## ينبغي لاقتصاد الحديث أن يعود إلى جذوره

## Source details

**Canonical URL:** [ينبغي لاقتصاد الحديث أن يعود إلى جذوره](https://www.imf.org/-/media/files/publications/fandd/article/2018/march/ar/point2.pdf)

## Other formats

- [Markdown version](/-/media/files/publications/fandd/article/2018/march/ar/point2.pdf.md)
- [Structured JSON version](/-/media/files/publications/fandd/article/2018/march/ar/point2.pdf.json)

---

### أزمة النموذج الاقتصادي السائد
- الأزمة تتعلق بالشرعية وفشل النموذج الاقتصادي السائد في معالجة المساواة وانعدام الأمن الاقتصادي والذكريات المؤلمة للأزمة المالية العالمية والحصانة التي يتمتع بها المتسببون فيها.
- نمط العولمة يُنظر إليه على أنه يعود بالنفع الأكبر على الشركات الكبيرة والنخبة المالية.
- جميع هذه الأخطاء تؤدي إلى زعزعة الثقة في المؤسسات المحلية والعالمية وتثير أحياناً ردود فعل سلبية في صورة انعزالية ونزعة إلى التطرف.
- استجابة لهذه التحديات، أقرت الأمم المتحــدة أهداف التنمية المستدامة في عام ٢٠١5 بـ"بلدا في عام ١93" — نص المصدر يحتفظ بالصيغتين كما وردتا.

### الأبعاد الأخلاقية للطبيعة الاقتصادية الحديثة
- الإطار الأخلاقي للاقتصاد الكلاسيكي الحديث يتركز حول مفهوم "الإنسان الاقتصادي" المحرك بالمصلحة الشخصية والسعي لتعظيم أفضلياته المادية الذاتية.
- الأدلة من علم النفس وعلوم الأعصاب والأحياء التطوري تشير إلى أن البشر ليسوا أنانيين محضاً: التعاون والالتزام بالمعايير الأخلاقية جزء طبيعي من السلوك البشري، مع ميل طبيعي أيضاً لتفضيل أعضاء المجموعة على غيرها.
- الاعتماد المفرط على الحوافز المالية يمكن أن يقوض مفهوم الفضيلة والالتزام بمعايير مثل العدالة والصدق والثقة.

### الرفاهية، الفضيلة، وقدرات الإنسان
- مفهوم السعادة يختلف باختلاف الأعراف والتقاليد: المدرسة النفعية ترى السعادة كمزيد من اللذة وتقليل الألم؛ أرسطو يرى الازدهار الإنساني كعيش كامل وفق القيم الجوهرية ووجود غرض من الحياة والمساهمة في المجتمع.
- المنهج القائم على القدرات (أمارتيـا ســن ومـارثا نوسباوم) يؤكد على اكتشاف القدرات: قدرة أي شخص على أن يفعل أو يكون ما يحب أن يفعله أو يكونه.
- دراسات الرفاهية الذاتية تشير إلى أن النقود لا تشترِي السعادة بعد حد معين، وأن البلدان الأكثر سعادة تتميز بمستويات أعلى من الدعم الاجتماعي والثقة والكرم والقدرة على إطلاق القدرات رغم المعوقات (بما في ذلك الفساد).

### أهمية العلاقات والمصلحة العامة
- الإنسان يميل إلى الإيثار والعدل والتعاون ومكافأة القيم الاجتماعية ومعاقبة الغش والانتهازية، حتى إذا كان لذلك تكلفة مالية.
- العمل الكريم مصدر أساسي للكرامة والعزم والمساهمة المجتمعية؛ عدم استقرار سوق العمل يثير قلق الناس لارتباطه بهذه المقومات.
- المصلحة العامة (بحسب التقليد الأرسطي) هي المصلحة الناتجة عن تجربة اجتماعية مشتركة تَعلو على المصلحة الفردية وتعكس أن رفاهية الإنسان لا تتحقق إلا بتحقق رفاهية الآخرين، بما في ذلك الأجيال المستقبلية.
- تنقيضٌ بين مفهوم المصلحة العامة ونماذج العقلانية الفردية المنبثقة عن حركة التنوير أدى إلى اختزال القيم إلى تفضيلات ذاتية في بعض التيارات الاقتصادية الحديثة.

### حدود المصلحة العامة والمسؤولية العالمية
- يوجد بعد عالمي للمصلحة العامة يفترض تحمل مسؤولية مشتركة تجاه البشر جميعاً؛ هذا البعد يستند إلى أسس فلسفية حديثة مثل إيمانويل كانط والنفعية.
- آراء مثل بيتــر سينجر ترى أننا ملزمون بمساعدة المحتاجين في أي مكان في العالم ما دام ذلك في مقدورنا؛ يتحسّن نطاق المسؤولية عندما تتحمل دول غنية جزءاً من اللوم عن أزمات عالمية (مثال: تغير المناخ).
- السياق التاريخي والفلسفي يذكر أن أرسطو واليونانيين اعتمدوا نموذجاً تمييزياً حصر المصلحة العامة ضمن المجتمع السياسي مع استبعاد بعض الفئات، ما يبرز تحديات توسيع المصلحة العامة عالمياً.

### الأهداف العالمية كمسار عملي وسياسات مقترحة
- أهداف التنمية المستدامة تمثل طريقاً وسطاً لاتخاذ إجراءات عالمية عملية ومنخفضة التكلفة ومتوافقة مع أهم الأعراف الأخلاقية العلمانية والدينية.
- الأهداف ترسي محاور المصلحة العامة وتحدد المتطلبات الأساسية لتحقيق الرفاهية الإنسانية في كل بلد بالإضافة إلى المسؤوليات المحددة للبلدان الأكثر ثراءً نحو البلدان الأكثر فقراً.
- اعتبار خاص لأزمة المناخ: من المهم للغاية التحول إلى نظام طاقة خالٍ من الكربون في العقود التالية.

### توصيات سياساتية ونموذج تعليمي
- استعادة الجانب الأخلاقي للفكر الاقتصادي وإعادة توجيه عملية صنع السياسات نحو مفهوم المصلحة العامة.
- إعادة تدريس الأخلاقيات كجزء من برامج الاقتصاد وإدارة الأعمال؛ إعادة الاقتصاد إلى جذوره الفلسفية الأخلاقية حيث نشأ العلم كفرع جانبي للفلسفة الأخلاقية.
- السماح للجميع بإطلاق قدراتهم مع ضمان توجيه هذه القدرات نحو أهداف مشتركة متفق عليها، مثل أهداف التنمية المستدامة.

*المصدر: مقالة أنطوني آنيت، مارس ٢٠١٨، التمويل والتنمية (نص المستند المقدم).*

---


_Source: https://www.imf.org/-/media/files/publications/fandd/article/2018/march/ar/point2.pdf_
