## تسعير الكربون: استراتيجيات لتسريع تخفيض الانبعاثات وتحفيز الاستثمارات النظيفة

## Source details

**Canonical URL:** [تسعير الكربون: استراتيجيات لتسريع تخفيض الانبعاثات وتحفيز الاستثمارات النظيفة](https://www.imf.org/-/media/files/publications/fandd/article/2019/december/ar/parry.pdf)

## Other formats

- [Markdown version](/-/media/files/publications/fandd/article/2019/december/ar/parry.pdf.md)
- [Structured JSON version](/-/media/files/publications/fandd/article/2019/december/ar/parry.pdf.json)

---

### الخلفية والهدف الدولي
- يركّز اتفاق باريس (2015) على حصر ارتفاع درجة الحرارة مستقبلا في حد لا يتجاوز ما بين 1.5 و2.1 درجة مئوية عن المستويات التي كان عليها قبل الحقبة الصناعية.
- قدمت مائة وتسعون طرفا في هذا الاتفاق استراتيجيات بشأن المناخ، وتضمن معظمها التزامات بتخفيف الانبعاثات.
- التعهد المعتاد من جانب الاقتصادات المتقدمة يتمثل في تخفيض الانبعاثات بما يتراوح بين 20%-40% بحلول 2030 مقارنة بالانبعاثات في سنة أساس معينة.
- حتى إذا نُفذت السياسات بنجاح، فإن التعهدات الحالية ستخفض الانبعاثات العالمية بما لا يزيد على نحو ثلث المقدار اللازم لتحقيق أهداف الاستقرار المناخي. لذلك هناك حاجة إلى آليات مبتكرة لزيادة جهود تخفيف الآثار على المستوى الدولي.

### لماذا ضريبة الكربون؟
- التعريف والآلية:
  - ضرائب الكربون هي رسوم تفرض على المحتوى الكربوني في الوقود الأحفوري والكهرباء والمنتجات الاستهلاكية.
  - ترفع أسعار الوقود الأحفوري محلياً وتخفض الأسعار بالنسبة لمنتجي الوقود عالمياً، مما يشجع التحول إلى وقود أقل كربوناً، وترشيد استخدام الطاقة، والتحول إلى سيارات أنظف.
- أمثلة وأثر الأسعار:
  - ضريبة تبلغ 35 دولارا على الطن الواحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سرفع أسعار الفحم والكهرباء والبنزين بنحو 100% و35% و10% على الترتيب.
  - فرض ضريبة كربون بمعدل 35 دولارا للطن يمكن أن يتجاوز المستوى اللازم للوفاء بتعهدات تخفيف الانبعاثات في بلدان مثل الصين والهند وجنوب إفريقيا، وسيحقق تقريبا كل تعهدات إندونيسيا وجمهورية إيران الإسلامية وباكستان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.
  - حتى إذا بلغت ضريبة الكربون 70 دولارا للطن (أو تدابير مكافئة)، فلن تحقق المستوى المطلوب في بعض البلدان مثل أستراليا وكندا.
- إيرادات ضريبة الكربون:
  - عادة بين 1% و2% من إجمالي الناتج المحلي إذا بلغ معدلها 35 دولارا للطن في 2030.
  - استخدام هذه الإيرادات في أغراض منتجة يمكن أن يساعد على موازنة الآثار الضارة من ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد الكلي، مثل تراجع فرص العمل والاستثمارات.
  - في الاقتصادات المتقدمة، يمكن استخدام معظم هذه الإيرادات لتخفيض الضريبة على دخل العمالة والدخل الرأسمالي، أي تعديل أدوات النظام الضريبي وليس زيادة العبء الضريبي ككل.
  - في البلدان النامية ذات قطاع غير رسمي كبير، يمكن استخدام معظم إيرادات ضريبة الكربون في تمويل استثمارات تحقق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
  - بعض الإيرادات ينبغي استخدامها لتمويل البنية التحتية للطاقة النظيفة لتعزيز فعالية ومصداقية تسعير الكربون.

### منافع محلية وصحية وإدارية
- منافع محلية:
  - يمكن لضرائب الكربون أن تقلل أعداد الوفيات المبكرة بسبب تعرض الهواء المحلي لتلوث احتراق الوقود الأحفوري.
- السهولة الإدارية:
  - يمكن دمج رسوم الكربون في الرسوم المفروضة بالفعل على وقود المركبات والمنتجات البترولية والفحم والغاز الطبيعي، وهي ضرائب مطبقة بشكل جيد في معظم البلدان وسهلة التحصيل نسبياً.
  - خيار آخر هو دمج رسوم الكربون في نظم الإتاوات على الصناعات الاستخراجية، مع منح خصومات على تصدير الوقود لأن البلدان مسؤولة عن الانبعاثات داخل حدودها وفق اتفاق باريس.

### نظم التداول مقابل ضرائب الكربون ونظم الرسوم والتخفيضات
- نظم تداول حقوق الانبعاثات:
  - تقتضي حصول الشركات على تراخيص لتغطية انبعاثاتها مع مراقبة الحكومة لمجموع التراخيص الممنوحة.
  - حتى اليوم، غالبية نظم التداول مقتصرة على مولدات الكهرباء والصناعات الكبيرة، مما يقلل المنافع مقارنة بنظام تسعير أشمل.
  - تحد نظم التداول من الإيرادات المحتملة من طرح مناقصات تراخيص الانبعاثات.
  - تمنح نظم التداول قدراً أكبر من اليقين بشأن الانبعاثات مستقبلاً، ولكن قد تمنح قدراً أقل من اليقين بشأن أسعار الانبعاثات، الأمر الذي قد يثني عن الاستثمار في التكنولوجيا النظيفة.
  - تتطلب توفير إدارة جديدة لمراقبة الانبعاثات وأسواق التداول ووجود أعداد كبيرة من الشركات الفعالة، مما قد يصعب تطبيقها في البلدان الصغيرة أو التي تعاني من قصور في القدرات.
- نظام الرسوم والتخفيضات:
  - يقدم معدلًا متدرجًا للرسوم على المنتجات أو الأنشطة التي تسبب انبعاثات بكثافة أعلى من المتوسط، ويمنح تخفيضات ضريبية لتلك التي تصدر انبعاثات بكثافة أقل من المتوسط.
  - إذا طُبّق النظام على مولدات الكهرباء، سيدفع المنتجون ضريبة تتناسب مع الكهرباء التي ينتجونها مضروبة في الفرق بين معدل انبعاثاتهم للكيلوواط ساعة والمعدل المتوسط لقطاع الكهرباء ككل.
- مقارنة آثار التغطية:
  - نظام تسعير شامل يحقق خفضاً في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمعدلات أعلى عبر البلدان مقارنة بنظم تداول مقتصرة، وتوفر ضرائب الكربون أيضاً إيرادات يمكن استخدامها.

### تصميم سياسات مقبولة سياسياً واجتماعياً
- خطوات لتخفيف المعارضة السياسية:
  - تطبيق التسعير على مراحل تصاعدية لإتاحة الوقت للتكيف.
  - بدء برامج مساعدات موجهة للمستحقين من الأسر والشركات والمجتمعات محدودة الدخل باستخدام نسبة صغيرة من إيرادات تسعير الكربون، مثل تقوية شبكات الأمان الاجتماعية وبرامج مساعدة العاملين.
  - استخدام الجزء الأكبر من الإيرادات بشفافية وعدالة في أمور منتجة، مثل خفض ضرائب الدخل أو الاستثمار في البنية التحتية، ما يحسن أوضاع الفئات الأفقر ويحد من العبء على الأسر الأعلى دخلاً.
- أمثلة تقديرية لأثر الأسعار على الأسر (حفظ الصياغة الرقمية كما وردت):
  - تطبيق ضريبة كربون تبلغ 35 دولارا للطن في كندا والولايات المتحدة و70 دولارا للطن في الصين والهند يفرض، من خلال أثره على أسعار الطاقة والسلع الاستهلاكية العامة، فواتير إضافية على متوسط الأسر بنحو 2% من استهلاكها.
  - لتعويض أدنى 40% من الأسر عن عبء ارتفاع الأسعار، يمكن توجيه مدفوعات التحويلات على سبيل المثال، لتعويض أدنى 70% من الأسر، وستعود الإيرادات المتبقية (حوالي 30%) بالنفع على الاقتصاد من خلال تخفيضات أوسع في ضريبة الدخل أو مزيد من الاستثمارات المنتجة.
  - في أربعة بلدان نموذجية، يمكن أن تتحسن أوضاع أدنى 40% من الأسر الفقيرة ككل، بينما متوسط العبء الكلي الذي تتحمله الأسر الأعلى دخلاً سيكون محدودا للغاية، ويبلغ نحو 1%-2% من الاستهلاك.
  - بالمقارنة، تصميم مجموعة تدابير رسوم وتخفيضات للوصول إلى نفس درجة انخفاض الانبعاثات على مستوى الاقتصاد مثلما تحققها الضريبة سيضع عبئاً على جميع الأسر، عادة أقل من 1% من الاستهلاك لكل الأسرة.

### التنسيق الدولي وحد أدنى للسعر
- الحد الأدنى لسعر الكربون بين كبريات البلدان:
  - التوصل إلى اتفاق دولي على حد أدنى لسعر الكربون بين كبرى البلدان من شأنه أن يعزز إجراءات تخفيف الانبعاثات بموجب اتفاق باريس ويدعم إنفاذها مع تخفيف مخاطر خسائر التنافسية الدولية.
  - الاتفاق يمكن أن يضمن حدًا أدنى من الجهد مع إمكان تجاوز هذا الحد للوفاء بالتعهدات.
  - الحد الأدنى يمكن أن يستوعب ضرائب الكربون ونظم تداول حقوق الانبعاثات ومناهج أخرى مثل نظم الرسوم والتخفيضات.
- توزيع الأعباء بين دول متقدمة ونامية:
  - نظراً لانخفاض نصيب الفرد من الدخل في اقتصادات الأسواق الصاعدة ومساهمتها التاريخية الأقل في تراكم غازات الاحتباس الحراري، يمكن تبرير حد أدنى أقل للسعر مقارنة بالاقتصادات المتقدمة.
  - مثال تقديري: إذا كانت الاقتصادات المتقدمة والنامية أعضاء مجموعة العشرين تخضع لأسعار كربون بحد أدنى 35 دولارا و70 دولارا لطن ثاني أكسيد الكربون، على التوالي، ستصل جهود تخفيف الانبعاثات إلى 2030 مستوى أعلى بكثير من ضعف مقدار الخفض الذي ينتج عن الوفاء بالتعهدات الحالية.
  - لكن للوصل إلى مستوى يتسق مع هدف يبلغ درجتين مئويتين، هناك حاجة إلى مزيد من التدابير وسعر كربون عالمي يعادل متوسط 75 دولارا للطن.

### إمكانات التركيز على ثلاثة بلدان رئيسية
- حوالي 80% من فرص تخفيف الانبعاثات بتكلفة منخفضة على مستوى مجموعة العشرين تمتلكها ثلاثة بلدان فقط هي الصين والهند والولايات المتحدة.
- اتفاق تسعير بين هذه البلدان الثلاثة وحدها قد يؤدي إلى تقدم هائل ويحفز إجراءات في بلدان أخرى.
- سياق سياسي متغير:
  - قد تبدو فكرة اتفاق بين هذه الدول صعبة الآن لأسباب سياسية وتاريخية واقتصادية (مثال: اعتماد الفحم في الهند، احتمال انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقيات دولية)، لكن هناك أسباب تدعو للتفاؤل مثل الحاجة إلى ضبط مالي في الولايات المتحدة على المدى الأطول ما قد يجعل استيعاب ضريبة الكربون أسهل من بدائل رفع ضرائب أخرى أو خفض مصروفات.

### نتائج وتقديرات قيّمة من تحليلات صندوق النقد الدولي (من المادة)
- ضريبة بمعدل 53 دولارا على الطن الكربوني تكفي بسهولة لوفاء بعض البلدان بتعهدات تخفيف الانبعاثات المتعهد بها في باريس، لكن هناك بلدان تحتاج إلى أسعار أعلى بكثير.
- معدلات ضريبة كربون افتراضية متكررة في النص: 35 دولارا للطن، 70 دولارا للطن، و75 دولارا للطن (المذكور كمعدل عالمي متوسط مطلوب لتوافق مع هدف درجتين).
- تقديرات صحية: فرض ضريبة كربون بمقدار 35 دولارا للطن في 2030 سينقذ حياة 170 ألف من سكان الصين و300 ألف من سكان الهند من الوفاة المبكرة كل سنة (الصياغة العددية وردت في النص: "سينقذ ... ألف من سكان الصين ... 300 ألف من سكان الهند" و"ألف170" مرتبطة بسياق المقال).

*المصدر: مقتطف من مادة بعنوان "تسعير الكربون" في عدد ديسمبر 2019 من مجلة التمويل والتنمية عن صندوق النقد الدولي*

---


_Source: https://www.imf.org/-/media/files/publications/fandd/article/2019/december/ar/parry.pdf_
