صندوق النقد الدولي

Search

صحيفة وقائع

حماية الفئات الأضعف في ظل البرامج المدعمة من صندوق النقد الدولي

30 مارس 2016

يقدم صندوق النقد الدولي، في ظل البرامج المدعمة بموارده، العون اللازم للحكومات لكي تتمكن من حماية الإنفاق الاجتماعي أو حتى زيادته، بما في ذلك الإنفاق على المساعدات الاجتماعية. ويشجع الصندوق تحديدا تدابير زيادة الإنفاق على برامج شبكات الأمان الاجتماعي التي يمكن أن تخفف من وطأة بعض تدابير الإصلاح على فئات المجتمع الأضعف، مع توخي المزيد من الدقة في توجيهها للمستحقين. ونورد فيما يلي أمثلة من المناطق الأساسية في العالم لكيفية مساعدة البرامج التي يدعمها الصندوق على حماية الإنفاق الاجتماعي على نحو يضمن الاستمرارية المالية ويحقق مردودية التكلفة.

إفريقيا: رواندا

  • ساهم تركيز السلطات على النمو الاحتوائي في تحقيق خفض كبير في حدة الفقر وعدم المساواة، حيث هبط الفقر من 57% إلى 39% ومكافئ جيني من 0.52 إلى 0.45 على مدار العشر سنوات الماضية. ونفذت السلطات برامج ناجحة لزيادة الإنتاجية الزراعية، ودعم الدمج المالي، وتحسين فرص الاستفادة من الصحة والتعليم. فعلى سبيل المثال، زاد عدد الأسر التي تمتلك حسابات توفير من 19% إلى 54%، والإلمام بالقراءة والكتابة من 77% إلى 86% على مدار العشر سنوات الماضية. وجدير بالذكر أن رواندا بلد رائد على المستوى الإقليمي في المساواة بين الجنسين. وقد دعم هذه الجهود برنامج السلطات مع الصندوق والذي يهدف إلى إرسال إشارات إيجابية بشأن الاقتصاد.
  • وتعمل السلطات بالتعاون مع الصندوق لإيجاد حيز مالي يسمح لرواندا بتحقيق زيادة مستمرة في الإنفاق الداعم للفقراء – ليتجاوز 10% من إجمالي الناتج المحلي. ويمكن أن تساعد تعبئة المزيد من الموارد المحلية على توفير بديل لتدفقات المانحين الداخلة وتحقيق هدف السلطات في الحد من الاعتماد على المانحين.
  • وتعمل السلطات مع خبراء الصندوق للنظر في كيفية استمرار السلطات في تمويل برنامجها الاستثماري الطموح، وخاصة ما يتعلق بتحسين إتاحة المياه والكهرباء للفقراء، رغم ظروف التمويل الدولية الصعبة وانخفاض أسعار السلع الأولية.

آسيا والمحيط الهادئ: جزر سليمان

  • يأتي تحقيق أهداف التنمية المستدامة على رأس جدول أعمال التنمية الحكومي. وفي استراتيجية التنمية الوطنية القادمة (2016-2035)، حددت السلطات أهدافا تنموية معينة، بما في ذلك النمو الاقتصادي المستمر والاحتوائي، والحد من الفقر، وإتاحة الخدمات الاجتماعية ذات الجودة. وفي خطة التنمية الخمسية متوسطة الأجل (2016-2020)، تركز السلطات تركيزا كبيرا على الحد من الفقر وتخصص موارد بمجموع 2% من إجمالي الناتج المحلي لهذا الغرض، كما تخصص 8% من إجمالي الناتج المحلي للصحة والتعليم وتنمية الموارد البشرية.
  • وفي سياق البرنامج المدعم من الصندوق في إطار التسهيل الائتماني الممدد الذي تمت الموافقة عليه في عام 2012، عجلت السلطات بإجراء الإصلاحات اللازمة في إدارة المالية العامة لتعزيز المساءلة بشأن الموارد العامة وتحسين جودة الإنفاق العام. كذلك قامت السلطات بتحسين توزيع الميزانية لضمان إتاحة الخدمات الاجتماعية الأساسية. وللمساعدة في الحفاظ على الإنفاق الاجتماعي، تضمن البرنامج المدعم من الصندوق هدفا كميا للإنفاق الممول من الحكومة على الصحة والتعليم.

أوروبا: اليونان

  • تم في عام 2014 توزيع أرباح اجتماعية غير متكررة على الفئات الأشد احتياجا.
  • وقد تعهدت السلطات اليونانية بأن تقوم – بمساعدة البنك الدولي - بإجراء مراجعة شاملة لكل برامج المنافع الاجتماعية، للتخلص من ازدواجية البرامج وتحسين توجيهها للمستحقين. ومن شأن الوفورات التي تحددها المراجعة أن تساعد في إتاحة التمويل اللازم لتعميم برنامج قومي لدعم الحد الأدنى للدخول. وقد تم مؤخرا استكمال برنامج تجريبي لدعم هذا الحد الأدنى على أساس قياس القدرة المالية.
  • وأطلقت اليونان برامج توظيف تستهدف العاطلين عن العمل من الشباب والأسر، وتقوم بتوسيع نطاق برامج الأشغال العامة والخدمة الاجتماعية وبرامج التدريب من أجل مكافحة البطالة طويلة الأجل بدعم من الصناديق الهيكلية التابعة للاتحاد الأوروبي.
  • وكانت تخفيضات الإنفاق في المجال الصحي تركز في الأساس على تخفيض أسعار المواد الصيدلانية، حيث كانت مصروفات الفرد في اليونان من أعلى المصروفات في عام 2008 على مستوى "منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي". وفي نفس الوقت، وُضِعَت عدة خطط لتوفير الرعاية الصحية المجانية، بما في ذلك تقديم الكوبونات الصحية وكتيبات الفقر، وتغطية الرعاية الصحية الشاملة لغير المؤمن عليهم.

أمريكا اللاتينية والكاريبي: هايتي

عقب الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد في مطلع 2010، وافق صندوق النقد الدولي على تخفيف أعباء الديون عن هايتي لمواجهة مرحلة ما بعد الكارثة بقيمة 268 مليون دولار (4% من إجمالي الناتج المحلي) من أجل تحرير موارد البلاد لتلبية احتياجاتها الاستثنائية في مجال إعادة الإعمار. ويواصل الصندوق تقديم التمويل المُيَسَّر في ظل برنامجين متتابعين مدعمين من "التسهيل الائتماني الممدد" تمت الموافقة عليهما في يوليو 2010 ومايو 2015.

  • تم استخدام جزء من موارد تخفيف أعباء الديون لتوفير الإسكان الاجتماعي بتكلفة معقولة وبناء القدرات المؤسسية الرامية إلى تعزيز جودة الإنفاق العام.
  • ولدعم الإنفاق الاجتماعي، يتضمن البرنامج المدعم من الصندوق هدفا كميا للنفقات الموجهة لتخفيض الفقر، وتشمل الإنفاق على الصحة والتعليم والزراعة. وساعد ذلك على مضاعفة الإنفاق الاجتماعي في الفترة بين 2009 و 2014، حيث بلغ قرابة 4% من إجمالي الناتج المحلي.
  • ويدعم الصندوق الخطوات الأخرى المتخذة في إطار البرنامج، ومنها: (1) برنامج تعليم مجاني شامل تموله حكومة هايتي لإلحاق جميع الأطفال التي تتراوح أعمارهم بين 6 و12 سنة بالمدارس مجانا لمدة أربع سنوات (حوالي 25% سنويا)؛ و(2) برنامج للتحويلات النقدية المشروطة لصالح النساء في الأحياء شديدة الفقر في منطقة بور-أو-برنس؛ و(3) برنامج لإنتاج وتوزيع الغذاء في الأحياء الفقيرة لتخفيف أثر الجفاف وتشجيع التنمية الزراعية.

الشرق الأوسط وآسيا الوسطى: الأردن

نفذت الأردن عدة تدابير في ظل برنامجها الوطني الذي يدعمه اتفاق الاستعداد الائتماني مع الصندوق والذي تمت الموافقة عليه في أغسطس 2012:

  • تم تنفيذ إصلاح تعرفة الكهرباء على نحو مقبول اجتماعيا. فأُعفيت كل الأسر من زيادة التعرفة التي بدأ تطبيقها في منتصف أغسطس 2013 ولم تؤثر الزيادات التي تمت في يناير 2014 و يناير 2015 إلا على الأسر الثرية.
  • يجري العمل على تحسين إتاحة التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والأفراد أصحاب الدخل المنخفض. قد تم إصدار تصريح لمكتب المعلومات الائتمانية وبدأ يمارس نشاطه. كذلك ينظر البرلمان حاليا في قانون جديد لتأمين القروض، كما وافق البنك الدولي والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير على قروض لتشجيع تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وقد بدأ البنك المركزي الأردني العمل على استراتيجية للدمج المالي.
  • بدأ تطبيق نظام التحويلات النقدية في نوفمبر 2012 لتخفيف الأثر الاجتماعي لإلغاء الدعم العام على الوقود. وتصل قيمة هذه التحويلات التي تدفع عندما تتجاوز أسعار النفط 100 دولار أمريكي للبرميل إلى حوالي 100 دولار أمريكي للفرد سنويا، بحد أقصى ستة أفراد للأسرة. وفي البداية كانت جميع الأسر التي يقل دخلها السنوي عن 10 آلاف دينار أردني (14.700 دولار أمريكي) (70% من السكان) مؤهلة للحصول على هذه التحويلات، لكن نطاق معايير الأهلية تم توسيعه لتشمل الأصول (ملكية الأراضي والسياسات والعقارات)، لتحسين استهداف شرائح السكان الفقيرة.