صندوق النقد الدولي

Search

صحيفة وقائع

خط الوقاية والسيولة (PLL)

30 مارس 2016

أبرزت الأزمة المالية العالمية ضرورة توافر شبكات عالمية فعالة للأمان المالي تساعد البلدان على التكيف مع الصدمات المعاكسة. ومن أهم أهداف الإصلاحات التي أُجريت مؤخرا في مجال الإقراض استحداث أدوات أكثر فعالية لمنع الأزمات بحيث تصبح عنصرا مكملا لدور الصندوق التقليدي في تسوية الأزمات. ويهدف "خط الوقاية والسيولة" (Precautionary and Liquidity Line – "PLL") إلى توخي المرونة في تلبية احتياجات السيولة لدى البلدان الأعضاء التي يرتكز الاقتصاد فيها على أساسيات قوية ولكنه مشوب بقدر ضئيل من مواطن الضعف المتبقية تحول دون استفادة هذه البلدان من خط الائتمان المرن (Flexible Credit Line – "FCL"). وقد استخدم "خط الوقاية والسيولة" بلدان حتى الآن هما جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة والمغرب.

الأدوات المتاحة لتلبية احتياجات التمويل المتنوعة لدى البلدان الأعضاء

يقدم "خط الوقاية والسيولة" التمويل لتلبية احتياجات ميزان المدفوعات الفعلية أو المحتملة في البلدان ذات السياسات السليمة، وقد أنشئ ليوفر التأمين اللازم ضد الأزمات أو المساعدة في حلها في مجموعة من المواقف المختلفة. ويجمع "خط الوقاية والسيولة" بين عملية التأهل* (على غرار المتبع في"خط الائتمان المرن"*، ولكن مع معايير أقل للحصول على الأهلية) و الشرطية* اللاحقة المركزة التي تستهدف معالجة ما ترصده عملية التأهل من مواطن قصور متوسطة باقية. ويمثل استيفاء متطلبات التأهل إشارة إلى قوة أساسيات الاقتصاد والسياسات المطبقة في البلد المتأهل، ومن ثم يساهم في زيادة ثقة الأسواق في الخطط التي تسعى السياسات إلى تحقيقها.

ويمكن أن تغطي اتفاقات استخدام "خط الوقاية والسيولة" إما ستة أشهر أو ما يتراوح بين عام وعامين. وتتاح مدة الستة أشهر للبلدان ذات الاحتياج الفعلي أو المحتمل لتمويل ميزان المدفوعات على أساس قصير الأجل، على أن يكون سد هذا الاحتياج كفيلا بتحقيق تقدم معقول في معالجة أوجه القصور في ميزان المدفوعات خلال ستة أشهر. ويمكن في الأحوال العادية صرف مبالغ تصل إلى 125% من حصة البلد العضو عند الموافقة على عقد اتفاق مدته ستة أشهر. غير أن حجم الموارد التي تتاح للبلد العضو يمكن أن يكون أكبر إذا كانت الحاجة لتمويل ميزان المدفوعات ناشئة عن صدمة خارجية تأثر بها البلد العضو، بما في ذلك ازدياد الظروف الضاغطة الإقليمية أو العالمية (راجع أدناه). وفي الأحوال العادية لا يمكن تجديد اتفاق "خط الوقاية والسيولة" الذي تبلغ مدته ستة أشهر إلا بعد مرور عامين هما المهلة المقررة لإعادة النظر اعتبارا من تاريخ الموافقة على اتفاق الستة أشهر السابق المرتبط بهذا الخط.

وبالنسبة للاتفاقات التي تتراوح مدتها بين عام وعامين، يكون الحد الأقصى للاستفادة من تسهيل الوقاية والسيولة عند الموافقة مساويا لنسبة 250% من حصة البلد العضو للسنة الأولى وبمجموع 500% من حصته طوال مدة الاتفاق. وفي حالة الاتفاقات التي تتجاوز مدتها العام الواحد، يمكن التبكير بالمبالغ المخصصة للعام الثاني ليتم صرفها في العام الأول عن طريق تعديل مراحل الصرف حسب الحاجة، شريطة موافقة المجلس التنفيذي للصندوق أثناء المراجعة التي يجريها.

تأهُّل البلدان ذات السياسات السليمة

تصبح عملية التأهل لاستخدام خط الوقاية والسيولة بمثابة إشارة لقوة الأساسيات والسياسات الاقتصادية في البلدان المؤهلة. ويتمثل جوهر عملية تقييم مدى التأهل في أن تتوافر في البلد العضو الشروط التالية:

· قوة أساسيات الاقتصاد وأطر السياسات المؤسسية

· سلامة السياسات المطبقة حاليا - ووجود سجل سابق في تطبيق السياسات السليمة

· الالتزام بمواصلة تطبيق سياسات سليمة في المستقبل

وإلى جانب ضرورة أن يكون تقييم سياسات البلد العضو إيجابيا بوجه عام في آخر جولة من مشاورات المادة الرابعة، يتم تحديد مدى أهلية البلد العضو لاستخدام "خط الوقاية والسيولة" مقارنة بنفس معايير الأهلية المستخدمة في "خط الائتمان المرن" والتي تقسم إلى خمسة مجالات: (1) المركز الخارجي والقدرة على النفاذ إلى الأسواق؛ (2) سياسة المالية العامة؛ (3) السياسة النقدية؛ (4) سلامة قطاعه المالي والرقابة عليه؛ (5) كفاية البيانات المتاحة. ورغم اشتراط قوة الأداء في معظم هذه المجالات للاستفادة من "خط الوقاية والسيولة"، فإن التأهل للاستفادة من هذا التسهيل يتغاضى عن مواطن الضعف المتوسطة في واحد أو اثنين من هذه المجالات، بينما يلغي أهلية البلد العضو للاستفادة منه إذا كانت هناك مواطن ضعف كبيرة في أي من الخمسة مجالات المحددة.

ولا يجوز استخدام خط الوقاية والسيولة للبلدان التي تكون خاضعة لأي ظرف من الظروف التالية وقت الموافقة: (1) عجز مستمر عن النفاذ إلى أسواق رأس المال؛ (2) حاجة إلى تصحيح كبير في السياسة الاقتصادية الكلية أو الهيكلية (ما لم يبدأ هذا التصحيح بصورة معقولة قبل الموافقة)؛ (3) احتمالية عالية لأن يكون الدين العام في مستوى يتعذر الاستمرار في تحمله على المدى المتوسط؛ (4) انتشار حالات الإعسار بين البنوك.

نافذة السيولة للبلدان غير ذات الصلة المباشرة بالأزمة

يمكن الموافقة على عقد اتفاق مدته ستة أشهر لاستخدام قدر أكبر من موارد "خط الوقاية والسيولة" يصل إلى 250% من حصة البلد العضو، وذلك في الحالات الاستثنائية التي يكون فيها الاحتياج الفعلي أو المحتمل لتمويل ميزان المدفوعات احتياجا قصير الأجل نظرا لتأثر البلد العضو بصدمة خارجية، وهو ما يشمل ازدياد الظروف الضاغطة الإقليمية أو العالمية. وفي مثل هذه الظروف، يمكن الموافقة على اتفاق إضافي لاحق لاستخدام "خط الوقاية والسيولة" لمدة ستة أشهر، دون الالتفات إلى مهلة إعادة النظر، مع الحفاظ على الحد الأقصى التراكمي البالغ 500% من حصة العضوية الذي تنص عليه كل اتفاقات استخدام "خط الوقاية والسيولة" لستة أشهر.

شروط مركَّزة لتخفيض مواطن الضعف المتبقية

تلتزم البلدان التي تستخدم "خط الوقاية والسيولة" بتطبيق سياسات تهدف إلى تخفيض مواطن الضعف المتبقية التي تتحدد أثناء عملية التأهل وترتبط بشروط مركزة. وعلى ذلك، لا تستخدم الإجراءات المسبقة والقواعد المعيارية الهيكلية و معايير الأداء الكمية في ظل الاتفاقات التي تغطي عاما إلى عامين إلا إذا كانت تشكل عوامل حاسمة لنجاح البرنامج، وسوف يتسنى تقييم تقدم البلد العضو نحو تحقيق أهداف برنامجه الاقتصادي من خلال إطار كمي للاقتصاد الكلي يرتكز على أهداف إرشادية. ويُراقَب تنفيذ اتفاقات "خط الوقاية والسيولة" التي تتراوح بين عام وعامين من خلال مراجعات يجريها المجلس التنفيذي للصندوق كل ستة أشهر لتقييم مدى استمرار البرنامج على مساره الصحيح لتحقيق أهدافه المقررة. وإذا كان لدى البلد العضو احتياج فعلي لتمويل ميزان المدفوعات وقت الموافقة على الاتفاق، تتحدد مراحل صرف الموارد على أساس دفعات نصف سنوية تتوافق مع دورية المراجعات. أما الاتفاقات التي تغطي ستة أشهر فلا يُراقب تنفيذها عن طريق المراجعات لكنها قد تتضمن شروطا مسبقة إذا اعتُبِرت عوامل حيوية لنجاح تنفيذ الاتفاقات.

تكلفة محدودة لتجاوز الفترات العصيبة

رسم الالتزام: للحصول على موارد من الصندوق على أساس وقائي، تدفع البلدان رسم التزام يتم رده على أساس تناسبي إذا اختارت استخدام هذه الموارد خلال الفترة المحددة. وتزداد رسوم الالتزام مع مستوى الاستفادة المتاح على مدار 12 شهرا (15 نقطة أساس للمبالغ الملتزم بها بحد أقصى 115% من الحصة، و 30 نقطة أساس على المبالغ التي تتراوح بين 115% و 575% من الحصة، و 60 نقطة أساس على المبالغ التي تتجاوز 575% من الحصة).

سعر الإقراض: على غرار المسحوبات الأخرى في ظل اتفاقات الصندوق، يتألف سعر الإقراض من (1) سعر الفائدة الذي يحدده السوق على حقوق السحب الخاصة (SDR) بالإضافة إلى هامش (يبلغ الآن 100 نقطة أساس)، وهو ما يعرف معاً باسم "معدل الرسم الأساسي"*، و (2) رسوم إضافية تعتمد على حجم الائتمان القائم ومدته. ويُطبَّق رسم إضافي قدره 200 نقطة أساس على الائتمان القائم الذي يتجاوز 187.5% من حصة البلد العضو. وإذا ظل الائتمان متجاوزا 187.5% من الحصة بعد مرور ثلاث سنوات، يرتفع الرسم الإضافي إلى 300 نقطة أساس. وتهدف الرسوم الإضافية القائمة على المستوى والفترة الزمنية إلى الحد من استخدام موارد الصندوق بأحجام كبيرة ولفترات مطولة.

رسم الخدمة: يطبق رسم خدمة قدره 50 نقطة أساس على كل مبلغ يتم سحبه.

(*) بالانجليزية