## بناء الصابة في منطقة الكاريبي يشكل مسألة تتعلق بالبقاء

## Source details

**Canonical URL:** [بناء الصابة في منطقة الكاريبي يشكل مسألة تتعلق بالبقاء](https://www.imf.org/-/media/files/publications/fandd/article/2018/march/ar/otker.pdf)

## Other formats

- [Markdown version](/-/media/files/publications/fandd/article/2018/march/ar/otker.pdf.md)
- [Structured JSON version](/-/media/files/publications/fandd/article/2018/march/ar/otker.pdf.json)

---

### درجة عالية من التعرض للمخاطر — معطيات ونتائج أساسية
- بين عامي ١٩٥٠ و٢٠١٦ وقعت ٣٢٤ كارثة حول العالم في اقتصادات نامية صغيرة ذات عدد سكان لا يتجاوز المليون نسمة؛ ووقع ٥١ كارثة في منطقة الكاريبي.
- من بين هذه الكوارث، أودت الكوارث بحياة مليون شخص من خلال الإصابة وفقدان المنازل وسبل العيش وفقاً للمصدر المشار إليه.
- متوسط نسبة الأضرار المقدرة الناجمة عن الكوارث إلى إجمالي الناتج المحلي كان أعلى في الدول الصغيرة من نظيره في الدول الكبرى بأضعاف؛ وفي حالة بلدان الكاريبي كان أعلى بمقدار ٤.٥ أضعاف مقارنة بالدول الكبرى.
- احتمالات تعرض منطقة الكاريبي لكوارث طبيعية تزيد بمقدار ٧ أضعاف مقارنة بالدول الكبرى وبمقدار الضعف مقارنة بالدول الصغيرة الأخرى.
- التكلفة الاقتصادية للكوارث في منطقة الكاريبي كبيرة: في عام ٢٠١٦ (وبالقيــمة الثابتــة للدولار ١٩٥٠–٢٠١٦) تتجاوز خسائر منطقة الكاريبي ٥٨ مليار دولار لكوارث مماثلة على مستوى العالم (نص المصدر يحتوي على صيغة مجزأة للأرقام).

### أمثلة على أضرار كارثية بالنسبة للاقتصاد
- تقديرات تشير إلى أن إعصار ماريا كلف دومينيكا ٢٢5% من إجمالي ناتجها المحلي.
- الأعاصير السابقة خلّفت أضراراً تعادل نسبة كبيرة من الاقتصاد الوطني: مثال الإعصار عام ٢٠٠4 في غرينادا نتج عنه دمار يوازي ٢٠٠% من إجمالي الناتج المحلي (نص المصدر يشير إلى أرقام متفرقة حول حاجات إعادة البناء الضخمة).

### آثار الكوارث والطقس والمناخ على النمو والمالية العامة
- الكوارث تؤدي إلى تآكل احتياطيات المالية العامة ومزاحمة الموارد الشحيحة المخصصة للصحة والتعليم والإنفاق الاجتماعي.
- إعادة البناء تمنح دفعــة مؤقتــة لكنها قد تنتشر آثارها غير المباشرة في كل أرجاء الاقتصاد وتقوض الاستثمار والنمو والأداء الكلي، كما تؤدي إلى تفاقم ديناميكيات الدين بسبب لجوء الحكومات إلى الاقتراض.
- تحليل في ١٢ بلداً من بلدان الكاريبــي أظهر أن معظم البلدان شهدت انخفاضاً في النمو في العام الذي وقعت فيه الكارثة، مع تعافٍ في العام التالي، لكن العجز المالي وتدهور الحسابات الجارية وارتفاع نسبة الدين إلى إجمالي الناتج المحلي تزايدت في عدد من البلدان، مما يشير إلى أن التعرض المتكرر للكوارث يعطل جهود الحفاظ على النمو القوي وتحسين المالية العامة.
- تغيّر المناخ متوقع أن يزيد تواتر الكوارث وشدتها، ويهدد الزراعة والمناطق الساحلية ويزيد مخاطر انعدام الأمن المائي والغذائي والهجرة.

### استراتيجيات الحد من المخاطر وبناء الصابــة — سياسات وتدابير عملية
- نقطة البداية: تقييم احتمالية تحقّق مخاطر الكوارث وتغير المناخ وأثرهما المحتمل ودمج هذه المخاطر صراحة في أطر السياسات ووضع خطط لإدارة التعرض.
- إجراءات وقائية موصى بها تتضمن:
  - رفع الوعي العام.
  - نظم الإنذار المبكر.
  - الاستثمار في البنية التحتية الصلبة المقاومة للكوارث.
  - إنفاذ قواعد استخدام الأراضي والتقسيم للحد من إزالة الغابات والتعرّض الساحلي.
  - ضمان معايير ملائمة للبناء.
- عندما لا يمكن تفادي المخاطر بالكامل، ينبغي الاستثمار في أدوات تخفيف الأثر مثل:
  - التأمين الذاتي عن طريق بناء احتياطيــات وقائيــة تحمي المالية العامة عند وقوع صدمات غير متوقعة صغيرة نسبياً.
  - أدوات التأمين والتحوط التي تجمّع المخاطر لوقاية القطاعين العام والخاص من الكوارث المعتدلة، وتيسر الحماية وتمكّن الحكومات من الاستجابة وتقليل الضغوط على الموارد العامة.
  - التأمين القائم على المعلمــات (parametric insurance) الذي يحدّد المدفوعات وفق مؤشرات طبيعية ويتيح إغاثة سريعة.
  - تجميع المخاطر الإقليمي لتقاسم تكلفة التأمين وتقليل أقساطه.
  - سندات الكوارث (catastrophe bonds) التي تنقل المخاطــر إلى الأسواق مقابل مدفوعات منتظمة وتسمح بعدم سداد الأصل عند وقوع كارثة كبرى.
  - خطوط الائتمان الطارئة مع الدائنين الثنائيين ومتعددي الأطراف والتجاريين لوضع التمويل قبل وقوع الكوارث وتيسير السحب الفوري عند الحاجة.

### الحواجز أمام الاستثمار الكافي في الاستعداد والتمويل
- العوائق الرئيسية أمام استثمار كافٍ في الحدّ من المخاطر تشمل:
  - إمكانية الحصول على الأموال للاستعداد محدودة بسبب معايير الأهلية والصرف المعقدة، وفجوات المعلومات، وعدم وجود خطط متسقة.
  - تغطية التأمين لا تزال منخفضة بسبب تكلفة الأقساط، أسواق مالية ضحلة، ومنافسة محدودة أو استثناءات في عقود التأمين؛ ففي بليز وغرينادا، مثلاً، لم يغطي التأمين سوى 4.5% من الأضرار الكلية لكارثة كبيرة حديثة.
  - على الرغم من وجود تسهيلات إقليمية للتأمين في منطقة الكاريبــي، كانت المدفوعات ضئيلة مقارنة بالتكاليف لأن البلدان لا تستطيع تحمل سداد أقساط التأمين العالية.
  - سوق سندات الكوارث العالمية صغير جداً بالنسبة لكارثة واحدة، ما يجعل السندات مكلفة لبلد واحد.
  - الاعتماد على الاقتراض أو المعونة أو تسهيلات التمويل الدولي قد لا يكون متاحاً بأسعار تيسيرية لأن معظم بلدان الكاريبــي تدرج الآن ضمن بلدان متوسطة أو مرتفعة الدخل حسب معايير الأهلية الحالية، ولدى تسهيلات التمويل حدود منخفضة مقارنة بالأضرار الضخمة.

### دور المجتمع الدولي والدعم التقني والتمويلي
- المجتمع الدولي يمكن أن يساعد عبر:
  - مساعدة صناع السياسات على تطوير قدرات لتقييم مخاطر الكوارث وتغير المناخ.
  - تطوير أسواق تأمين وتحوط معقولة السعر.
  - تحسين إمكانية الحصول على تمويل للاستعداد.
  - تعزيز تنويع الاقتصاديات لتمكينها من امتصاص الصدمات الاقتصادية للكوارث بشكل أفضل.
- تسهيل التأمين الإقليمي وضمّ المزيد من البلدان إلى قواعد رأس المال والعضوية يمكن أن يخفض أقساط التأمين ويوسّع نطاق التغطية، كما يمكن أن تكافئ الدعم المالي البلدان على جهود الاستعداد والحد من المخاطر.

### خاتمة — أهمية الاستثمار الوقائي
- الاستثمار في الاستعداد للكوارث عادةً أكثر فعالية من حيث التكلفة مقارنة بالاستجابة بعد وقوعها، وهو ليس خياراً ترفيهيًا لمنطقة معرضة للخطر مثل الكاريبــي بل مسألة بقاء.
- ينبغي أن تهدف سياسات تمويل الكوارث إلى تحقيق فوائد قصيرة وطويلة الأجل على حد سواء، دون تعميق دورة الدين المرتفع والنمو المنخفض في المنطقة.

*المصدر: إنجي أوتكر وكريشــنا سرينيفازان، مارس ٢٠١٨.*

---


_Source: https://www.imf.org/-/media/files/publications/fandd/article/2018/march/ar/otker.pdf_
