## مستقبل التجارة

## Source details

**Canonical URL:** [مستقبل التجارة](https://www.imf.org/-/media/files/publications/fandd/article/2019/june/ar/goldberg.pdf)

## Other formats

- [Markdown version](/-/media/files/publications/fandd/article/2019/june/ar/goldberg.pdf.md)
- [Structured JSON version](/-/media/files/publications/fandd/article/2019/june/ar/goldberg.pdf.json)

---

### مفاتيح النمو التاريخي والقلق الحالي
- شهد الاقتصاد العالمي بعد الحرب العالمية الثانية نمو التجارة العالمية والدخل على نحو غير مسبوق مدفوعا بعوامل منها: الانخفاض الحاد في تكاليف الوصول إلى المعلومات والاتصالات، والتغير التكنولوجي الذي سمح بتجزؤ عملية الإنتاج، والتطورات السياسية مثل اندماج أوروبا الشرقية وشرق آسيا في الأسواق العالمية، والتعاون الدولي.
- النظام التجاري القائم على قواعد ومتعدد الأطراف أسهم بشكل كبير في التجارة والنمو، لا سيما في أوروبا وشرق آسيا، من خلال:
  - تقليل عدم اليقين وتشجيع الاستثمارات.
  - ضبط جماعات الضغط المحلية المؤيدة للحمائية.
  - منح مصداقية للالتزام بعدم إساءة استخدام القوة التفاوضية.
- ثمة مخاوف متزايدة بشأن عدم اقتسام مكاسب العولمة بشكل عادل بين سكان بعض الدول، وخصوصا في إفريقيا وأمريكا اللاتينية.
- تباطؤ نمو التجارة العالمية كان واضحا حتى قبل ظهور التوترات التجارية الحالية، مع انهيار التجارة خلال الأزمة المالية العالمية في ٢٠٠8 ولم تستعد التجارة الزخم الذي كانت تتمتع به سابقا.

### العوامل الهيكلية وراء تباطؤ التجارة
- التفسيرات الدورية لضعف التجارة تشمل: بطء الطلب، خاصة على السلع المعمرة والاستثمارية، وتراجع استثمار الشركات، ومحدودية تمويل التجارة بعد الأزمة.
- التفسيران الهيكليان الرئيسيان اللذان يبعثان على مزيد من القلق:
  1. استعادة توازن نمو الاقتصاد الصيني وما اقترن بها من زيادة القيمة المُضافة المحلية في الصين.
  2. الاعتقاد بأن تجزؤ الإنتاج يمكن أن يستمر بلا انقطاع ولا يترك سوى مجال محدود لمزيد من التخصص على مستوى العالم.
- ملاحظات عددية ومؤشرات زمنية:
  - تراجع مؤقت في القيمة المُضافة المحلية للصين حتى ٢٠11، تلا ذلك ارتفاع مطرد منذ ٢٠11.
  - أشارت بيانات الصادرات من السلع الوسيطة إلى نمو قوي حتى ٢٠13، واضطراب قصير أثناء الأزمة المالية العالمية، ثم تراجع باطراد في الفترة بين ٢٠16 و٢٠17.
  - انخفاض عدد اتفاقيات التجارة الإقليمية الجديدة إلى أدنى مستوياتها منذ مطلع تسعينات القرن العشرين في ٢٠18.

### آفاق تجزؤ الإنتاج وسلاسل القيمة العالمية
- تعريف التجزؤ: تفكيك الإنتاج إلى مراحل منفصلة تنفذها منشآت أو شركات مختلفة ربما في بلدان مختلفة.
- ارتفاع درجة التجزؤ عادة ما يقترن بزيادة استيراد المدخلات الوسيطة وانخفاض القيمة المُضافة المحلية.
- دلائل مختلطة على استمرار تجزؤ سلاسل القيمة:
  - مشاركة الصين الكبيرة في سوق التصدير العالمي تعني أن تغيّراتها في القيمة المُضافة المحلية تؤثر بقوة على الاتجاه العالمي العام.
  - تحليل الصادرات من القطع والمكونات والسلع الوسيطة أظهر استمرار توسع سلاسل القيمة العالمية في تغطية منتجات وبلدان متعددة عند قياسها بعدد مجموعات البلدان والمنتجات.
  - قطاع الإلكترونيات، الذي يمثل ٤0% من القطاعات الأكثر تجزؤا في العالم، أظهر اتجاهات متباينة: انخفاض حصة تجارة القطع والمكونات من آلات المكاتب وأجهزة الحاسوب، وارتفاع حصتها في معدات الاتصالات.
- الاستنتاج المقتضب: لا تبدو هناك علامات واضحة على تباطؤ نمو التجارة في المجالات المرتبطة بالتجزؤ، ولا توجد أدلة تجريبية قاطعة تدعم أن التشغيل الآلي والذكاء الاصطناعي سيقودان إلى تقليص حجم التجارة مستقبلا؛ الدلائل تشير إلى أن التقدم التكنولوجي قد يزيد التجارة عن طريق رفع الإنتاجية.

### أهمية إصلاح الحوكمة التجارية والتعاون
- مصدر كبير للقلق هو الإحباط الطويل الأمد من أداء نظام التجارة متعددة الأطراف؛ شكاوى تتعلق بعدم التزام جميع الأطراف بالقواعد وكون النظام غير "عادل" في التعامل مع الدعم، وحقوق الملكية الفكرية، ونقل التكنولوجيا، والتلاعب بسعر الصرف.
- القيود المؤسسية:
  - نهج منظمة التجارة العالمية التقليدي "ما لا يُدرك كله يُترك كله" أصبح قيدا يعيق التوصل إلى توافقات شاملة، مما جعل الجولات التجارية مثل جولة الدوحة تواجه طريقا مسدودا.
  - نجاح منظمة التجارة العالمية في شمول عدد كبير من البلدان أصبح يمثل تحديا لصعوبة التوصل إلى توافق.
- استجابة مرنة ومكاسب محتملة:
  - ظهور نهج أكثر مرونة بما في ذلك الاتفاقيات محدودة الأطراف التي تجمع مجموعة من البلدان المماثلة في الأهداف، والتي يمكن أن يتبناها الآخرون لاحقا.
  - أمثلة: اتفاقية تكنولوجيا المعلومات الموقعة في الأصل عام 1٩٩٦ والتي توسعت في ٢٠16، واتفاقية تسهيل التجارة المعتمدة في ٢٠13 لتحسين ممارسات الجمارك.
- قضايا جديدة تتطلب توافقا أوسع من مجرد تخفيض التعريفات الجمركية:
  - التعامل مع "الإجراءات وراء الحدود" مثل اتساق القواعد التنظيمية المحلية، وحماية حقوق الملكية الفكرية، والاتفاق على طرق التعامل مع البيانات وقضايا الخصوصية.
  - التنسيق التنظيمي مطلوب للتوفيق بين حماية المستهلكين ومنع سوء استخدام الحمائية.
- دور اتفاقيات التجارة الإقليمية:
  - قد تشكل اتفاقيات التجارة الإقليمية نقطة بداية مفيدة وتلعب دورا مكملا للمنصات متعددة الأطراف، خصوصا في مجالات الخدمات والتعاون بين اقتصادات تمر بمراحل تنمية مماثلة.
- الخلاصة: مستقبل التجارة ليس محكوما عليه بالتباطؤ الدائم، بل يمر بمنعطف حاسم، وسيتحدد إلى حد كبير بالخيارات السياسية وإمكانية إصلاح النظام المتعدد الأطراف أو اعتماد تفاهمات إقليمية ومحدودة الأطراف لتمكين التعاون في القضايا الحديثة.

*المصدر: goldberg*

---


_Source: https://www.imf.org/-/media/files/publications/fandd/article/2019/june/ar/goldberg.pdf_
