## تجربة سنغافورة في محاولة رفع معدل الخصوبة تقدم دروسا للبلدان الأخرى

## Source details

**Canonical URL:** [تجربة سنغافورة في محاولة رفع معدل الخصوبة تقدم دروسا للبلدان الأخرى](https://www.imf.org/-/media/files/publications/fandd/article/2020/march/ar/tan.pdf)

## Other formats

- [Markdown version](/-/media/files/publications/fandd/article/2020/march/ar/tan.pdf.md)
- [Structured JSON version](/-/media/files/publications/fandd/article/2020/march/ar/tan.pdf.json)

---

### عكس اتجاه الانخفاض الديمغرافي
- المعدل الكلي للخصوبة دون معدل الإحلال البالغ 2.1 يمثل القاعدة العامة الآن في الاقتصادات المتقدمة.
- أدنى المعدلات حاليا مسجلة في اليابان، جمهورية كوريا، سنغافورة، مقاطعة تايوان الصينية، والمدن الصينية ذات الدخل المرتفع، بما في ذلك شنغهاي ومنطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة.
- في سنغافورة، رغم حزمة من الحوافز (بما في ذلك إجازة أمومة مدفوعة الأجر، إعانات لرعاية الأطفال، إعفاءات وخصومات ضريبية، مزايا نقدية لمرة واحدة، مِنح للشركات التي تطبق ترتيبات عمل مرنة)، تراجع معدل الخصوبة من 1.16 في عام 2001 إلى 1.41 طفل لكل امرأة في عام 2018.
- بغياب الهجرة الوافدة، من المقرر أن تشهد هذه المنطقة أسرع معدلات شيخوخة السكان وانخفاض عددهم.

### الدروس الرئيسية من تجربة سنغافورة
- الدرس الأول — معالجة ارتفاع متوسط العمر عند الإنجاب:
  - متوسط سن الإنجاب ارتفع بمقدار عام تقريبا في كل عقد بين بلدان منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، وفقا لحسابات Mills and others (2011).
  - في سنغافورة، تغيرات التكوين العمري للنساء في سن الإنجاب كانت ملحوظة: احتمالات إنجاب النساء في الفئة العمرية من 24-20 سنة أصبحت مماثلة للاحتمالات في فئة 39-35 سنة، بينما احتمالات إنجاب النساء في الفئة العمرية من 44-40 سنة أقل بكثير.
  - الانخفاض الحاد في الخصوبة بين النساء في العشرينات لم يعوضه ارتفاع المواليد بين النساء في الثلاثينات؛ بدلا من تأجيل الإنجاب ضاعت فرصة إنجاب هؤلاء الأطفال إلى الأبد.
  - المخرجات السياسية: من الأسهل مساعدة المتزوجين بالفعل الذين يرغبون في إنجاب طفلين على تحقيق أهدافهم مقارنة بمحاولة تغيير توجهات العزاب أو الأزواج الذين لا يريدون المزيد من الأطفال.

- الدرس الثاني — التكنولوجيات المساعدة على الإنجاب ليست حلا سحريا:
  - هناك ثقة غير مبررة بين الجمهور في قدرة الصحة الجيدة والإخصاب عن طريق الأنابيب على تعويض تأثيرات العقم المرتبط بالعمر (Daniluk, Koert, and Cheung 2012).
  - قلة من الناس يدركون أن الإخصاب عن طريق الأنابيب يشكل مخاطر صحية على النساء أو أن تأخر الإنجاب يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات أكبر أثناء الحمل أو الولادة وإلى مزيد من العيوب الخلقية عند الولادة.
  - في سنغافورة، تدعم الحكومة 7٥% من تكاليف العلاج بالتكنولوجيا المساعدة على الإنجاب لتأهيل المتزوجين، وتسمح لهم بالاستفادة من حساباتهم الطبية في إطار برنامج الادخار الوطني لدفع تكاليف الإجراءات الطبية.
  - تجربة سنغافورة تشير إلى أن الوصول إلى الإخصاب عن طريق الأنابيب وغيرها من التكنولوجيات لا يكفي لضمان أن يكون لدى النساء الأكبر سنا عدد كاف من الأطفال لتعويض انخفاض الخصوبة بين النساء الأصغر سنا.
  - مثال آخر: اليابان لديها أعلى نسبة في العالم من الأطفال المولودين بالإخصاب عن طريق الأنابيب (حوالي 5%) ومع ذلك أحد أدنى معدلات الخصوبة أيضا.

- الدرس الثالث — لا يمكن أن يعتمد إنتاج الأسر بالكامل على المصادر الخارجية:
  - انخفاض الخصوبة في سنغافورة يبرهن على أوجه قصور القطاع الرسمي في توفير خدمات رعاية الأطفال والأعمال المنزلية.
  - على الرغم من أن الحكومة تقدم خدمات رعاية أطفال منخفضة التكلفة وعالية الجودة، وتحصل الأمهات العاملات على إعانات لرعاية الأطفال قدرها 300 دولار سنغافوري في الشهر؛ وتحصل الأسر منخفضة الدخل على أكثر من ذلك، فإن ذلك وحده لا يعوض الحاجة إلى قضاء الوالدين وقتا ممتعا مع أطفالهم.
  - في سنغافورة، يمكن للأسر توظيف عاملات منازل بتكلفة منخفضة من دول مجاورة (مثل إندونيسيا والفلبين)، لكن الاستعانة بمصادر خارجية لا تعوض عن الحاجة إلى دعم مؤسسي مثل الإجازة الأبوية وترتيبات العمل المرنة.

- الدرس الرابع — الاعتراف بالتكلفة الحقيقية لرأس المال البشري:
  - دول منخفضة الخصوبة مثل اليابان وسنغافورة تحقق نتائج جيدة جدا في تصنيفات رأس المال البشري، بدءا من اختبارات برنامج التقييم الدولي للطلاب ووصولا إلى مؤشر رأس المال البشري الجديد للبنك الدولي.
  - هناك مفاضلة بين كمية و"نوعية" الأطفال: التركيز المؤسساتي على الإنجازات في مراحل الحياة المبكرة يزيد عائدات الاستثمار في رأس المال البشري للأطفال، مما يعني المزيد من النفقات لكل طفل وربما تقليل عدد الأطفال الذين تختار الأسر إنجابهم.
  - نتيجة لذلك، نجاح نظام التعليم ورأس المال البشري في سنغافورة ساهم في خفض الاستعداد والقدرة على تكوين أسر أكبر.

### توصيف السياسات والخيارات
- سياسات موجهة للعمر:
  - مزيج من السياسات المراعية للعمر والتحسينات في الحوافز المشجعة للإنسال قد يدفع معدل الخصوبة إلى مستوى مستهدف أكثر اعتدالا قدره 1.4.
  - لا بد من الانتباه إلى أن كل تأخير في العمل يقلص عدد الأزواج في سن الإنجاب وبالتالي يقلل الفائدة النسبية لرفع معدل الخصوبة.

- الحاجة إلى تدابير مؤسسية أوسع:
  - دعم مؤسسي مثل الإجازة الأبوية وترتيبات العمل المرنة لتمكين الأسر من قضاء وقت أكبر مع بعضهم البعض.
  - الاعتراف بأن خدمات رعاية الأطفال عالية الجودة ومنخفضة التكلفة ضرورية لكنها غير كافية بمفردها.

- دور الهجرة:
  - يمكن أن تساعد الهجرة في سد احتياجات القوى العاملة؛ وقد أشار صانعو قرار في سنغافورة إلى أن معدل خصوبة يتراوح بين 1.3 و1.4 قد يكون كافيا لتلبية احتياجات البلد بمساعدة الهجرة.
  - ومع ذلك، رفع معدلات المواليد إلى معدل الإحلال سيحتاج إلى أكثر من مجرد تحديثات وإصلاحات سياساتية.

- أولوية العمل الآن:
  - مع تقدم السكان في العمر، سيكون عدد أقل من الأزواج في سن الإنجاب، لذا العمل الآن ضروري قبل فوات الأوان لتحقيق أثر أكبر مقابل المال.

*مصدر المحتوى: فصل "تجربة سنغافورة..." من الملف tan (مارس 2020).*

---


_Source: https://www.imf.org/-/media/files/publications/fandd/article/2020/march/ar/tan.pdf_
