## 5- التكنولوجيا المالية: إطلاق إمكانات منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، والقوقاز وآسيا الوسطى

## Source details

**Canonical URL:** [5- التكنولوجيا المالية: إطلاق إمكانات منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، والقوقاز وآسيا الوسطى](https://www.imf.org/-/media/files/publications/reo/mcd-cca/2017/october/menap/arabic/chapter5-arabic.pdf)

## Other formats

- [Markdown version](/-/media/files/publications/reo/mcd-cca/2017/october/menap/arabic/chapter5-arabic.pdf.md)
- [Structured JSON version](/-/media/files/publications/reo/mcd-cca/2017/october/menap/arabic/chapter5-arabic.pdf.json)

---

### ثورة التكنولوجيا المالية
- حققت الاستثمارات العالمية في التكنولوجيا المالية نموا سريعا في الخمس سنوات الماضية، وتشير التوقعات إلى استمرار نموها بقوة.
- "ارتفعت قيمة الاستثمارات في التكنولوجيا المالية بما يزيد على عشرة أضعاف في الفترة بين 2012 و2015."
- رغم دمج المؤسسات العاملة في قطاع التكنولوجيا المالية في الولايات المتحدة الذي أدى إلى تراجع في الاستثمارات العالمية في 2016، استمر النمو في مناطق أخرى، ومنها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وسجلت الاستثمارات ارتدادا إيجابيا قويا في النصف الأول من عام 2017.
- توزيعات قيمة الصفقات حسب المناطق (نسب مئوية كما في الشكل):
  - أمريكا الشمالية: 64.3%
  - أوروبا: 19.7%
  - آسيا: 13.3%
  - الشرق الأوسط: 1.8%
  - أفريقيا: 0.7%
  - أمريكا اللاتينية: 0.3%
- في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، ازداد عدد الشركات المبتدئة في مجال التكنولوجيا المالية بمقدار سبعة أضعاف منذ عام 2009 (مسح WAMDA 2016).
- التمركز الجغرافي للاستثمارات ووجود شركات مبتدئة (أمثلة عددية من الشكل البياني):
  - الإمارات: 30 شركة مبتدئة
  - مصر: 17
  - الأردن: 15
  - المغرب: 8
  - السعودية: 6
  - الكويت: 6
  - الجزائر: 2
  - تونس: 3
  - البحرين: 1
  - قطر: 1

### خصائص القطاعات والمجالات الرئيسية
- تشكل قطاعات حلول الدفع والإقراض الجانب الأكبر من الاستثمارات في التكنولوجيا المالية:
  - الدفع: 50% من الشركات المبتدئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان.
  - الإقراض وتعبئة رؤوس الأموال: 30% من الشركات المبتدئة في المنطقة.
- في منطقة القوقاز وآسيا الوسطى، تركز الاستثمارات الحالية أيضاً على حلول الدفع (المحافظ الإلكترونية والهواتف المحمولة).

### المعوقات أمام إمكانات نمو التكنولوجيا المالية
- ضعف بيئة الأعمال بوجه عام:
  - "في نهاية عام 2016، لم تكن هناك سوى أربعة بلدان (هي أرمينيا وجورجيا وكازاخستان والإمارات العربية...)"
  - لا تزال القيود على دخول الكيانات الأجنبية إلى الأسواق تحد من إمكانية دخول شركات التكنولوجيا المالية العالمية القائمة إلى الأسواق.
- ندرة حصص الملكية الخاصة ورؤوس الأموال المخاطرة:
  - قيمة كل استثمارات حصص الملكية الخاصة ورؤوس الأموال المخاطرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في حالة من الركود عند حوالي مليار دولار.
  - الاستثمارات لا تزال مركزة في الإمارات العربية المتحدة.
- عدم اليقين القانوني والفجوات التنظيمية:
  - التقدم محدود في وضع قواعد تنظيمية للتكنولوجيا المالية؛ على سبيل المثال، قواعد النقود الإلكترونية المحمولة موجودة في عدد قليل من البلدان (مصر والمغرب وتونس).
  - لا توجد في كثير من البلدان أطر لحماية المستهلك في مجال الخدمات المالية ولا قوانين لخصوصية البيانات.
  - رأس المال التنظيمي الكبير في البنوك يشكل عقبة أمام دخول شركات التكنولوجيا المالية المبتدئة.
- بنية تحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وجودة الخدمة:
  - رغم ارتفاع معدلات تغلغل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مؤخراً، فإن جودة خدمة الإنترنت والهواتف المحمولة وأسعارها لا تزال من معوقات اعتماد التكنولوجيا المالية.
  - البلدان التي حققت أعلى مستويات التقدم: أذربيجان ودول مجلس التعاون الخليجي ولبنان.
  - البلدان ذات تغلغل منخفض لكل من الإنترنت والهواتف المحمولة: جيبوتي ومصر والعراق وباكستان والصومال والسودان.
  - في بعض البلدان تصل تكلفة باقة أساسية من خدمات الهواتف المحمولة إلى أكثر من 10% من دخل الأسرة لدى أكثر من 80% من سكان أرمينيا وجورجيا وجمهورية قيرغيزستان.
  - عدم إمكانية التواصل بين نظم الدفع الإلكتروني بالأجهزة المحمولة يمكن أن يتسبب في تجزؤ الأسواق.
- الدعم المؤسسي والحيز التنظيمي التجريبي لا يزال محدودا:
  - وجود برامج وحاضنات وصناديق تطوير وحاضنات تنظيمية في بعض البلدان (أبو ظبي والبحرين والمملكة العربية السعودية وغيرها).
- فجوة الثقة ومستويات الوعي المالي محدودة:
  - "الثقة هي إحدى العقبات الرئيسية، إلى جانب الترويج والمستوى التعليمي للعميل" (مسح WAMDA 2016).
- مخاطر الأمن المعلوماتي والهجمات الإلكترونية:
  - الهجمات الإلكترونية يمكن أن تؤدي إلى اضطرابات تشغيلية وخسائر مالية وإلحاق الضرر بالسمعة ومخاطر نظامية.
  - برغم قلة هجمات ناجحة على مؤسسات مالية في المنطقة، تشير التقارير إلى ارتفاع عدد الهجمات على البنوك.
  - استعدادات مواجهة الخطر الإلكتروني ضعيفة في كثير من البلدان؛ بنهاية 2016، توجد تشريعات بشأن الجرائم الإلكترونية والأمن المعلوماتي في سبعة بلدان فقط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (ولدى عدد محدود من دول القوقاز وآسيا الوسطى: أذربيجان وجورجيا وكازاخستان وأوزبكستان).

### الإمكانات الاقتصادية والاجتماعية للتكنولوجيا المالية
- القنوات التي يمكن أن تسهم بها التكنولوجيا المالية:
  - تحقيق النمو الاحتوائي وتنويع النشاط الاقتصادي من خلال الاحتواء المالي:
    - مع تغلغل استخدام الهواتف المحمولة إلى حد يتجاوز عدد الحسابات المصرفية في كثير من البلدان، يمكن الدفع باستخدام الأجهزة المحمولة، مع وضع قواعد تنظيمية ملائمة، أن يساعد في تخفيض نسبة السكان الذين ليست لديهم حسابات مصرفية.
    - التكنولوجيا المالية تقدم مصادر بديلة لتمويل الأسر والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة عبر منصات الإقراض مثل الإقراض بين النظراء وتمويل التجارة عبر الإنترنت.
    - تقنيات مثل تحليل البيانات الضخمة ودفاتر الحسابات الرقمية الموزعة يمكن أن تقلل عدم اتساق المعلومات وتحسن تقييم الجدارة الائتمانية.
    - ملاحظة قياسية: تحصل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على 8% من مجموع القروض المصرفية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مقابل 18% في البلدان متوسطة الدخل في أنحاء العالم.
  - التجارة عبر الحدود وتحويلات العاملين في الخارج:
    - حلول مثل العملات الافتراضية ودفاتر الحسابات الرقمية الموزعة ومنصات النظراء يمكن أن توفر آليات مدفوعات عبر الحدود أكثر كفاءة وشفافية ومردودية مقارنة بالبنوك التقليدية وشركات تحويل الأموال.
    - يمكن ذلك التخفيف من أثر انقطاع علاقات المراسلة المصرفية في بعض بلدان المنطقة.
  - الاستقرار والنزاهة في القطاع المالي:
    - التقنية يمكن أن تخفض تكاليف التشغيل في البنوك وتساعد في إدارة المخاطر وكشف الاحتيال ومعالجة قضايا مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب عبر تحليل البيانات.
  - العمليات المالية والنقدية:
    - التحول الرقمي يمكن أن يرفع كفاءة تحصيل الإيرادات وأداء المدفوعات الحكومية ويحد من الاحتيال.
    - مثال مستقبلي مذكور: تعتزم كازاخستان إصدار سندات حكومية باستخدام تكنولوجيا دفاتر الحسابات الرقمية الموزعة والهواتف المحمولة.

### خلاصة مبدئية حول إطلاق الإمكانات
- صناع السياسات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان ومنطقة القوقاز وآسيا الوسطى يدركون إمكانات التكنولوجيا المالية ويتخذ بعض البلدان خطوات عملية لتعزيزها.
- إطلاق هذه الإمكانات يتطلب معالجة المعوقات البنيوية والتنظيمية والمؤسسية التالية:
  - تحسين بيئة الأعمال.
  - زيادة توافر رأس المال المخاطر وحصص الملكية الخاصة.
  - سد الفجوات التنظيمية وحماية المستهلك وخصوصية البيانات.
  - تقوية البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
  - تحسين الأمن信息ي.
  - تعزيز الوعي المالي والثقة لدى المستفيدين.

### أولويات الإصلاحات والحوكمة
- الأولويات الإصلاحية تتضمن سد الفجوات في الأطر المعنية بـ: القواعد التنظيمية وحماية المستهلك والأمن المعلوماتي، وتحسين بيئة الأعمال، ومعالجة الفجوات في البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، واتخاذ تدابير لمعالجة فجوة الثقة.
- لتطوير التكنولوجيا المالية وضمان إدارة المخاطر يتعين إجراء تغييرات في الأطر القانونية والممارسات التنظيمية بما في ذلك:
  - مراجعة الأطر القانونية والتنظيمية والرقابية وأطر إصدار التراخيص لضمان وضوح القوانين في تناول المنتجات المالية الرقمية ومعالجة المخاطر الناشئة.
  - التوسع في استخدام المختبرات التنظيمية لتسهيل فهم مخاطر التكنولوجيا المالية وضمان تصميم القواعد التنظيمية بشكل ملائم.
  - التحول من وضع القواعد التنظيمية حسب الكيان إلى وضعها حسب النشاط (دراسة He and others, 2017).
  - إدراج الجهات التنظيمية لقطاع الاتصالات ضمن إطار التعاون.

### الرقابة وإدارة المخاطر الكلية والوقائية
- يجب دعم الإصلاحات الرامية إلى تحقيق الامتثال للمعايير التنظيمية الدولية واقترانها بالرقابة المعززة.
- الطبيعة المتطورة للتكنولوجيا تقتضي المراقبة المستمرة لتحديد ومعالجة المخاطر على الاستقرار المالي.
- مع تزايد استخدام التكنولوجيا المالية يجب على الجهات التنظيمية والبنوك المركزية إعطاء أولوية لـ:
  - رصد المخاطر المالية الكلية.
  - ضمان عدم تحول الوسائل التكنولوجية الحديثة إلى أدوات للاحتيال وغسل الأموال وتمويل الإرهاب.
  - تحديد ومعالجة مخاطر التشغيل الناشئة من تقديم طرف ثالث لهذه الخدمات.
  - الحفاظ على صحة أوضاع المؤسسات المالية وسلامة وكفاءة أداء نظم المدفوعات نظراً لاتساع دور الشركات غير المالية.
- يتعين تعزيز القدرات الرقابية لكي تظل ملائمة وفعالة.

### الأمن المعلوماتي والمخاطر السيبرانية
- تشكل الهجمات الإلكترونية خطراً نظامياً ويجب أن يكون منع وقوعها على قمة أولويات الجهات التنظيمية.
- اتساع نطاق الربط الرقمي زاد منافذ دخول القراصنة الإلكترونيين وزاد احتمالات نجاح الهجمات.
- يجب وضع أطر للأمن المعلوماتي تعمل بصورة شاملة لتوفير خطط للوقاية من الهجمات ورصدها وتبادل المعلومات بشأنها ومتابعتها والتعافي من آثارها.
- أمثلة وخلاصات عملية من تجارب خارجية تشير إلى الحاجة لاستمرار الاستثمار في الدفاعات السيبرانية رغم وجود معايير فنية متقدمة (ملاحظات حول هجمات مثل "واناكراي").

### البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وبيئة الأعمال
- تحسين البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات أمر ضروري لتمكين الاعتماد على تطبيقات التكنولوجيا المالية المبتكرة.
- احتياجات شائعة في كثير من البلدان:
  - زيادة تغلغل الإنترنت ومرافق الاتصالات عبر الهواتف المحمولة.
  - زيادة سرعة الاتصالات وخفض تكاليفها.
  - ضمان إمكانية التواصل المتبادل بين نظم الدفع عن طريق الهواتف المحمولة.
- إصلاحات أوسع نطاقاً لبيئة الأعمال ستدعم التكنولوجيا المالية، ومن ذلك:
  - تخفيف القيود على الاستثمارات الأجنبية لتوفير مزيد من رؤوس الأموال وتسريع دخول شركات التكنولوجيا المالية القائمة.
  - النظر في العوامل التي تقيد حصص الملكية الخاصة والتوسع في إصلاحات الأسواق الرأسمالية.

### حماية المستهلك والوعي المالي
- زيادة التوعية المالية ستسمح بزيادة الاستفادة من الخدمات المالية الرقمية واستخدامها.
- ينبغي أن ترتكز برامج التوعية المالية على أطر حماية المستهلك وقد تقتضي وضع قواعد قانونية جديدة لبيان الحقوق والالتزامات داخل المشهد المالي الجديد (دراسة He and others, 2017).

### الإطار 5-1: التكنولوجيا المالية – معلومات أولية (موجز النتائج والآثار)
- التكنولوجيا المالية تسهم في تحويل مشهد الخدمات المالية، وهي امتداد لعملية ابتكار متواصلة على مدى قرون لكن التقدم التكنولوجي السريع وتفضيل العملاء للقنوات الرقمية يسرع اعتماد نماذج عمل جديدة ودخول شركات غير مالية (الاتصالات والتكنولوجيا).
- فوائد التكنولوجيا المالية:
  - انخفاض التكاليف للعملاء، الدفع الفوري، توفير مزيد من الخيارات، وتيسير الخدمات.
  - تيسير فرص الحصول على التمويل للأفراد وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة غير المتمتعين بخدمات مصرفية كافية.
  - تمكين الحكومات من رفع كفاءة عمليات تحصيل الإيرادات والدفع.
  - مساعدة البنوك في رفع الكفاءة، وتقوية إدارة المخاطر، وتعزيز الامتثال.
- انعكاسات على الاستقرار المالي تتضمن آثاراً على: الائتمان، والسيولة، ومخاطر التركز، ومخاطر التشغيل، والمخاطر المالية الكلية، ومخاطر أخرى مثل مسايرة الدورة الاقتصادية وصيرفة الظل والنزاهة المالية.
- مخاطر متزايدة بوجود:
  - أشكال ترابط جديدة وزيادة الاعتماد على خدمات طرف ثالث (الحوسبة السحابية، خدمات البيانات) خارج المحيط التنظيمي.
  - ظهور شركات التكنولوجيا المالية المؤثرة على النظام، واضطرابات من كبرى شركات التكنولوجيا (مثل أمازون وغوغل وأبل وفيسبوك).
  - تزايد الخطر الإلكتروني.

### الإطار 5-2: التكنولوجيا المالية والتجربة الدولية (خلاصات تجريبية)
- عوامل نمو التكنولوجيا المالية الناجح تشمل: قواعد تنظيمية وسياسات مُمَكِّنة، تصاميم مرنة، المشاركة الوثيقة مع الأطراف الفاعلة، وضوح التوجيهات، توافر رأس المال الأولي ورأس مال النمو (بما في ذلك الانفتاح أمام الاستثمار الأجنبي)، جودة البنية التحتية للإنترنت والهواتف والأجهزة المحمولة، توافر المواهب المحلية، هيكل السوق، ودرجة التطور المالي.
- تجارب مختارة:
  - الولايات المتحدة: تغطي شركات التكنولوجيا المالية كل شرائح الخدمات المالية؛ النمو ارتكز على بنية تحتية عالية الجودة ووفرة المواهب ورؤوس الأموال. الدعم الحكومي محدود. أشار الميدان إلى مشكلة عدم اليقين التنظيمي نتيجة تعدد الجهات التنظيمية الفيدرالية وولاياتية. بعض شركات الإقراض (مثل Lending Club) واجهت مشكلات حوكمة وجودة أصول. تم وضع مقاييس فنية متقدمة للأمن المعلوماتي لكن نجحت بعض الهجمات في اختراق بيانات العملاء.
  - المملكة المتحدة: نمو كبير في منصات المعاملات بين النظراء، والدفع عبر الإنترنت، ومنتجات البيانات والتحليل، والتداول في أسواق رأس المال، والتأمين. دعم حكومي وتنظيمي ملائم؛ في 2014 أطلقت هيئة مراقبة السلوكيات المالية برنامج "Project Innovate" الذي يتضمن مركز ابتكار ومختبراً تنظيمياً. ارتفاع حصة "النشر الرقمي أولا" و"خدمات الصيرفة المحمولة فقط" والجهات البديلة من 4% في 2012 إلى 12% في 2014 (تقرير Ernst and Young 2016b). الرقابة الاحترازية على الإقراض بين النظراء سمحت بنمو الائتمان مع احتواء المخاطر الائتمانية. استثمارات كبيرة في الأمن المعلوماتي لكن هجمة "واناكراي" كشفت مواطن ضعف.
  - الصين: دفعت نمو التكنولوجيا المالية عوامل مثل سرعة نمو التجارة الإلكترونية، وزيادة تغلغل الإنترنت والهواتف المحمولة، ونقص الخدمات من المؤسسات المالية الكبرى، إلى جانب دعم تنظيمي وسهولة الحصول على رأس المال. استفاد الأفراد والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من منصات الإقراض بين النظراء ومنصات التجارة الإلكترونية. وُضعت تدابير احترازية وأطر لخصوصية البيانات، لكن القواعد التنظيمية لا تزال متراخية نسبياً. وُضعت قوانين أشد بشأن الأمن المعلوماتي بعد هجمة "واناكراي".
  - إفريقيا جنوب الصحراء: نماذج ناجحة للاحتواء المالي الرقمي ونهج تنظيمي ورقابي جديد، مثل نموذج "M-Pesa" في كينيا الذي نشر تكنولوجيا الهواتف المحمولة ليغطي 80% من الأسر في غضون أربع سنوات (تقرير World Bank 2016). البنك المركزي في كينيا اعتمد نهجاً يقوم على الوظائف (وليس المؤسسات) في التنظيم يسمح للبنوك والشركات غير المالية (بما فيها مشغلو شبكات الهواتف المحمولة) بتقديم الخدمات المالية عبر الهواتف المحمولة. نجحت بلدان غرب إفريقيا في نشر استخدام التكنولوجيا للخدمات المالية العابرة للحدود بما في ذلك تحويلات العاملين في الخارج.

*المصدر: فصل 5، إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، آفاق الاقتصاد الإقليمي – أكتوبر 2017 (المحتوى المقدم من chapter5-arabic - Section 1).*

### Section 1

### 5- التكنولوجيا المالية: إطلاق إمكانات منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، والقوقاز وآسيا الوسطى

### ثورة التكنولوجيا المالية
- حققت الاستثمارات العالمية في التكنولوجيا المالية نموا سريعا في الخمس سنوات الماضية، وتشير التوقعات إلى استمرار نموها بقوة.
- "ارتفعت قيمة الاستثمارات في التكنولوجيا المالية بما يزيد على عشرة أضعاف في الفترة بين 2012 و2015."
- رغم دمج المؤسسات العاملة في قطاع التكنولوجيا المالية في الولايات المتحدة الذي أدى إلى تراجع في الاستثمارات العالمية في 2016، استمر النمو في مناطق أخرى، ومنها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وسجلت الاستثمارات ارتدادا إيجابيا قويا في النصف الأول من عام 2017.
- توزيعات قيمة الصفقات حسب المناطق (نسب مئوية كما في الشكل):
  - أمريكا الشمالية: 64.3%
  - أوروبا: 19.7%
  - آسيا: 13.3%
  - الشرق الأوسط: 1.8%
  - أفريقيا: 0.7%
  - أمريكا اللاتينية: 0.3%
- في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، ازداد عدد الشركات المبتدئة في مجال التكنولوجيا المالية بمقدار سبعة أضعاف منذ عام 2009 (مسح WAMDA 2016).
- التمركز الجغرافي للاستثمارات ووجود شركات مبتدئة (أمثلة عددية من الشكل البياني):
  - الإمارات: 30 شركة مبتدئة
  - مصر: 17
  - الأردن: 15
  - المغرب: 8
  - السعودية: 6
  - الكويت: 6
  - الجزائر: 2
  - تونس: 3
  - البحرين: 1
  - قطر: 1

### خصائص القطاعات والمجالات الرئيسية
- تشكل قطاعات حلول الدفع والإقراض الجانب الأكبر من الاستثمارات في التكنولوجيا المالية:
  - الدفع: 50% من الشركات المبتدئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان.
  - الإقراض وتعبئة رؤوس الأموال: 30% من الشركات المبتدئة في المنطقة.
- في منطقة القوقاز وآسيا الوسطى، تركز الاستثمارات الحالية أيضاً على حلول الدفع (المحافظ الإلكترونية والهواتف المحمولة).

### المعوقات أمام إمكانات نمو التكنولوجيا المالية
- ضعف بيئة الأعمال بوجه عام:
  - "في نهاية عام 2016، لم تكن هناك سوى أربعة بلدان (هي أرمينيا وجورجيا وكازاخستان والإمارات العربية...)"
  - لا تزال القيود على دخول الكيانات الأجنبية إلى الأسواق تحد من إمكانية دخول شركات التكنولوجيا المالية العالمية القائمة إلى الأسواق.
- ندرة حصص الملكية الخاصة ورؤوس الأموال المخاطرة:
  - قيمة كل استثمارات حصص الملكية الخاصة ورؤوس الأموال المخاطرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في حالة من الركود عند حوالي مليار دولار.
  - الاستثمارات لا تزال مركزة في الإمارات العربية المتحدة.
- عدم اليقين القانوني والفجوات التنظيمية:
  - التقدم محدود في وضع قواعد تنظيمية للتكنولوجيا المالية؛ على سبيل المثال، قواعد النقود الإلكترونية المحمولة موجودة في عدد قليل من البلدان (مصر والمغرب وتونس).
  - لا توجد في كثير من البلدان أطر لحماية المستهلك في مجال الخدمات المالية ولا قوانين لخصوصية البيانات.
  - رأس المال التنظيمي الكبير في البنوك يشكل عقبة أمام دخول شركات التكنولوجيا المالية المبتدئة.
- بنية تحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وجودة الخدمة:
  - رغم ارتفاع معدلات تغلغل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مؤخراً، فإن جودة خدمة الإنترنت والهواتف المحمولة وأسعارها لا تزال من معوقات اعتماد التكنولوجيا المالية.
  - البلدان التي حققت أعلى مستويات التقدم: أذربيجان ودول مجلس التعاون الخليجي ولبنان.
  - البلدان ذات تغلغل منخفض لكل من الإنترنت والهواتف المحمولة: جيبوتي ومصر والعراق وباكستان والصومال والسودان.
  - في بعض البلدان تصل تكلفة باقة أساسية من خدمات الهواتف المحمولة إلى أكثر من 10% من دخل الأسرة لدى أكثر من 80% من سكان أرمينيا وجورجيا وجمهورية قيرغيزستان.
  - عدم إمكانية التواصل بين نظم الدفع الإلكتروني بالأجهزة المحمولة يمكن أن يتسبب في تجزؤ الأسواق.
- الدعم المؤسسي والحيز التنظيمي التجريبي لا يزال محدودا:
  - وجود برامج وحاضنات وصناديق تطوير وحاضنات تنظيمية في بعض البلدان (أبو ظبي والبحرين والمملكة العربية السعودية وغيرها).
- فجوة الثقة ومستويات الوعي المالي محدودة:
  - "الثقة هي إحدى العقبات الرئيسية، إلى جانب الترويج والمستوى التعليمي للعميل" (مسح WAMDA 2016).
- مخاطر الأمن المعلوماتي والهجمات الإلكترونية:
  - الهجمات الإلكترونية يمكن أن تؤدي إلى اضطرابات تشغيلية وخسائر مالية وإلحاق الضرر بالسمعة ومخاطر نظامية.
  - برغم قلة هجمات ناجحة على مؤسسات مالية في المنطقة، تشير التقارير إلى ارتفاع عدد الهجمات على البنوك.
  - استعدادات مواجهة الخطر الإلكتروني ضعيفة في كثير من البلدان؛ بنهاية 2016، توجد تشريعات بشأن الجرائم الإلكترونية والأمن المعلوماتي في سبعة بلدان فقط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (ولدى عدد محدود من دول القوقاز وآسيا الوسطى: أذربيجان وجورجيا وكازاخستان وأوزبكستان).

### الإمكانات الاقتصادية والاجتماعية للتكنولوجيا المالية
- القنوات التي يمكن أن تسهم بها التكنولوجيا المالية:
  - تحقيق النمو الاحتوائي وتنويع النشاط الاقتصادي من خلال الاحتواء المالي:
    - مع تغلغل استخدام الهواتف المحمولة إلى حد يتجاوز عدد الحسابات المصرفية في كثير من البلدان، يمكن الدفع باستخدام الأجهزة المحمولة، مع وضع قواعد تنظيمية ملائمة، أن يساعد في تخفيض نسبة السكان الذين ليست لديهم حسابات مصرفية.
    - التكنولوجيا المالية تقدم مصادر بديلة لتمويل الأسر والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة عبر منصات الإقراض مثل الإقراض بين النظراء وتمويل التجارة عبر الإنترنت.
    - تقنيات مثل تحليل البيانات الضخمة ودفاتر الحسابات الرقمية الموزعة يمكن أن تقلل عدم اتساق المعلومات وتحسن تقييم الجدارة الائتمانية.
    - ملاحظة قياسية: تحصل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على 8% من مجموع القروض المصرفية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مقابل 18% في البلدان متوسطة الدخل في أنحاء العالم.
  - التجارة عبر الحدود وتحويلات العاملين في الخارج:
    - حلول مثل العملات الافتراضية ودفاتر الحسابات الرقمية الموزعة ومنصات النظراء يمكن أن توفر آليات مدفوعات عبر الحدود أكثر كفاءة وشفافية ومردودية مقارنة بالبنوك التقليدية وشركات تحويل الأموال.
    - يمكن ذلك التخفيف من أثر انقطاع علاقات المراسلة المصرفية في بعض بلدان المنطقة.
  - الاستقرار والنزاهة في القطاع المالي:
    - التقنية يمكن أن تخفض تكاليف التشغيل في البنوك وتساعد في إدارة المخاطر وكشف الاحتيال ومعالجة قضايا مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب عبر تحليل البيانات.
  - العمليات المالية والنقدية:
    - التحول الرقمي يمكن أن يرفع كفاءة تحصيل الإيرادات وأداء المدفوعات الحكومية ويحد من الاحتيال.
    - مثال مستقبلي مذكور: تعتزم كازاخستان إصدار سندات حكومية باستخدام تكنولوجيا دفاتر الحسابات الرقمية الموزعة والهواتف المحمولة.

### خلاصة مبدئية حول إطلاق الإمكانات
- صناع السياسات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان ومنطقة القوقاز وآسيا الوسطى يدركون إمكانات التكنولوجيا المالية ويتخذ بعض البلدان خطوات عملية لتعزيزها.
- إطلاق هذه الإمكانات يتطلب معالجة المعوقات البنيوية والتنظيمية والمؤسسية التالية: تحسين بيئة الأعمال، زيادة توافر رأس المال المخاطر وحصص الملكية الخاصة، سد الفجوات التنظيمية وحماية المستهلك وخصوصية البيانات، تقوية البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، تحسين الأمن信息ي، وتعزيز الوعي المالي والثقة لدى المستفيدين.

*المصدر: فصل 5، إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، آفاق الاقتصاد الإقليمي – أكتوبر 2017 (المحتوى المقدم من chapter5-arabic - Section 1).*

### Section 2

### الفصل 5 — القسم 2

### أولويات الإصلاحات والحوكمة
- الأولويات الإصلاحية تتضمن سد الفجوات في الأطر المعنية بـ: القواعد التنظيمية وحماية المستهلك والأمن المعلوماتي، وتحسين بيئة الأعمال، ومعالجة الفجوات في البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، واتخاذ تدابير لمعالجة فجوة الثقة.
- لتطوير التكنولوجيا المالية وضمان إدارة المخاطر يتعين إجراء تغييرات في الأطر القانونية والممارسات التنظيمية بما في ذلك:
  - مراجعة الأطر القانونية والتنظيمية والرقابية وأطر إصدار التراخيص لضمان وضوح القوانين في تناول المنتجات المالية الرقمية ومعالجة المخاطر الناشئة.
  - التوسع في استخدام المختبرات التنظيمية لتسهيل فهم مخاطر التكنولوجيا المالية وضمان تصميم القواعد التنظيمية بشكل ملائم.
  - التحول من وضع القواعد التنظيمية حسب الكيان إلى وضعها حسب النشاط (دراسة He and others, 2017).
  - إدراج الجهات التنظيمية لقطاع الاتصالات ضمن إطار التعاون.

### الرقابة وإدارة المخاطر الكلية والوقائية
- يجب دعم الإصلاحات الرامية إلى تحقيق الامتثال للمعايير التنظيمية الدولية واقترانها بالرقابة المعززة.
- الطبيعة المتطورة للتكنولوجيا تقتضي المراقبة المستمرة لتحديد ومعالجة المخاطر على الاستقرار المالي.
- مع تزايد استخدام التكنولوجيا المالية يجب على الجهات التنظيمية والبنوك المركزية إعطاء أولوية لـ:
  - رصد المخاطر المالية الكلية.
  - ضمان عدم تحول الوسائل التكنولوجية الحديثة إلى أدوات للاحتيال وغسل الأموال وتمويل الإرهاب.
  - تحديد ومعالجة مخاطر التشغيل الناشئة من تقديم طرف ثالث لهذه الخدمات.
  - الحفاظ على صحة أوضاع المؤسسات المالية وسلامة وكفاءة أداء نظم المدفوعات نظراً لاتساع دور الشركات غير المالية.
- يتعين تعزيز القدرات الرقابية لكي تظل ملائمة وفعالة.

### الأمن المعلوماتي والمخاطر السيبرانية
- تشكل الهجمات الإلكترونية خطراً نظامياً ويجب أن يكون منع وقوعها على قمة أولويات الجهات التنظيمية.
- اتساع نطاق الربط الرقمي زاد منافذ دخول القراصنة الإلكترونيين وزاد احتمالات نجاح الهجمات.
- يجب وضع أطر للأمن المعلوماتي تعمل بصورة شاملة لتوفير خطط للوقاية من الهجمات ورصدها وتبادل المعلومات بشأنها ومتابعتها والتعافي من آثارها.
- أمثلة وخلاصات عملية من تجارب خارجية تشير إلى الحاجة لاستمرار الاستثمار في الدفاعات السيبرانية رغم وجود معايير فنية متقدمة (ملاحظات حول هجمات مثل "واناكراي").

### البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وبيئة الأعمال
- تحسين البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات أمر ضروري لتمكين الاعتماد على تطبيقات التكنولوجيا المالية المبتكرة.
- احتياجات شائعة في كثير من البلدان:
  - زيادة تغلغل الإنترنت ومرافق الاتصالات عبر الهواتف المحمولة.
  - زيادة سرعة الاتصالات وخفض تكاليفها.
  - ضمان إمكانية التواصل المتبادل بين نظم الدفع عن طريق الهواتف المحمولة.
- إصلاحات أوسع نطاقاً لبيئة الأعمال ستدعم التكنولوجيا المالية، ومن ذلك:
  - تخفيف القيود على الاستثمارات الأجنبية لتوفير مزيد من رؤوس الأموال وتسريع دخول شركات التكنولوجيا المالية القائمة.
  - النظر في العوامل التي تقيد حصص الملكية الخاصة والتوسع في إصلاحات الأسواق الرأسمالية.

### حماية المستهلك والوعي المالي
- زيادة التوعية المالية ستسمح بزيادة الاستفادة من الخدمات المالية الرقمية واستخدامها.
- ينبغي أن ترتكز برامج التوعية المالية على أطر حماية المستهلك وقد تقتضي وضع قواعد قانونية جديدة لبيان الحقوق والالتزامات داخل المشهد المالي الجديد (دراسة He and others, 2017).

### الإطار 5-1: التكنولوجيا المالية – معلومات أولية (موجز النتائج والآثار)
- التكنولوجيا المالية تسهم في تحويل مشهد الخدمات المالية، وهي امتداد لعملية ابتكار متواصلة على مدى قرون لكن التقدم التكنولوجي السريع وتفضيل العملاء للقنوات الرقمية يسرع اعتماد نماذج عمل جديدة ودخول شركات غير مالية (الاتصالات والتكنولوجيا).
- فوائد التكنولوجيا المالية:
  - انخفاض التكاليف للعملاء، الدفع الفوري، توفير مزيد من الخيارات، وتيسير الخدمات.
  - تيسير فرص الحصول على التمويل للأفراد وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة غير المتمتعين بخدمات مصرفية كافية.
  - تمكين الحكومات من رفع كفاءة عمليات تحصيل الإيرادات والدفع.
  - مساعدة البنوك في رفع الكفاءة، وتقوية إدارة المخاطر، وتعزيز الامتثال.
- انعكاسات على الاستقرار المالي تتضمن آثاراً على: الائتمان، والسيولة، ومخاطر التركز، ومخاطر التشغيل، والمخاطر المالية الكلية، ومخاطر أخرى مثل مسايرة الدورة الاقتصادية وصيرفة الظل والنزاهة المالية.
- مخاطر متزايدة بوجود:
  - أشكال ترابط جديدة وزيادة الاعتماد على خدمات طرف ثالث (الحوسبة السحابية، خدمات البيانات) خارج المحيط التنظيمي.
  - ظهور شركات التكنولوجيا المالية المؤثرة على النظام، واضطرابات من كبرى شركات التكنولوجيا (مثل أمازون وغوغل وأبل وفيسبوك).
  - تزايد الخطر الإلكتروني.

### الإطار 5-2: التكنولوجيا المالية والتجربة الدولية (خلاصات تجريبية)
- عوامل نمو التكنولوجيا المالية الناجح تشمل: قواعد تنظيمية وسياسات مُمَكِّنة، تصاميم مرنة، المشاركة الوثيقة مع الأطراف الفاعلة، وضوح التوجيهات، توافر رأس المال الأولي ورأس مال النمو (بما في ذلك الانفتاح أمام الاستثمار الأجنبي)، جودة البنية التحتية للإنترنت والهواتف والأجهزة المحمولة، توافر المواهب المحلية، هيكل السوق، ودرجة التطور المالي.
- تجارب مختارة:
  - الولايات المتحدة: تغطي شركات التكنولوجيا المالية كل شرائح الخدمات المالية؛ النمو ارتكز على بنية تحتية عالية الجودة ووفرة المواهب ورؤوس الأموال. الدعم الحكومي محدود. أشار الميدان إلى مشكلة عدم اليقين التنظيمي نتيجة تعدد الجهات التنظيمية الفيدرالية وولاياتية. بعض شركات الإقراض (مثل Lending Club) واجهت مشكلات حوكمة وجودة أصول. تم وضع مقاييس فنية متقدمة للأمن المعلوماتي لكن نجحت بعض الهجمات في اختراق بيانات العملاء.
  - المملكة المتحدة: نمو كبير في منصات المعاملات بين النظراء، والدفع عبر الإنترنت، ومنتجات البيانات والتحليل، والتداول في أسواق رأس المال، والتأمين. دعم حكومي وتنظيمي ملائم؛ في 2014 أطلقت هيئة مراقبة السلوكيات المالية برنامج "Project Innovate" الذي يتضمن مركز ابتكار ومختبراً تنظيمياً. ارتفاع حصة "النشر الرقمي أولا" و"خدمات الصيرفة المحمولة فقط" والجهات البديلة من 4% في 2012 إلى 12% في 2014 (تقرير Ernst and Young 2016b). الرقابة الاحترازية على الإقراض بين النظراء سمحت بنمو الائتمان مع احتواء المخاطر الائتمانية. استثمارات كبيرة في الأمن المعلوماتي لكن هجمة "واناكراي" كشفت مواطن ضعف.
  - الصين: دفعت نمو التكنولوجيا المالية عوامل مثل سرعة نمو التجارة الإلكترونية، وزيادة تغلغل الإنترنت والهواتف المحمولة، ونقص الخدمات من المؤسسات المالية الكبرى، إلى جانب دعم تنظيمي وسهولة الحصول على رأس المال. استفاد الأفراد والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من منصات الإقراض بين النظراء ومنصات التجارة الإلكترونية. وُضعت تدابير احترازية وأطر لخصوصية البيانات، لكن القواعد التنظيمية لا تزال متراخية نسبياً. وُضعت قوانين أشد بشأن الأمن المعلوماتي بعد هجمة "واناكراي".
  - إفريقيا جنوب الصحراء: نماذج ناجحة للاحتواء المالي الرقمي ونهج تنظيمي ورقابي جديد، مثل نموذج "M-Pesa" في كينيا الذي نشر تكنولوجيا الهواتف المحمولة ليغطي 80% من الأسر في غضون أربع سنوات (تقرير World Bank 2016). البنك المركزي في كينيا اعتمد نهجاً يقوم على الوظائف (وليس المؤسسات) في التنظيم يسمح للبنوك والشركات غير المالية (بما فيها مشغلو شبكات الهواتف المحمولة) بتقديم الخدمات المالية عبر الهواتف المحمولة. نجحت بلدان غرب إفريقيا في نشر استخدام التكنولوجيا للخدمات المالية العابرة للحدود بما في ذلك تحويلات العاملين في الخارج.

*المصدر: https://www.imf.org/-/media/files/publications/reo/mcd-cca/2017/october/menap/arabic/chapter5-arabic.pdf*

---


_Source: https://www.imf.org/-/media/files/publications/reo/mcd-cca/2017/october/menap/arabic/chapter5-arabic.pdf_
