## عودة إلى الأسس

## Source details

**Canonical URL:** [عودة إلى الأسس](https://www.imf.org/-/media/files/publications/fandd/article/2021/december/ar/basics.pdf)

## Other formats

- [Markdown version](/-/media/files/publications/fandd/article/2021/december/ar/basics.pdf.md)
- [Structured JSON version](/-/media/files/publications/fandd/article/2021/december/ar/basics.pdf.json)

---

### ما هي السلع العامة العالمية؟
- السلع العامة: متاحة للجميع (لا تستبعد أحدا) ويمكن لأي أحد الاستفادة منها مرارا وتكرارا دون أن يقلل ذلك من منافع غيره (غير تنافسية).
- نطاق السلع العامة: يمكن أن يكون محليا أو وطنيا أو عالميا.
- أمثلة لأدوار السلع العامة العالمية في الحياة اليومية: البيئة الطبيعية، التاريخ والثقافات، التقدم التكنولوجي، ونظم القياس (نظام القياس المتري).
- الفارق بين السلع العامة والسلع الخاصة: السلع الخاصة متاحة في المتاجر أو تتطلب رسوما دخول؛ السلع العامة ليست متاحة في متجر عادي ولا يمكن الحصول عليها مقابل رسم بسيط.
- ملاحظة منهجية: إنشاء السلع العامة أصعب بكثير من توريد السلع الخاصة، وتوفير سلع عامة عالمية يفرض تحديا فريدا من نوعه.

### أسباب نقص المعروض من السلع العامة
- السبب العام: عدم وجود حوافز لجهات العرض، لا سيما عندما يسعى الفاعل لتحقيق ربح.
- مشكلة "الراكب بالمجان":
  - لا يمكن فرض رسوم على الأفراد مقابل استخدامها؛ لا يستطيع موردوها منع الأفراد من الاستخدام.
  - متى عُرضت سلعة عامة، يستطيع الجميع استخدامها سواء ساهموا أم لم يساهموا في توفيرها.
- صغر المنفعة الفردية في كثير من السلع العامة:
  - في كثير من الأحيان تكون منفعة كل فرد ضئيلة عندما يؤثر استخدام أحد الأفراد على الآخرين (تداعيات أو مؤثرات خارجية).
  - أمثلة: الصحة العالمية/الحصول على اللقاح — المنفعة الفردية قد تكون صغيرة بالنسبة لغير المعرضين لمخاطر، بينما الوقاية تقي الآخرين (تداعيات إيجابية كبيرة).
- فوارق الزمن بين التكاليف والمنافع:
  - تحقق منافع كثير من السلع العامة بعد فترة طويلة مستقبلا بينما تُنفق تكاليفها اليوم.
  - قِصَر النظر يشوه التكاليف والمنافع في سلع مثل التعليم (تكلفة اليوم، منفعة عند كبر الطلاب) والبيئة الطبيعية (ندفع اليوم تكلفة التخفيف بينما تعود المنافع على أجيال المستقبل).
- النتيجة: إذا تُرِك أمر توفير السلع العامة للقطاع الخاص، فغالبا ما يحدث نقص في المعروض.

### دور الحكومات والمؤسسات الوطنية
- الحكومات كمنسق رئيسي لتوفير السلع العامة المحلية والوطنية.
- عوامل النجاح الحكومي في توفير السلع العامة:
  - وجود مؤسسات قوية.
  - إنفاذ القواعد التنظيمية والضرائب لتعبئة الموارد والقضاء على مشكلة "الراكب المجاني".
  - شمولية الحكومة لجميع الفئات وتقدير رفاهية كل مواطنيها عبر الأجيال.
  - القدرة على تحقيق المنفعة المجتمعية الكاملة من السلع العامة وموازنة احتياجات الحاضر والمستقبل.

### ما الذي يجعل السلع العامة العالمية أصعب؟
- من الناحية النظرية، لا تختلف عن السلع العامة المحلية أو الوطنية: لا تستبعد أحدا وغير تنافسية، وتشتمل على مشكلات الركاب بالمجان، وتداعياتها منتشرة وآفاقها الزمنية طويلة.
- تعمق إخفاقات الحكومة على المستوى العالمي لأن المؤسسات العالمية غالبا ما:
  - تفتقر إلى السلطة القانونية لإنفاذ القواعد التنظيمية والضرائب.
  - تفتقر إلى القدرات المؤسسية للتنسيق بين احتياجات جميع المواطنين في العالم وعبر الأجيال.
  - تتعامل مع الحكومات الوطنية لا المواطنين الأفراد، بينما كثير من الحكومات تكافح لتوفير السلع العامة داخل بلدانها.
- حالة اتفاقية باريس:
  - تمثل نجاحا وبرهانا على قصور التنسيق على المستوى الدولي.
  - من خلال تحديد مخصصات حسب الاحتياجات والمسؤوليات الخاصة للبلدان، تأخذ الاتفاقية في اعتبارها الرفاهية في كل بلد.
  - نتيجة التزام الاقتصادات المتقدمة بتقديم 100 مليار دولار لتمويل الأنشطة المناخية كل عام كانت تعبئة موارد لاقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية.
  - مع ذلك، كان انسحاب الولايات المتحدة في عام 2020 والقصور المزمن في توفير التمويل اللازمة للأنشطة المناخية قد سلطا الضوء على محدودية قدرة الاتفاقية على إنفاذ المساهمات والقضاء على مشكلة "الراكب بالمجان".

### العرض والطلب على السلع العامة العالمية والفرص
- ليست الإخفاقات أمرا محتوما بالضرورة: كثير من المؤسسات التي توفر سلعا عامة اليوم تشكلت لتلبية الطلب.
  - أمثلة تاريخية:
    - تطور التعليم الحكومي في الولايات المتحدة استجابة لطلب المواطن في عالم يتقدم تكنولوجيا.
    - تأسيس صندوق النقد الدولي بعد "الكساد الكبير" و"الحرب العالمية الثانية" عندما أدركت البلدان الحاجة إلى تعزيز الاستقرار المالي العالمي.
    - في عام 1945 أُنشئت العديد من المؤسسات الدولية مثل الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية.
- أسباب تدعو إلى الاعتقاد بنمو الطلب على السلع العامة العالمية:
  - العالم اليوم أكثر ترابطا بكثير مما كان عليه في عام 1945.
  - كل أزمة جديدة تزيد الطلب على سلع عامة عالمية معيّنة:
    - جائحة كوفيد-١9: زيادة الطلب على الصحة العامة العالمية.
    - أزمات اللاجئين: زيادة الحرص على السلام العالمي.
    - تغير المناخ: زيادة الرغبة في الحفاظ على البيئة العالمية.
- متطلبات لتعزيز التنسيق العالمي وتوفير السلع العامة العالمية:
  - وضع إطار عالمي يقر بالالتزام المشترك ويحدد بوضوح مسؤولية كل بلد ويحقق إنفاذ هذه الالتزامات.
  - أن تكون لدى المؤسسات العالمية هياكل شاملة للحوكمة تضمن شرعية القرارات وتمثل كل المواطنين في الحاضر والمستقبل على مستوى العالم.
  - الاستفادة من الزخم المتزايد اليوم وتعبئته لبناء هذا الإطار العالمي لكي يصبح توفير السلع العامة العالمية حقيقة واقعة.

*المصدر: ديسمبر ٢٠٢١ — التمويل والتنمية، "عودة إلى الأسس" (مؤلف: مويا تشين).*

---


_Source: https://www.imf.org/-/media/files/publications/fandd/article/2021/december/ar/basics.pdf_
