## ما يدين به كل منا للآخر — نحو عقد اجتماعي جديد

## Source details

**Canonical URL:** [ما يدين به كل منا للآخر — نحو عقد اجتماعي جديد](https://www.imf.org/-/media/files/publications/fandd/article/2021/june/ar/shafik-ar.pdf)

## Other formats

- [Markdown version](/-/media/files/publications/fandd/article/2021/june/ar/shafik-ar.pdf.md)
- [Structured JSON version](/-/media/files/publications/fandd/article/2021/june/ar/shafik-ar.pdf.json)

---

### موجز عام
- يبرز الغضب السياسي والاستقطاب وصراعات الهوية والقلق بين الأجيال باعتبارها دلائل فشل العقود الاجتماعية القائمة في تحقيق الأمن والفرص.
- تجلّت أوجه عدم المساواة وتفاقمت خلال الجائحة، إذ لحقت الأضرار الأكبر بالنساء والمرضى وكبار السن والعاملين في وظائف غير مستقرة.
- تُعرّف الركائز الثلاث للعقد الاجتماعي الجديد بأنها: الأمن، واقتسام المخاطر، والفرص.

### الأمن
- أسواق العمل أصبحت أكثر مرونة، والعمل غير الرسمي صار سمة مشتركة في الاقتصادات النامية والمتقدمة، مما جعل الأفراد يتحملون مخاطر الدخل والمرض والبطالة.
- سياسات عملية مقترحة:
  - وضع حد أدنى للدخل بحيث لا يحصل أحد على أقل منه، من خلال برامج التحويلات النقدية في الاقتصادات النامية أو الخصوم الضريبية للعمال ذوي الأجور المنخفضة في الاقتصادات المتقدمة.
  - ضمان حصول العمال على حزمة رعاية صحية أساسية وحد أدنى من معاشات التقاعد الحكومية لمنع العوز في سن الشيخوخة.
  - إتاحة إجازات مرضية، وتأمينات بطالة، وفرص اكتساب مهارات جديدة بغض النظر عن نوع عقد العمل.
  - في الاقتصادات النامية: جذب المزيد من العمال إلى القطاع الرسمي.
  - في الاقتصادات المتقدمة: إلزام أرباب العمل بدفع مزايا للعمالة المرنة.
- خلاصـة: يجب أن يحظى كل فرد بحد أدنى من الأمن الوظيفي الذي يكفل له حياة كريمة.

### المخاطر المشتركة
- الأفراد يتحملون الكثير من المخاطر التي يمكن إدارتها بكفاءة أكبر إذا جُمعت أو تولّاها مؤسسات أو المجتمع.
- اقتراحات عملية:
  - ضمان تأمينات البطالة وفرص إعادة التدريب حتى يجد العامل عملاً جديداً.
  - اقتسام المخاطر الناتجة عن الصدمات الاقتصادية بين أرباب العمل والمجتمع بدلاً من تحميل الأفراد وحدهم.
  - إعادة توازن تقاسم المخاطر المتعلقة برعاية الأطفال والصحة والشيخوخة، بما في ذلك تمويل الإجازات الوالدية عبر الضرائب العامة بدلاً من تحميل أرباب العمل وحدهم.
  - إدارة المخاطر الصحية بكفاءة عبر تجميعها بين عدد كبير من السكان مع تشجيع سلوكيات صحية.
  - ربط سن التقاعد بمتوسط العمر المتوقع لتعزيز الادخار الكافي للتقاعد.
  - تمويل الأمن المالي في سن الشيخوخة من خلال الضرائب العامة، مع الالتحاق التلقائي ببرامج التقاعد والتأمينات لرعاية كبار السن.

### الفرص
- هدر المواهب ناتج عن انعدام تكافؤ الفرص: نماذج زمنية للترقي الاجتماعي في بعض دول العالم تُظهر بطئاً شديداً:
  - الدانمرك: يستغرق نحو جيلين في المتوسط للانتقال من أدنى مستوى دخل إلى المستوى المتوسط.
  - المملكة المتحدة والولايات المتحدة: يستغرقان خمسة أجيال.
  - البرازيل وكولومبيا وجنوب إفريقيا: يستغرق الأمر أكثر من تسعة أجيال.
- تعزيز الاستخدام الأمثل للمواهب ينعكس إيجابياً على الاقتصاد:
  - التوظيف الأفضل لكل المواهب يساهم بنسبة تتراوح بين ٢٠% و4٠% من مكاسب الإنتاجية في الاقتصاد الأمريكي بين (Hsieh and others 2019) وبين عامي ١960 و٢٠١0.
  - الاستفادة من المتميزين المحرومين من الفرص قد تضاعف معدل الإنجازات المحققة حتى أربعة أضعاف (Bell and others 2017).
- تدخلات مبكرة ومدى الحياة:
  - الأول ألف يوم من حياة الإنسان هي الأهم للنمو العقلي، والتدخل خلال هذه الفترة هو أكفأ طرق تحقيق تكافؤ الفرص.
  - برامج التغذية للأطفال قبل المدرسة وتعزيز مهارات التربية الوالدية تحقق نتائج تعليمية أفضل ودخلاً أعلى لاحقاً.
  - مثال جامايكا: الأطفال الذين كان يزورهم اختصاصي في الصحة المجتمعية مرة واحدة أسبوعيا أصبحوا بعد مرور ٢٠ عاما يحصلون على دخل أعلى بنسبة 4٢% مقارنة بالأطفال الذين لم يتلقوا مثل هذا الدعم (Gertler and others 2014).
  - يجب أن يتاح لكل الشباب التعليم والتدريب والموارد المالية مدى الحياة لتغطية تكاليف تنمية المهارات الإضافية.
  - روابط قوية مع أرباب العمل، والتدخل المبكر، والتمويل المستمر تساعد في إبقاء الأفراد في سوق العمل ومواصلة مساهمتهم.

- سياسات داعمة للمساواة بين الجنسين:
  - النساء ما زلن أقل حظاً في مكان العمل لأنهن يقمن بأعمال منزلية غير مدفوعة الأجر بنحو ساعتين يومياً مقارنة بالرجال.
  - سياسات مثل إجازة والدية أكثر سخاء، وتمويل حكومي لدعم الأسر، وتقسيم العمل في المنزل بصورة أكثر إنصافاً يمكن أن تُستثمر مواهب النساء بشكل أفضل وتسمح لعدد أكبر من الأفراد بالمساهمة في الصالح العام.

### هل هو ميسور التكلفة؟ — الكفاءة والتمويل الدولي
- العقد الاجتماعي الجديد لا يقتضي بالضرورة زيادة الضرائب أو دولة رعاية أكبر بحد ذاتها، بل إعادة ترتيب كيفية توزيع الفرص والضمانات بما يرفع الإنتاجية ويزيد كفاءة اقتسام المخاطر.
- سياسات ضريبية وتهييئية مقترحة:
  - فرض الضرائب على الأشياء التي نرغب في الحد منها، مثل الكربون والتدخين.
  - دعم أسعار الأشياء التي نرغب في زيادتها، مثل التعليم والاقتصاد الأخضر.
  - بتوفير الفرص للجميع يمكن تقليل الحاجة إلى إعادة التوزيع لاحقاً.
- دور النظام الدولي:
  - وجود نظام دولي يسمح بهذا التحول ضروري، بما في ذلك توفير الموارد للمؤسسات المالية الدولية لمساعدة المجتمعات على الاستثمار في الحد الأدنى للدخل والتعليم والرعاية الصحية.
  - إرساء قواعد أفضل بشأن النظام الضريبي العالمي حتى تدفع الشركات الضرائب في مكان مزاولة النشاط الاقتصادي لصالح الناس حيث تعمل تلك الشركات.
  - هذا النظام الدولي يعزز عقداً اجتماعياً عالمياً يجمع بين الكفاءة والإنصاف ويزيد احتمال الحصول على تأييد شعبي.

*نعمت شفيق — مقتطفات من المقال "ما يدين به كل منا للآخر: عقد اجتماعي جديد"*

---


_Source: https://www.imf.org/-/media/files/publications/fandd/article/2021/june/ar/shafik-ar.pdf_
