## عقد اجتماعي جديد

## Source details

**Canonical URL:** [عقد اجتماعي جديد](https://www.imf.org/-/media/files/publications/fandd/article/2018/december/ar/shafik.pdf)

## Other formats

- [Markdown version](/-/media/files/publications/fandd/article/2018/december/ar/shafik.pdf.md)
- [Structured JSON version](/-/media/files/publications/fandd/article/2018/december/ar/shafik.pdf.json)

---

### الخلاصات الأساسية والسياق
- نحن نعيش في عصر يعوزه الأمن؛ وتنامي رفض القيم الليبرالية والديمقراطية الاقتصادية والنظام الدولي القائم بين الأغلبية الساحقة من الناس.
- مشاعر الاستياء تغذيها مخاوف بشأن تباطؤ التقدم الاقتصادي وجمود الإنتاجية والحركية الاجتماعية والتحولات الديمغرافية والتكنولوجية.
- فقدان الثقة في النخب وتنامي التأييد للساسة ذوي التوجهات القومية المتطرفة مرتبطان بالأزمة المالية وسياسات التقشف اللاحقة.

### أسباب عدم الأمان الاقتصادي والاجتماعي
- عدم المساواة وانعدام الأمان تجاه المستقبل هما أسباب أساسية، لا سيما أثر الأتمتة وشيخوخة السكان.
- العولمة المفرطة وفترة التقشف بعد الأزمة المالية أسهما في إضعاف عقد المواطنة وحقوقها والتزاماتها.
- تبعات التقدم في الأتمتة وزيادة المنافسة العالمية: خفض أجور العمالة الأقل مهارة، وزيادة أنواع العمل المؤقت بأجور منخفضة ومزايا ضئيلة أو معدومة.

### أدلة رقمية وملاحظات من دراسات ميدانية
- تشير دراسة معهد مكنزي العالمي (مذكورة في النص) إلى أن "54065% و70% من الأسر (أو أن ما يتراوح بين مليون فرد) تعرضوا لثبات الدخل أو 580مليون إلى انخفاضه قبل خصم الضرائب والتحويلات في الفترة من 2014 إلى 2005." (نص محفوظ كما ورد).
- شبكات الأمان الاجتماعي قللت من انخفاض الدخول المتأتية من السوق: تحويل انخفاض الدخول بنسبة 4% في الدخول إلى زيادة بنسبة 1% في الدخول المتاح للإنفاق في الولايات المتحدة نتيجة سياسات تدريجية، وساعدت خطة التحفيز الأمريكية بتحويلات تجاوزت 350 مليار دولار أمريكي.
- في فرنسا: نقاط شبكة الأمان الاجتماعي حققت زيادة قدرها 3 مئوية في المستوى الوسيط للدخل المتاح للإنفاق مقارنة بمستوى الدخل الوسيط من السوق.
- في المملكة المتحدة: تحويلات كافية لتعويض انخفاض الدخل من السوق بصورة كاملة (كما ورد).
- توقع المكتب الأمريكي لإحصاءات العمل: "بين عامي 2014 و2024 ستنشأ ... وظائف جديدة بأجور منخفضة لمقدمي الخدمات المساعدة في مجال الرعاية الشخصية والصحة المنزلية مقابل كل وظيفة مجزية في مجال تطوير البرمجيات." (النص محفوظ كما ورد).
- دراسات سياسية: Delsman (قيد الإصدار) تشير إلى أن دونالد ترامب حصل في انتخابات 2016 على أصوات إحدى وعشرين من الاثنتين لمخاطر إحلال الأتمتة محل الوظائف التقليدية، بينما حصلت هيلاري كلينتون على تأييد كل الولايات الخمس عشرة الأقل تعرضا لهذه المخاطر. (النص محفوظ كما ورد).

### مكونات العقد الاجتماعي الجديد المقترح
- عقد اجتماعي جديد يجب أن يعيد تقسيم المسؤوليات بين الأسر والقطاع التطوعي والسوق والدولة بشأن سداد الضرائب مقابل الاستفادة من السلع العامة ورعاية الفئات الضعيفة وكبار السن والشباب وذوي الإعاقات.
- إعادة تحديد من هم المستفيدون من شبكة الأمان الاجتماعي وآليات تجميع المخاطر وموازنة تأثير الحظ على فرص الحياة.
- استعادة عنصر المعاملة بالمثل والتأمين في تقديم الرعاية الاجتماعية لتفادي الانقسام بين "العملين بجد" و"مستغلي ترتيبات الرعاية".

### سياسات ما قبل التوزيع والاستثمار في الفرص
- سياسات "ما قبل التوزيع" المتعلقة بالتعليم، والحركية الاجتماعية، واستثمارات البنية التحتية في المناطق الأفقر، ونشر تحسينات الإنتاجية على أوسع نطاق ضرورية لمعالجة عدم المساواة.
- البلدان ذات الحركية الاجتماعية الأكبر تحقق معدلات نمو أسرع بفضل قدرتها على التوفيق بين الأفراد والوظائف المناسبة لهم.
- زيادة الاستثمار في التعليم لتحقيق المساواة في الفرص وتعزيز الثقة في عدالة النظام قد يثمر عائدا مرتفعا على المدى الطويل.

### خيارات ضريبية وإصلاحات توزيع الدخل
- الأنظمة الضريبية أصبحت أقل تصاعدية مع خفض ضرائب الشركات والمعدلات الضريبية العليا على الدخل الشخصي في الثمانينات والتسعينات، ورفع ضرائب القيمة المضافة.
- اقتراحات لمواجهة تركز الثروة:
  - النظر في فرض ضريبة على الثروات كالتركات والعقارات والأراضي.
  - وضع حد أدنى للدخول لضمان مستوى معيشي معقول للأجور المحدودة.
- التحفظ على الدخل الأساسي المعمم في الاقتصادات متوسطة الدخل والمتقدمة: ذكر أن الدخل الأساسي المعمم يمكن أن يكون باهظ التكلفة وبديلًا أسوأ من سياسة كفوءة لشبكة الرعاية، ويخشى أن يقوض اعتقاد أن "كل من يستطيع العمل ينبغي أن يعمل".

### سوق العمل والمرونة (Flexicurity) والتدريب
- يتعين على الحكومات تسهيل التنقل بين الوظائف وضمان حصول العاملين على نصيب عادل من ثمار التحول الرقمي عبر ضمان مناخ عدالة في التفاوض على الأجور، واقتسام الأرباح، ومعاملة التعاونيات.
- أمثلة إيجابية: "الأمن الوظيفي المرن" (Flexicurity) في الدنمارك، حيث تقبل الشركات دفع ضرائب أعلى والتعاون مع الشركاء الاجتماعيين لتلبية احتياجات المهارات مقابل قواعد توظيف أكثر مرونة.
- ضرورة زيادة الاستثمار في تدريب العمالة والدعم الانتقالي لتيسير التحول إلى أسواق عمل تلائم المستقبل.
- إلغاء سن التقاعد الإجباري وإزالة اشتراطات السن التي تحدد أهلية الحصول على قروض الطلاب يمكن أن يساعدا في التكيف مع إطالة مدة الحياة العملية؛ وربط استحقاق المعاشات بمتوسط العمر المتوقع مثل الحالة في هولندا يعُد وسيلة لضبط العمالة.

### العدالة بين الأجيال وآليات تمويل الرعاية
- مسألة الإنفاق على كبار السن مقابل الصغار: بيانات منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي تشير إلى أن الإنفاق على معاشات التقاعد يرتفع % من إجمالي الناتج المحلي مقابل كل ارتفاع 0.5 سنة في عمر الناخب الوسيط (Ebbinghaus and Naumann 2018).
- اقتراح منح الشباب مستحقات مالية لاستخدامها في تحسين مهاراتهم على مدار حياتهم، على أن يردوا هذا الاستثمار في المستقبل بدفع ضرائب أعلى لتمويل رعاية كبار السن.

### توصيات عملية موجزة
- إعادة النظر في عقدنا الاجتماعي لتجميع الموارد وتوفير السلع العامة المتفق عليها ودعم المتضررين من الصدمات.
- تعزيز شبكات أمان اجتماعي فعّالة تستعيد الكرامة وتمنح قدرة على توجيه المصائر، مع الاحتفاظ بمبدأ المعاملة بالمثل لضمان الدعم الشعبي للخدمات العامة.
- مواصلة سياسات ما قبل التوزيع: استثمار في التعليم والبنية التحتية وتحسين الحركية الاجتماعية.
- إصلاح أنظمة الضرائب لزيادة التقدمية بما في ذلك النظر في ضرائب على الثروة، وخفض الأعباء الضريبية على العمل.
- تعزيز مرونة سوق العمل بمصاحبة ضمانات (مثل Flexicurity) وزيادة إنفاق التدريب والدعم الانتقالي.

### خاتمة
- التوصل إلى عقد اجتماعي جديد أمر ضروري لاستعادة الشعور بالأمن والحفاظ على التأييد السياسي للاقتصادات والمجتمعات المفتوحة.
- نحن على مفترق طرق ويجب إعادة التفاوض حول اختياراتنا السابقة لأنّها لم تعد صالحة للظروف الحالية ولا لظروف المستقبل.

*نعمت شفيق — ديسمبر 2018*

---


_Source: https://www.imf.org/-/media/files/publications/fandd/article/2018/december/ar/shafik.pdf_
