## 4-  ناتسناغفأو ايقيرفإ لامشو طسولأا

## Source details

**Canonical URL:** [4-  ناتسناغفأو ايقيرفإ لامشو طسولأا](https://www.imf.org/-/media/files/publications/reo/mcd-cca/2019/october/arabic/menap-chapter4-arabic.pdf)

## Other formats

- [Markdown version](/-/media/files/publications/reo/mcd-cca/2019/october/arabic/menap-chapter4-arabic.pdf.md)
- [Structured JSON version](/-/media/files/publications/reo/mcd-cca/2019/october/arabic/menap-chapter4-arabic.pdf.json)

---

### نظرة عامة على تطور التدفقات الرأسمالية الوافدة
- ظلت التدفقات الرأسمالية الوافدة إلى بلدان منطقة MENAP ومنطقة القوقاز وآسيا الوسطى (CCA) قوية حتى في ظل تشديد الأوضاع المالية العالمية خلال الفترة 2014-2016.
- تضاعفت تقريبا تدفقات الحافظة والتدفقات المصرفية على مدار العقد الماضي، بينما تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر بمقدار النصف تقريبا نتيجة تزايد ضعف الأسس الاقتصادية.
- وسطي صافي التدفقات الرأسمالية إلى بلدان المنطقة ارتفع منذ الأزمة المالية العالمية، مع ملاحظة أن البلدان المصدرة للنفط كانت تسجل تدفقات خارجة صافية تاريخيا، ولم تتحقق تدفقات رأسمالية وافدة صافية في وسيط البلدان المصدرة للنفط إلا خلال الفترة 2015-2017.
- صلابة التدفقات الرأسمالية الوافدة إلى البلدان المستوردة للنفط ضمنت بقاء صافي التدفقات الرأسمالية موجبة ومرتفعة كنسبة من إجمالي الناتج المحلي مقارنة باقتصادات النظيرة.

### تغيّر تكوين التدفقات وآثار ذلك
- تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر عوضه ارتفاع تدفقات الحافظة والتدفقات المصرفية.
- تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر عالميا مرتبط بـ "العائدات المنخفضة وبيئة سياسات الاستثمار الأقل إيجابية".
- بالنسبة للمنطقة، تأثرت البلدان المصدرة للنفط أكثر نتيجة ضعف آفاق النمو والاضطرابات الجغرافية السياسية.
- اتجه جزء كبير من التدفقات الوافدة (ثلثها على الأقل في 2018) إلى القطاع الرسمي، مما ساعد في تمويل عجز المالية العامة في دول مثل مصر ولبنان وباكستان، وفي دول مصدرة للنفط أيضا.
- بين 2016 و2018، بلغت تدفقات الحافظة الوافدة إلى منطقتي MENAP وCCA أعلى مستوياتها؛ وصلت إلى حوالي 20% من مجموع تدفقات الحافظة الوافدة إلى الأسواق الصاعدة، مقابل 5% فقط قبل الأزمة المالية العالمية.
- التدفقات الحافظة التراكمية خلال هذه الفترة بلغت 164 مليار دولار أمريكي، وكان الجزء الأكبر موجها إلى بعض بلدان غنية بالنفط مثل قطر والمملكة العربية السعودية.

### أهمية التدفقات لتمويل الاختلالات المالية والاقتصادية
- خلال 2010-2018 ارتفعت مستويات العجز الوسطى بنسبة 4,4 نقطة مئوية من إجمالي الناتج المحلي مقارنة بالفترة 2000-2009، وهو ما يرجع إلى انخفاض المدخرات المصحوب بارتفاع الاستثمار.
- البلدان المصدرة للنفط شهدت تدهورا في أرصدة المالية العامة بعد الأزمة خلال الفترة 2009-2018 محققة عجزا بنسبة 0,1% من إجمالي الناتج المحلي، نتيجة انخفاض أسعار النفط منذ عام 2014 وزيادة الإنفاق الحكومي.
- التدفقات الحافظة ساعدت في تمويل العجز في مصر عقب تحرير سعر الصرف.
- في البلدان التي تمتلك احتياطيات وقائية كبيرة (قطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة)، أتاحت التدفقات الراسمالية الوافدة وسيلة موفرة لتمويل العجز والاقتراض من أسواق رأس المال الدولية بأسعار فائدة منخفضة نسبيا.

### المخاطر المرتبطة بالاعتماد على التدفقات المصرفية وتدفقات الحافظة
- ارتفاع تدفقات الحافظة والتدفقات المصرفية يفرض مخاطر على الاقتصادات المتلقية لأنها قد تحل محل الاستثمار الأجنبي المباشر وتتعرض للتوقف المفاجئ، مع تأثير مضاعف لتغيرات أجواء عدم اليقين على تدفقات الحافظة.
- تزايد التدفقات المصرفية وتدفقات الحافظة ساهم في ارتفاع مستويات المديونية الخارجية للقطاعين الخاص والعام:
  - متوسط الدين الخارجي المرجح بإجمالي الناتج المحلي في القطاع الخاص للبلدان المصدرة للنفط ارتفع بمقدار 8,4% من إجمالي الناتج المحلي في الأعوام الأربعة الأخيرة.
  - ارتفاع نسبة الدين الخارجي قصير الأجل خلال الأعوام الأربع الماضية إلى 83% في لبنان، و77% في الجزائر، و62% في قطر.
- قورف أسعار الفائدة على السندات السيادية في منطقة MENAP أعلى مقارنة بنظراء مماثلين، مما قد يعكس تأثير ارتفاع المديونية (لبنان) وفترات عدم الاستقرار الجغرافي السياسي.
- التراجع المحتمل في أجواء عدم اليقين العالمية قد يؤدي إلى خروج مفاجئ للتدفقات، مع تأثير أكبر على البلدان المصدرة للنفط التي تمتلك احتياطيات وقائية كبيرة، ما قد يزيد الضغوط على هذه الاحتياطيات.

### أسباب ضعف جذب الاستثمار الأجنبي المباشر وفرص تحسينه
- تدهور الأوضاع الاقتصادية على مدار العقد الماضي، مع تباطؤ النمو مقارنة بالبلدان النظيرة وارتفاع المخاطر الاقتصادية والسياسية بسرعة أكبر، ساهم في تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر.
- في البلدان المصدرة للنفط، تباطؤ النمو وارتفاع المخاطر يفسران حوالي نصف التراجع في معدل الاستثمار الأجنبي المباشر بعد الأزمة؛ وفي البلدان المستوردة للنفط يمثلان حوالي 20% من التراجع.
- عوامل تُسهم في تعزيز جذب الاستثمار الأجنبي المباشر:
  - إيجاد إطار مصداقية لتعزيز النمو الممكن والحد من المخاطر القطرية.
  - الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي ومواصلة الإصلاحات الهيكلية.
  - تحسين الأوضاع الأمنية في البلدان المتأثرة بالصراعات المسلحة.
  - ضمان تحقيق نمو احتوائي للحفاظ على التماسك الاجتماعي.
- تؤكد التجربة أن تصحيح السياسات في بلدان مثل مصر ساهم في تحسين الأوضاع المحلية وجذب مزيد من التدفقات، مع الحاجة إلى بذل مزيد من الجهود لتنفيذ الإصلاحات الهيكلية اللازمة لتعزيز النمو على المدى المتوسط.

---

### الفصل الفرعي: القسم 2

### جذب الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI) وسياسات رفع الجاذبية
- يمكن لصناع السياسات جذب الاستثمار الأجنبي المباشر بإلغاء القيود على الاستثمار وزيادة الفرص الاستثمارية، وفتح قطاع الخدمات أمام المستثمرين (انظر الشكل البياني 4-7).
- خطوة مرحب بها: تخفيف القيود على سفر المستثمرين الأجانب في أوزبكستان والسماح للمستثمرين بامتلاك 100% من مشروعاتهم في عدد أكبر من قطاعات الاقتصاد.
- فعالية تحرير الحساب الرأسمالي تعتمد على جودة المؤسسات المحلية، بما في ذلك السيطرة على الفساد (راجع دراسة Habib and Zurawicki 2002).
- تحسن تصورات الفساد يعد سببًا لعدم القدرة على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر بالرغم من تحرير الحسابات الرأسمالية في بعض البلدان؛ لذلك تظل مواصلة تعزيز جودة المؤسسات إحدى أولويات الإصلاح.
- على المدى الأطول: تقوية المهارات من خلال تحسين مستويات التعليم والتدريب بهدف جذب تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى القطاعات ذات القيمة المضافة الأعلى.
- ملاحظة جودة التعليم: البلدان المستوردة للنفط متأخرة عن اقتصادات الأسواق الصاعدة الأوسع نطاقًا فيما يتعلق بجودة التعليم ومؤشرات معدل الالتحاق بالجامعات. أداء البلدان المصدرة للنفط أفضل بسبب ارتفاع نصيب الفرد من الدخل، لكن لا يزال هناك متسع لتحسين جودة التعليم (راجع IMF 2018).

### تخفيف المخاطر الناجمة عن تقلبات التدفقات الرأسمالية
- أولوية تخفيف المخاطر: معالجة العجز في الحساب الجاري والمالي والسياسات المالية الكلية لتفادي تصحيحات مكلفة في حالة توقف مفاجئ في التدفقات (راجع Eichengreen and Gupta 2016).
- دور السياسة الكلية: الكلية دور أساسي في التعامل مع طفرات التدفقات الوافدة؛ ينبغي مواصلة جهود الضبط المالي في المنطقة.
- أدوات تخفيف المخاطر المقترحة:
  - خفض أسعار الفائدة عند غياب الضغوط التضخمية.
  - التدخل لمراكمة الاحتياطيات عند عدم كفايتها.
  - تعزيز أعمال الرقابة والتنظيم في القطاع المالي، بما في ذلك المؤسسات المالية غير المصرفية.
  - استخدام أدوات السلامة الاحترازية الكلية لتعزيز الاستقرار المالي وبناء الصلابة أمام تقلبات التدفقات الرأسمالية (راجع IMF a2017).
- زيادة مرونة أسعار الصرف الاسمية، عندما تدعمها سياسات اقتصادية كلية سليمة، يمكن أن تعمل كأداة لامتصاص الصدمات عن طريق التخفيف من تقلبات أسعار الصرف الحقيقية (راجع Combes, Tidiane, and Plane 2011).
- المخاطر المرتبطة بعدم مرونة أسعار الصرف: قد تتسبب عدم مرونة أسعار الصرف في تفاقم تقلبات التدفقات الرأسمالية وتشجيع الاقتراض بالعملات الأجنبية (راجع Magud, Reinhart, and Vesperoni 2014).

### تعميق الأسواق المالية المحلية والمؤسسات الاستثمارية
- تعميق الأسواق المالية المحلية يقلل أثر تقلبات التدفقات الرأسمالية؛ أمثلة:
  - في تشيلي تمثل مؤسسات الاستثمار المحلية حوالي نصف أصول القطاع المالي، ما يوفر مصدرًا أكثر استقرارًا لتمويل المقترضين المحليين.
  - في ماليزيا ساهم نشاط المستثمرين المحليين في امتصاص عمليات تسييل الحيازات من قبل المستثمرين الأجانب خلال الاضطرابات العالمية (راجع IMF 2015).
- تتفاوت عمق المؤسسات المالية في المنطقة مع وجود مجال كبير للتطوير (انظر الشكل البياني 4-8).
- مؤشرات الفجوات:
  - التطور المالي في المتوسط أعلى في البلدان المصدرة للنفط منه في البلدان المستوردة للنفط، لكنه أقل في معظم هذه البلدان عن متوسط اقتصادات الأسواق الصاعدة، وأقل في كل البلدان عن متوسط الاقتصادات المتقدمة.
  - الفجوات الأكبر في درجة السيولة السوقية وحجم المؤسسات الاستثمارية المحلية.
  - رغم ارتفاع رأس المال السوقي في بعض البلدان، فإن حجم التداول في أسواق الأوراق المالية منخفض للغاية باستثناء المملكة العربية السعودية، ناتجًا عن ضيق قاعدة المستثمرين.
  - أصول المؤسسات الاستثمارية المحلية في عدد من بلدان المنطقة تمثل أقل من نصف إجمالي الناتج المحلي، بينما تتجاوز أصول المؤسسات الاستثمارية 100% من إجمالي الناتج المحلي في تشيلي وماليزيا (إشارة ضمنية في النص).
- سياسات لتشجيع تطوير الأسواق:
  - توسعة منحنى العائد الحكومي بآجال استحقاق متفاوتة كسند قياسي لتسعير سندات الشركات (راجع IMF 2013).
  - إصدار سندات سيادية محلية قد يساعد في توسيع نطاق قاعدة المستثمرين وزيادة السيولة السوقية، مع ملاحظة احتمال زيادة التقلبات السوقية لأن المستثمرين المرتبطين بمؤشرات معيارية أكثر حساسية للعوامل العالمية (راجع Cerutti, Classens, and Puy 2015؛ IMF 2019b).
  - توسيع قاعدة المستثمرين المحليين لتقليل الحساسية للخارج.

### الحوكمة والإطار القانوني
- تعزيز الحماية القانونية سيشجع زيادة المشاركة في الأسواق، مما يتيح نمو الأسواق المالية تلقائيًا (راجع Chami, Fullenkamp, and Sharma 2009).
- الوضع الحالي: النظم القانونية متأخرة عن متوسطات البلدان النظيرة (انظر الشكل البياني 4-9).
- جهود مرحب بها: تحديث قوانين الإفلاس في البحرين والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.
- توصية إضافية: وضع قوانين حول استخدام الضمانات الإضافية يساعد على تخفيض تكلفة المعاملات وتيسير الإقراض.

### سلوك صافي التدفقات الرأسمالية الخارجية ودور أسعار النفط (من الأطر)
- تراجع صافي مشتريات البلدان المصدرة للنفط من الأصول الأجنبية إلى أدنى مستوياته في 2015-2016 نتيجة عمليات التصرف في الأصول الأجنبية في الجزائر والعراق والمملكة العربية السعودية، مع اختلاف مصادر التراجع (انخفاض الاحتياطيات الرسمية في الجزائر والعراق، وتعويضات بأنواع أخرى في السعودية).
- تعافٍ طفيف لاحقًا حيث تنفق البلدان المصدرة للنفط عائداتها النفطية لتلبية الاحتياجات الداخلية.
- البلدان المستوردة للنفط قلصت اقتناء الأصول الأجنبية: الوسط الوسيط هبط من 3,6% من إجمالي الناتج المحلي في 2000-2009 إلى 1,5% من إجمالي الناتج المحلي في 2010-2018.
- إلى جانب الاحتياطيات الرسمية، يمكن للأصول الخاصة أن تمثل هامش أمان في حالة حدوث توقف مفاجئ في التدفقات الرأسمالية الوافدة أو صدمات توازن المدفوعات.

### محركات تدفقات الحافظة الوافدة – استنتاجات نموذجية إحصائية (1990-2018)
- نموذج قائم على بيانات سلسلة زمنية مقطعية لبلدان MENAP وCCA و29 اقتصادًا من اقتصادات الأسواق الصاعدة.
- الاستنتاجات الرئيسية:
  - تدفقات الحافظة الوافدة تحركها في الغالب عوامل الدفع العالمية: لوغاريتم مؤشر تقلب بورصة شيكاغو لعقود الخيار وسعر الفائدة الأمريكي الحقيقي.
  - تأثير عوامل الدفع العالمية أقوى في منطقة MENAP وCCA من اقتصادات الأسواق الصاعدة الأوسع.
  - أسعار النفط تؤثر على تدفقات الحافظة الوافدة إلى المنطقة:
    - أسعار النفط المرتفعة تؤدي إلى زيادة تدفقات الحافظة الوافدة إلى المنطقة من خلال تحسين نمط مخاطرها.
    - أسعار النفط المرتفعة تخفف أثر الأوضاع المالية العالمية؛ إذ أن بعض التدفقات في المنطقة هي تدفقات إقليمية متأثرة أكثر بأسعار النفط منها بالسياسة النقدية الأمريكية.
- جدول مختصر للنتائج الإحصائية (أرقام معاملات وقياسات دلالة):
  - لوغاريتم مؤشر تقلب بورصة شيكاغو لعقود الخيار: اقتصاديات الأسواق الصاعدة: –0,592* (0,319)؛ منطقة MENAP وCCA: –1,267** (0,518).
  - سعر الفائدة الأمريكي الحقيقي: اقتصاديات الأسواق الصاعدة: –0,145*** (0,051)؛ منطقة MENAP وCCA: –0,713^ (0,528).
  - لوغاريتم سعر النفط الحقيقي: منطقة MENAP وCCA: 0,765* (0,380).
  - تفاعل لوغاريتم مؤشر تقلب بورصة شيكاغو لعقود الخيار مع متغيرات إقليمية: –1,298* (0,698).
  - ثابت التباين الدولي (تفاعل) 0,192** (0,072).
  - تفاعل سعر الفائدة الأمريكي الحقيقي مع لوغاريتم سعر النفط الحقيقي: 0,211^ (0,131).
- ملاحظات منهجية موجزة:
  - جميع الانحدارات تتضمن نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي المتأخر، والمؤشر المركب المتأخر للمخاطر، ومتغيرات صورية للأزمة المالية العالمية، وآثار قطرية ثابتة.
  - مؤشرات الدلالة الإحصائية: p*** < 0.01,  p** < 0.05,  p* < 0.1, p^ < 0.2.

*المصدر: تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي، أكتوبر 2019.*

### Section 1

### 4-  ناتسناغفأو ايقيرفإ لامشو طسولأا

### نظرة عامة على تطور التدفقات الرأسمالية الوافدة
- ظلت التدفقات الرأسمالية الوافدة إلى بلدان منطقة MENAP ومنطقة القوقاز وآسيا الوسطى (CCA) قوية حتى في ظل تشديد الأوضاع المالية العالمية خلال الفترة 2014-2016.
- تضاعفت تقريبا تدفقات الحافظة والتدفقات المصرفية على مدار العقد الماضي، بينما تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر بمقدار النصف تقريبا نتيجة تزايد ضعف الأسس الاقتصادية.
- وسطي صافي التدفقات الرأسمالية إلى بلدان المنطقة ارتفع منذ الأزمة المالية العالمية، مع ملاحظة أن البلدان المصدرة للنفط كانت تسجل تدفقات خارجة صافية تاريخيا، ولم تتحقق تدفقات رأسمالية وافدة صافية في وسيط البلدان المصدرة للنفط إلا خلال الفترة 2015-2017.
- صلابة التدفقات الرأسمالية الوافدة إلى البلدان المستوردة للنفط ضمنت بقاء صافي التدفقات الرأسمالية موجبة ومرتفعة كنسبة من إجمالي الناتج المحلي مقارنة باقتصادات النظيرة.

### تغيّر تكوين التدفقات وآثار ذلك
- تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر عوضه ارتفاع تدفقات الحافظة والتدفقات المصرفية.
- تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر عالميا مرتبط بـ "العائدات المنخفضة وبيئة سياسات الاستثمار الأقل إيجابية".
- بالنسبة للمنطقة، تأثرت البلدان المصدرة للنفط أكثر نتيجة ضعف آفاق النمو والاضطرابات الجغرافية السياسية.
- اتجه جزء كبير من التدفقات الوافدة (ثلثها على الأقل في 2018) إلى القطاع الرسمي، مما ساعد في تمويل عجز المالية العامة في دول مثل مصر ولبنان وباكستان، وفي دول مصدرة للنفط أيضا.
- بين 2016 و2018، بلغت تدفقات الحافظة الوافدة إلى منطقتي MENAP وCCA أعلى مستوياتها؛ وصلت إلى حوالي 20% من مجموع تدفقات الحافظة الوافدة إلى الأسواق الصاعدة، مقابل 5% فقط قبل الأزمة المالية العالمية.
- التدفقات الحافظة التراكمية خلال هذه الفترة بلغت 164 مليار دولار أمريكي، وكان الجزء الأكبر موجها إلى بعض بلدان غنية بالنفط مثل قطر والمملكة العربية السعودية.

### أهمية التدفقات لتمويل الاختلالات المالية والاقتصادية
- خلال 2010-2018 ارتفعت مستويات العجز الوسطى بنسبة 4,4 نقطة مئوية من إجمالي الناتج المحلي مقارنة بالفترة 2000-2009، وهو ما يرجع إلى انخفاض المدخرات المصحوب بارتفاع الاستثمار.
- البلدان المصدرة للنفط شهدت تدهورا في أرصدة المالية العامة بعد الأزمة خلال الفترة 2009-2018 محققة عجزا بنسبة 0,1% من إجمالي الناتج المحلي، نتيجة انخفاض أسعار النفط منذ عام 2014 وزيادة الإنفاق الحكومي.
- التدفقات الحافظة ساعدت في تمويل العجز في مصر عقب تحرير سعر الصرف.
- في البلدان التي تمتلك احتياطيات وقائية كبيرة (قطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة)، أتاحت التدفقات الراسمالية الوافدة وسيلة موفرة لتمويل العجز والاقتراض من أسواق رأس المال الدولية بأسعار فائدة منخفضة نسبيا.

### المخاطر المرتبطة بالاعتماد على التدفقات المصرفية وتدفقات الحافظة
- ارتفاع تدفقات الحافظة والتدفقات المصرفية يفرض مخاطر على الاقتصادات المتلقية لأنها قد تحل محل الاستثمار الأجنبي المباشر وتتعرض للتوقف المفاجئ، مع تأثير مضاعف لتغيرات أجواء عدم اليقين على تدفقات الحافظة.
- تزايد التدفقات المصرفية وتدفقات الحافظة ساهم في ارتفاع مستويات المديونية الخارجية للقطاعين الخاص والعام:
  - متوسط الدين الخارجي المرجح بإجمالي الناتج المحلي في القطاع الخاص للبلدان المصدرة للنفط ارتفع بمقدار 8,4% من إجمالي الناتج المحلي في الأعوام الأربعة الأخيرة.
  - ارتفاع نسبة الدين الخارجي قصير الأجل خلال الأعوام الأربع الماضية إلى 83% في لبنان، و77% في الجزائر، و62% في قطر.
- قورف أسعار الفائدة على السندات السيادية في منطقة MENAP أعلى مقارنة بنظراء مماثلين، مما قد يعكس تأثير ارتفاع المديونية (لبنان) وفترات عدم الاستقرار الجغرافي السياسي.
- التراجع المحتمل في أجواء عدم اليقين العالمية قد يؤدي إلى خروج مفاجئ للتدفقات، مع تأثير أكبر على البلدان المصدرة للنفط التي تمتلك احتياطيات وقائية كبيرة، ما قد يزيد الضغوط على هذه الاحتياطيات.

### أسباب ضعف جذب الاستثمار الأجنبي المباشر وفرص تحسينه
- تدهور الأوضاع الاقتصادية على مدار العقد الماضي، مع تباطؤ النمو مقارنة بالبلدان النظيرة وارتفاع المخاطر الاقتصادية والسياسية بسرعة أكبر، ساهم في تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر.
- في البلدان المصدرة للنفط، تباطؤ النمو وارتفاع المخاطر يفسران حوالي نصف التراجع في معدل الاستثمار الأجنبي المباشر بعد الأزمة؛ وفي البلدان المستوردة للنفط يمثلان حوالي 20% من التراجع.
- عوامل تُسهم في تعزيز جذب الاستثمار الأجنبي المباشر:
  - إيجاد إطار مصداقية لتعزيز النمو الممكن والحد من المخاطر القطرية.
  - الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي ومواصلة الإصلاحات الهيكلية.
  - تحسين الأوضاع الأمنية في البلدان المتأثرة بالصراعات المسلحة.
  - ضمان تحقيق نمو احتوائي للحفاظ على التماسك الاجتماعي.
- تؤكد التجربة أن تصحيح السياسات في بلدان مثل مصر ساهم في تحسين الأوضاع المحلية وجذب مزيد من التدفقات، مع الحاجة إلى بذل مزيد من الجهود لتنفيذ الإصلاحات الهيكلية اللازمة لتعزيز النمو على المدى المتوسط.

*تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي، أكتوبر 2019*

### Section 2

### الفصل الفرعي: القسم 2

### جذب الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI) وسياسات رفع الجاذبية
- يمكن لصناع السياسات جذب الاستثمار الأجنبي المباشر بإلغاء القيود على الاستثمار وزيادة الفرص الاستثمارية، وفتح قطاع الخدمات أمام المستثمرين (انظر الشكل البياني 4-7).
- خطوة مرحب بها: تخفيف القيود على سفر المستثمرين الأجانب في أوزبكستان والسماح للمستثمرين بامتلاك 100% من مشروعاتهم في عدد أكبر من قطاعات الاقتصاد.
- فعالية تحرير الحساب الرأسمالي تعتمد على جودة المؤسسات المحلية، بما في ذلك السيطرة على الفساد (راجع دراسة Habib and Zurawicki 2002).
- تحسن تصورات الفساد يعد سببًا لعدم القدرة على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر بالرغم من تحرير الحسابات الرأسمالية في بعض البلدان؛ لذلك تظل مواصلة تعزيز جودة المؤسسات إحدى أولويات الإصلاح.
- على المدى الأطول: تقوية المهارات من خلال تحسين مستويات التعليم والتدريب بهدف جذب تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى القطاعات ذات القيمة المضافة الأعلى.
- ملاحظة جودة التعليم: البلدان المستوردة للنفط متأخرة عن اقتصادات الأسواق الصاعدة الأوسع نطاقًا فيما يتعلق بجودة التعليم ومؤشرات معدل الالتحاق بالجامعات. أداء البلدان المصدرة للنفط أفضل بسبب ارتفاع نصيب الفرد من الدخل، لكن لا يزال هناك متسع لتحسين جودة التعليم (راجع IMF 2018).

### تخفيف المخاطر الناجمة عن تقلبات التدفقات الرأسمالية
- أولوية تخفيف المخاطر: معالجة العجز في الحساب الجاري والمالي والسياسات المالية الكلية لتفادي تصحيحات مكلفة في حالة توقف مفاجئ في التدفقات (راجع Eichengreen and Gupta 2016).
- دور السياسة الكلية: الكلية دور أساسي في التعامل مع طفرات التدفقات الوافدة؛ ينبغي مواصلة جهود الضبط المالي في المنطقة.
- أدوات تخفيف المخاطر المقترحة:
  - خفض أسعار الفائدة عند غياب الضغوط التضخمية.
  - التدخل لمراكمة الاحتياطيات عند عدم كفايتها.
  - تعزيز أعمال الرقابة والتنظيم في القطاع المالي، بما في ذلك المؤسسات المالية غير المصرفية.
  - استخدام أدوات السلامة الاحترازية الكلية لتعزيز الاستقرار المالي وبناء الصلابة أمام تقلبات التدفقات الرأسمالية (راجع IMF a2017).
- زيادة مرونة أسعار الصرف الاسمية، عندما تدعمها سياسات اقتصادية كلية سليمة، يمكن أن تعمل كأداة لامتصاص الصدمات عن طريق التخفيف من تقلبات أسعار الصرف الحقيقية (راجع Combes, Tidiane, and Plane 2011).
- المخاطر المرتبطة بعدم مرونة أسعار الصرف: قد تتسبب عدم مرونة أسعار الصرف في تفاقم تقلبات التدفقات الرأسمالية وتشجيع الاقتراض بالعملات الأجنبية (راجع Magud, Reinhart, and Vesperoni 2014).

### تعميق الأسواق المالية المحلية والمؤسسات الاستثمارية
- تعميق الأسواق المالية المحلية يقلل أثر تقلبات التدفقات الرأسمالية؛ أمثلة:
  - في تشيلي تمثل مؤسسات الاستثمار المحلية حوالي نصف أصول القطاع المالي، ما يوفر مصدرًا أكثر استقرارًا لتمويل المقترضين المحليين.
  - في ماليزيا ساهم نشاط المستثمرين المحليين في امتصاص عمليات تسييل الحيازات من قبل المستثمرين الأجانب خلال الاضطرابات العالمية (راجع IMF 2015).
- تتفاوت عمق المؤسسات المالية في المنطقة مع وجود مجال كبير للتطوير (انظر الشكل البياني 4-8).
- مؤشرات الفجوات:
  - التطور المالي في المتوسط أعلى في البلدان المصدرة للنفط منه في البلدان المستوردة للنفط، لكنه أقل في معظم هذه البلدان عن متوسط اقتصادات الأسواق الصاعدة، وأقل في كل البلدان عن متوسط الاقتصادات المتقدمة.
  - الفجوات الأكبر في درجة السيولة السوقية وحجم المؤسسات الاستثمارية المحلية.
  - رغم ارتفاع رأس المال السوقي في بعض البلدان، فإن حجم التداول في أسواق الأوراق المالية منخفض للغاية باستثناء المملكة العربية السعودية، ناتجًا عن ضيق قاعدة المستثمرين.
  - أصول المؤسسات الاستثمارية المحلية في عدد من بلدان المنطقة تمثل أقل من نصف إجمالي الناتج المحلي، بينما تتجاوز أصول المؤسسات الاستثمارية 100% من إجمالي الناتج المحلي في تشيلي وماليزيا (إشارة ضمنية في النص).
- سياسات لتشجيع تطوير الأسواق:
  - توسعة منحنى العائد الحكومي بآجال استحقاق متفاوتة كسند قياسي لتسعير سندات الشركات (راجع IMF 2013).
  - إصدار سندات سيادية محلية قد يساعد في توسيع نطاق قاعدة المستثمرين وزيادة السيولة السوقية، مع ملاحظة احتمال زيادة التقلبات السوقية لأن المستثمرين المرتبطين بمؤشرات معيارية أكثر حساسية للعوامل العالمية (راجع Cerutti, Classens, and Puy 2015؛ IMF 2019b).
  - توسيع قاعدة المستثمرين المحليين لتقليل الحساسية للخارج.

### الحوكمة والإطار القانوني
- تعزيز الحماية القانونية سيشجع زيادة المشاركة في الأسواق، مما يتيح نمو الأسواق المالية تلقائيًا (راجع Chami, Fullenkamp, and Sharma 2009).
- الوضع الحالي: النظم القانونية متأخرة عن متوسطات البلدان النظيرة (انظر الشكل البياني 4-9).
- جهود مرحب بها: تحديث قوانين الإفلاس في البحرين والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.
- توصية إضافية: وضع قوانين حول استخدام الضمانات الإضافية يساعد على تخفيض تكلفة المعاملات وتيسير الإقراض.

### سلوك صافي التدفقات الرأسمالية الخارجية ودور أسعار النفط (من الأطر)
- تراجع صافي مشتريات البلدان المصدرة للنفط من الأصول الأجنبية إلى أدنى مستوياته في 2015-2016 نتيجة عمليات التصرف في الأصول الأجنبية في الجزائر والعراق والمملكة العربية السعودية، مع اختلاف مصادر التراجع (انخفاض الاحتياطيات الرسمية في الجزائر والعراق، وتعويضات بأنواع أخرى في السعودية).
- تعافٍ طفيف لاحقًا حيث تنفق البلدان المصدرة للنفط عائداتها النفطية لتلبية الاحتياجات الداخلية.
- البلدان المستوردة للنفط قلصت اقتناء الأصول الأجنبية: الوسط الوسيط هبط من 3,6% من إجمالي الناتج المحلي في 2000-2009 إلى 1,5% من إجمالي الناتج المحلي في 2010-2018.
- إلى جانب الاحتياطيات الرسمية، يمكن للأصول الخاصة أن تمثل هامش أمان في حالة حدوث توقف مفاجئ في التدفقات الرأسمالية الوافدة أو صدمات توازن المدفوعات.

### محركات تدفقات الحافظة الوافدة – استنتاجات نموذجية إحصائية (1990-2018)
- نموذج قائم على بيانات سلسلة زمنية مقطعية لبلدان MENAP وCCA و29 اقتصادًا من اقتصادات الأسواق الصاعدة.
- الاستنتاجات الرئيسية:
  - تدفقات الحافظة الوافدة تحركها في الغالب عوامل الدفع العالمية: لوغاريتم مؤشر تقلب بورصة شيكاغو لعقود الخيار وسعر الفائدة الأمريكي الحقيقي.
  - تأثير عوامل الدفع العالمية أقوى في منطقة MENAP وCCA من اقتصادات الأسواق الصاعدة الأوسع.
  - أسعار النفط تؤثر على تدفقات الحافظة الوافدة إلى المنطقة:
    - أسعار النفط المرتفعة تؤدي إلى زيادة تدفقات الحافظة الوافدة إلى المنطقة من خلال تحسين نمط مخاطرها.
    - أسعار النفط المرتفعة تخفف أثر الأوضاع المالية العالمية؛ إذ أن بعض التدفقات في المنطقة هي تدفقات إقليمية متأثرة أكثر بأسعار النفط منها بالسياسة النقدية الأمريكية.
- جدول مختصر للنتائج الإحصائية (أرقام معاملات وقياسات دلالة):
  - لوغاريتم مؤشر تقلب بورصة شيكاغو لعقود الخيار: اقتصاديات الأسواق الصاعدة: –0,592* (0,319)؛ منطقة MENAP وCCA: –1,267** (0,518).
  - سعر الفائدة الأمريكي الحقيقي: اقتصاديات الأسواق الصاعدة: –0,145*** (0,051)؛ منطقة MENAP وCCA: –0,713^ (0,528).
  - لوغاريتم سعر النفط الحقيقي: منطقة MENAP وCCA: 0,765* (0,380).
  - تفاعل لوغاريتم مؤشر تقلب بورصة شيكاغو لعقود الخيار مع متغيرات إقليمية: –1,298* (0,698).
  - ثابت التباين الدولي (تفاعل) 0,192** (0,072).
  - تفاعل سعر الفائدة الأمريكي الحقيقي مع لوغاريتم سعر النفط الحقيقي: 0,211^ (0,131).
- ملاحظات منهجية موجزة:
  - جميع الانحدارات تتضمن نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي المتأخر، والمؤشر المركب المتأخر للمخاطر، ومتغيرات صورية للأزمة المالية العالمية، وآثار قطرية ثابتة.
  - مؤشرات الدلالة الإحصائية: p*** < 0.01,  p** < 0.05,  p* < 0.1, p^ < 0.2.

*المصدر: تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي، أكتوبر 2019.*

---


_Source: https://www.imf.org/-/media/files/publications/reo/mcd-cca/2019/october/arabic/menap-chapter4-arabic.pdf_
