## دولة الرعاية

## Source details

**Canonical URL:** [دولة الرعاية](https://www.imf.org/-/media/files/publications/fandd/article/2022/march/ar/saez.pdf)

## Other formats

- [Markdown version](/-/media/files/publications/fandd/article/2022/march/ar/saez.pdf.md)
- [Structured JSON version](/-/media/files/publications/fandd/article/2022/march/ar/saez.pdf.json)

---

### نمو نطاق الحكومة وحجمها في الحياة الاقتصادية
- ازداد حجم الحكومة، مقيسا بنسبة الإيرادات الضريبية إلى الدخل القومي، من أقل من 10% في بداية القرن العشرين إلى مستويات تتراوح من 30% إلى 50% بحلول عام 1980، ثم استقرت النسبة بعدها.
- تفاوتت المستويات النهائية عبر البلدان: تقريبا 50% في فرنسا والسويد، تقريبا 30% في الولايات المتحدة، وتقريبا 40% في المملكة المتحدة.
- الرسم البياني المذكور يوضّح تراكم الإيرادات الضريبية (الإيرادات الضريبية/الدخل القومي، ٪) من 1870 إلى 2018 مع سلاسل للسويد وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

### ما تفعله الحكومات الآن بهذه الإيرادات الضريبية
- قبل أوائل القرن العشرين، كان الجزء الأكبر من الإنفاق الحكومي مخصصا للسلع العامة الملكية: القانون والنظام العام، والدفاع الوطني، والإدارة، والبنية التحتية الأساسية.
- خلال القرن العشرين، يعزى نمو الحكومة بالكامل تقريبا في الاقتصادات المتقدمة إلى نمو دولة الرعاية التي توفّر:
  - التعليم.
  - رعاية الأطفال.
  - الرعاية الصحية.
  - مزايا التقاعد لكبار السن.
  - مجموعة من برامج دعم الدخل لأصحاب الإعاقات والعاطلين والفقراء.
- دولة الرعاية توفر الدعم للأفراد غير القادرين على إعالة أنفسهم كأساس.

### دولة الرعاية وتحدي النموذج الاقتصادي التقليدي
- نموذج الأفراد العقلانيين يفترض أن الأسواق المالية والائتمانية العالية الأداء تمكّن الأفراد من تأمين التعليم والرعاية الصحية والتقاعد بالاعتماد على القروض والادخارات والتأمينات الخاصة.
- الواقع يختلف: هذا النموذج تحقق فقط لدى النخب الثرية القادرة على تحمل نفقات المعلم الخاص والطبيب الخاص والادّخار الكافي للتقاعد.
- معظم السكان عجزوا عن تأمين تعليم عالي الجودة ورعاية صحية عالية الجودة ووجدوا أنفسهم مضطرين للعمل بعد تقدمهم في العمر أو الاعتماد على أبنائهم.
- دولة الرعاية قدمت خدمات التعليم العالي الجودة والرعاية الصحية وإعانات التقاعد التي كانت قبلها متاحة فقط للنخبة.

### الأساس الاجتماعي لنشوء دولة الرعاية
- الإنسان كائن اجتماعي يتأثر بكيفية توزيع ثمار العمل المشترك، وتفاعلاتنا الجماعية (الأسر، أماكن العمل، المجتمعات، الأمم) أدّت إلى اتخاذ قرارات اجتماعية لا تتم بواسطة الأسواق.
- المجتمعات البشرية الأولى رعت الصغار والمرضى وكبار السن من خلال دعم مجتمعي، فيما الدولة الحديثة تضطلع بتلك الوظائف على نطاق واسع.

### الحد من الفقر ونجاعة سياسات دولة الرعاية
- التعليم:
  - تقديم التعليم للجميع كان لبنة أولى لدولة الرعاية في القرن التاسع عشر في بروسيا والولايات المتحدة.
  - القوة العاملة المتعلمة شرط للتنمية الاقتصادية على المدى الطويل.
  - التعليم للجميع يتحقق من خلال مزيج من التعليم الإلزامي والتمويل الحكومي لأن الأسر منخفضة ومتوسطة الدخل لا تستطيع تحمل نفقات التعليم العالي الجودة.
  - تجارب القروض الطلابية الباهظة والمدارس الهادفة للربح أظهرت نتائج أسوأ بكثير.
- الرعاية الصحية:
  - تكلفة نظم الرعاية الصحية الحديثة أعلى من التعليم في الاقتصادات المتقدمة.
  - في غياب التمويل الحكومي، سيتمكن الأثرياء وحدهم من تحمل تكاليف الرعاية الصحية.
  - التأمين الصحي الشامل الممول في معظمه من خلال الحكومة هو الحل الوحيد المتاح لتوفير رعاية صحية جيدة للجميع، ويساهم في زيادة الأعمار في البلدان الأكثر ثراء.
- التقاعد والضمان الاجتماعي:
  - دراسات عديدة تشير إلى أن الأفراد لا يجيدون الادخار لمراحل التقاعد أو الاحتفاظ بمبالغ لتعويض خسائر مؤقتة في الدخل.
  - دولة الرعاية تنظم الادخار من خلال الضرائب وإعانات التقاعد أو البطالة، ما يقلل الفقر في المراحل العمرية المتقدمة أو خلال فترات البطالة ويحظى بتأييد واسع.

### منطق معكوس في تحليل آثار دولة الرعاية
- علم الاقتصاد يهتم بتأثير حجم دولة الرعاية على النمو ودورها في الحد من الحافز على العمل لدى الأفراد، بينما ولادة دولة الرعاية صاحبها نمو غير مسبوق في البلدان الغربية في منتصف القرن العشرين (راجع Piketty 2020).
- المجتمعات قررت طوعا خفض أعباء العمل عن الصغار وكبار السن من خلال توفير التعليم ومنافع التقاعد ولوائح العمل.

### حالة البلدان سريعة النمو وتداعياتها
- الاقتصادات سريعة النمو مثل الصين والهند تشهد زيادة مستمرة في حجم حكوماتها كنسبة من إجمالي الناتج المحلي، لكنها لا تقترب من مستويات الاقتصادات المتقدمة.
- التحليلات الواردة في المقال تشير إلى أن قطاعات كبيرة من سكان هذه البلدان ستظل محرومة من الحصول على التعليم عالي الجودة والرعاية الصحية وإعانات الشيخوخة، مما سيعرقل تحقيق نمو اقتصادي واسع النطاق ورخاء اقتصادي شامل.

*المصدر: إيمانويل سايز، "دولة الرعاية"، التمويل والتنمية، مارس 2٠22*

---


_Source: https://www.imf.org/-/media/files/publications/fandd/article/2022/march/ar/saez.pdf_
