمة لها دور بالغ الأهمية في تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي والنمو عالي الجودة والحفاظ عليهما؛ وأن سلامة إدارة المالية العامة ـ بما في ذلك شفافية المالية العامة ـ هي جانب أساسي من جوانب الحوكمة السليمة. فمن شأن شفافية المالية العامة أن تتيح لكل من صناع السياسات والجمهور إجراء نقاش يقوم على معلومات أفضل حول تصميم سياسة المالية العامة وما تحققه من نتائج، وأن تساعد على إرساء قواعد للمساءلة بشأن تنفيذها. وفي سياق العمل على تعميق فهم السياسات الاقتصادية الكلية وخياراتها المتاحة، يمكن لشفافية المالية العامة أن تحسن فرص الوصول إلى أسواق رأس المال المحلية والدولية. وتساهم أيضا في إبراز المخاطر التي تكتنف آفاق المالية العامة، مما يسمح باتخاذ إجراءات مبكرة وسلسة على مستوى المالية العامة لمواجهة الأوضاع الاقتصادية المتغيرة ومن ثم الحد من تواتر وقوع الأزمات وتخفيف حدتها.

عمل الصندوق في مجال شفافية المالية العامة

يستخدم صندوق النقد الدولي منذ عام 1998 ميثاق الممارسات السليمة في مجال شفافية المالية العامة (الميثاق) الذي يحدد مجموعة من المبادئ والممارسات للمساعدة على ضمان تقديم الحكومات صورة واضحة عن هيكلها ومواردها المالية. ورغم تشجيع البلدان على اعتماد الممارسات السليمة المقترحة في الميثاق، فإن تنفيذه يظل اختياريا.

ويعتمد الميثاق على دليل شفافية المالية العامة (الدليل) الذي يستفيض في شرح مبادئ وممارسات الميثاق ويستند إلى تجارب البلدان الأعضاء لتوضيح الممارسات السليمة. وهناك كذلك المرشد إلى شفافية الموارد المالية (المرشد) الذي يطبق مبادئ الميثاق على مجموعة المشكلات المتفردة في البلدان التي تساهم مواردها النفطية والمعدنية بنسبة كبيرة من الإيرادات. وبطبيعة الحال، يأتي هذا المرشد كعنصر مكمل لبعض المبادرات، مثل مبادرة الشفافية في مجال الصناعات الاستخراجية (EITI) التي تُعنى بتركيز أكبر على إبلاغ بيانات المعاملات بين شركات الموارد الطبيعية والحكومات.

ويشجع الصندوق بلدانه الأعضاء على إجراء تقييم لمدى شفافية المالية العامة (الذي كان يعرف باسم نموذج بيانات شفافية المالية العامة ضمن تقارير مراعاة المعايير والمواثيق أو تقرير مراعاة المعايير والمواثيق في مجال الشفافية المالية). ويوثق هذا التقييم الممارسات المتبعة في البلد العضو كما يحدد الأولويات ذات الخصوصية القُطْرية لتحسين شفافية المالية العامة. ومن خلال تحديد مخاطر المالية العامة المهمة وزيادة الوعي بها، تساهم تقارير مراعاة المعايير والمواثيق في مجال الشفافية المالية بدور مفيد في عملية الرقابة. ويُعتَمَد منهج اختياري في وضع تقرير مراعاة المعايير والمواثيق ونشره فيما بعد.

واعتبارا من شهر مارس 2013، كان 93 بلدا من جميع مناطق العالم وعلى مختلف مستويات التنمية الاقتصادية قد نشر تقارير مراعاة المعايير والمواثيق المالية في الصفحة الإلكترونية للمعايير والمواثيق على موقع الصندوق الإلكتروني. ويمكن للبلد العضو تحديث البيانات في أي وقت بموجب طلب من السلطات. كذلك يمكن أن تختار البلدان إجراء إعادة تقييم شامل لمدى مراعاة المعايير والمواثيق.

عمل الصندوق في مجال شفافية المالية العامة

يستخدم صندوق النقد الدولي منذ عام 1998 ميثاق الممارسات السليمة في مجال شفافية المالية العامة (الميثاق) الذي يحدد مجموعة من المبادئ والممارسات للمساعدة على ضمان تقديم الحكومات صورة واضحة عن هيكلها ومواردها المالية. ورغم تشجيع البلدان على اعتماد الممارسات السليمة المقترحة في الميثاق، فإن تنفيذه يظل اختياريا.

ويعتمد الميثاق على دليل شفافية المالية العامة (الدليل) الذي يستفيض في شرح مبادئ وممارسات الميثاق ويستند إلى تجارب البلدان الأعضاء لتوضيح الممارسات السليمة. وهناك كذلك المرشد إلى شفافية الموارد المالية (المرشد) الذي يطبق مبادئ الميثاق على مجموعة المشكلات المتفردة في البلدان التي تساهم مواردها النفطية والمعدنية بنسبة كبيرة من الإيرادات. وبطبيعة الحال، يأتي هذا المرشد كعنصر مكمل لبعض المبادرات، مثل مبادرة الشفافية في مجال الصناعات الاستخراجية (EITI) التي تُعنى بتركيز أكبر على إبلاغ بيانات المعاملات بين شركات الموارد الطبيعية والحكومات.

ويشجع الصندوق بلدانه الأعضاء على إجراء تقييم لمدى شفافية المالية العامة (الذي كان يعرف باسم نموذج بيانات شفافية المالية العامة ضمن تقارير مراعاة المعايير والمواثيق أو تقرير مراعاة المعايير والمواثيق في مجال الشفافية المالية). ويوثق هذا التقييم الممارسات المتبعة في البلد العضو كما يحدد الأولويات ذات الخصوصية القُطْرية لتحسين شفافية المالية العامة. ومن خلال تحديد مخاطر المالية العامة المهمة وزيادة الوعي بها، تساهم تقارير مراعاة المعايير والمواثيق في مجال الشفافية المالية بدور مفيد في عملية الرقابة. ويُعتَمَد منهج اختياري في وضع تقرير مراعاة المعايير والمواثيق ونشره فيما بعد.

واعتبارا من شهر مارس 2013، كان 93 بلدا من جميع مناطق العالم وعلى مختلف مستويات التنمية الاقتصادية قد نشر تقارير مراعاة المعايير والمواثيق المالية في الصفحة الإلكترونية للمعايير والمواثيق على موقع الصندوق الإلكتروني. ويمكن للبلد العضو تحديث البيانات في أي وقت بموجب طلب من السلطات. كذلك يمكن أن تختار البلدان إجراء إعادة تقييم شامل لمدى مراعاة المعايير والمواثيق.

ميثاق شفافية المالية العامة الجديد وتقييماته

ضمن دراسة صدرت مؤخرا عن الشفافية والمساءلة والمخاطر المتعلقة بالمالية العامة، أجرى الصندوق مراجعة لوضع شفافية المالية العامة في ضوء الأزمة الأخيرة. ورغم التقدم الكبير المحرز منذ أواخر التسعينات في توسيع نطاق الإبلاغ ببيانات المالية العامة وتحسين جودة هذه البيانات وزيادة درجة حداثتها، فقد خلصت المراجعة إلى وجود جوانب ضعف مستمرة في مدى تفهم الحكومات لطبيعة أوضاعها المالية الأساسية. ويرجع هذا القصور في مستويات الشفافية إلى الثغرات وأوجه عدم الاتساق في المعايير القائمة للإبلاغ ببيانات المالية العامة، والتأخر في التزام البلدان بتلك المعايير وتفاوت مستويات التزامها، فضلا على عدم إجراء مراقبة فعالة متعددة الأطراف لمدى الالتزام بهذه المعايير.

ولمعالجة جوانب الضعف هذه، أوصى الصندوق بما يلي:

  • إدخال تحسينات على معايير إبلاغ بيانات المالية العامة، بما في ذلك الميثاق الصادر عن الصندوق، بغية توسيع نطاق التغطية المؤسسية لتقارير المالية العامة؛ والإلمام بنطاق أوسع من التدفقات والأصول والخصوم؛ وإدراج معايير جديدة لتنبؤات المالية العامة وإدارة المخاطر؛
  • وبذل المزيد من الجهود المتضافرة للتشجيع على تطبيق هذه المعايير. وسوف يقتضي ذلك اتخاذ إجراءات على المستوى الوطني لزيادة دعم الشفافية عن طريق الهيئات التشريعية، والأجهزة العليا للرقابة المالية، ومجالس الموازنة. وعلى المستوى الدولي، يتعين على الصندوق وغيره من المؤسسات متعددة الأطراف تقديم المزيد من الإرشادات العملية حول مختلف القضايا ذات الصلة مثل تطبيق نظام المحاسبة على أساس الاستحقاق والرقابة المالية على المؤسسات العامة؛
  • وتعزيز المراقبة الدولية على التزام البلدان بهذه المعايير. وعلى وجه التحديد، استعاض الصندوق عن "تقرير مراعاة المعايير والمواثيق" الحالي المعني بشفافية المالية العامة بمنهج "تقييم شفافية المالية العامة" الجديد ذي الطابع الأكثر ميلا نحو التحليل واستخدام الوحدات النموذجية والتدرج في تقييم ممارسات البلدان ومخرجاتها المتعلقة بالمالية العامة.

وعقب جولة المشاورات الأولى، أعد الصندوق مسودة معدلة لميثاق الممارسات السليمة والمرشد في مجال شفافية المالية العامة، التي نُشرت لطرحها في جولة ثانية من المشاورات العامة في يونيو 2013. وبدأ الصندوق أيضا في تطبيق "تقييم الشفافية المالية" على أساس تجريبي في مجموعة من الاقتصادات المتقدمة واقتصادات الأسواق الصاعدة، بالإضافة إلى البلدان منخفضة الدخل. وفي ضوء الآراء التقييمية من جولة التشاور ونتائج التطبيق التجريبي، يعتزم الصندوق عرض النسخ النهائية من الميثاق الجديد والدليل على المجلس التنفيذي للموافقة عليها ثم نشرها.

ويجري تقييم الشفافية بشكل عام أيضا في سياق الأنشطة الرقابية والبرامجية المعتادة التي يقوم بها الصندوق في بلدانه الأعضاء. وتقوم بعثات المساعدة الفنية الموفدة من إدارة شؤون المالية العامة بمساعدة السلطات على تحسين شفافية المالية العامة في ممارسات مثل أطر سياسة المالية العامة وقواعد المالية العامة، أو ترتيبات الإدارة المالية العامة، أو إدارة إيرادات الموارد الطبيعية، أو تقييم مخاطر المالية العامة والإفصاح عنها، أو إدخال الشركات العامة ضمن حسابات المالية العامة.

(*) بالانجليزية