## ضوء ساطع على أوجه عدم المساواة في الولايات المتحدة

## Source details

**Canonical URL:** [ضوء ساطع على أوجه عدم المساواة في الولايات المتحدة](https://www.imf.org/-/media/files/publications/fandd/article/2020/december/ar/boushey.pdf)

## Other formats

- [Markdown version](/-/media/files/publications/fandd/article/2020/december/ar/boushey.pdf.md)
- [Structured JSON version](/-/media/files/publications/fandd/article/2020/december/ar/boushey.pdf.json)

---

### ملخص ومآلات الركود والجائحة
- تبيّن الجائحة أوجه عدم المساواة العديدة في الولايات المتحدة ومدى انتشارها وحقيقة أنها تجعل الأمة عرضة لصدمات نظامية أخرى.
- ما لم تُصبَح أوجه عدم المساواة المتأصلة محور السياسات، فستزداد احتمالات أن تؤدي الصدمة التالية — صحية كانت أو غير ذلك — إلى خروج الملايين مجددا من صفوف القوة العاملة وتعرّض أسرهم للخوف والجوع وندوب اقتصادية مزمنة.
- قبل الجائحة، لم يشمل تعافي ما بعد الركود الكبير (الذي بدأ في ديسمبر 2007) جميع الأمريكيين:
  - "شريحة الواحد في المائة الأكثر ثراء" استعادت جميع خسائرها بحلول 2012، بينما أسر الطبقة العاملة والمتوسطة بالكاد استعادت ثرواتها المفقودة بحلول مارس 2020.
  - تعافي الاقتصاد الحالي يمثل حرف V أو U مائل للمستفيدين من أسواق الأسهم وأصحاب الوظائف غير المتأثرين، بينما تعبر الساق المتجهة إلى أسفل عن فئات قد تواجه سنوات من المعاناة، مع فروق عرقية وطبقية شاسعة بين الجزأين.

### أسباب أساسية لعدم المساواة الاقتصادية
- الاعتماد المزمن من جانب صناع السياسات على الأسواق للقيام بدور الحكومة، والتمييز على أساس العرق والجنس الذي ينعكس أحيانا حتى في القوانين.
- سياسات مالية هيأتها تقليديا فلسفة تخفيض الضرائب:
  - تخفيض الضرائب الذي أُقر عام 2017 (الرئيس دونالد ترامب) استفاد منه الأثرياء على نحو كبير، وأدى إلى حرمان موارد كانت ستستخدم لتمويل الوظائف الحكومية والاستثمارات العامة المهمة.
  - نتيجة عقد من السياسات تراجع الاستثمار العام كنسبة من إجمالي الناتج المحلي إلى أقل مستوياتها سنويا منذ عام 1947.
- تآكل قوة العمال:
  - سنوات من الأحكام القضائية والإدارية ضد النقابات تقوّض قدرة العاملين على التفاوض لزيادة الأجور والمنافع.
  - قوانين الحق في العمل في 27 ولاية تفرض صعوبات متزايدة أمام إنشاء النقابات.
- التركزات الاقتصادية:
  - سياسة مكافحة الاحتكار وآليات إنفاذها سمحت بزيادة تركز الصناعات ومنحت الشركات الكبيرة قوة سوقية لوضع الأسعار وكبح الأجور وفرض معوقات على الابتكار، مع آثار سلبية على الاستثمارات الشركاتية.
- مقاييس الأداء الاقتصادي:
  - مع تزايد أوجه عدم المساواة، أصبحت فوائد نمو إجمالي الناتج المحلي مركزة في شريحة العشرة في المائة الأعلى دخلا، ما يجعل إجمالي الناتج المحلي مؤشرًا مضللاً عن رفاهية الغالبية.

### آثار الجائحة على العمال والأسر
- أثر الجائحة الأكبر وقع على العاملين منخفضي الدخل الذين فقدوا وظائفهم أو اضطروا للعمل في وظائف تعرّضهم لخطر الإصابة ونشر المرض.
- سياسات التعافي الفيدرالية قدمت دعما أكبر للشركات الكبيرة مقارنة بالشركات الصغيرة، مما قد يفاقم التركزات الاقتصادية.
- فروق عرقية وجنسانية في الآثار:
  - "وسيط دخل الأسر من ذوي البشرة السوداء يعادل 59% من وسيط دخل الأسر من ذوي البشرة البيضاء."
  - تكسب "المرأة في المتوسط 81 سنتا مقابل كل دولار يكسبه الرجل" باختلاف الانتماءات العرقية.
  - العديد من وظائف الصفوف الأمامية في الرعاية الصحية والخدمات، التي تمثل النساء والأقليات النسبة الأكبر من العاملين بها، تقل فرصها عن أي وظيفة أخرى في الحصول على مزايا مثل الإجازات المرضية مدفوعة الأجر أو التأمين الصحي المقدم من صاحب العمل.

### توصيات سياسية لتحويل الاقتصاد وبناء اقتصاد عادل
- أولوية فورية: القضاء على جائحة كوفيد-19 لاعتبارات الصحة العامة والاقتصاد.
- تنفيذ استثمارات عامة ضخمة لمعالجة مشكلات طويلة المدى: نظام صحي مكلف يترك ملايين دون رعاية كافية، نظام تعليم يعزز استمرار عدم المساواة، افتقار الأسر إلى الاستقرار الاقتصادي، وتغير المناخ.
- تمويل الاستثمارات:
  - فرض زيادات ضريبية كبيرة يقع تأثيرها الأكبر أو الكلي على الأثرياء لبدء الاستثمار في حلول المدى الطويل.
  - فرض ضرائب على الثروات الضخمة المتركزة في الشريحة العليا وبعض الثروات المحتفظ بها في الخارج دون استثمارها في الاقتصاد.
- منع تفاقم التركز الاقتصادي عبر سياسات الدعم:
  - ضمان ألا تؤدي برامج مساعدة الشركات إلى مكافأة المساهمين الأثرياء: منع الشركات التي تحصل على مساعدات من توزيع الأرباح أو إعادة شراء أسهمها.
  - إلزام البنوك بتعليق توزيعات رأس المال خلال الأزمة لدعم الإقراض للاقتصاد الحقيقي.
- تعزيز إنفاذ قوانين مكافحة الاحتكار:
  - تقوية آليات إنفاذ قانون مكافحة الاحتكار الأمريكية وتحديث القواعد المنظمة للاندماجات والممارسات الإقصائية.
  - النظر في إنشاء سلطة تنظيمية رقمية لإنفاذ قوانين الخصوصية وتعزيز المنافسة في الأسواق الرقمية.
- توجيه الإنفاق العام نحو الاستخدامات المنتجة التي تدعم العمال والمستهلكين وليس مكافأة الأثرياء.
- تحسين قياس التقدم وتوزيع المنافع:
  - تفكيك مكونات الدخل على جميع المستويات لقياس مدى التقدم من عدمه في جميع المجموعات، بدلا من الاعتماد على إجمالي الناتج المحلي كالمؤشر الوحيد.
- سياسات للتصدي بعدم المساواة العرقية:
  - يجب أن تعمل الحكومة لصالح تطور السود واللاتينيين والأمريكيين الأصليين ذوي الدخل المنخفض وقدرتهم على توظيف مواهبهم ومهاراتهم.
  - فعالية ضرائب الثروة في معالجة عدم المساواة العرقية مرهون بتوجيه حصيلة الضرائب إلى استثمارات مستهدفة: اختبارات ومعالجة مصابي كوفيد-19 في مجتمعات أصحاب البشرة الملونة، سياسات تدعم صراحة العاملين منخفضي الأجر وموظفي الرعاية الصحية، والتعاون مع الشركات الصغيرة المملوكة للأقليات.
- سياسات اجتماعية داعمة للحد من فجوة الدخل بين الجنسين:
  - تبني سياسة وطنية للإجازات الأسرية والمرضية مدفوعة الأجر.
  - إنشاء برنامج وطني لضمان حصول الأسر على خدمات ذات جودة مرتفعة وتكلفة معتدلة لرعاية الأطفال والتعليم في مرحلة ما قبل رياض الأطفال.

### السياسة والفرص السياسية
- هنالك حوار عام متصاعد بخصوص الجائحة والركود وحركة "حياة السود مهمة" والانتخابات الرئاسية الأخيرة، ما يوفر فرصة لصناع السياسات للتصدي لعدم المساواة.
- مع ذلك، النظام السياسي الأمريكي يشهد تحزبا عميقا ونظامًا دستوريا وانتخابيا يسهل فيه رفض السياسات التحولية، لكن هناك سبب للتفاؤل لدى مؤلفة المقال بأنها مرحلة فارقة قد تنتصر فيها السياسات التقدمية الهادفة إلى الحد من عدم المساواة وبناء اقتصاد قادر على تحقيق نمو قوي ومستقر لصالح الجميع.

*المصدر: مقالة "وجهة نظر" من عدد ديسمبر 2020، إعداد هيذر بوشيه*

---


_Source: https://www.imf.org/-/media/files/publications/fandd/article/2020/december/ar/boushey.pdf_
