صندوق النقد الدولي

Search

صحيفة وقائع

لمحة عن صندوق النقد الدولي

30 مارس 2016

يعمل صندوق النقد الدولي على تعزيز الاستقرار المالي والتعاون في المجال النقدي على مستوى العالم، كما يسعى لتيسير التجارة الدولية، وزيادة معدلات توظيف العمالة والنمو الاقتصادي القابل للاستمرار، والحد من الفقر في مختلف بلدان العالم. والصندوق مسؤول أمام بلدانه الأعضاء البالغ عددها 189 بلدا عضوا.


تبلورت فكرة إنشاء صندوق النقد الدولي - المشار إليه اختصارا فيما بعد باسم "الصندوق" - أثناء مؤتمر عقدته الأمم المتحدة في بريتون وودز بولاية نيوهامبشير الأمريكية بتاريخ يوليو 1944. وكانت البلدان الأربعة والأربعين الممثلة في ذلك المؤتمر تسعى إلى وضع إطار للتعاون الاقتصادي يتجنب تكرار التخفيضات التنافسية لأسعار العملات التي ساهمت في حدوث الكساد الكبير في ثلاثينات القرن الماضي.

مسؤوليات الصندوق: يهدف الصندوق في الأساس إلى ضمان استقرار النظام النقدي الدولي - أي نظام أسعار الصرف والمدفوعات الدولية الذي يمَكِّن البلدان (ومواطنيها) من إجراء المعاملات فيما بينها.

الرقابة: حفاظا على الاستقرار ومنعا لوقوع أزمات في النظام النقدي الدولي، يستعرض الصندوق سياسات البلدان الأعضاء التطورات الاقتصادية والمالية على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية من خلال نظام رسمي يعرف باسم الرقابة. ويقدم الصندوق المشورة لأعضائه البالغ عددهم 189 بلدا، مشجعا على اعتماد سياسات تعزز الاستقرار الاقتصادي وتحد من التعرض للأزمات الاقتصادية والمالية وترفع مستويات المعيشة. كذلك يقدم الصندوق تقييما منتظما للتطورات العالمية المحتملة من خلال تقرير آفاق الاقتصاد العالمي ولتطورات الأسواق المالية من خلال تقرير الاستقرار المالي العالمي ولتطورات الموارد العامة من خلال تقرير الراصد المالي إضافة إلى نشر سلسلة من التقارير عن آفاق الاقتصاد الإقليمي.

المساعدة المالية: يقدم الصندوق مساعدات مالية لبلدانه الأعضاء حتى تتمكن من تصحيح مشكلاتها المتعلقة بميزان المدفوعات، حيث تصمم السلطات الوطنية برامج التصحيح الاقتصادي بالتعاون الوثيق مع الصندوق وبدعم تمويلي منه، على أن يرتهن استمرار هذا الدعم بمدى فعالية تنفيذ هذه البرامج. وفي تحرك لمواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية، بادر الصندوق بتعزيز طاقته الإقراضية ووافق في إبريل 2009 على عملية إصلاح شاملة كبرى* لآليات الدعم المالي، ثم اعتمد مزيدا من الإصلاحات في عامي 2010* و 2011*. وتركز هذه الإصلاحات على تعزيز منع الأزمات، وتخفيف العدوى أثناء الأزمات النظامية، وتطويع الأدوات القائمة وفق أداء البلدان وظروفها الخاصة. وبعد نفاذ زيادات الحصص بمقتضى المراجعة العامة الرابعة عشرة، تمت في أوائل 2016 مراجعة ورفع حدود الاستفادة من الموارد بموجب تسهيلات الإقراض غير الميسر التي يقدمها الصندوق. ولزيادة الدعم المالي لبلدان العالم الأفقر تم في عام 2009 إجراء زيادة كبيرة* في الموارد الميسرة المتاحة للبلدان منخفضة الدخل من خلال الصندوق الاستئماني للنمو والحد من الفقر، بينما تمت مضاعفة حدود الاستفادة المتوسطة بموجب تسهيلات الإقراض الميسرة.

وبالإضافة إلى ذلك، أجريت في عام 2015 زيادة قدرها 50%* في معايير وحدود الاستفادة من الموارد. وتقدم هذه القروض بدون فوائد حتى نهاية 2016*، بينما يظل سعر الفائدة على التمويل الطارئ ثابتا عند مستوى الصفر. وأخيرا، تُبذَل جهود حاليا لتأمين موارد إقراض إضافية بقيمة قدرها حوالي 15 مليار دولار (11 مليار وحدة حقوق سحب خاصة) لدعم أنشطة الصندوق في مجال الإقراض الميسر.

المساعدة الفنية : يقدم الصندوق المساعدة الفنية والتدريب للبلدان الأعضاء بما يساعد في دعم قدرتها على رسم وتنفيذ السياسات الفعالة في عدة مجالات، منها سياسة الضرائب والإدارة الضريبية، وإدارة الإنفاق، والسياسة النقدية وسياسة سعر الصرف، والرقابة والتنظيم في النظامين المصرفي والمالي، والأطر التشريعية، والإحصاءات.

حقوق السحب الخاصة: يصدر الصندوق أصلا احتياطيا دوليا يعرف باسم حقوق السحب الخاصة ويمكن استخدامه كعنصر مكمل للاحتياطيات الرسمية الخاصة بالبلدان الأعضاء. ويصل مجموع المخصصات إلى نحو 204 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 283 مليار دولار أمريكي). ويجوز للبلدان الأعضاء مبادلة حقوق السحب الخاصة فيما بينها بعملات أخرى، إذا أرادت ذلك.

الموارد: يستمد الصندوق موارده المالية من مصدر رئيسي هو حصص بلدانه الأعضاء التي تمثل في الأساس انعكاسا لمراكز الأعضاء النسبية في الاقتصاد العالمي. ومع بدء نفاذ المراجعة العامة الرابعة للحصص مؤخرا، تبلغ موارد الصندوق الكلية المستمدة من الحصص حوالي 467 مليار وحدة حقوق السحب الخاصة (حوالي 650 مليار دولار أمريكي) في الوقت الراهن. وبالإضافة إلى ذلك يستطيع الصندوق الاقتراض بصفة مؤقتة لتكميل موارده المستمدة من الحصص. وأهم مصدر تمويلي مساند لحصص العضوية هو "الاتفاقات الجديدة للاقتراض" (New Arrangements to Borrow –“NAB”) التي يمكن أن تتيح موارد مكملة تصل إلى 182 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 253 مليار دولار أمريكي). وفي منتصف 2012، تعهدت البلدان الأعضاء أيضا بزيادة موارد الصندوق عن طريق الاتفاقات الثنائية للإقتراض؛ وهناك موارد قدرها 280 وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 387 مليار دولار) متاحة حاليا.  

الحوكمة والهيكل التنظيمي: الصندوق مسؤول أمام حكومات بلدانه الأعضاء. وعلى رأس هيكله التنظيمي* يأتي مجلس المحافظين* الذي يتألف من محافظ ومحافظ مناوب من كل بلد عضو، وعادة ما يكونون محافظين للبنوك المركزية أو وزراء مالية. ويجتمع مجلس المحافظين مرة واحدة سنويا في سياق الاجتماعات السنوية المشتركة بين الصندوق والبنك الدولي. وتضم اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في عضويتها أربعة وعشرين من أعضاء مجلس المحافظين، وهي تجتمع في العادة مرتين سنويا.

أما عمل الصندوق اليومي فيشرف عليه المجلس التنفيذي* الذي يضم 24 عضوا يمثلون كل أعضاء الصندوق، بإرشادات من اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية وبدعم من خبراء الصندوق. والمدير العام هو رئيس موظفي الصندوق* ورئيس المجلس التنفيذي، ويعاونه في أداء مهمته أربعة نواب.

(*) بالانجليزية

حقائق سريعة عن الصندوق

  • الأعضاء: 189 بلدا*
  • المقر: العاصمة واشنطن
  • المجلس التنفيذي: 24 مديرا تنفيذيا يمثل كل منهم بلدا واحدا أو مجموعة بلدان
  • الموارد البشرية: حوالي 2663 موظفا من 148 بلدا
  • مجموع حصص العضوية: 650 مليار دولار أمريكي (حسب بيانات 9 مارس 2016)
  • الموارد الإضافية المتعهَّد بها أو المرصودة: 642 مليار دولار  
  • المبالغ المرصودة بموجب اتفاقيات الإقراض الحالية (حسب بيانات 10 مارس 2016): 163 مليار دولار، منها 120 مليار دولار لم تُسحب بعد (راجع الجدول*)
  • أكبر المقترضين (المبالغ غير المسددة حسب بيانات 29 فبراير 2016): البرتغال واليونان وأوكرانيا وآيرلندا
  • أكبر القروض الوقائية (المبلغ المتفق عليه حسب بيانات 10 مارس 2016): المكسيك وبولندا وكولومبيا والمغرب
  • المشاورات في سياق الرقابة: 130 مشاورة في 2013 و 132 في 2014 و 124 في 2015
  • المساعدة الفنية: 274 سنة عمل/شخص في السنة المالية 2013 و 285 في السنة المالية 2014 و 288 في السنة المالية 2015
  • الأهداف الأصلية:  
    • تشجيع التعاون الدولي في الميدان النقدي؛
    • تيسير التوسع والنمو المتوازن في التجارة الدولي؛  
    • تشجيع استقرار أسعار الصرف؛
    • المساعدة على إقامة نظام مدفوعات متعدد الأطراف؛  
    • إتاحة الموارد (بضمانات كافية) للبلدان الأعضاء التي تمر بمشكلات تتعلق بميزان المدفوعات.

* بالانجليزية