## تحوّل أسواق الطاقة: "التكالب على الطاقة" (ديسمبر 2022)

## Source details

**Canonical URL:** [تحوّل أسواق الطاقة: "التكالب على الطاقة" (ديسمبر 2022)](https://www.imf.org/-/media/files/publications/fandd/article/2022/december/ar/pescatori.pdf)

## Other formats

- [Markdown version](/-/media/files/publications/fandd/article/2022/december/ar/pescatori.pdf.md)
- [Structured JSON version](/-/media/files/publications/fandd/article/2022/december/ar/pescatori.pdf.json)

---

### النظرة العامة والتحوُّل في العقد الأخير
- بدا العقد الماضي بمثابة بزوغ حقبة من الطاقة الوفيرة مدفوعة بنمو إنتاج الهيدروكربونات والطاقة المتجددة، لكن هذا المشهد تغير سريعاً، لا سيما في أوروبا.
- أسعار الغاز في أوروبا بلغت مستويات غير مسبوقة، "ضعفا 14" مرتفعة قرابة 2022 في الربع الثالث من عام 2019.  
- تضاعفت أسعار الغاز في الولايات المتحدة ثلاث مرات، وزادت أسعار النفط العالمية بنحو %40.
- زيادة أسعار الطاقة كانت من المحركات الرئيسية لارتفاع التضخم، وشكلت عبئاً رئيسياً على النمو الاقتصادي العالمي.

### دوافع تغير المعروض والاستثمارات
- شهد العالم طفرة في استثمارات النفط والغاز بلغت ذروتها في عام 2014، مدفوعة بارتفاع الطلب من الأسواق الصاعدة وثورة النفط والغاز الصخري في الولايات المتحدة.
- الولايات المتحدة أصبحت مُصدِّراً صافياً للهيدروكربونات، حيث ضاعفت تقريباً حجم إنتاجها من النفط والغاز خلال عقد واحد.
- انهيار أسعار الطاقة في 2014 (بعد قرار أوبك بزيادة الإنتاج ودخول النفط الصخري بكثافة) أدى إلى تراجع حاد في الاستثمارات العالمية في النفط والغاز.
- التفاعل مع الانتقال إلى الطاقة النظيفة أنتج انعكاسات متعددة:
  - المنتجون خفّضوا استثماراتهم وبدؤوا بتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري بوتيرة سريعة.
  - الاستثمارات في الطاقة المتجددة كانت "أقل بنحو تريليون دولار سنوياً" عن المستوى اللازم لتحقيق هدف الأمم المتحدة بالوصول إلى الانبعاثات الصفرية الصافية بحلول 2050.
- هذه الاتجاهات مجتمعة أدت إلى عجز في مجموع استثمارات الطاقة العالمية.

### الاعتماد المتزايد على الغاز والطابع المُجزَّأ لأسواقه
- مع ارتفاع معدلات الكهربة، ازداد اعتماد اقتصادات عديدة على الغاز الطبيعي كعامل وقاية ضد تقلبات الطاقة المتجددة ولإحلال الفحم.
- نصيب الغاز في إجمالي الطاقة الأولية لاختصاصات منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي ارتفع من 16% في 2010 إلى 22% في 2021.
- نصيب الغاز في توليد الكهرباء ارتفع من 23% إلى 30% خلال الفترة نفسها.
- الأسواق العالمية للغاز تتميز بالتفكك بسبب اعتمادها على بنية تحتية لأنابيب الإمداد التي تمنع المراجحة عبر المناطق؛ في الوقت الحالي لا يتحقق التكامل سوى لربع أسواق الغاز العالمية.
- روسيا خفضت إمدادات الغاز إلى أوروبا بداية من منتصف 2021 وقبل غزو أوكرانيا، وقررت غازبروم عدم ملء مرافق التخزين الأوروبية المركزية الخاصة بها.
- تراجع تدفقات الغاز الروسي يعادل خروج نحو %17 من استهلاك الغاز الأوروبي وواردات الغاز الطبيعي المسال غير الأوروبية مجتمعين من السوق.
- إعادة توجيه إمدادات الغاز الطبيعي المسال من آسيا إلى أوروبا، وتراجع استهلاك الغاز في الاتحاد الأوروبي، وزيادة الإمدادات من الجزائر وأذربيجان والنرويج ساهمت في التلطيف، لكن التعديلات تطلبت ارتفاعات سعرية كبيرة نظراً لانخفاض مرونات الطلب والعرض.
- السياسات التي تشوه إشارات الأسعار (مثل دعم الأسعار) تقلل من فاعلية التعديلات المطلوبة؛ وفي حالة عدم السماح للقوى السوقية بالعمل تصبح "الترشيد السعري" الخيار الوحيد وأكثر وطأة على الاقتصاد. يمكن للحكومات حماية الأسر الضعيفة عبر المدفوعات المقطوعة وآليات مماثلة مع الحفاظ على فاعلية الإشارات السعرية.

### لماذا تضرر الغاز أكثر من النفط؟
- أسواق النفط أكثر تكاملاً عالمياً، ما يتيح مراجحة أفضل وحماية أكبر ضد صدمات الإمداد مقارنة بأسواق الغاز.
- البنية التحتية للنقل والتجهيز في سوق النفط تسمح بتعديل أوسع في مرونات العرض والطلب.
- منذ بدء الحرب، لم تشهد صادرات النفط الروسية صدمة مادية كبيرة؛ بدلاً من ذلك تكوّنت اختلالات جزئية نتيجة العقوبات وخفض الشركات الأوروبية لأعمالها مع روسيا، ما أدى إلى فروق سعرية كبيرة بين خام برنت والنفط الروسي (تسبّبت في خصومات سعرية على النفط الروسي)، وهو ما حفّز توجيه النفط الروسي إلى أسواق مثل الهند والصين.
- على عكس سوق الغاز، تم استخدام احتياطيات النفط الاستراتيجية للتأثير على الأسعار وللتعامل مع الاختلالات.

### التداعيات على أسواق الكهرباء الأوروبية
- أسواق الكهرباء الأوروبية تأثرت بشدة لأن أسعار الجملة للكهرباء تتحرك بالتوازي مع أسعار الغاز، إذ تحدد الأسعار على أساس أعلى تكلفة حدية للإنتاج (محطات الكهرباء العاملة بالغاز).
- أسعار الكهرباء شهدت تقلبات حادة وزادت مؤخراً بمقدار "سبعة أضعاف" حتى في بلدان مثل إسبانيا والبرتغال، حيث يمثل نصيب الغاز في توليد الكهرباء نسبة صغيرة نسبياً مقارنة بمصادر الطاقة المتجددة.
- رغم تكامل أسواق الغاز والكهرباء في أوروبا، توجد اختناقات بنيوية، اختلافات في مزيج التوليد، وتباينات في سياسات الدعم أو الحدود السعرية، ما أدى إلى تباعد حاد في أسعار الجملة للطاقة بين البلدان.

### توصيات السياسات والاستراتيجيات الموصى بها
- تعزيز تكامل أسواق الغاز الطبيعي على مستوى العالم وأسواق الكهرباء الإقليمية لتقليل مخاطر التجزؤ وللاستفادة من منافع الأسواق المتكاملة في مواجهة صدمات العرض والطلب.
- إلى جانب دعم مصادر الطاقة المتجددة، ينبغي للحكومات المساعدة في إنشاء البنية التحتية اللازمة لتسييل الغاز وتداوله وبناء شبكات أكثر كثافة لنقل الكهرباء.
- تسريع هذه الاستثمارات والبنى التحتية سيساعد في استبدال إمدادات الطاقة الروسية والتعامل مع انقطاعات الطاقة المتجددة.
- سياسات الحماية الاجتماعية يجب أن تركز على حماية الأسر الضعيفة عبر مدفوعات مستهدفة بدل تشويه إشارات الأسعار العامة.

### إحصاءات وملاحظات رئيسية من النص
- أسعار الغاز في أوروبا: بلغت مستويات غير مسبوقة "ضعفا 14" في الربع الثالث من عام 2022 قياساً بالربع الثالث من عام 2019.
- الولايات المتحدة: "تضاعفت أسعار الغاز ... ثلاث مرات".
- أسعار النفط العالمية: زادت بنحو %40.
- موجة الاستثمارات في النفط والغاز بلغت ذروتها في عام 2014.
- الاستثمارات في الطاقة المتجددة "أقل بنحو تريليون دولار سنوياً" عما هو مطلوب لهدف صافي الصفر بحلول 2050.
- نصيب الغاز في إجمالي الطاقة الأولية لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي: من 16% في 2010 إلى 22% في 2021.
- نصيب الغاز في توليد الكهرباء: من 23% إلى 30% خلال الفترة نفسها.
- تراجع تدفقات الغاز الروسي يعادل خروج نحو %17 من استهلاك الغاز الأوروبي وواردات الغاز الطبيعي المسال غير الأوروبية مجتمعين من السوق.
- التكامل يُحقق حالياً لربع أسواق الغاز العالمية فقط.

*المصدر: أندريا بيسكاتوري ومارتن شتومر، "التكالب على الطاقة"، التمويل والتنمية، ديسمبر 2022.*

---


_Source: https://www.imf.org/-/media/files/publications/fandd/article/2022/december/ar/pescatori.pdf_
