## الهوية المشتركة يمكن أن تكون أساس الشعور بالمصير المشترك الذي هو جوهر السياسات الرشيدة

## Source details

**Canonical URL:** [الهوية المشتركة يمكن أن تكون أساس الشعور بالمصير المشترك الذي هو جوهر السياسات الرشيدة](https://www.imf.org/-/media/files/publications/fandd/article/2020/june/ar/velasco.pdf)

## Other formats

- [Markdown version](/-/media/files/publications/fandd/article/2020/june/ar/velasco.pdf.md)
- [Structured JSON version](/-/media/files/publications/fandd/article/2020/june/ar/velasco.pdf.json)

---

### تعريف الشعبوية وطبيعتها
- الشعبوية ليست مجرد برنامج اقتصادي؛ وفق التعريف التقليدي فإن الشعبوية هي «نهج اقتصادي يركز على النمو وإعادة توزيع الدخل ويغفل مخاطر التضخم وتمويل العجز، والقيود الخارجية، ورد فعل الكيانات الاقتصادية تجاه السياسات غير السوقية الصارمة» (Dornbusch and Edwards 1991) — لكن هذا التعريف لا يلتقط جوهر الأنظمة التي تُعرف اليوم بالشعبوية.
- تعريف بديل يقدمه Müller (2016) يذهب إلى أن الشعبوية تدير السياسات استناداً إلى النزاع في الأساس بين «الشعب» المتجانس و«النخبة» والأقليات المحلية والمهاجرين والأجانب.
- عناصر المنظور الشعبوي:
  - إنكار التنوع والتعقيد.
  - مناهضة التعددية (يوجد لدى الشعبويين رأي واحد شرعي).
  - شخصنة التمثيل السياسي، وإعلاء القيم القاطعة على آليات الديمقراطية الليبرالية المعقدة (التفويض والتمثيل، المناقشات البرلمانية)، مع ميل للاستفتاءات ومخاطر الانزلاق إلى السلطوية.

### علاقة السياسة بالاقتصاد ومحددات صعود الشعبوية
- التفسير الاقتصادي التقليدي: اختلال توزيع الدخل وخسارة وظائف بسبب التكنولوجيا والعولمة، وأزمة مالية مثل الأزمة المالية العالمية لعام 2008 عززت الشعور بعداء بين المواطن العادي وعالم الأعمال.
- الأدلة التجريبية:
  - دراسات كثيرة تشير إلى أن قوى اقتصادية تفسر صعود الشعبوية في أمريكا الشمالية وأوروبا الغربية.
  - دراسات أخرى (Inglehart and Norris 2016) تؤيد فرضية رد الفعل الثقافي المعاكس.
- في الاقتصادات الصاعدة، يشير النص إلى أن الشعبوية صعدت ليست بالضرورة نتيجة ضعف اقتصادي بل أحياناً نتيجة مكاسب اقتصادية قوية:
  - أمثلة حكومية تضمنت سياسات تحوطية أو تقليص مصروفات لإبقاء العجز منخفضاً (مثال: إيفو مورالس في بوليفيا؛ أندريــس مانويــل لوبيــز أوبــرادور في المكسيك).
  - دول أُشير إليها: الهند، الفلبين، تركيا، بولندا، هنغاريا، البرازيل، الولايات المتحدة الأمريكية.
- المفارقة: صعود التيارات الشعبوية اليمينية في بلدان حققت أداءً اقتصادياً قوياً يتناقض مع فرضية «انعدام الأمن الاقتصادي» بوصفها السبب الحصري للشعبوية.

### الهوية كجذر للشعبوية
- استناداً إلى فكر Francis Fukuyama: البشر يسعون للاعتراف والتشابه مع الآخرين؛ الرغبة في احترام الهوية والكرامة محورية.
- الشعبوية تُفهم كشكل من أشكال سياسات الهوية التي تؤكد الفوارق وتعمل على «نحن ضد الآخرين».
- إسهامات أكيرلوف وكرانتون: التفضيلات الاقتصادية تنبع من اختيار الفرد لهوية اجتماعية، والهوية تؤثر اقتصادياً على السلوك (مثال الدراسة المدرسية حيث أفراد ينتمون لهويات تختلف في جهدهم الدراسي وسلوكهم رغم تكاليف ذلك).

### آليات الهوية في تعزيز الشعبوية
- استعداد الفرد لتحمل تكلفة كبيرة (مالية أو غيرها) مقابل تأكيد هويته، ما يجعل سياسات شعبوية ومنخرطة في مخاطرات تبدو عقلانية من منظور الهوية.
- العائد الاجتماعي والسياسي المتزايد للهوية: كلما ازداد انتماء الأفراد لمجموعة، ازدادت الضغوط الاجتماعية للتماهي مع سلوك المجموعة.
- عندما تصبح الهوية محدداً رئيسياً للسلوك السياسي، فإن أدوات غير اقتصادية (خطابات، تحريض على الانقسامات) تثبت فعاليتها كسلاح سياسي، ما يجعل فساد الشعبويين جزءاً من بنيتهم الاستراتيجية لا مجرد صدفة.

### توصيات سياساتية لصناع السياسات الديمقراطيين
- الاعتراف بأهمية الهوية:
  - «أولاً إخراج رؤوسهم من الرمال والاعتراف بأهمية الهوية وبأن آثارها الجانبية ليست جيدة دائماً.»
- التركيز على قضايا مهملة أو تم التعامل معها خطأً:
  - سياسات مكانية لمعالجة فقدان الوظائف وهجرة ذوي المؤهلات من المجتمعات المحلية، لأن النصيحة التقليدية بالانتقال إلى أماكن بها وظائف عالية الأجر لم تُعِد بناء المجتمعات المحلية أو هويتها المشتركة.
- تعلم ممارسة «سياسات الهوية المعتدلة» من قبل القادة الديمقراطيين:
  - لا يمكن محو الهويات الفردية، لكن الهويات المشتركة يمكن أن تكون أساساً للشعور بالمصير المشترك الضروري للسياسات الرشيدة.
  - البديل عن الانقسام القائم على الانتماء هو بناء هوية وطنية مشتركة لا تقوم على شعور تفوق عنصري، بل تنبع من قيم عالمية نبيلة.

### أمثلة وملاحظات تطبيقية مذكورة في النص
- سياسات حكومية معقولة أو محافظة في بعض الأنظمة الشعبوية اليسارية: بوليفيا (إدارة إيرادات الغاز)، المكسيك (تخفيض المصروفات للحفاظ على عجز منخفض).
- ظاهرة ارتفاع التأييد للشعبوية في دول ذات نمو اقتصادي قوي أو بلا أزمات لاجئين واضحة (ذكر بولندا وجمهورية التشيك كحالات مقارنة).
- تحوّل سياسي: «اجتذبت الأحزاب الشعبوية أربعة من كل عشرة ناخبين » في أحدث انتخابات عامة في إحدى الدول المشار إليها، مع زيادة قدرها عشرة أضعاف في عشرين عاماً.

### أرقام ومراجع عددية واردة في النص (صيغتها الأصلية كما وردت)
- 2008
- 1%
- 31
- 76,5
- 2010
- 1992
- 2,3%
- 2017
- 4,3%
- أربعة من كل عشرة ناخبين
- عشرة أضعاف في العشرين عاما الأخيرة

_مقال أندريس فيلاسكو، يونيو 2020، التمويل والتنمية_

---


_Source: https://www.imf.org/-/media/files/publications/fandd/article/2020/june/ar/velasco.pdf_
