## تتزايد التهديدات السيبرانية للنظام المالي، وعلى المجتمع العالمي أن يتعاون لحمايته

## Source details

**Canonical URL:** [تتزايد التهديدات السيبرانية للنظام المالي، وعلى المجتمع العالمي أن يتعاون لحمايته](https://www.imf.org/-/media/files/publications/fandd/article/2021/march/ar/maurer-ar.pdf)

## Other formats

- [Markdown version](/-/media/files/publications/fandd/article/2021/march/ar/maurer-ar.pdf.md)
- [Structured JSON version](/-/media/files/publications/fandd/article/2021/march/ar/maurer-ar.pdf.json)

---

### التهديد السيبراني العالمي
- حادثة فبراير ٢٠16: استهدف القراصنة بنك بنغلاديش المركزي واستغلوا مواطن ضعف في نظام سويفت، وهو نظام رسائل الدفع الإلكترونية الرئيسي للنظام المالي العالمي، في محاولة لسرقة مليار دولار. ورغم حظر معظم المعاملات، فقد اختفى  مليون  دولار. وكانت عملية السطو بمثابة 1٠1مبلغ قدره جرس إنذار لعالم التمويل بأن المخاطر السيبرانية النظامية في النظام المالي قد تم التهوين من شأنها إلى حد كبير.
- تحوّل رقمي متسارع يزيد المخاطر: التحول الرقمي غير المسبوق في النظام المالي العالمي يتسارع بسبب جائحة كوفيد-19، بما في ذلك دعم العملات الرقمية وتحديث نظم الدفع، وما يصاحبه من زيادة الطلب على الخدمات المالية عبر الإنترنت وتوسع العمل من المنزل.
- تصاعد الهجمات: وفقًا لبنك التسويات الدولية، يشهد القطاع المالي ثاني أكبر سلسلة من الهجمات السيبرانية المرتبطة بجائحة كوفيد-19 بعد القطاع الصحي.

### من وراء التهديد؟
- الجهات الفاعلة المتنوعة:
  - مرتكبو الجرائم الإلكترونية: دوافعهم الإثراء والسرقة، وتشمل سرقة الأموال النقدية، التحويلات الاحتيالية، سرقة بيانات الاعتماد.
  - دول قومية ومجموعات ترعاها دول: دوافعها جغرافية-سياسية أو أيديولوجية، وتشمل الاضطراب، التدمير، الضرر، السرقة، التجسس، الكسب المالي. أمثلة: مجموعة كارباناك (٢٠13-٢٠18)، كوريا الشمالية سرقت حوالي ملياري دولار من بلدا على الأقل في السنوات الخمس الماضية.
  - الجماعات الإرهابية والقراصنة والتهديدات الداخلية: دوافعها أيديولوجية أو الاستياء، وأهدافها الاضطراب، التسريبات، التشهير، الهجمات الموزعة لتعطيل تقديم الخدمة.
- المخاطر الأكبر: الحوادث التي تفسد سلامة البيانات المالية مثل السجلات والخوارزميات والمعاملات، والتي تتوافر لها حاليا حلول تقنية قليلة.

### فجوة المسؤولية
- الغموض في الأدوار: على الرغم من الاعتماد المتزايد على البنية التحتية الرقمية، لا يزال غير واضح من هو المسؤول عن حماية النظام المالي العالمي.
- تفتت المجتمعات المعنية: مجتمعات الرقابة المالية، الدبلوماسيين، هيئات الأمن القومي، والمديرين التنفيذيين في الصناعة تعمل في صوامع منفصلة وبمهمات مختلفة (الرقابة تركز على الصمود، الدبلوماسيون على معايير سلوك الدولة، الأمن القومي على الردع، الصناعة على مخاطر الشركة).
- انفصال بين التمويل والأمن القومي والدبلوماسية: علاقات هشة تعيق المشاركة اللازمة لمكافحة التهديدات السيبرانية التي تواجه السلطات المالية.
- أثر المناخ الجغرافي-السياسي: ارتفاع مستويات عدم الثقة يعيق التعاون الدولي، وتقتصر جهود التعاون غالبا على أصغر دوائر الثقة.

### استراتيجية دولية (مستمدة من تقرير مؤسسة كارنيغي، نوفمبر ٢٠20)
- أربعة مبادئ أساسية للاستراتيجية:
  - أولاً: وضوح الأدوار والمسؤوليات، وبناء علاقات محلية فعالة بين السلطات المالية، وهيئات إنفاذ القانون، والدبلوماسيين، والجهات الحكومية المعنية، والصناعة.
  - ثانياً: ضرورة التعاون الدولي نظراً لحجم التهديد وطبيعة النظام المترابطة عالمياً.
  - ثالثاً: الحد من التشتت لتحرير القدرة على حماية المؤسسات المالية، مع تنسيق ومزاولة مبادرات جاهزة للتعميم وتدويلها.
  - رابعاً: النظام المالي كنموذج للقطاعات الأخرى لدى البلدان مصلحة مشتركة واضحة في التعاون حتى عند وجود توتر جغرافي-سياسي.
- توصيات عملية لتعزيز الصمود:
  - يوصي التقرير بأن يقوم مجلس الاستقرار المالي بوضع إطار أساسي للرقابة على إدارة المخاطر السيبرانية في المؤسسات المالية.
  - تشجيع تبادل المعلومات بشأن التهديدات وإنشاء فرق الاستجابة للطوارئ الحاسوبية المالية (FinCERT) على غرار فريق الاستجابة في إسرائيل (CERTs).
  - إعطاء أولوية لزيادة صمود القطاع المالي في مواجهة الهجمات التي تستهدف البيانات والخوارزميات، بما في ذلك التخزين الآمن والمشفر للبيانات وتمكين النسخ الاحتياطي الآمن لبيانات حسابات العملاء بين عشية وضحاها.
  - استخدام التمارين المنتظمة لمحاكاة الهجمات السيبرانية لتحديد مواطن الضعف ووضع خطط العمل.
  - توضيح كيفية تطبيق القانون الدولي على الفضاء الإلكتروني وتعزيز معايير حماية نزاهة النظام المالي؛ أمثلة: أستراليا وهولندا والمملكة المتحدة أصدرت بيانات تعتبر أن الهجمات السيبرانية من الخارج قد تُعدُّ استخداما غير مشروع للقوة أو تدخلا.
  - تمكين إجراءات إنفاذ القانون والرد متعدد الأطراف مع الصناعة، والتي قد تشمل عقوبات واعتقالات ومصادرة أصول.
  - إنشاء كيانات حكومية لتقييم التهديدات وتنسيق الاستجابات، مع تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الحلفاء والبلدان ذات الفكر المماثل.

### بناء القدرات
- جوانب بناء القدرات المقترحة:
  - بناء القوى العاملة في مجال الأمن السيبراني: استثمار شركات الخدمات المالية في برامج المدارس الثانوية، والتلمذة المهنية، والجامعات للاستفادة من ارتفاع معدل البطالة بسبب الجائحة في تدريب وتوظيف المواهب.
  - توسيع قدرات الأمن السيبراني في القطاع المالي وتقديم المساعدة عند الحاجة: تلقت صندوق النقد الدولي والمنظمات الدولية طلبات مساعدة في مجال الأمن السيبراني، لا سيما بعد حادثة بنغلاديش في عام ٢٠16.
  - إنشاء آلية دولية لبناء قدرات الأمن السيبراني في القطاع المالي ضمن مجموعة العشرين، مع تحديد وكالة دولية مثل صندوق النقد الدولي لتنسيق الجهود.
  - تضمين بناء القدرات في مجال الأمن السيبراني كجزء من حزم المساعدات الإنمائية التي تقدمها منظمة التعاون والتنمية في المجال الاقتصادي والمؤسسات المالية الدولية، وزيادة مساعداتها للبلدان المحتاجة.
  - ربط الشمول المالي بالأمن السيبراني: حماية مكاسب الشمول المالي المترتبة على التحول الرقمي، مع التركيز الخاص على إفريقيا وإنشاء شبكة خبراء للأمن السيبراني في القارة.

### توصيات ختامية
- حان الوقت لتعاون المجتمع الدولي بما في ذلك الحكومات والبنوك المركزية والجهات الرقابية والصناعة والأطراف المعنية الأخرى ذات الصلة لمواجهة هذا التحدي العاجل والمهم.
- الاستراتيجية المقترحة عمل تخطيطي لتحويل الأقوال إلى أفعال، مع التركيز على تنسيق دولي، وضوح الأدوار، بناء القدرات، وتعزيز معايير وصمود النظام المالي الدولي.

*المصدر: Maurer, Tim و Arthur Nelson — محتوى من maurer-ar PDF (مارس ٢٠21) — التمويل والتنمية*

---


_Source: https://www.imf.org/-/media/files/publications/fandd/article/2021/march/ar/maurer-ar.pdf_
