## صعود الصين

## Source details

**Canonical URL:** [صعود الصين](https://www.imf.org/-/media/files/publications/fandd/article/2019/june/ar/jin.pdf)

## Other formats

- [Markdown version](/-/media/files/publications/fandd/article/2019/june/ar/jin.pdf.md)
- [Structured JSON version](/-/media/files/publications/fandd/article/2019/june/ar/jin.pdf.json)

---

### لمحة عامة
- التحول من مكان معزول اقتصاديا إلى محور مرتبط بالاقتصاد العالمي يؤدي إلى تغييرات مزلزلة داخل حدود الصين وخارجها.
- هذه هي المرة الثانية في التاريخ الحديث التي يسير فيها اقتصاد نامٍ على المسار السريع ليصبح أكبر اقتصاد في العالم، لكنها المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك في عالم متسم بالترابط.
- كيفية قيام الصين بتصميم سياسات تحرير القطاع المالي وانفتاحه ستكون ذات أهمية قصوى للجميع.

### توقعات وخصائص الاقتصاد الصيني إلى عام 2040
- ستكون الصين في عام 2040، على ما يبدو من ظاهر الأمور، ذات نفوذ اقتصادي قوي.
- وفقاً للتوقعات المعقولة:
  - ستصبح أكبر اقتصاد في العالم.
  - قد تكون قد وضعت لنفسها الأسس المتينة التي تجعلها %7060% وأكبر اقتصاد في العالم، بدخل يتراوح بين من مستوى دخل الولايات المتحدة.
  - لكنها ستظل، خلال عشرين عاما، اقتصادا ناميا وفقا للعديد من المقاييس؛ التنمية المالية ستكون أبطأ من التنمية الاقتصادية، والعديد من التشوهات الاقتصادية وتشوهات السياسات قد تظل قائمة.

### انتشار الصدمات وعدم اليقين وتأثيرهما العالمي
- على العالم أن يستعد لتحول مؤثر على النظام المالي عندما تصبح الصين أكثر اندماجا مع الأسواق المالية العالمية.
- ينبغي الاستعداد للمزيد من التقلبات وعدم اليقين، والصدمات التي ستتسبب فيها الصين، والتي ستنتشر إلى نطاق أوسع — لا الاقتصادات النامية فقط بل لتأثير دافع وزخم أكبر.
- كل تغيير كبير في السياسات، أو ذعر في البورصات، أو انتعاش أو هبوط للنشاط الاقتصادي في الصين قد ينتشر إلى حد معقول عبر الشبكات المالية التي تربط بين البلدان.
- 70% من المستثمرين في أسواق رأس المال في الصين اليوم هم مستثمرو التجزئة، الذين يتسمون بسرعة رد الفعل تجاه الاضطرابات والتغيرات في الشعور السائد بينهم. وقد تصبح البورصات سريعة التغير، وأسعار الصرف المتقلبة هي القاعدة وليس الاستثناء.
- في الوقت الحالي، ترسل الصين صدمات إلى بقية العالم عن غير قصد، رغم انكشافها المحدود للمخاطر المالية على المستوى الدولي.
- البحث المشترك مع يي هوانغ يبيّن أن الصدمات التي تنتشر إلى بقية العالم ليست فقط صدمات السياسات (النقدية والمالية العامة) ولكنها أيضا صدمات بشأن السياسات وعدم اليقين.
- في بلد يشهد إصلاحات كبيرة وصغيرة بصورة منتظمة، حيث غالبا ما تؤدي تغييرات السياسات إلى تقلبات دورية بدلا من أن تحد منها، وحيث يعتمد اتجاه السياسة واستراتيجيتها على التجربة وليس الخبرة، يمكن أن تكون حالة عدم اليقين بمثابة تهديد مباشر للأسواق المالية التي تتسم بالحساسية المفرطة.
- يبيّن البحث أن خال الفترة 20١8-2000 صدمات عدم اليقين بشأن السياسات قد أثرت إلى حد كبير ليس فقط على المتغيرات الاقتصادية مثل الإنتاج الصناعي العالمي وأسعار السلع الأولية، ولكن أيضا على المتغيرات المالية الرئيسية، بما في ذلك أسعار الأسهم العالمية، MSCI وعوائد السندات، ومؤشر العالم، والتقلبات المالية.

### سيناريو اندماج مالي أوسع وتأثيراته
- إذا ما تخيلنا الآن الصين في عام 2040 أكثر أهمية وبها عدد أكبر من القنوات المفتوحة على بقية العالم — سواء الإقراض المصرفي عبر الحدود، أو حجابات المحافظ الاستثمارية، أو التدفقات الرأسمالية، أو رنمينبي أكثر هيمنة — فإن الصدمات التي ستتسبب فيها الصين لن تنتشر بصورة أسرع وأقوى فحسب، بل أيضا سيتفاقم تأثيرها ويتسع نطاقها من خلال قنواتها المالية المتزايدة والمتنوعة.

### تشابه تاريخي واستنتاجات
- صعود الصين اليوم يشبه إلى حد كبير صعود الولايات المتحدة في أواخر القرن التاسع عشر:
  - رغم النمو السريع والعمل على اللحاق بالركب، كانت تعاني من اعتلال الاقتصادات النامية المتمثل في أسواق رأس المال غير المتطورة.
  - شهدت أنظمة مصرفية مضطربة وأزمات مصرفية تحدث بانتظام؛ حوكمة الشركات مشكوك فيها، ضعف الوسطاء الماليين ونقص الأصول المالية، إلى جانب عدم وجود مقرض أخير دون الحشد الفعّال لرؤوس الأموال.
  - تقلبات الاقتصاد الأمريكي وحالة الذعر انتقلت بالكامل إلى أوروبا وبريطانيا العظمى، اللتين عانتا من انكشاف كبير لمخاطر الاقتصاد الأمريكي في عام ١873.

### ثلاثة أسئلة مركزية حول مستقبل الصين والتعاون الدولي
- السؤال الأول: ما رغبة الصين في سرعة تحرير القطاع المالي وانفتاحه في الصين؟
  - تحرير القطاع المالي واندماجه قد يؤديان إلى تخصيص أفضل لرأس المال المالي وسيُقيّدان السياسة. عندما يخضع بلد للفحص الصارم من جانب المستثمرين العالميين، يضيق المجال أمام اتباع سياسات غامضة أو غير مستقرة أو غير مسؤولة خلف الأبواب المغلقة.
- السؤال الثاني: ماذا يريد العالم، وإلى أي مدى ينبغي أن يعلن العالم عما يريد؟
  - هناك تعارض بين السياسات المحلية والضرورات الدولية، وأحيانا ازدواجية في المعايير. الاحتياطي الفيدرالي يؤكد أنه يضع سياساته على أساس المصالح الأمريكية وليس المصالح العالمية، لكن السياسة النقدية الأمريكية تؤثر بشكل كبير على بقية العالم. هل من الواقعي أن نطلب من الصين أن تضع سياساتها المالية على أساس المصالح العالمية بدلا من مصالحها الخاصة؟
- السؤال الثالث: ما شكل التعاون الدولي اللازم؟
  - التعاون الدولي سيكون ضروريا في المستقبل بين الاحتياطي الفيدرالي وبنك الشعب الصيني، ولكل منهما سلطته الخاصة وهدفه الخاص، رؤيتين مختلفتين وربما متعارضتين عن العالم.
  - لقد كان التعاون إلى حد كبير مطلبا لنظام بريتون وودز، ومجموعة السبع، واتفاقية بازا لعام ١985. رغم أن الحديث عن ذلك لم يعد يتطرق إليه غالبا، هناك حاجة ماسّة إلى إعادة هذا الموضوع إلى طاولة النقاش.

### آثار إيجابية محتملة
- على الجانب الإيجابي:
  - ستكون الصين ركيزة للطلب في العالم، خاصة لأن عجز الطلب الكلي في الاقتصادات المتقدمة قد يشكل عبئا دائما.
  - يمكن أن تكون الصين مصدرا إضافيا لتنويع المحافظ الاستثمارية والعملات على مستوى العالم — بل قد يكون الرنمينبي عملة بديلة من عملات الاحتياطي.
- نحن نعيش في عالم من النماذج المتغيرة؛ والسؤال الذي يطرح نفسه غالبا هو: «هل الصين مستعدة للانفتاح؟» وقد يكون السؤال الحقيقي هو: «هل العالم مستعد؟»

*المصدر: المقال "صعود الصين" بقلم كيو جين، التمويل والتنمية، يونيو 20١٩*

---


_Source: https://www.imf.org/-/media/files/publications/fandd/article/2019/june/ar/jin.pdf_
