صندوق النقد الدولي

Search

صحيفة وقائع

المساعدة الفنية والتدريب

30 مارس 2016

يساعد صندوق النقد الدولي بلدانه الأعضاء على تصميم وتنفيذ سياساتها الاقتصادية وتنفيذها بدرجة أكبر من الفعالية عن طريق تعزيز قدراتها البشرية والمؤسسية من خلال المساعدة الفنية والتدريب. ويهدف الصندوق إلى الاستفادة من أوجه التضافر بين المساعدة الفنية والتدريب – وهو ما يُطْلِق عليه تنمية القدرات – لتحقيق الحد الأقصى من فعاليتهما.

وتُقَدَّم المساعدة الفنية للبلدان الأعضاء حتى تنشئ مؤسسات، وأطر قانونية، وسياسات أكثر فعالية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والنمو الاحتوائي. والتدريب من خلال الدورات العملية التي تركز على السياسات، والحلقات التطبيقية العملية، والندوات، يعزز قدرات المسؤولين على تحليل التطورات الاقتصادية وصياغة وتنفيذ سياسات فعالة. وتُدار* أعمال المساعدة الفنية والتدريب من المقر الرئيسي لصندوق النقد الدولي في واشنطن العاصمة ومن شبكة من مراكز مساعدة فنية إقليمية ومراكز وبرامج تدريب إقليمية وصناديق استئمانية والعديد من الأنشطة الثنائية المدعمة من الجهات المانحة. ويعمل الصندوق بالتعاون الوثيق مع مقدمي المساعدة الفنية والتدريب الآخرين وكذلك مع الشركاء المانحين.

المساعدة الفنية والتدريب يعودان بالنفع على كثير من البلدان الاعضاء

المساعدة الفنية والتدريب – التي يطلق عليها الصندوق اسم " تنمية القدرات" – من المزايا المهمة للعضوية في الصندوق. وبناء القدرات البشرية والمؤسسية في أي بلد يساعد حكومته على تنفيذ سياسات أكثر فعالية، مما يقود إلى نتائج اقتصادية أفضل. وفي السنة المالية 2015، تلقت البلدان منخفضة الدخل والبلدان النامية حوالي نصف مجموع مساعدات الصندوق الفنية (مقابل نسبة 40% التي حصلت عليها بلدان الأسواق الصاعدة والبلدان متوسطة الدخل) بينما حصلت بلدان الأسواق الصاعدة على النصيب الأكبر من التدريب الذي يقدمه الصندوق (ما يزيد قليلا على النصف).

وإضافة إلى ذلك، تعمل المساعدة الفنية التي يقدمها الصندوق للاقتصادات الصاعدة والمتقدمة في بعض المجالات الرائدة المختارة – مثل المساعدة في القطاع المالي - على إكساب مشورته المتعلقة بالسياسات تأثيرا أكبر وإبقائه على علم بآخر المبتكرات والمخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي ومساعدته على مواجهة التحديات والتداعيات المرتبطة بالأزمة.

إدخال المساعدة الفنية والتدريب ضمن أعمال الرقابة والإقراض

المساعدة الفنية والتدريب من العناصر المهمة المكملة لوظائف الصندوق الأساسية الأخرى في مجال الرقابة والإقراض. وتعمل أنشطة المساعدة الفنية والتدريب المتخصصة التي يقدمها الصندوق على بناء القدرات المؤسسية والبشرية في البلدان الأعضاء بغية إرساء عملية فعالة لصنع السياسات. وبالإضافة إلى ذلك، غالبا ما تساعد أعمال الرقابة والإقراض التي يقوم بها الصندوق في تحديد المجالات التي يمكن أن يكون للمساعدة الفنية والتدريب فيها أكبر تأثير. وقُدِّمت دورات تدريبية جديدة – مثل الدورات في مجال النمو الاحتوائي، والإشراك المالي، ومواطن التعرض للخطر الخارجي. ونظرا للروابط المذكورة، تمثل زيادة الاندماج بين المساعدة الفنية والتدريب وعمليات الرقابة والإقراض واحدة من أهم أولويات الصندوق.

المساعدة الفنية والتدريب يشملان مجالات خبرة الصندوق الأساسية

ويقدم الصندوق المساعدة الفنية في مجالات خبرته الأساسية*، وهي سياسة الاقتصاد الكلي، والسياسة الضريبية وإدارة الإيرادات، وإدارة النفقات، والسياسة النقدية، ونظام سعر الصرف، واستقرار القطاع المالي، والأطر التشريعية، والإحصاءات الاقتصادية الكلية والمالية. وقد زاد الطلب على المساعدة الفنية من الصندوق على وجه الخصوص نتيجة الجهود التي بُذلت في السنوات الأخيرة لتقوية النظام المالي الدولي والسياسات المعنية بالمالية العامة والديون. فعلى سبيل المثال، طلبت البلدان الأعضاء مساعدات فنية في معالجة أوجه الضعف في قطاعاتها المالية حسبما ورد في إطار برنامج تقييم القطاع المالي* المشترك بين الصندوق والبنك الدولي، وفي اعتماد المعايير والمواثيق* الدولية لإدارة القطاع المالي والمالية العامة والإحصاءات والالتزام بها.

ويتبع الصندوق سبلا مختلفة في توصيل المساعدة الفنية للبلدان المستفيدة. فحسب طبيعة المهمة التي هو بصددها، غالبا ما يقدم الدعم من خلال بعثات من خبرائه توفَد لمدة محدودة من مقره الرئيسي، أو من المراكز الإقليمية للمساعدة الفنية، أو عن طريق تكليف خبراء خارجيين و/أو مستشارين مقيمين لفترات تتراوح بين بضعة أسابيع وبضعة أعوام. ويظل الدعم من الشركاء المانحين عاملا حيويا يمكن صندوق النقد الدولي من تلبية احتياجات البلدان الأعضاء الملحة إلى تنمية القدرات من خلال المراكز الإقليمية للمساعدة الفنية ومراكز التدريب الإقليمية والصناديق الاستئمانية والبرامج الثنائية.

ويقدم الصندوق الدورات التدريبية في عدد من التخصصات، ومنها الروابط المالية الكلية، والسياسة النقدية وسياسة المالية العامة، وقضايا ميزان المدفوعات، والأسواق والمؤسسات المالية، والأطر الإحصائية والقانونية في جميع المجالات أعلاه. ويُعْلَن عن الدورات التدريبية لسنة قادمة في كتيب متاح على شبكة الإنترنت. ويتم القبول في الدورات التدريبية إما بناء على دعوة أو من خلال تقديم طلب للمشاركة. وتكمل الكتيب المنشور إعلاناتٌ عن الدورات على الموقع الإلكتروني انعكاسا لإعادة تحديد الأولويات والطلبات المتغيرة.

ويُقَدَّم من خلال مراكز وبرامج التدريب الإقليمية تدريب عملي معنى بالسياسات للمسؤولين من البلدان الأعضاء، ويركز على الاقتصاد الكلي والتمويل والمجالات التشغيلية ذات الصلة. ويساعد هذا التدريب على تحسين صياغة وتنفيذ السياسات السليمة والنهوض بجودة الحوار بين الصندوق وبلدانه الأعضاء بشأن السياسات.

التدريب من خلال الدورات في الموقع الإلكتروني عزز تواصل الصندوق

قام صندوق النقد الدولي بزيادة التدريب عبر شبكة الإنترنت بصورة هائلة كوسيلة لتقديم دورات تدريبية للمسؤولين الحكوميين عن برمجة وسياسات الاقتصاد الكلي. كذلك تُتاح الدورات عبر شبكة الإنترنت للجمهور مجانا منت خلال ما يسمى "الدورات الدراسية المفتوحة واسعة النطاق عبر شبكة الإنترنت" (MOOCs). وقد استكمل بنجاح حوالي 5500 مسؤول حكومي و 5400 مشارك غير حكومي دورة تدريبية عبر شبكة الإنترنت بنجاح منذ إطلاق البرنامج في أواخر عام 2013.

مراقبة المساعدة الفنية والتدريب

يعتمد صندوق النقد الدولي إطارا للإدارة القائمة على النتائج بغية تيسير التخطيط المنظم لأنشطة تنمية القدرا وتحسين متابعتها. وسيتم استكمال ذلك بإطار جديد للتقييم المشترك من أجل تحسين القدرة على قياس ومقارنة أداء الأنواع المختلفة من المساعدة الفنية والتدريب عبر إدارات الصندوق. وسيساعد التقييم، مثلاً، على تحديد مساهمة المساعدة الفنية في تحسين جودة الإحصاءات الاقتصادية والاستقرار الاقتصادي الكلي ونظم إدارة المالية العامة والحوكمة المالية. وسيساعد على تحديد ما إذا كان التدريب قد حسن الأداء الوظيفي للمسؤولين الحكوميين وقدرتهم عل تحليل التطورات الاقتصادية وتقييم فعالية السياسات.

وسيواصل الصندوق الاعتماد على كل من التقييمات الخارجية والخارجية لتحديد مدى فعالية أعمال المساعدة الفنية والتدريب التي يقدمها. وتُجرى هذه التقييمات في منتصف كل دورة تمويل وفي نهاية كل دورة تدريبية في كل مركز من مراكز المساعدة الفنية الإقليمية. وقد حصلت كفاءة المساعدة الفنية باستمرار على تقدير "جيد" أو "ممتاز" من المستفيدين في المراكز الإقليمية للمساعدة الفنية. وفي مسح أُجري عام 2015، قال 92% من الهيئات التي أجابت عن أسئلة المسح إن تقدير العاملين فيها لتدريب الصندوق يفوق تقديرهم لأي تدريب تقدمه الجهات الأخرى عن موضوعات مماثلة.

(*) بالانجليزية