## الضرائب والعقد الاجتماعي الجديد

## Source details

**Canonical URL:** [الضرائب والعقد الاجتماعي الجديد](https://www.imf.org/-/media/files/publications/fandd/article/2022/march/ar/cobham.pdf)

## Other formats

- [Markdown version](/-/media/files/publications/fandd/article/2022/march/ar/cobham.pdf.md)
- [Structured JSON version](/-/media/files/publications/fandd/article/2022/march/ar/cobham.pdf.json)

---

### تمهيد: الحاجة إلى تجديد العقد الاجتماعي
- الأزمة الناشئة من الجائحة ستتبعها أزمات على جانب المناخ والتنوع الإحيائي، وهي أزمات تمس العدالة الاجتماعية في نهاية الأمر.
- الاستجابة الفورية للجائحة أظهرت قوة الدول في العمل من أجل المصلحة العامة، لكنها كشفت أيضاً أوجه عدم مساواة غاشمة داخل البلدان وفيما بينها.
- التحول الجذري يتطلب تجديد العقد الاجتماعي بالتركيز على "الركائز الضريبية الأربع" لإصلاح القواعد الضريبية المعطلة وإعادة بناء مساءلة الحكومات.

### الركائز الضريبية ووظائف الضرائب
- الإيرادات: المنظومة الضريبية الفعالة تولد الدخل لضمان قدرة الدول على تقديم خدمات عامة وبنية تحتية عالية الجودة وإعادة توزيع الدخل.
- إعادة تسعير المنافع والأضرار: الضرائب تتيح إعادة تسعير المنافع العامة و»الأضرار» العامة (مثل تكاليف الصحة العامة الناتجة عن استهلاك التبغ)، والاستجابات المناخية تعتمد على إعادة تسعير الكربون أو الانبعاثات الأخرى.
- التمثيل والمساءلة (الركيزة الرابعة): 
  - الضرائب هي التي تحافظ على تماسك العقد الاجتماعي؛ عندما يدفع المواطنون الضرائب، يصبح بإمكانهم مساءلة حكوماتهم عن أوجه إنفاق أموالهم.
  - نسبة الإيرادات الضريبية في الإنفاق الحكومي ترتبط بتحسين جودة الحكومات ونزاهتها والحد من الفساد.
  - الضرائب المباشرة (مثل ضريبة الدخل والأرباح) هي العنصر الأهم في تعزيز التمثيل السياسي والفعالية في المساءلة، أكثر من ضرائب الاستهلاك.

### التوزيع غير العادل للأعباء الضريبية وتأثيره على التمكين
- العبء الأكبر كنسبة من إجمالي دخولهم يقع على المواطنين والأسر الأقل دخلاً.
- السبب: الجزء الأكبر من ضرائب الأسر الأقل دخلاً يكون في صورة ضرائب غير مباشرة، لأن الاستهلاك يشكل النسبة الأكبر من دخل هذه الأسر، ما يجعل الضرائب على الاستهلاك متراجعة التقدمية.
- الضرائب غير المباشرة أقل ملاحظة ولا تعزز شعور المواطنة الضريبية أو التمثيل السياسي، فتُفقد الأسر الأقل دخلاً تمكينها بصورة مستمرة.
- الأسر الأقل دخلاً تضم نسبة أكبر من النساء، وأصحاب الإعاقات، والمجموعات العرقية اللغوية المهمشة، وذوي الميول الجنسية المغايرة، وغالباً ما تكون خارج النظم الحكومية الرسمية وتُستبعد من الخدمات العامة والتحويلات المالية التي تسهم فيها عبر الضرائب غير المباشرة.

### معوقات وطنية وإخفاقات دولية
- الحوافز السياسية الوطنية تفتقر إلى الاتساق؛ غالباً تُعطى الأولوية للسياسة القصيرة الأمد (تحقيق الشعبية والنجاح في الانتخابات) عبر خفض الضرائب، بما فيها غير الملحوظة، لامتصاص حنق الناخبين.
- تعزيز العقد الاجتماعي يتطلب ضرائب مباشرة ملحوظة تشجع المواطنين على المطالبة بالمساءلة.
- ضعف القواعد الضريبية الدولية يعيق تطبيق الضرائب المباشرة؛ قواعد منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي لا تُلزم بعد فرض ضرائب على الشركات متعددة الجنسيات في البلدان التي تمارس فيها أنشطتها الاقتصادية، ولا تحظر عدم الإفصاح عن ملكية الأصول وتدفقات الدخل.
- منذ نشأة شبكة العدالة الضريبية "٢٠٠3" سعيٌ لإرساء أساسيات الشفافية الضريبية عالمياً، تشمل:
  - التبادل التلقائي للمعلومات المالية عن الحسابات المصرفية الخارجية.
  - الشفافية بشأن الملاك المستفيدين عبر إنشاء سجلات عامة للكيانات القانونية.
  - الإبلاغ عن الأنشطة حسب البلد (country-by-country reporting) لمساءلة الشركات متعددة الجنسيات.
- التقدم ملحوظ: مجموعة الثمانية أولت تأييدها للتبادل التلقائي والإبلاغ حسب البلد، ثم أقرّت مجموعة العشرين المبادئ الثلاثة، لكن لا تزال فجوات كبيرة في التنفيذ واستبعاد البلدان الأقل دخلاً من مزايا التعاون.

### أوجه عدم المساواة العالمية وتأثير الخسائر الضريبية
- الإخفاقات الدولية تحرم البلدان الأقل دخلاً من حقها في فرض ضريبة فعلية على أرباح الأنشطة الاقتصادية والثروات المتحققة في نطاق ولايتها، ما ينشأ عنه تداعيات إنسانية مباشرة.
- تقرير "The State of Tax Justice 2021" (إنتاج مشترك بين التحالف العالمي للعدالة الضريبية والهيئة الدولية للخدمات العامة وشبكة العدالة الضريبية) يقدّر أن إجمالي خسائر الإيرادات العالمية الناجمة عن الاستغلال الضريبي عبر الحدود من جانب الممتنعين عن الإفصاح عن أصولهم الخارجية والشركات متعددة الجنسيات يبلغ 483 مليار دولار أمريكي سنويا — أي ما يكفي لحصول جميع سكان العالم على ثلاث جرعات إضافية من اللقاح.
- الجانب الأكبر من الخسائر بالقيمة المطلقة يقع على عاتق البلدان الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، ومعظمها من القوى الإمبريالية السابقة؛ لكن البلدان الأقل دخلاً (معظمها مستعمرات سابقة) تتحمل الخسارة الأكبر كنسبة من إيراداتها الضريبية أو ميزانيتها لقطاع الصحة العامة، وتترجم هذه الخسائر إلى خسائر في الخدمات العامة والتنمية البشرية، بما في ذلك آلاف الوفيات غير المبررة.
- بعض البلدان الأكثر ثراء والدول الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي تتحمل المسؤولية عن الجزء الأكبر من الخسائر الضريبية في البلدان الأخرى.

### صورة مخطط «فين» لأبعاد الظلم العالمي
- تخيل مخطط «فين» من أربع دوائر تضم:
  - بلدان حققت ثرواتها من الغزو الإمبريالي.
  - بلدان تتحمل المسؤولية الأكبر عن أزمة المناخ تاريخياً.
  - بلدان الأكثر استفادة من التوزيع غير العادل للحقوق الضريبية العالمية.
  - بلدان احتفظت بحقوق الملكية الفكرية في لقاحات كوفيد-19.
- التداخل التام بين هذه الدوائر يشير إلى أن البلدان في معظم هذه الدوائر تكرر نفس الاختيارات (إيلاء الأولوية لاحتياجاتها الملحة المتصورة على حساب الجميع)، وأنه لا يمكن إحراز تقدم ملموس دون تغيير الديناميكيات الأساسية.

### إعادة النظر في سياسة المالية العامة والتوصيات
- الجائحة ربما أتاحت حيّزاً سياسياً نادراً لإحداث تغييرات هائلة في السياسة الضريبية لمكافحة عدم المساواة.
- يوجد توافق واسع بين مجموعات متنوعة (من نشطاء العدالة الضريبية إلى مجلس المستقبل العالمي) على الحاجة إلى تدابير مثل:
  - ضريبة الثروة (على غرار التي طبقتها الأرجنتين).
  - ضريبة الأرباح الزائدة على الشركات التي حققت إيرادات غير مكتسبة كبيرة أثناء الجائحة (مثال مذكور: أمازون).
- التقرير النهائي لفريق الأمم المتحدة الرفيع المستوى المعني بالمساءلة المالية والشفافية والنزاهة أوصى بمجموعة إجراءات منها:
  - إصدار منظمة الأمم المتحدة لاتفاقية ضريبية لضمان الشفافية.
  - إنشاء جهاز حكومي دولي عالمي لوضع القواعد الضريبية (مقترح أيدته مجموعة الـ77).
  - إنشاء مركز مراقبة الحقوق الضريبية لتوفير بيانات وتحليلات متسقة حول تداعيات الاستغلال الضريبي على البلدان وممارساتها.
- السماح بالافصاح عن حجم الضرر العالمي الذي تتحمل مسؤوليته البلدان الأكثر إضراراً قد يشكل خطوة مهمة نحو المساءلة الاجتماعية وتجديد العقد الاجتماعي بين هذه البلدان والعالم.
- دعوة صانعي السياسات لاستخدام مزيج من السياسات الضريبية التصاعدية وتدابير الشفافية الدولية لتعزيز الركائز الضريبية الأربع وإتاحة بداية جديدة لعقد اجتماعي حقيقي داخل البلدان وعلى جميع مستويات نصيب الفرد من الدخل.
- التحذير: ما لم تُتخذ هذه التدابير، قد لا يمكن تحقيق الاستجابات اللازمة تجاه الجائحة أو أزمة المناخ، أو القضاء على أوجه عدم المساواة غير المبررّة.

*المصدر: أليكس كوبهام، "الضرائب والعقد الاجتماعي الجديد"، التمويل والتنمية، مارس ٢٠٢٢*

---


_Source: https://www.imf.org/-/media/files/publications/fandd/article/2022/march/ar/cobham.pdf_
