## خمسون درجة من الأخضر

## Source details

**Canonical URL:** [خمسون درجة من الأخضر](https://www.imf.org/-/media/files/publications/fandd/article/2019/december/ar/carney.pdf)

## Other formats

- [Markdown version](/-/media/files/publications/fandd/article/2019/december/ar/carney.pdf.md)
- [Structured JSON version](/-/media/files/publications/fandd/article/2019/december/ar/carney.pdf.json)

---

### الخلاصة والموضوع العام
- يدعو النص إلى إقامة نظام مالي جديد ومستدام للمساعدة في تسريع التحول إلى اقتصاد منخفض الكربون، لكنه يحذر من أن هذا النظام لا ينمو بالسرعة الكافية لتمكين القضاء التام على انبعاثات الكربون.
- المعضلة الأساسية هي مشكلة الأفق الزمني: الأجيال الحالية لديها حافز مباشر ضئيل لمواجهة آثار تغير المناخ التي ستظهر على مدى سنوات طويلة.

### الخسائر المالية وفجوات الحماية
- بلغت الخسائر المؤمن عليها بالفعل مليار دولار أمريكي 80.
- في عام 2017، وصلت الخسائر المؤمن عليها إلى مليار دولار أمريكي 140، وصاحبتها خسائر إضافية غير مؤمن عليها بقيمة مليار دولار أمريكي 2018.
- تعاني بلدان منخفضة ومتوسطة الدخل من فجوات حماية واسعة، ما يؤدي إلى تحميل الأفراد والجهات غير المؤمنة الجزء الأكبر من التكلفة.
- في بعض البلدان الأكثر عرضة للمخاطر — بنغلاديش ومصر والهند وإندونيسيا ونيجيريا والفلبين وفيت نام — نسبة تغلغل خدمات التأمين عن 1٪.

### المنافع الاقتصادية المحتملة لزيادة تغلغل التأمين
- حسب تقديرات شركة لويدز في لندن:
  - يمكن أن تؤدي زيادة تغلغل خدمات التأمين بنسبة 1% إلى الحد من الخسائر غير المؤمن عليها بنسبة 13%.
  - وكذلك الحد من أعباء التعافي من الكوارث التي يتحملها دافعو الضرائب بنسبة 20%.

### مدى الطارئ والزمن المتبقي للتحرك
- أكدت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في تقريرها الصادر عام 2018 أنه لا يتبقى لنا سوى 12 عاما لوقف التغير السريع في المناخ.
- يتطلب تثبيت الاحترار العالمي عند أقل من 1,5 درجة مئوية تخفيض الانبعاثات العالمية بنسبة 1,7٪ العام الماضي، وتراجع الانبعاثات الصافية بنسبة 45% في عام 2030 والقضاء عليها بالكامل في عام 2050.
- التحول إلى اقتصاد منخفض الكربون قد يتطلب استثمارات في قطاع الطاقة بقيمة 3,5 تريليون دولار أمريكي سنويا لعدة عقود، أي ضعف المعدل الحالي.
- سيناريو الوكالة الدولية للطاقة لبلوغ استقرار مستويات الكربون بحلول عام 2050 يتطلب:
  - أن تكون تقريبا 95% من إمدادات الكهرباء منخفضة الكربون،
  - أن تعمل 70% من السيارات الجديدة بالكهرباء،
  - أن تقل كثافة ثاني أكسيد الكربون في قطاع البناء بنسبة 80%.

### حوكمة وإفصاحات مناخية
- فرقة العمل المعنية بالإفصاحات المالية المتصلة بالمناخ تشكل إطارا شاملا لإفصاح الشركات عن المخاطر والفرص المناخية.
- إجمالي قيمة ميزانيات المجموعة الحالية من المؤيدين يبلغ 120 تريليون دولار أمريكي، ويضم كبار البنوك العالمية وشركات إدارة الأصول وصناديق معاشات التقاعد وشركات التأمين ووكالات التقييم الائتماني وشركات المحاسبة.
- مؤشرات نشاط الإفصاح والمناصرة:
  - في الوقت الحالي، يؤيد 90% من مديرو الاستثمارات الذين يسيطرون على أكثر من 45% من الأصول العالمية المدارة قرارات المساهمين بشأن الإفصاح عن انبعاثات الكربون.
  - 90% من جميع خدمات الاستشارات المقدمة للمساهمين تمثل توصيات فرقة العمل المعنية بالإفصاحات المالية المتصلة بالمناخ.
  - أربعة أخماس أكبر شركة في بلدان مجموعة العشرين تفصح حالياً عن المخاطر المالية المتصلة بالمناخ حسب بعض توصيات فرقة العمل.
  - ثلاثة أرباع تلك الشركات شهدت تحسنا في جودة الإفصاحات المالية المتصلة بالمناخ.
- الخطوة التالية المطروحة هي جعل هذه الإفصاحات إلزامية، كما أشار كل من المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.

### إدارة المخاطر والاختبارات التحملية
- جميع مقدمي رأس المال — البنوك وشركات التأمين ومديرو الأصول — يجب أن يفهموا المخاطر المالية المرتبطة بالمناخ ويديروها بشكل أفضل.
- التغيرات في السياسات المناخية والتكنولوجيات الجديدة والمخاطر المادية ستستلزم إعادة تقييم جميع الأصول المالية تقريبا.
- بنك إنجلترا يعد لإجراء اختبارات تحمل مخصصة لقياس قدرة النظام المالي على تحمل الضغوط الناتجة عن مختلف مسارات العمل المناخي، بما في ذلك:
  - السيناريو المتشائم: استمرار الأنشطة على النحو المعتاد.
  - السيناريو الأمثل: اتساق السياسات مع هدف القضاء التام على الكربون بحلول عام 2050 الوارد في تشريعات المملكة المتحدة.
- الاختبارات ستجمع بين السيناريوهات المناخية والنماذج الاقتصادية الكلية والمالية، ويجري تطوير النهج بالتشاور مع القطاع وأعضاء شبكة البنوك المركزية والأجهزة الإشرافية المعنية بالنظام المالي الأخضر، التي تضم مجموعة مكونة من 48 عضوا يمثلون البلدان المسؤولة عن نصف حجم الانبعاثات العالمية.
- نتائج مسح بنك إنجلترا تشير إلى أن حوالي ثلاثة أرباع البنوك بدأت التعامل مع مخاطر تغير المناخ كمخاطر مالية بدلا من اعتبارها مسؤولية اجتماعية فقط.

### فرص الأسواق والاستثمارات المستدامة
- إدراك الأسواق المالية لأهمية الاستثمارات المستدامة ازداد، وتفتح فرصا هائلة بدءا من تحول الطاقة إلى التغيير في أشكال المواد البروتينية.
- توقعات قيمة استثمارات البنية التحتية تبلغ حوالي 90 تريليون دولار أمريكي خلال الفترة من 2015 إلى 2030.
- سوق السندات الخضراء تقدم للمستثمرين استثمارات مستقرة ومصنفة وسائلة وطويلة الأجل. وتدير المؤسسات الاستثمارية العالمية رأس مال يقدر بـ 100 تريليون دولار أمريكي مقابل دخل ثابت.
- التحول من البنوك إلى أسواق رأس المال سيسهم في تحرير طاقة الميزانيات العمومية للبنوك لاستخدامها في تمويل المشروعات المبكرة وإقراض تطوير البنية التحتية.
- قيود وحجم المساهمة الحالية:
  - السندات الخضراء مثلت فقط 3% من السندات المصدرة عالميا عام 2018، وبالتالي لن تكفي بمفردها لتمويل التحول إلى مستقبل منخفض الكربون.
- لتعميم الاستثمار المستدام يجب دعم الشركات التي تتحول من اللون البني إلى اللون الأخضر، وليس الاقتصار على استبعاد الصناعات البنية وتمويل التكنولوجيا الخضراء الداكنة فقط.
- الاستراتيجيات الاستثمارية المائلة نحو الشركات المتسقة مع المعايير البيئية والاجتماعية ومعايير الحوكمة والاستراتيجيات المبنية على "الزخم" حققت أداء متفوقا على المقاييس العالمية لما يقرب من عقد كامل.

### مواءمة السياسات، التصنيفات والقياس
- عدم الاتساق في قياس المعايير البيئية والاجتماعية ومعايير الحوكمة يشكل عائقا رئيسيا أمام تعميم الاستثمارات المستدامة.
- الحاجة إلى تصنيف موحد لمساعدة الأسواق المالية في تحديد الأداء البيئي الفائق بدقة وتوجيه الاستثمارات.
- التصنيف الأخضر ومعيار السندات الخضراء الصادران عن الاتحاد الأوروبي يعدان بداية جيدة، لكنهما ثنائيان اللون (أو أخضر داكن أو بني فقط)، بينما المطلوب تصنيف أكثر شمولا "يتضمن خمسين درجة من درجات الأخضر".
- ينبغي أن يستطيع مالكو الأصول في نهاية المطاف إبلاغ المسار المناخي لحوافظهم.

### توصيات سياسة عامة موجزة
- جعل الإفصاحات المالية المتصلة بالمناخ شاملة وإلزامية على نطاق واسع.
- دمج اعتبارات المخاطر المناخية في أطر الحوكمة على مستوى مجالس الإدارة وتعيين مسؤولية إشراف محددة لدى كبار المديرين.
- تضمين تغير المناخ في أطر إدارة المخاطر بما يتوافق مع درجة الإقبال على المخاطر التي توافق عليها مجالس الإدارات.
- إجراء تحليل السيناريوهات بصفة مستمرة لاختبار الصلابة الاستراتيجية.
- تطوير وسائل لتقييم المخاطر المناخية والإفصاح عنها بشكل مناسب.
- إقامة اختبارات تحمل شاملة تجمع بين السيناريوهات المناخية والنماذج الاقتصادية الكلية والمالية لتعميم أساليب إدارة المخاطر المتطورة.
- بناء أطر سياسة مناخية زمنية ومتسقة وشفافة وملتزمة (من خلال المعاهدات والمساهمات المحددة وطنيا والتشريعات المحلية والتوافق بين أصحاب المصلحة) لزيادة مصداقية الأسواق في توجيه الاستثمارات.

*مارك كارني، التمويل والتنمية، ديسمبر 2019*

---


_Source: https://www.imf.org/-/media/files/publications/fandd/article/2019/december/ar/carney.pdf_
