## هناك حاجة إلى التعاون الدولي لجني منافع التدفقات الرأسمالية العابرة للحدود وتجنب مزالقها

## Source details

**Canonical URL:** [هناك حاجة إلى التعاون الدولي لجني منافع التدفقات الرأسمالية العابرة للحدود وتجنب مزالقها](https://www.imf.org/-/media/files/publications/fandd/article/2019/june/ar/rajan.pdf)

## Other formats

- [Markdown version](/-/media/files/publications/fandd/article/2019/june/ar/rajan.pdf.md)
- [Structured JSON version](/-/media/files/publications/fandd/article/2019/june/ar/rajan.pdf.json)

---

### طبيعة التدفقات الرأسمالية العابرة للحدود
- التدفقات الرأسمالية عبر الحدود ليست نعمة تامة ولا نقمة مؤكدة؛ يمكن أن تعود بمنفعة على البلدان المتلقية والمرسِلة إذا استخدمت بحكمة، وتشكل مصدراً للاستثمار لمدخرات البلدان ذات الشيخوخة السكانية.
- في حالات أخرى تأتي التدفقات في توقيت غير مناسب، تزيد من الائتمان أثناء انتعاش استثماري وتؤدي إلى فقاعات أسعار الأصول، وقد تأتي في شكل قصير الأجل أو قابل للسحب "لحظة الإشعار"، فتغادر بصورة مفاجئة عندما ترتفع أسعار الفائدة في بلدان المصدر.

### نموذج المقارنة مع انتعاش ائتماني محلي وسلوك الشركات
- استمرار توقعات السيولة العالية يحفز الشركات على الاعتماد على الدين، لأن التمويل بالديون يسمح للمقترض بإدارة المشروع بتعريض أقل لرأس ماله.
- اقتران التمويل العالي بالديون مع توقعات سيولة دائمة يضعف حوافز الإدارة لبناء هياكل حوكمة قوية (مثل قواعد محاسبية سليمة وتدقيق مستقل).
- أمثلة تاريخية: أثناء فقاعة المساكن في الولايات المتحدة ظهرت قروض "النينجا" للمقترضين بلا دخل ولا وظيفة ولا أصول، نتيجة التغاضي عن الضمانات والعناية الواجبة في فترات توقعات السيولة العالية.

### التوقف المفاجئ والآثار في اقتصادات الأسواق الصاعدة
- توقف السيولة يؤدي إلى تحويل مزايا الاعتماد على الدين إلى مخاطر؛ قدرة الشركات على تجديد الديون تتراجع، وتزداد مخاطر الذعر إذا كانت الشركات مدينة بقروض كبيرة قصيرة الأجل.
- ثلاث فرضيات مضافة عند نقل نموذج الشركة إلى اقتصاد سوق صاعد:
  - كثير من الشركات المحلية لديها قروض كبيرة من بلدان المصدر أو مقومة بعملة تلك البلدان (عادة الولايات المتحدة والدولار).
  - السياسة النقدية التيسيرية في بلد المصدر تدفع رؤوس الأموال إلى اقتصادات ذات أسعار فائدة أعلى، مما يرفع قيمة عملة السوق الصاعدة ويزيد من سيولة الشركات المقترِضة بالدولار.
  - عند تشديد السياسة في بلد المصدر تنخفض عملات الأسواق الصاعدة، وتزداد مدفوعات سداد القروض الأجنبية محلياً، ما يضعف سيولة الشركات ويكشف عن تراجع في مؤسسات الحوكمة.

- التغير المفاجئ في موقف السياسة النقدية في الاقتصادات المتقدمة يمكن أن يخلق اضطراباً حاداً في تدفقات رؤوس الأموال (إشارة إلى "taper tantrum" عام 2013 بعد إعلان بن برنانكي لاحتمال تقليص مشتريات السندات).

### حدود الأدوات المتاحة للبلدان المتلقية
- لدى سلطات البلدان المتلقية عدد قليل من الأدوات لإدارة التدفقات الرأسمالية دون إحداث اضطراب محلي كبير.
- تشديد السياسة النقدية المحلية يثير مخاطر تحويل هيكل الديون نحو الدولار، بينما التيسير النقدي المحلي يشجع التوسع الائتماني المفرط.
- تراكم التمويل بالديون والضعف في الحوكمة يجعل الاقتصادات المتلقية معرضة لدورات انتعاش/كساد أكثر وضوحاً، خاصة مع سياسات تيسيرية طويلة الأمد في بلدان المصدر.

### دور تدخلات سعر الصرف والاحتياطيات الأجنبية
- بناء احتياطيات بالعملات الأجنبية يُعد خياراً اتبعته العديد من اقتصادات الأسواق الصاعدة، وشراء أصول مأمونة مثل سندات الخزانة الأمريكية قد يهدف إلى إبطاء ارتفاع العملة المحلية.
- مثل هذا التدخل قد يغذي الخطر الأخلاقي، إذ قد يدفع الشركات إلى الاقتراض بعملات أجنبية أكثر إذا ظنّت أن البنك المركزي سيمهد التقلبات.

### المسؤولية الدولية وسياسات بلدان المصدر
- هناك جدل حول مدى مسؤولية بلدان المصدر عن التداعيات الدولية لسياساتها النقدية؛ بعض البنوك المركزية المتقدمة تركز على صلاحياتها المحلية، بينما يقترح آخرون وجود مسؤولية دولية.
- سياسات السلامة الاحترازية الكلية في البلدان المتلقية مهمة لكنها محدودة النطاق لأن السياسة النقدية "تتغلغل في النظام كله"، وقد لا تكون وحدها كافية لدرء التقلبات.
- اقتراحات لقيود أو "قواعد" على إجراءات البنوك المركزية في بلدان المصدر في ظروف معينة، بحيث تُتاح السياسة النقدية العادية لكن تُستبعد أنواع من الإجراءات غير التقليدية إذا كانت آثارها الخارجية السلبية كبيرة (إشارة إلى عمل Mishra and Rajan (2019) وRecommendation بمقترحات مجموعة الشخصيات البارزة التابعة لمجموعة العشرين).

### آثار التيسير المستمر على استقرار البلدان المرسِلة
- تيسير السياسة النقدية لفترة طويلة قد يزيد من التمويل بالديون، ويضخم أسعار الأصول، ويزيد مخاطر عدم الاستقرار المالي داخل بلدان المصدر نفسها؛ لذلك يمكن تعديل سياسات الاستقرار المالي المحلية لتخفيف التداعيات الخارجية أيضاً.

### توصيات سياساتية عامة ومناشدة للتعاون متعدد الأطراف
- استخدام أدوات متعددة وبمسؤولية من قبل البلدان المعنية لإدارة عواقب التدفقات الرأسمالية.
- مطالبة صندوق النقد الدولي بإجراء أبحاث ووضع إطار دولي قائم على قواعد يتفق عليه الأطراف، ويقوم بتقديم مشورة لتفادي سياسات ذات تداعيات دولية كبيرة وللمساعدة في تطوير أسواق محلية صلبة.
- التأكيد على أن البلدان التي تخرج منها التدفقات يجب أن تصنع سياساتها السيادية مع وعي بمسؤوليتها الدولية لتجنب وقوع تداعيات كبيرة، وأن أفضل وسيلة هي تنسيق متعدد الأطراف وأدوات متنوعة.

*المصدر: راغورام راجان، "هناك حاجة إلى التعاون الدولي لجني منافع التدفقات الرأسمالية العابرة للحدود وتجنب مزالقها"، التمويل والتنمية، يونيو ٢٠1٩.*

---


_Source: https://www.imf.org/-/media/files/publications/fandd/article/2019/june/ar/rajan.pdf_
