## الاقتصاد والأوبئة

## Source details

**Canonical URL:** [الاقتصاد والأوبئة](https://www.imf.org/-/media/files/publications/fandd/article/2018/june/ar/bloom.pdf)

## Other formats

- [Markdown version](/-/media/files/publications/fandd/article/2018/june/ar/bloom.pdf.md)
- [Structured JSON version](/-/media/files/publications/fandd/article/2018/june/ar/bloom.pdf.json)

---

### ملخص عام
- بالرغم من انحسار الأمراض المعدية ومعدل الوفيات المرتبط بها، فإنها لا تزال تشكل تهديدا كبيرا في جميع أنحاء العالم.
- نكافح مسببات الأمراض القديمة (مثل الطاعون) والجديدة (مثل فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) الذي تحور أو انتقل بكثافة من العوائل الحيوانية).
- الأمراض المعدية قد تكون مزمنة في بعض المناطق (مثل السل والملاريا) أو تتفاوت في مدى انتشارها ووحدتها (مثل الإنفلونزا) وقد تتحول إلى فاشية أو وباء أو وباء متفشٍ.

### الآثار الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة
- التكاليف المتعلقة بالنظام الصحي العام والخاص، والعلاج الطبي للحاملين للعدوى، وللسيطرة على الفاشية.
- الفاشية الكبيرة قد تربك النظام الصحي، وتقوض القدرة على التعامل مع القضايا الصحية التقليدية، وتجبر المرضى ومَن يرعاهم على فقدان وظائفهم أو التقصير في عملهم، مما يبطئ عجلة الإنتاجية ويعطلها.
- الخوف من العدوى قد يؤدي إلى التباعد الاجتماعي، أو إغلاق المدارس والشركات والكيانات التجارية، والنقل والخدمات العامة، جميعها تعطل الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية القيّمة.
- القلق من مجرد حالة فاشية تحت السيطرة نسبيا قد يؤدي إلى تجارة أقل؛ مثال: استمرار الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على مصدري اللحوم البريطانيين سنوات عقب اكتشاف فاشية مرض جنون البقر في المملكة المتحدة.
- الأوبئة المزمنة مثل الإيدز والملاريا تعوق الاستثمار الأجنبي أيضا.

### تقديرات وتداعيات كمية مذكورة
- التقديرات الأخيرة تشير إلى أن التكلفة السنوية المتوقعة للإنفلونزا الوبائية حوالي ٥٠٠ مليار دولار (أي حوالي %٦.٠ من الدخل العالمي)، بما فيها كل من الدخل المفقود والتكلفة الفعلية لمعدل الوفيات المرتفع.
- معدل نمو إجمالي الناتج المحلي في ليبيريا انخفض بنسبة ٨% نقطة من ٢٠١3 إلى ٢٠14 إبّان فاشية الإيبولا في غرب إفريقيا.
- في تصنيف منظمة الصحة العالمية للأمراض ذات مقومات الأوبئة حسب الأولوية (كانون الأول/ديسمبر ٢٠١5 وتم تحديثه مرتين أواخر ٢٠١8/شباط)، تضمن الجدول أمراضا بمعدلات وفيات مذكورة مثل:
  - حمى القرم-الكونغو النزفية: معدلات وفيات يصل إلى ٤٠%.
  - مرض فيروس الإيبولا: معدلات وفيات يصل إلى ٩٠%.
  - داء فيروس ماربورغ: معدلات وفيات يصل إلى ٨٨%.
  - حمى لاسا: معدلات وفيات تصل إلى ١5% في الحالات الحادة.
  - فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية: معدلات وفيات يصل إلى %35.
  - المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (سارس): معدلات وفيات يصل إلى ١٠%.
  - فيروسات نيبا وهينيبا: معدلات وفيات يصل إلى ١٠٠%.
  - حمى الوادي المتصدع: معدلات وفيات يصل إلى 5٠%.
  - مرض زيكا: وصف بمخاطر على الولدان (صغر الرأس) ومتلازمة غيلان-باريه.
  - مرض إكس: مسببات الأمراض الحالية غير المعروفة عنها إصابة الإنسان بالأمراض (لا ينطبق).
- في عام ٢٠٠7 منعت إندونيسيا منظمة الصحة العالمية من الحصول على عينات (لإتــش 5 من فيروس إنفلونزا الطيور) ما منع الشركات في البلدان الغنية من الحصول على العينات مجانا لإنتاج اللقاحات دون رد أي أرباح أو مزايا إلى المانحين.

### عوامل تزيد من مخاطر الأوبئة وانتشارها
- العولمة: انتقال الأمراض سريعا داخل البلدان وعبرها، ما يجعل الاستجابات الزمنية للفاشيات المبدئية جوهرية.
- تغير المناخ: يساعد على توسع مواطن أنواع الحشرات الناقلة للأمراض (مثال بعوضة أنديزي مصرية التي تنشر حمى الضنك، شيكونغونيا، زيكا، الحمى الصفراء).
- التمدن: عيش مزيد من البشر في أحياء متقاربة يزيد من قابلية انتقال الأمراض ويجبر نمو العشوائيات بسرعة مع ظروف صحية دون المستوى وسوء سبل الحصول على مياه نظيفة.
- ظهور مسببات أمراض مجهولة حاليا ومقاومة للمضادات الحيوية تزيد المخاطر العالمية وتجعل العالم مكانا محفوفا بالمخاطر بتزايد.

### إدارة المخاطر والسياسات الموصى بها
- تقليص احتمالات اندلاع الفاشيات والحد من انتشارها، وتخفيف الأثر الصحي والاقتصادي للفاشيات التي لا يمكن منعها.
- الاستثمار في تحسين الصحة العامة، وتوفير المياه النظيفة، وتطوير البنية التحتية الحضرية لتقليل تكرار اتصال الإنسان بعوامل مسببات الأمراض.
- بناء نظم صحية قوية، ودعم التغذية السليمة لضمان مستويات صحية أساسية جيدة.
- الحفاظ على الإنفاق في هذه المجالات حتى عندما تكون الموازنات محدودة لحماية الاقتصادات النامية من صدمات صحية كبيرة تمس رأس المال البشري وتعوق النمو الاقتصادي.
- الاستثمار في المراقبة الفعالة للأمراض عبر التجمعات السكانية والحيوانية، واستخدام منصات المراقبة غير الرسمية مثل «بروميد» و«هيلث ماب» لاكتشاف التحولات في الحوادث مبكرا.
- الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي لاكتشاف المبكر للتحولات في حوادث الأمراض المعدية.
- استخدام أدوات الاستجابة المبكرة للحد من انتشار المرض عند اندلاع الفاشية، بما في ذلك اتخاذ تدابير مبدئية مثل الحجر الصحي أو تقنين التدابير الطبية الحيوية المضادة عند ندرة المدخلات.
- وضع أولويات مسبقة لتوزيع التدابير عند شح الموارد (من هم الأفراد ذوو الأولوية: المسعفون الأوائل، العمال الصحيون، أفراد القوات المسلحة، المجموعات الضعيفة مثل الأطفال وكبار السن)، مع الإقرار أن استراتيجيات مختلفة قد تكون مناسبة لأمراض مختلفة.
- تطوير وحصول على مضادات حيوية ومضادات فيروسات جديدة أفضل وأرخص، وتطوير لقاحات جديدة ومطورة.

### التعاون الدولي وتمويل البحث والتقنيات
- فشل السوق في حافز تطوير لقاحات للأمراض منخفضة الاحتمالية لكن عالية المخاطر، بسبب انخفاض احتمالية الحاجة وتكاليف البحث والتطوير المرتفعة والنتائج المتأخرة.
- أمثلة على التعاون الدولي للتغلب على فشل السوق:
  - التحالف من أجل ابتكارات الاستعداد للأوبئة (Coalition for Epidemic Preparedness Innovations) بدعم حكومات عديدة يهدف إلى تطوير لقاحات مرشحة ضد مسببات أمراض منخفضة الاحتمالية شديدة الخطورة، وتمويل تطوير البرامج المؤسسية والفنية لإسراع وتيرة البحث والتطوير.
  - نماذج تمويل مماثلة يمكن أن تدعم تطوير إنتاج لقاح شامل للإنفلونزا.
- أهمية ضمان سبل حصول السكان المعرضين للخطر على اللقاحات لتحفيز الاقتصادات النامية على المشاركة بفاعلية في عمليات البحث والتطوير.
- دعم التخزين المركزي للقاحات والأدوية التي يمكن توفيرها عند الحاجة الماسة، مع ملاحظة أن الصالح العام العالمي للحياة دون خوف من الأوبئة يجب أن يحفز التعاون والمشاركة في التكاليف.

### أدوات اقتصادية لإدارة أثر الأوبئة
- التأمين يمكن أن يساعد في توزيع العبء الاقتصادي عبر قطاعات الاقتصاد والمناطق، كما في حالة الكوارث الطبيعية.
- وضع الأفراد كأولوية في التوزيع (عمال الرعاية الصحية، أعضاء الجهات العسكرية، موظفي السُّلامة العامة) يمكن أن يساعد في حماية الموارد الاقتصادية المهمة.
- الحلول التقنية يمكن أن تخفف عبء الفاشيات والأوبئة، بما في ذلك لقاحات ومضادات حيوية ومضادات فيروسية جديدة.

### خاتمة وتحذير
- لا يمكن التنبؤ بنوع مسببات الأمراض أو مكان نشوء الوباء التالي أو مدى حدة عواقبه، لكن بما أن تعايش البشر مع مسببات الأمراض المعدية سيستمر فاندلاع الفاشيات والأوبئة مؤكّد، مما يترتب عليه تكبّد تكاليف باهظة.
- الرسالة الأساسية: يمكن اتخاذ خطوات استباقية لإدارة مخاطر الأوبئة وتخفيف آثارها، والأعمال المتضافرة على المستويات المحلية والوطنية ومتعددة الأطراف يمكن أن تمضي قدما نحو حماية رفاهية العيش الجماعية في المستقبل.

*ديفيد بلوم، ودانيال كاداريت، وجى بي سيفيللا — التمويل والتنمية، يونيو ٢٠١٨*

---


_Source: https://www.imf.org/-/media/files/publications/fandd/article/2018/june/ar/bloom.pdf_
