## تسلّق جبال الديون

## Source details

**Canonical URL:** [تسلّق جبال الديون](https://www.imf.org/-/media/files/publications/fandd/article/2018/march/ar/alesina.pdf)

## Other formats

- [Markdown version](/-/media/files/publications/fandd/article/2018/march/ar/alesina.pdf.md)
- [Structured JSON version](/-/media/files/publications/fandd/article/2018/march/ar/alesina.pdf.json)

---

### ملخّص عام
- مــا يقــرب مــن عقــد مــن بدايــة الأزمــة الماليــة العالميــة، لا يــزال الديــن القومي في الاقتصادات المتقدّمة من إلى أعلــى مســتوى لــه منــذ ١04% مــن إجمــالي النــاتج المحلــي في المتوســط.
- بدون تدابير لخفض الإنفاق أو زيادة الإيرادات، لن يزداد الأمر إلا ســوءا. وبعد أن تتخلى البنوك المركزية عن التدابير النقدية الاستثنائية، فــإن أســعار الفائــدة ســتزيد لا محالة عن أدنى مستويات وصلــت إليهــا على الإطلاق، ممــا ســيؤدي إلى أن مدفوعــات الفائــدة ســتلتهم جــزءا كبيــرا مــن الإنفاق الحكومــي وتترك نقــودا أقــل للخدمات العامــة والاستثمار طويل الأجل.

### منهجية الدراسة والبيانات
- استُخدمت منهجية جديدة ومَجمُوعة أكبر بكثير من البيانات تغطي ٣5 من بين ١6 بلداً من بلدان منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي بين عامي ١9٨١ و٢0١4، بما في ذلك كندا واليابان والولايات المتحدة ومعظم بلدان أوروبا ما عدا دول ما بعد عهد الشيوعية.
- ركّز التحليل على حوالي 3 آلاف وخمســمائة تغيــر في السياسات موجهــة نحو خفض العجز إمــا عن طريــق رفــع الضرائب أو عن طريق خفــض الإنفاق.
- استُبعدت التدابير الماليــة العامة التي تهدف إلى تحقيــق استقرار الناتج لأنها تعتمد على حالة الاقتصاد ولا تمثّل تغيّرات خارجية في السياسات.
- الدراسة تركز على مجموعـة محدودة نسبياً من الاقتصادات المتقدّمة وتتناول المسائل قصيرة الأجل ولا تتناول الجوانب طويلة الأجل مثل أثر الإصلاحات على المعاشات التقاعدية.

### النتائج الرئيسية
- كانت خطط النفقات عموما أقل ضررا بالنمو من الخطط القائمة على الضرائب.
- الخطط القائمة على النفقات ترتبط في المتوسط بانخفاضات صغيرة جداً في النمو: الخطة التي تبلغ قيمتها ١% من إجمــالي النــاتج المحلــي تؤدي إلى خســارة تبلغ حــوالي نصــف نقــطة مئويــة مقارنة بمتوســط نمو إجمــالي النــاتج المحلــي للبلــد. واستمرت خسارة الناتج عادة أقل من سنتين.
- إذا أطلقــت خطة قائمــة علــى النفقات خلال فتــرة نمو اقتصادي، فــإن التكاليــف مــن حيــث النــاتج قدرهــا صفــر في المتوســط.
- التصحيحات الماليــة القائمــة علــى الضرائب كانت مرتبطة بحالات كساد أكبــر وأطــول: الخطــط القائمــة علــى الضرائب التي تبلغ ١% من إجمــالي النــاتج المحلــي تــبعت بانخفاض قدره ٢% مــن إجمــالي النــاتج المحلــي مقارنة بمســارها ما قبل التقشــف، ويميل هذا التأثير الانكماشي الكبير إلى الاستمرار لسنوات كثيرة.
- الاستجابات القطاعية:
  - خفــض برامج الاســتحقاقات والتحويــلات الحكومية الأخرى كان أقل ضرراً بالنمو من الزيــادات الضريبــية.
  - الاســتثمار الخــاص استجاب إيجابياً للخطط القائمة على الإنفاق وسلبياً للخطط القائمة على الضرائب.
  - ثــقة مجتمــع الأعمال تحركت في نفس اتجــاه الاســتثمار الخــاص.
  - لم تتغيّر الاستهلاك الأسري وصافي الصادرات كثيراً في المتوسط خلال نوعي التصحيح.
- أمثلة وطنية وأداء بعد الأزمة:
  - بعد الأزمة، لم تختلف النتائج اختلافاً كبيراً في اليونان (حيث كانت أحجام بعض الخطط كبيرة جداً) وآيرلندا والبرتغال وإسبانيا، وبقدر أقل في إيطاليا والمملكة المتحدة.
  - خطة المملكة المتحدة كانت تتألّف معظماً من تخفيضات في الإنفاق، وبلغت التخفيضات في الإنفاق نحو ٢.9% من إجمــالي الناتج المحلــي بين عامي ٢٠١0 و٢٠١4، ونُفذت ٨7% منها فوراً في غضون هذه الفترة الزمنية البالغة خمس سنوات، مع تأجيل النسبة المتبقية. وكان النمو في المملكة المتحدة أكبر من متوسط النمو في أوروبا، وتعافى نمو الاستثمار من تراجع بلغ حوالي ٦% تقريباً وزاد بنسبة ٢1% في عام ٢٠١0 مقارنة بعام ٢٠٠9.
- توجد أمثلة للـ"تقشّف التوسّعي" حيث ارتبطت بعض برامج خفض الإنفاق بارتفاعات شبه فورية في النمو (ظاهرة أشير إليها في بعض الأحيان في الأدبيات).

### التفسيرات والآليات
- السياسة النقدية: دراسات تشير إلى أن فروق الاستجابة في السياسة النقدية تلعب دوراً مهماً، لكن الدراسة ترى أن جزءاً صغيراً فقط من الفروق يرجع للسياسة النقدية.
- سعر الصرف: لم يكن هناك فرق منهجي في تحركات سعر الصرف قبل نوعي التصحيح. لذلك لم يثبت أن تخفيض قيمة العملة كان العامل الحاسم في الفرق بين نتائج خطط الإنفاق وخطط الضرائب.
- الإصلاحات الهيكلية: لم تحدث إصلاحات هيكلية كبيرة بانتظام خلال فترات خفض الإنفاق بحيث تفسّر النتائج بصورة منهجية.
- الدور الحيوي للثقة والتوقّعات:
  - إزالة عدم اليقين حول التكليفات المالية في المستقبل قد يدعم الطلب الآن، لاسيما عبر تحفيز الاســتثمار الخاص المرتبط بالحساسية إلى عدم اليقين طويل الأجل.
  - من المحتمل أن يزيل استقرار المالية العامة عدم اليقين أسرع في حالات خطط التقشّف القائمة على الإنفاق منها في تلك القائمة على الضرائب، لأن الخطط القائمة على الضرائب قد ترفع التوقعات بشأن ضرائب أعلى مستقبلاً إذا لم تعالج الزيادات التلقائية في الإنفاق (مثل الاستحقاقات)، مما يزيد احتمال استمرار رفع الضرائب في المستقبل.
- جانب العرض: رفع الضرائب يمكن أن يولّد تشوّهات طويلة الأجل في العمل والاستثمار تؤدي إلى انعكاسات سلبية على العرض. خفض الإنفاق الطويل الأجل قد يشير إلى إمكانية خفض الضرائب لاحقاً، مما يجعل أثره الانكماشي أكثر اعتدالاً.

### استنتاجات سياسية
- خفض نسبة الديــن إلى إجمــالي الناتج المحلــي يعتمــد كثيراً علــى طريقــة تصحيح عجــز الماليــة العامــة:
  - إذا زاد الفائــض عن طريق رفــع الضرائب، فقد يكون تراجع النمو كبيراً لدرجة أنه يرفع نسبة الديــن إلى إجمــالي الناتج المحلــي بدلاً من خفضها.
  - سياسات الحد من العجز التي تستند إلى خفــض الإنفاق عادة ما لا يكون لها أي تأثير تقريباً على الناتج، وبالتالي فهي بالطبــع أفضــل لخفض الديــن إلى إجمــالي النــاتج المحلــي.
- توصيف عملي: تخفيض الإنفاق، لا سيما عبر تعديل برنامج الاستحقاقات والتحويلات بطريقة تجعلها مستدامة، قد يحقق خفضاً في نسبة الديــن إلى الناتج مع تكاليف نمو قصيرة ومحدودة، بينما رفع الضرائب قد يؤدي إلى كساد أعمق وطويل الأمد ما لم يُصمم بعناية.

*مارس  ٢0١٨  |  التمويل والتنمية*

---


_Source: https://www.imf.org/-/media/files/publications/fandd/article/2018/march/ar/alesina.pdf_
