## التطورات والآفاق الاقتصادية الإقليمية: تحديات متصاعدة وأوقات حاسمة

## Source details

**Canonical URL:** [التطورات والآفاق الاقتصادية الإقليمية: تحديات متصاعدة وأوقات حاسمة](https://www.imf.org/-/media/files/publications/reo/mcd-cca/2022/october/arabic/text.pdf)

## Other formats

- [Markdown version](/-/media/files/publications/reo/mcd-cca/2022/october/arabic/text.pdf.md)
- [Structured JSON version](/-/media/files/publications/reo/mcd-cca/2022/october/arabic/text.pdf.json)

---

### بيئة عالمية متفاقمة وتأثيرات الصدمات
- تركز الصدمات: تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة وتقلبها، وتشديد أوضاع التمويل، ومخاطر التجزؤ الاقتصادي.
- أثر على التمويل: اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات متوسطة الدخل والبلدان منخفضة الدخل تضررت بشدة بفقدان فرص الحصول على التمويل من السوق.
- ميزة مصدري النفط: تمتلك هوامش أمان مالي بفضل أسعار الطاقة المرتفعة.
- ارتباط روسيا: آثار الحرب الروسية على أوكرانيا أخفت حتى الآن لكنها تخلق مخاطر هائلة بسبب قوة الارتباط مع روسيا.
- أولوية السياسات: استعادة استقرار الأسعار، حماية الفئات الضعيفة عبر دعم موجه، وضمان الأمن الغذائي.
- حاجة متوازنة: الموازنة بين استدامة القدرة على تحمل الدين والاستقرار المالي من جهة، والاحتواء الاجتماعي وتحفيز النمو من جهة أخرى.
- إصلاح هيكلي: الحاجة إلى إصلاحات لتعزيز النمو والتحول نحو اقتصادات أكثر صلابة واستدامة وتنوعا واحتواء.

### تدهور الأوضاع الاقتصادية العالمية ومؤشرات رئيسية
- توقعات نمو عالمي مخفضة: نمو إجمالي الناتج المحلي العالمي إلى %3,2 في 2022 و%2,7 في 2023 (تخفيض قدره 0,9 و0,4 نقطة مئوية مقارنة بتوقعات إبريل).
- أسعار السلع:
  - أسعار الغذاء: زيادة %14,2 على أساس سنوي في 2022 (دون تغيير يذكر عن تنبؤات إبريل).
  - أسعار القمح: انخفضت عن مستويات ما قبل الحرب لكنها لا تزال أعلى من متوسط 2019.
  - أسعار النفط (مؤشر خام برنت/فاتح دبي/غرب تكساس الوسيط): 98,19 دولارا للبرميل في عام 2022، و85,52 دولارا للبرميل في عام 2023.
- أسعار الفائدة المرجعية "ليبور" ستة أشهر بالدولار الأمريكي: 2,5% في عام 2022 و4,8% في عام 2023.
- منهجية: توقعات التقرير تستند إلى معلومات إحصائية حتى أواخر سبتمبر/أيلول 2022، وتُستبعد جميع الإيرادات الهيدروكربونية من المؤشرات غير النفطية.

### تشديد الأوضاع المالية العالمية والانعكاسات الإقليمية
- تشديد أقوى وأسرع مما توقع منذ الربيع: سياسات نقدية مشددة استجابة لـ"ارتفاع معدلات التضخم المفاجئة".
- آثار في الأسواق الصاعدة: ازدياد عزوف عن المخاطر، انخفاض تقييمات أسواق الأسهم، اتساع فروق العائد على السندات السيادية، وزيادة تدفقات استثمارات الحافظة إلى الخارج.
- فروق العائد: اتسعت بشكل كبير في اقتصادات مثل مصر وتونس وباكستان، بينما ظلت مستقرة في دول مجلس التعاون الخليجي.
- إصدارات السندات: انخفاض إصدارات المنطقة من السندات إلى 30,1 مليار دولار خلال يناير-سبتمبر 2022 مقارنة بإصدارات بقيمة 3,65 مليار دولار في نفس الفترة من العام السابق؛ فجوة تمثّل تحديا أمام استحقاقات يوروبوند بقيمة 24,5 مليار دولار في 2022.

### أداء المنطقة والآفاق 2022-2023
- نمو المنطقة: توقع نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة قدرها 5.0% في 2022 (بدون تغيير عن أبريل 2022).
  - مصدرو النفط: نمو %4,1 في 2022 (مقارنة بـ%5,2 في 2021).
  - اقتصادات الأسواق الصاعدة والمتوسطة: توقع نمو %4,9 في 2022.
  - باكستان: توقع نمو %6 في السنة المالية 2022.
  - البلدان منخفضة الدخل: نمو متوقع %0,8 في 2022.
- تباطؤ متوقع إلى %3,6 في 2023 لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
- التضخم:
  - متوسط التضخم الكلي المتوقع للمنطقة %12,1 في 2022 (باستثناء السودان).
  - متوسط تضخم يوليو 2022: الشرق الأوسط وشمال إفريقيا %15,1؛ القوقاز وآسيا الوسطى %13,5.
- الحسابات الخارجية:
  - فائض الحساب الجاري لمصدري النفط ارتفع من %8,2 من إجمالي الناتج المحلي في 2021 إلى %16,7 في 2022 ثم يتراجع إلى %13,7 في 2023.
  - اقتصادات الأسواق الصاعدة والمتوسطة: عجز تقريبا ~%5 من إجمالي الناتج المحلي في 2022 ثم انخفاض إلى %4,4 في 2023.
  - البلدان منخفضة الدخل: عجز مجمع من %9,3 في 2021 إلى %8,3 في 2022 ثم إلى %7,7 في 2023.
- احتياجات تمويلية خارجية:
  - لاقتصادات الأسواق الصاعدة والمتوسطة: من 109 مليار دولار (2021) إلى 163 مليار دولار (2022) ثم إلى 242 مليار دولار (2023).
  - مستويات احتياطيات مرجعية مذكورة: 275 مليار دولار، 265 مليار دولار.
- دعم خارجي: مجموعة التنسيق العربية حزمة برامج أولية قيمتها 10 مليارات دولار؛ تعهدات دول مجلس التعاون بـ41 مليار دولار لمصر والأردن وباكستان واليمن، مع صرف أو تمديد أكثر من 22 مليار دولار حتى الآن.

### المالية العامة والديون
- تحسّن أرصدة المالية العامة بنهاية 2021 مقارنة بـ2020، لكن الأوضاع متفاوتة:
  - عودة الأرصدة الأولية غير النفطية في مصدري النفط إلى مستويات قريبة من ما قبل الجائحة.
  - اقتصادات الأسواق الصاعدة والمتوسطة: أرصدة أولية ضعيفة ودين عام ارتفع من %84 في 2020 إلى %92 في 2021 في منطقة القوقاز وآسيا الوسطى.
- مسارات الدين (نسب إلى إجمالي الناتج المحلي):
  - مصدرو النفط: من %19,8 في 2021 إلى %22,6 في 2022.
  - الاقتصادات الصاعدة والمتوسطة: من %45,0 إلى %54,1.
  - البلدان منخفضة الدخل: من %37,2 إلى %39,1.
- أثر أسعار الفائدة: زيادة مصروفات الفوائد المتوقعة بنسبة 0,4 من إجمالي الناتج المحلي في 2022 وبمتوسط 1,3% من إجمالي الناتج المحلي في 2023.

### الأمن الغذائي وصدمات سلاسل الإمداد
- مخاطر انعدام الأمن الغذائي نتيجة ارتفاع أسعار الغذاء والأسمدة وتقلباتها وانخفاض المخزونات.
- تدابير موصى بها لإبقاء الإمدادات: إلغاء القيود التجارية، تفعيل احتياطيات التخزين، تيسير التجارة، تكثيف الإنتاج الزراعي عبر تحسين الحصول على السماد والغاز وتمويل سلاسل الإمداد، واستثمارات في الزراعة المقاومة لتغير المناخ.
- حالات طارئة: بعض البلدان منخفضة الدخل (موريتانيا، الصومال، السودان، اليمن) هبطت احتياطيات القمح إلى ما يعادل ثلاثة أشهر من الاستهلاك أو دون ذلك.
- تضخم أسعار الغذاء المحلي: بلغَت معدلات تضخم أسعار الغذاء %... في قائمة بلدان متعددة كما وردت نصا، مع ملاحظة مستويات مرتفعة في كثير من البلدان.

### منطقة القوقاز وآسيا الوسطى: أداء وقابلية للتراجع
- نمو قوي في النصف الأول من 2022؛ توقعات نمو محدثة من %3,8 إلى %5,6 في 2022 (زيادة 1,8 نقطة مئوية مقارنة بإبريل).
- عوامل داعمة: نمو روسيا، تحويلات رؤوس الأموال، تسوية معاملات بالروبل، وتنشيط مالية عامة.
- توقع تباطؤ إلى %4,0 في 2023 وتراجع إلى متوسط نمو نحو %3,5 على المدى المتوسط (أقل من متوسط تاريخي ~%7).
- تضخم متسارع من %10,5 في 2021 إلى %12,9 في 2022 ثم إلى %9,2 في 2023.
- تحوّلات وتحويلات عاملين مهمة لالتقاط أثر ارتفاع أسعار الغذاء؛ تراجعها المحتمل من روسيا يشكل مخاطر على الفقر وعدم المساواة.

### تدفقات التحويلات ومرونتها تجاه صدمات الغذاء
- استجابة تاريخية: ارتفاع أسعار الغذاء المحلية بنسبة 1% أدى إلى زيادة تحويلات العاملين إلى الأسر الأفقر بنحو 0,8% (الخُمُس الدنيا) وبنحو 0,6% للنصف الأسفل.
- الاستجابة ذروة خلال ربع سنة وتلاشي بعد نحو عام، أعلى لدى الأسر الأشد فقراً.
- تحويلات العاملين تمثل حصة كبيرة من دخل الأسر المتلقية: بين ~15% في جمهورية قيرغيزستان و5% في جورجيا في الثلث الأدنى؛ قد تصل إلى 28% في قيرغيزستان و71% في طاجيكستان لدى الأفقر.
- سيناريو المحاكاة: حرب أوكرانيا أدت إلى ارتفاع معدلات الفقر بنحو 1,1 نقطة مئوية وتراجع استهلاك الأسر الحقيقي بنحو نقطتين مئويتين في المتوسط مقارنة بتوقعات ما قبل الحرب.

### شبكات الحماية الاجتماعية: نطاق التغطية ودقة الاستهداف والكفاية
- تعريفات مؤشرات الحماية الاجتماعية: نطاق التغطية، دقة التوجيه، الكفاية، والكفاءة كما وردت في مجموعة أدوات تقييم الحماية الاجتماعية وسوق العمل.
- تقييم عام: حماية اجتماعية أفضل نسبيا في بعض بلدان المنطقة (جورجيا وأرمينيا) لكن حاجة لتحسين نطاق التغطية والتوجيه والكفاية والكفاءة.
- تكلفة القضاء على الفقر (خط 3,65 دولار يوميا): تقدر بحوالي 2,1% من إجمالي الناتج المحلي متوسطا إقليميا، و1,3% في طاجيكستان.

### أدوات وتمويل طارئ وتعاون متعدد الأطراف
- توسعة تسهيلات التمويل الطارئ: نافذة جديدة لمساعدة البلدان المتأثرة بالغذاء والأسمدة.
- إنشاء الصندوق الاستئماني للصلابة والاستدامة لدعم البلدان منخفضة الدخل والبلدان المتوسطة المعرضة للمخاطر.
- تنسيق الصندوق مع البنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية وبرنامج الغذاء العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة وبنوك تنمية متعددة الأطراف لضمان تحرك دولي كفء.

### توصيات سياسية ومجالات أولوية ملخصة
- استعادة استقرار الأسعار كأولوية عبر تشديد السياسة النقدية حيثما تصاعد التضخم وانتشرت التوقعات التضخمية.
- توجيه الدعم النقدي والاجتماعي بعيداً عن الدعم الشامل غير المستهدف نحو الدعم الموجه للمستحقين لحماية الفئات الضعيفة وتقليل الأثر على الحوافز.
- ضمان الأمن الغذائي عبر إزالة قيود التصدير وإتاحة الأسمدة والتمويل ودعم سلاسل الإمداد وزيادة المخزونات الاحتياطية.
- في اقتصادات الأسواق الصاعدة والبلدان منخفضة الدخل: الحفاظ على استدامة الدين والاستقرار المالي مع سياسات توازنية بين استجابة دورية وإصلاح هيكلي.
- للبلدان المصدرة للنفط: تكوين هوامش أمان مالي من أرباح النفط الاستثنائية وعدم تبنّي إنفاق مساير دائم، والمضي قدما في سياسات التنويع الاقتصادي.
- إصلاح شبكات الحماية الاجتماعية: توسيع التغطية، تحسين الاستهداف، زيادة الكفاية والكفاءة، واستعمال التقنيات الرقمية وسجلات اجتماعية موحدة.
- إدارة المخاطر المالية: تعزيز الأطر الرقابية والوقائية المصرفية، إصلاح أطر الإعسار، ومعايرة سياسات السلامة الاحترازية الكلية.
- تعبئة الإيرادات: إلغاء الإعفاءات والحوافز الضريبية غير الكفؤة، تعزيز الإدارة الضريبية، وتحسين تصاعدية الضرائب.
- سياسات دعم الطاقة: الاستمرار في إصلاحات دعم الطاقة مع تعويض موجه للفئات الضعيفة، وإدخال آليات سعر تلقائية، وتعزيز كفاءة الطاقة.

*المصدر: آفاق الاقتصاد الإقليمي: الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، أكتوبر 2022، صندوق النقد الدولي (مقتطفات من نصوص الأقسام 1-10).*

### Section 1

### التطورات والآفاق الاقتصادية الإقليمية: تحديات متصاعدة وأوقات حاسمة

### بيئة عالمية متفاقمة
- تنهال اللطمات على منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى من طائفة من الصدمات: تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة وتقلبها، وتشديد أوضاع التمويل بأسرع وأقوى من المتوقع، ومخاطر التجزؤ الاقتصادي.
- اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات متوسطة الدخل والبلدان منخفضة الدخل في المنطقة تضررت بشدة بفقدان فرص الحصول على التمويل من السوق.
- البلدان المصدرة للنفط تتمتع بهوامش أمان مالي بفضل أسعار الطاقة التي لا تزال مرتفعة.
- الآثار السلبية للحرب الروسية على أوكرانيا جاءت أخف من المتوقع حتى الآن على منطقة القوقاز وآسيا الوسطى، لكن قوة الارتباط مع روسيا تخلق مخاطر هائلة على الآفاق الاقتصادية الإقليمية.
- التحدي الأكثر إلحاحا على صعيد السياسات: التصدي لأزمة تكاليف المعيشة عن طريق استعادة استقرار الأسعار، وحماية الفئات الضعيفة من خلال الدعم الموجه للمستحقين، وضمان تحقيق الأمن الغذائي.
- ضرورة الموازنة بين حماية القدرة على تحمل الدين والاستقرار المالي من جهة، والاحتواء الاجتماعي وتحفيز النمو من جهة أخرى في اقتصادات الأسواق الصاعدة والبلدان منخفضة الدخل.
- البلدان المصدرة للنفط أمام فرصة لتعظيم المنافع من أرباح النفط الاستثنائية لبناء هوامش الأمان المالي والمضي قدما في خطط التنويع الاقتصادي.
- الحاجة إلى إصلاحات هيكلية لتعزيز النمو والتحول نحو اقتصادات أكثر صلابة واستدامة وتنوعا واحتواء.

### تدهور كبير في الأوضاع الاقتصادية العالمية (مقتطفات ومؤشرات)
- ينتشر التدهور الملحوظ في البيئة الاقتصادية العالمية مع استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا وتوسيع العقوبات على روسيا.
- أكبر ثلاث اقتصادات عالمية (الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والصين) تشهد تباطؤا حادا، ويزداد خطر الركود.
- انكماش الناتج العالمي في الربع الثاني من عام 2022 وسلاسل مؤشرات قيادية ضعيفة أدت إلى تخفيض توقعات صندوق النقد لنمو إجمالي الناتج المحلي العالمي إلى %3,2 في 2022 و%2,7 في 2023 (تخفيض قدره 0,9 و0,4 نقطة مئوية على التوالي مقارنة بتوقعات إبريل).
- ميزان المخاطر يميل بشدة نحو التطورات السلبية مع تزايد المخاوف من الدخول في حالة ركود.
- أسعار السلع الأولية لا تزال مرتفعة: 
  - أسعار الغذاء أعلى كثيرا من متوسطها في 2021، وبنسبة 14,2% على أساس سنوي مقارن في 2022 (دون تغيير يذكر عن تنبؤات إبريل).
  - أسعار الأغذية والسماد المرتفعة قد تخلق تحديات كبيرة على الأمن الغذائي لبلدان منخفضة الدخل والدول الهشة.
  - أسعار القمح انخفضت عن مستويات ما قبل الحرب نتيجة اتفاق يوليو لاستئناف صادرات الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود وموسم حصاد صيفي مواتٍ في نصف الكرة الشمالي، لكن لا تزال أعلى من مستواها المتوسط في 2019.
  - أسعار النفط متسمة بتقلبها، والمؤشر الافتراضي لسعر خام برنت/فاتح دبي/غرب تكساس الوسيط: 98,19 دولارا للبرميل في عام 2022، و85,52 دولارا للبرميل في عام 2023.
- الفائدة المرجعية "ليبور" لستة أشهر على الودائع بالدولار الأمريكي: 2,5% في عام 2022 و4,8% في عام 2023.
- ملاحظة منهجية: توقعات التقرير تستند إلى المعلومات الإحصائية المتوافرة حتى أواخر سبتمبر/أيلول 2022، وتُستبعد جميع الإيرادات الهيدروكربونية من المؤشرات غير النفطية.

### الافتراضات والأعراف المتبعة (مقتطفات رقمية ومنهجية)
- متوسط سعر النفط (سلة خام برنت المملكة المتحدة وفاتح دبي وغرب تكساس الوسيط) مفترض: 98,19 دولارا للبرميل في 2022 و85,52 دولارا للبرميل في 2023.
- متوسط سعر الفائدة "ليبور" لستة أشهر بالدولار الأمريكي مفترض: 2,5% في 2022 و4,8% في 2023.
- التوقعات في الرسوم والأشكال والجداول لعامي 2022 و2023 تستند إلى معلومات حتى أواخر سبتمبر/أيلول 2022.
- تعاريف عددية ومفاهيمية: "صفر" يُكتب "0,0" أو الرقم "صفر"؛ نقاط الحذف (. . .) تشير إلى أن البيانات غير متاحة؛ علامة الشَرْطَة الداخلية (-) بين السنوات أو الشهور تشير إلى الشهور أو السنوات المشمولة؛ "تريليون" تعني ألف مليار، و"مليار" تعني مليون؛ نقطة أساس تعادل رُبع نقطة مئوية (25 نقطة مئوية تساوي 0,01).

### توصيات سياسية ومجالات أولوية
- استعادة استقرار الأسعار كأولوية لاحتواء أزمة تكاليف المعيشة.
- توجيه الدعم النقدي والموارد الاجتماعية بعيداً عن الدعم الشامل غير المستهدف نحو الدعم الموجه للمستحقين لحماية الفئات الضعيفة مع الحد من التأثير على الحوافز.
- ضمان الأمن الغذائي عبر سياسات تستهدف تخفيف أثر ارتفاع أسعار الغذاء والأسمدة، خصوصا في البلدان منخفضة الدخل والدول الهشة.
- في اقتصادات الأسواق الصاعدة والبلدان منخفضة الدخل، المحافظة على استدامة القدرة على تحمل الدين والاستقرار المالي مع تبني سياسات توازنية بين الاستجابة الدورية والإصلاح الهيكلي.
- البلدان المصدرة للنفط: تكوين هوامش أمان مالي من أرباح النفط الاستثنائية والمضي قدما في سياسات التنويع الاقتصادي.
- بلدان القوقاز وآسيا الوسطى: تقدير حجم وطول أمد التداعيات المبدئية للحرب في أوكرانيا بعناية وتعديل مزيج السياسات وفق ذلك.
- تسريع الإصلاحات الهيكلية لتعزيز النمو وتحقيق تحول نحو اقتصاد أكثر تنوعا وصلابة واستدامة وشمولية.

*المصدر: تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي: الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، أكتوبر 2022، صندوق النقد الدولي*

### Section 2

### 2| صندوق النقد الدولي

### تقلبات أسعار الطاقة وتأثيرها
- شهدت أسعار الطاقة من الغاز الطبيعي والفحم "ارتفاعها وتقلبها"، مما يعكس أجواء عدم اليقين المحيطة بمواصلة تدفقات الغاز الروسي إلى أوروبا.
- أدت هذه التطورات إلى إحداث فجوة بين البلدان المصدرة للسلع الأولية والبلدان المستوردة لها وما لذلك من انعكاسات اقتصادية ملحوظة.

### تشديد الأوضاع المالية العالمية
- جاء تشديد الأوضاع المالية العالمية أسرع وأكثر حدة مما توقع منذ فصل الربيع الماضي.
- سياسات النقد حول العالم تشهد تشديدا بوتيرة أسرع استجابة "لارتفاع معدلات التضخم المفاجئة".
- مؤشر الأوضاع المالية العالمية الذي أعده صندوق النقد الدولي يبلغ حاليا أعلى مستوياته منذ شهر مارس 2020، وفوق مستوياته المسجلة منذ شهر سبتمبر 2022.
- شمل التشديد الأسواق الصاعدة (باستثناء الصين) بدرجات أعلى من الاقتصادات المتقدمة.
- نتج عن ذلك:
  - زيادة درجة العزوف عن المخاطر عالميا.
  - انخفاض تقييمات أسواق أسهم رأس المال.
  - اتساع فروق العائد على السندات السيادية في الأسواق الصاعدة.
  - ازدياد تدفق استثمارات الحافظة إلى الخارج من الأسواق الصاعدة.

### استمرار التعافي الاقتصادي الإقليمي في النصف الأول من 2022
- ظل النشاط الاقتصادي في المنطقة محتفظا بتماسكه في أوائل 2022، مع استمرار توسع الناتج الوسيط في البلدان المصدرة للنفط واقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات متوسطة الدخل في الربع الأول من 2022، رغم تباطؤ وتيرته.
- مؤشرات ذات تردد عالٍ للربع الثاني من عام 2022 تشير إلى تمتع النشاط الاقتصادي في المنطقة بالصلابة حتى الآن:
  - مؤشر مديري المشتريات يشير إلى استمرار النمو غير النفطي (كازاخستان، وقطر، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة).
  - استمرار توسع الإنتاج الصناعي (مصر، والأردن، وجمهورية قيرغيزستان، وباكستان، والمملكة العربية السعودية، والضفة الغربية وغزة) رغم اعتدال الوتيرة في معظم البلدان.
  - في شهر يوليو استمرار تعافي معدلات إشغال الفنادق ووصول رحلات الطيران الدولية.

### سوق العمل والتوظيف
- واصلت معدلات التوظيف التعافي من خسائر الجائحة:
  - معدل التوظيف الوسيط (في البلدان المصدرة للنفط واقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات متوسطة الدخل) في النصف الثاني من 2021 جاء أعلى من 2020.
  - مع ذلك، ظلت مستويات التوظيف في الربع الأول من 2022 أقل من المستويات المسجلة في نهاية عام 2019.
- البطالة ظلت مرتفعة، خاصة بين النساء والشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وبالذكر تسجيل نسب %32 و%22 على التوالي (مقارنة بتراجعها عن مستويات الذروة في 2020).

### صدمات مناخية وأثرها
- الصدمات المناخية نتجت عنها مجموعة من الاضطرابات، ومنها فيضانات مدمرة في باكستان طالت تداعياتها مليون 33من كل 1 أي  – باكستانيين 7، كما كان لها تأثير هائل على المدارس والبنية التحتية الحيوية لقطاع النقل والمحاصيل، ويرجح أن تؤثر على النمو أيضا فيما بعد فترة التوقعات.

### التضخم وانتشاره
- ازداد معدل التضخم الكلي في معظم البلدان:
  - بلغ متوسط التضخم 15,1% على أساس سنوي مقارن في الشرق الأوسط المرجح وشمال إفريقيا في شهر يوليو 2022.
  - بلغ متوسط التضخم 13,5% في القوقاز وآسيا الوسطى في شهر يوليو 2022.
- أسعار الغذاء لا تزال المحرك الرئيسي للتضخم الكلي، لكن هناك أدلة أولية على اتساع انتشار التضخم عبر مختلف فئات النفقات والمنتجات، متسببا في اندلاع أزمة غلاء المعيشة في كثير من البلدان.
- في عدد قليل من البلدان المتاحة بياناتها من التنبؤات الوسيطة المجمعة، ارتفعت التوقعات التضخمية للسنة الجارية (مصر وباكستان)، بينما لا تزال التوقعات متوسطة الأجل قيد السيطرة مقارنة بمستويات نهاية عام 2021.

### التباين في آثار أسعار السلع والأرصدة الخارجية
- زيادة أسعار الغذاء والطاقة منذ عام 2021، التي تفاقمت جراء الحرب في أوكرانيا، أدت إلى صدمة كبيرة في معدلات التبادل التجاري في المنطقة.
- التأثير تباين حسب وضع البلدان كصادرة أو مستوردة صافية للغذاء والطاقة:
  - في المتوسط، بلغ صافي مكاسب التبادل التجاري في السلع الأولية بالنسبة للبلدان المصدرة للنفط حوالي %6,2 من إجمالي الناتج المحلي خلال النصف الأول من عام 2022.
  - بلغت خسارة البلدان المستوردة للنفط (اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات متوسطة الدخل والبلدان منخفضة الدخل) قرابة %0,5 من إجمالي الناتج المحلي خلال نفس الفترة.
- رغم الانخفاضات الأخيرة في أسعار السلع الأولية التي قد تخفف حجم الصدمة في معدلات التبادل التجاري، فإن التأثير الكلي لا يزال كبيرا وله انعكاسات على الحسابات الخارجية وحسابات المالية العامة ومعدلات الفقر وعدم المساواة.

### أوضاع الحساب الجاري والاحتياطيات وأسعار الصرف
- سجلت أرصدة الحساب الجاري فائضا في 2021 في البلدان المصدرة للنفط في منطقتي القوقاز وآسيا الوسطى والشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمتوسط قدره 4,6% و0,9% على الترتيب، بينما سجلت مستويات عجز مرتفعة في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات متوسطة الدخل والبلدان منخفضة الدخل بمتوسط %6,6 و%3,6 من إجمالي الناتج المحلي في منطقة القوقاز وآسيا الوسطى على الترتيب.
- في الربع الأول من 2022 استمرت هذه الاتجاهات العامة، مع اتساع عجز الحساب الجاري في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات متوسطة الدخل (باكستان) واستمرار زيادة فائض الحسابات الجارية في البلدان المصدرة للنفط (أذربيجان، والبحرين، وإيران).
- تعرضت أسعار الصرف والاحتياطيات الأجنبية إلى ضغوط كبيرة في بعض اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات متوسطة الدخل بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان:
  - انخفضت أسعار الصرف الفعلية الاسمية بقرابة 15% في مصر و10% في باكستان منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.
  - في المقابل ارتفعت أسعار الصرف الفعلية الاسمية في بلدان منطقة القوقاز وآسيا الوسطى منذ شهر مارس، جزئيا بسبب ازدياد تحويلات الأموال إلى المنطقة في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا.
- تشير بيانات يوليو 2022 إلى ضغط خافض على احتياطيات النقد الأجنبي في بعض البلدان، ومنها مصر والمغرب وباكستان.

### المالية العامة والديون
- كانت أرصدة المالية العامة في كل مجموعات البلدان قد تحسنت بنهاية عام 2021 مقارنة بمستوياتها في 2020.
- عادت أرصدة المالية العامة الأولية غير النفطية في البلدان المصدرة للنفط إلى مستويات قريبة من نتائج الفترة السابقة للجائحة، بينما ظلت أرصدة المالية العامة الأولية في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات متوسطة الدخل ضعيفة ودون مستويات ما قبل الجائحة.
- نتيجة لذلك، تراجعت نسب الدين العام كنسبة من إجمالي الناتج المحلي في عام 2021 في معظم المجموعات، عدا اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات متوسطة الدخل في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث ارتفعت نسبة الدين العام إلى إجمالي الناتج المحلي من %84 في 2020 إلى %92 في 2021.

### تشديد أوضاع التمويل في الأسواق الصاعدة والاقتصادات متوسطة الدخل
- ازداد تشديد الأوضاع المالية في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات متوسطة الدخل في المنطقة، لا سيما الاقتصادات ذات الأساسيات الاقتصادية الضعيفة.
- اتسعت فروق العائد على السندات السيادية بالعملة الأجنبية بشكل كبير في العديد من اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات متوسطة الدخل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مصر وتونس) وباكستان، كما اتسعت إلى حد ما في اقتصادات القوقاز وآسيا الوسطى (أرمينيا وجورجيا)، مما يعكس مخاوف المستثمرين من ارتفاع مواطن الضعف في الحسابات الخارجية وحسابات المالية العامة وأثر التداعيات من جراء الحرب في أوكرانيا.
- في المقابل، ظلت فروق العائد على السندات السيادية في بلدان مجلس التعاون الخليجي مستقرة منذ اندلاع الحرب.
- مع ضعف العملات واتساع فروق العائد على التمويل بالدولار ارتفعت تكلفة الاقتراض الخارجي، مما أدى إلى تراجع كبير في إصدارات سندات "اليوروبوند" في الاقتصادات الصاعدة والاقتصادات متوسطة الدخل في المنطقة.

### إصدارات اليوروبوند والديون وشيكة الاستحقاق
- خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2022 انخفضت إصدارات المنطقة من السندات إلى 30,1 مليار دولار مقارنة بإصدارات بقيمة 3,65 مليار دولار على مدار نفس الفترة من العام السابق.
- حتى الآن، يمثل هذا الانخفاض فجوة كبيرة مقارنة بإصدارات اليوروبوند بقيمة 24,5 مليار دولار والتي يحل أجل استحقاقها في عام 2022 في مختلف بلدان المنطقة، ثُلثها تقريبا في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات متوسطة الدخل.
- تسد بلدان المنطقة هذه الفجوة بالتمويل الرسمي الثنائي ومتعدد الأطراف والمحلي.

### تدفقات استثمارات الحافظة والسياسات النقدية
- تعرضت تدفقات استثمارات الحافظة في المنطقة للضغوط، إذ فقدت المنطقة قدرا كبيرا من رأس المال الأجنبي منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في شهر فبراير 2021:
  - سحب المستثمرون الدوليون رؤوس أموالهم من المنطقة بقيمة 3,8 مليار دولار منذ شهر يوليو 2021.
  - تم سحب 2,2 مليار دولار منذ شهر فبراير 2021 (أكثر من نصف هذا المبلغ).
- رفعت كثير من البنوك المركزية (معظم بلدان القوقاز وآسيا الوسطى، ومصر، وموريتانيا، وباكستان، وتونس) أسعار الفائدة لمواجهة التضخم المتزايد والضغوط على أسعار الصرف:
  - أصبح سعر الفائدة الحقيقي المتوقع موجبا في منطقة القوقاز وآسيا الوسطى، لكنه ظل سالبا في معظم بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان.
  - في البلدان التي تعتمد ربط عملاتها بالدولار الأمريكي (بلدان مجلس التعاون الخليجي والأردن) ارتفعت أسعار الفائدة الأساسية بالتزامن مع زيادات أسعار الفائدة الحادة التي اعتمدها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أو أعقبتها مباشرة.

### آفاق 2022-2023
- رغم مواصلة التعافي الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى خلال النصف الأول من 2022، فإن تباطؤ الاقتصاد العالمي، والحرب في أوكرانيا وعواقبها على أسعار السلع الأولية، وتشديد الأوضاع المالية العالمية سوف تؤثر سلبا على الآفاق الاقتصادية للمنطقة في الفترة المتبقية من عام 2022 وخلال عام 2023.
- يُرجح استمرار البلدان المصدرة للنفط في بناء هوامش الأمان المالي بفضل أسعار النفط المرتفعة.
- ستواجه البلدان منخفضة الدخل مخاطر مرتبطة بالأمن الغذائي، وضعف التقدم في نشر اللقاحات، ومواطن الهشاشة ذات الخصوصية القطرية.
- تم تعديل الآفاق الاقتصادية لعام 2022 للبلدان ذات أسعار الصرف المعوّمة والثابتة، مع الإشارة إلى الأسعار المرجعية: سعر ما قبل الحرب، والسعر الحالي: أغسطس ٢٠٢٢.

*المصدر: مقتطف من القسم 2 من النص المتاح في الملف "text - Section 2" (PDF).*

### Section 3

### القسم 3

### التطورات الإجمالية وآفاق النمو الإقليمي
- توقع نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة قدرها 5.0% في 2022، دون تغيير عن أبريل 2022، ومسجلا ارتفاعا مقارنة بعام 2021.
- لمصدري النفط: نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 4,1% في 2022 (مقارنة بنمو قدره 5,2% في 2021).
- اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات متوسطة الدخل في المنطقة: توقع نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 4,9% في 2022، بزيادة قدرها 0,5 نقطة مئوية مقارنة بإبريل، جزئيا بسبب أداء أقوى من المتوقع في مصر.
- باكستان: توقع نمو بنسبة 6% في السنة المالية 2022 نتيجة موقف سياسة نقدية تيسيري ساهم في موازنة التأثيرات الخارجية السلبية.
- البلدان منخفضة الدخل: من المتوقع أن يظل النمو ضعيفا بنسبة قدرها 0,8% في 2022، بتراجع قدره 0,3 نقطة مئوية مقارنة بتوقعات إبريل 2022.
- توقعت التنبؤات تباطؤ النمو إلى 3,6% في 2023 لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (بدون تغيير عن توقعات إبريل 2022).
- توقعات نمو اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات متوسطة الدخل في المنطقة: 3,9% في 2023، انعكاسا لانخفاض النمو في مصر وتونس.
- من المتوقع تراجع نمو باكستان في 2023 نتيجة لتشديد السياسات الاقتصادية الكلية والعوامل العالمية.

### التضخم والضغوط السعرية
- من المتوقع أن يظل التضخم الكلي مرتفعا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ليصل إلى %12,1 في 2022 (باستثناء السودان).
- تمثل زيادة التضخم في 2022 زيادة قدرها 1,7 نقطة مئوية مقارنة بتوقعات إبريل 2022، ومقارنة بعام 2021 يمثل تضخما أعلى.
- التعديلات تعكس الآثار المتأخرة لارتفاع أسعار الغذاء وفي بعض الحالات انخفاض أسعار الصرف مع توسع الضغوط التضخمية.
- يُتوقع أن يبقى التضخم الكلي دون تغيير في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات متوسطة الدخل في المتوسط، بينما يهبط التضخم في المتوسط للبلدان المصدرة للنفط والبلدان منخفضة الدخل.
- باكستان: معدل التضخم المتوقع في 2022-2023 في حدود الرقمين، مع تعديل التوقعات بالزيادة مقارنة بتوقعات إبريل.

### الحسابات الخارجية والاحتياطيات والتمويل الخارجي
- تحسن الحسابات الخارجية في بلدان مصدرة للنفط في المنطقة متوقعا في الفترة 2022-2023 نظرا لبقاء أسعار النفط والغاز مرتفعة مقارنة بمستويات 2021-2020.
- بلدان مجلس التعاون الخليجي تبدو آفاقها أكثر إشراقا؛ من المتوقع زيادة متوسط فائض الحساب الجاري لبلدان مصدرة للنفط (مجلس التعاون الخليجي).
- فائض الحساب الجاري لمصدري النفط ارتفع من %8,2 من إجمالي الناتج المحلي في 2021 إلى %16,7 من إجمالي الناتج المحلي في 2022 ثم يتراجع إلى %13,7 في 2023 (قيم نسبية مذكورة في النص).
- اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات متوسطة الدخل: من المتوقع بقاء عجز الحسابات الجارية تقريبا في مستويات 2022 (~%5 من إجمالي الناتج المحلي) ثم انخفاض طفيف إلى %4,4 في 2023.
- البلدان منخفضة الدخل: من المتوقع اتساع عجز حساباتها الجارية المجمعة كنسبة من إجمالي الناتج المحلي من %9,3 في 2021 إلى %8,3 في 2022 ثم ينكمش قليلا إلى %7,7 في 2023.
- تدفقات تحويلات العاملين من دول مجلس التعاون الخليجي إلى بلدان المنطقة قد تسجل نموا في حدود %1,9 إلى %3,4 سنويا على المدى المتوسط.
- إجمالي الاحتياجات التمويلية الخارجية في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات متوسطة الدخل سيزداد من 109 مليار دولار (2021) إلى 163 مليار دولار (2022) ثم إلى 242 مليار دولار (2023)، مع ذكر مستويات احتياطيات دولية مرجعية (275 مليار دولار، 265 مليار دولار) كما في النص.
- بلدان مجلس التعاون الخليجي والمؤسسات المالية المصاحبة تعمل على سد جانب من المتطلبات التمويلية المرتفعة، مثالا: مجموعة التنسيق العربية أطلقت خطة عمل للأمن الغذائي من خلال حزمة برامج أولية قيمتها 10 مليارات دولار؛ وتعهدت بلدان مجلس التعاون الخليجي بتقديم مبلغ إجمالي قدره 41 مليار دولار إلى مصر والأردن وباكستان واليمن في هيئة دعم رسمي واستثمارات، تم صرف أو تمديد صرف أكثر من 22 مليار دولار حتى الآن.

### المالية العامة والديون
- معظم بلدان مصدري النفط ادخرت زيادات الإيرادات النفطية المتحققة خلال 2022-2021، مما انعكس في تحسن توقعات رصيد المالية العامة الأولي الكلي بنسبة تكاد تتطابق مع الزيادة أو تتجاوزها في معظم البلدان المصدرة للنفط.
- توقعات لمعدلات ادخار حكومات مجلس التعاون الخليجي تقريبا %33 من الإيرادات النفطية على المدى المذكور.
- في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات متوسطة الدخل وباكستان، من المتوقع اتساع عجز المالية العامة الأولي في 2022 مقارنة بتوقعات ما قبل الحرب، لكنه من المتوقع بقاؤها دون تغيير في 2023 عند حوالي %1,8 من إجمالي الناتج المحلي في المتوسط، مع تحسن لاحق إلى %3,0 من إجمالي الناتج في بعض السيناريوهات المشار إليها.
- متوقع زيادة مصروفات الفوائد بنسبة قدرها 0,4 من إجمالي الناتج المحلي في 2022، وبصورة متوسطة إلى 1,3% من إجمالي الناتج المحلي في 2023، مع أثر واضح في مصر.
- مسارات الدين العام: تحسن طفيف متوقع للبلدان المصدرة للنفط (من %19,8 من إجمالي الناتج المحلي في 2021 إلى %22,6 في 2022)، وللاقتصادات الصاعدة والمتوسطة ارتفاع من %45,0 إلى %54,1 من إجمالي الناتج المحلي، والبلدان منخفضة الدخل ارتفاع طفيف من %37,2 إلى %39,1 من إجمالي الناتج المحلي.
- اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات متوسطة الدخل والبلدان منخفضة الدخل تستفيد من انخفاض نسبي في فواتير الفوائد بمتوسط قدره %1,2 من إجمالي الناتج المحلي في الفترة 2021-2022 نتيجة الاعتماد على التمويل الميسر.

### منطقة القوقاز وآسيا الوسطى: أداء 2022 والمخاطر المستقبلية
- أداء اقتصادات القوقاز وآسيا الوسطى (أرمينيا، وجورجيا، وكازاخستان، وجمهورية قيرغيزستان، وطاجيكستان، وأوزبكستان) كان قويا في النصف الأول من 2022، حيث كانت تداعيات الحرب في أوكرانيا أقل من المتوقع حتى الآن.
- توقعات نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي في المنطقة: تحديث بزيادة من %3,8 إلى %5,6 في 2022 (زيادة قدرها 1,8 نقطة مئوية مقارنة بتوقعات إبريل) للبلدان منخفضة الدخل والأسواق الصاعدة والاقتصادات متوسطة الدخل.
- عوامل دعم النمو في 2022 تضمنت: (1) نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي في روسيا (بزيادة قدرها %5,1 مقارنة بشهر إبريل)؛ (2) تدفقات غير متوقعة مثل نزوح العمال والشركات من روسيا وتحويلات كبيرة من رأس المال والدخل؛ (3) صلابة التجارة مدعومة بتسوية معاملات تجارية بالروبل وطفرة في شحن البضائع عبر ممرات تجارية بديلة؛ و(4) دفعة تنشيطية من المالية العامة في بعض البلدان.
- مع تلاشي أثر هذه العوامل ومع بدء ظهور التأثيرات المعاكسة للحرب وتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، يتوقع تخفيض معدل نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بمقدار 0,2 نقطة مئوية في 2023 ليصل إلى 4,0%، وعلى المدى المتوسط يتوقع أن يبلغ النمو حوالي 3,5%، وهو أقل بكثير من متوسط مستوياته التاريخية الأقرب إلى 7%.
- تضخم متسارع متوقع في المنطقة من %12,9 في 2022 إلى %9,2 في 2023 (مقارنة بـ%10,5 في 2021)، مع زيادة تضخم أسعار الغذاء كمحرك رئيسي؛ وتمثل التعديلات زيادة تضخم قدرها 2,2 نقطة مئوية في 2022 ومزيدا في 2023 كما ورد في النص.
- تحويلات العاملين من روسيا كانت تلعب دورا حيويا في موازنة أثر ارتفاع أسعار الغذاء؛ التباطؤ الاقتصادي المتوقع في روسيا يشكل مخاطر على استمرار هذه التدفقات وما يترتب عليها من آثار على الفقر وعدم المساواة.

### اتساع المخاطر والتعرضات الخارجية
- تتزايد مواطن التعرض للمخاطر الخارجية في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات متوسطة الدخل في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان بسبب استمرار مستويات عجز الحساب الجاري المرتفعة وتراجع احتياطيات النقد الأجنبي.
- سيزداد إجمالي الاحتياجات التمويلية الخارجية في هذه البلدان من 109 مليار دولار (2021) إلى 163 مليار دولار (2022) ثم إلى 242 مليار دولار (2023) بحسب الأرقام الواردة.
- مدفوعات الفائدة المرتفعة وزيادة الاعتماد على التمويل قصير الأجل في بعض الاقتصادات (مصر، وباكستان، وتونس) ستؤدي إلى زيادة إجمالي الاحتياجات التمويلية العامة إلى 550 مليار دولار على مدار الفترة 2022-2023 (زيادة بمقدار 22 مليار دولار مقارنة بالفترة 2021-2020 كما ورد في النص).
- مع توقعات عدم مضاهاة هذه الاحتياجات بتمويل خارجي، ستستمر البلدان في الاعتماد على التمويل من البنوك المحلية، مما يزيد من العلاقة القوية بين الكيانات السيادية والبنوك في بعض الاقتصادات.

*المصدر: نص القسم 3 من ملف PDF (آفاق الاقتصاد الإقليمي: الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، أكتوبر 2022).*

### Section 4

### أوقات حاسمة لمواجهة تحديات متصاعدة

### مخاطر وتطورات كبرى
- احتمالات التطورات السلبية تشمل طول أمد الحرب في أوكرانيا واتساع نطاق العقوبات ما يؤدي إلى خفض صادرات النفط والغاز والأغذية والسماد من روسيا، ونقص هذه المنتجات، وارتفاع الأسعار الدولية للأغذية ومنتجات الطاقة وزيادة تقلبها، بالإضافة إلى تباطؤ شديد في النشاط الاقتصادي في أوروبا.
- امتداد آثار صدمات التكلفة الخارجية وتشديد الأوضاع المالية العالمية قد يؤديان إلى استمرار ارتفاع معدلات التضخم المحلي وتوسعها، وإضعاف مصداقية السياسات النقدية والحد من فعالية أدواتها.
- استنادا إلى تجارب الربع الثاني من 2022، قد تؤدي زيادات الأسعار إلى انحراف التوقعات التضخمية عن الركيزة المستهدفة وإلى حلقة مفرغة من ارتفاع التوقعات التضخمية وأرقام التضخم الفعلية.
- تشديد السياسة النقدية لدرء التضخم قد يتسبب في تباطؤ حاد في النشاط الاقتصادي العالمي وزيادة مخاطره، مما يزيد من الضغوط الخارجية على المنطقة.
- تشديد الأوضاع المالية العالمية قد يزيد من:
  - ازدياد مخاطر إعادة التمويل قريب الأجل في ظل المستويات المرتفعة من الديون العامة الخارجية التي يستحق أجلها في 2022‑2023 مقارنة بعام 2019.
  - ارتفاع تكاليف خدمة الدين الحكومي وتدهور ديناميكية الدين في العديد من البلدان.
  - لجوء الحكومات إلى التمويل المحلي الأقصر أجلا، مما يؤدي إلى مزاحمة القطاع الخاص والحد من الاستثمار.
- في حال تشديد أوضاع السياسة النقدية الأمريكية بسرعة أكبر من المتوقع:
  - زيادة قدرها 300 نقطة أساس إجمالا في عائدات سندات الخزانة الأمريكية ذات أجل استحقاق 10 سنوات سيؤدي إلى انخفاض تدفقات الاستثمار إلى المنطقة بقرابة 21,3 مليار دولار (حوالي 3% من الاحتياجات التمويلية الخارجية للمنطقة).
  - توقعات "آفاق الاقتصاد العالمي" تتضمن زيادة في عائدات سندات الخزانة الأمريكية بأجل استحقاق 10 سنوات بنحو 180 نقطة أساس و300 نقطة أساس خلال عامي 2022 و2023 على التوالي مقارنة بعام 2021؛ وتحمل سيناريو مخاطر مركّز قد يؤدي إلى زيادة إضافية قدرها 120 نقطة أساس في 2022 على جانب التوقعات الحالية.

### سيناريوات سلبية محددة وآثارها
- في سيناريو يتضمن ارتفاع أسعار النفط، تشديد الأوضاع المالية العالمية، وتباطؤ النشاط الاقتصادي في الصين:
  - تراجع إجمالي الناتج المحلي في منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والقوقاز وآسيا الوسطى بنسبة قدرها 2,2 و0,9 نقطة مئوية على الترتيب في 2023.
- تجزؤ الاقتصاد العالمي إلى كتل جغرافية-سياسية قد يؤدي إلى تغيرات في التجارة الخارجية، والاستثمار الأجنبي المباشر، والتدفقات المالية إلى المنطقة، ويضعف التعاون متعدد الأطراف والإقليمي في مواجهة تغير المناخ.

### تأمين استقرار الأسعار
- الحد من التضخم أولوية رئيسية للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي وتجنب ازدياد عدم المساواة والفقر.
- سياسات مطلوبة:
  - تقييد السياسة النقدية في البلدان التي تتحول فيها الضغوط التضخمية إلى تضخم واسع النطاق وتتصاعد التوقعات التضخمية فوق الأهداف.
  - اعتماد موقف أكثر تشددا في سياسة المالية العامة مع توجيه الدعم إلى الفئات المعوزة لخفض التضخم مع دعم التماسك الاجتماعي.
  - في البلدان ذات أنظمة سعر الصرف المربوط، التوسع في سحب تدابير التيسير النقدي مع مواصلة تشديد الاقتصادات المتقدمة لسياساتها النقدية للحفاظ على استقرار أسواق الصرف المربوطة.
- تقوية أطر السياسة النقدية على المدى الأطول تتضمن تدابير مثل:
  1) تركيز السياسة النقدية على استقرار الأسعار المحلية مع تقوية استقلالية البنوك المركزية؛
  2) الحد من الدولرة؛
  3) تعزيز التواصل الجماهيري وزيادة شفافية العمليات النقدية والتدخلات في سوق الصرف الأجنبي؛
  4) التركيز على عودة التضخم إلى المستويات المستهدفة لتثبيت التوقعات التضخمية.

### التصدي لانعدام الأمن الغذائي
- حاجة لاتخاذ إجراءات حاسمة على النطاق العالمي والإقليمي لمنع أزمة غذاء كبرى في عام 2022 والسنوات التالية، خصوصا مع تعرّض المحاصيل لنقص الأسمدة وارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج والطاقة.
- السياسات الموصى بها:
  - إلغاء القيود التجارية وفائض احتياطيات التخزين وتدابير لتيسير التجارة لتمكين تدفق السلع الاستهلاكية الأساسية والمدخلات الزراعية من مناطق الفائض إلى البلدان المعوزة.
  - تكثيف الإنتاج الزراعي في الموسم القادم عبر تحسين فرص الحصول على السماد ومستلزمات إنتاجه بما في ذلك الغاز الطبيعي، واستفادة من التمويل التجاري وسلاسل الإمداد، واستثمارات في الزراعة المقاومة لتغير المناخ.
  - للبلدان منخفضة الدخل والدول الهشة، إعطاء أولوية للمنح والقروض الميسرة وسد النقص في تمويل برنامج الغذاء العالمي عبر الدعم الدولي والإقليمي، بما في ذلك خطط مثل خطة مجموعة التنسيق العربية.

### حماية الفئات الضعيفة مع ضمان استدامة القدرة على تحمل الدين
- تراكمات: ارتفاع أعباء الدين العام، تشديد الأوضاع المالية، ازدياد التضخم، واحتياجات التنمية.
- أولويات السياسة:
  - التعجيل بضبط أوضاع المالية العامة للحفاظ على استدامة الدين.
  - تقوية أطر المالية العامة متوسطة الأجل لترسيخ الثقة.
  - توجيه الضبط نحو النفقات غير الكفء مع رفع كفاءة الإنفاق على الحماية الاجتماعية والتعليم والصحة، ومعالجة مخاطر متبقية للجائحة والتأهب لأي متحورات مستقبلية.
  - تعزيز الإيرادات المحلية بإلغاء الإعفاءات الضريبية الواسعة الانتشار والحوافز الضريبية غير الكفؤة، وتقوية إدارات الإيرادات للحد من التحايل والتهرب الضريبي.
  - في حالات تعذر ضبط المالية العامة وتهديد استدامة الدين، قد يتطلب الأمر النظر في عمليات للتعامل مع هذا الدين.
- البلدان المصدرة للنفط:
  - تعظيم منافع إيرادات النفط الاستثنائية لبناء هوامش الأمان المالي، والحفاظ على زخم إصلاحات المالية العامة، والمضي قدما في خطط التنويع الاقتصادي.
  - تجنّب الإنفاق المساير للاتجاهات الدورية وزيادة فئات الإنفاق التي يتعذر إلغاؤها عند هبوط أسعار النفط.

### التحرك لمواجهة تشديد الأوضاع المالية العالمية
- سياسات بنوك مركزية في ظل ارتفاع أسعار الفائدة العالمية وعزوف عن المخاطر:
  - البنوك المركزية التي تعتمد نظم أسعار الصرف المرنة يجب أن تسمح بانخفاض قيمة عملاتها وتزيد أسعار الفائدة الأساسية حسب الحاجة للسيطرة على الضغوط التضخمية.
  - في حالات التقلبات الحادة في أسعار الصرف، يجب التدخل في سوق النقد الأجنبي للتخفيف من حدة الأوضاع السوقية المربكة.
- في الاقتصادات ذات مستويات الدولرة العالية (أرمينيا، جورجيا، جمهورية قيرغيزستان، طاجيكستان، وأوزبكستان) والبلدان ذات نسبة كبيرة من الديون المقومة بالعملات الأجنبية (أرمينيا وتونس)، ينبغي متابعة آثار تحركات أسعار الصرف على الميزانيات العمومية بدقة.
- مع تراجع الآفاق وتآكل هوامش الربح، من المرجح ازدياد حالات فشل الشركات، ما يجعل إصلاحات أطر الإعسار بالغة الأهمية.
- مع ارتفاع أسعار الفائدة قد تحقق البنوك مكاسب من ارتفاع الدخل الصافي لكنها قد تعاني من خسائر مع تراجع إنشاء الائتمان وارتفاع معدلات التعثر، ما يستلزم معايرة السلامة الاحترازية الكلية بدقة لدعم الاستقرار المالي.

### المضي قدما بتنفيذ الإصلاحات الهيكلية لتحقيق نمو احتوائي وصلب
- التعجيل بالإصلاحات الهيكلية ضرورة ملحّة لدعم التعافي المستدام والاحتوائي، ومعالجة مواطن الضعف الهيكلي وتعزيز الإنتاجية.
- أولويات الإصلاحات:
  - إعادة تصميم النظم الضريبية لزيادة إيرادات المالية العامة وجعلها أكثر عدالة عبر توسيع القاعدة الضريبية وزيادة تصاعدية الضريبة.
  - خفض اللارسمية عبر سياسات ضريبية جيدة التصميم التي تعزز الإنتاجية وتيسّر إدماج النساء والشباب في أسواق العمل.
  - تشجيع تنمية القطاع الخاص عبر تسهيل دخول الشركات الجديدة، إلغاء الحواجز، وإصلاح المؤسسات المملوكة للدولة لإرساء قواعد المنافسة العادلة، وتحسين فرص المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الحصول على الخدمات المالية، والحد من الروتين الإداري والفساد وتخفيض تكلفة مزاولة الأعمال.
  - تكثيف جهود التحول الرقمي والإدماج والصلابة من خلال توسيع نطاق الرقمنة وإمكانية الربط بالإنترنت وزيادة الاستثمارات في التكنولوجيات الجديدة.
  - اتخاذ تدابير للتكيف مع تحدي تغير المناخ، تحقيق أمن الطاقة والأمن المائي، والتخطيط لسلاسة التحول إلى اقتصادات أقل كثافة في انبعاثات الكربون.

### الدعم المقدم من الصندوق
- يظل صندوق النقد الدولي ملتزما بدعم المنطقة من خلال التمويل وتنمية القدرات والمشورة على مستوى السياسات.
- منذ بداية الجائحة بلغ حجم التمويل المقدم من الصندوق إلى منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى 21,3 مليار دولار.
- منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، وافق المجلس التنفيذي للصندوق على اتفاق تمويلي جديد لجورجيا وعلى زيادة الموارد المتاحة للأردن وباكستان في إطار الاتفاقين الحاليين مع البلدين، مع تطويع أدوات الصندوق لتلبية احتياجات الأعضاء ولمساعدة في التصدي لأزمة الغذاء الملحة التي تواجه البلدان الأكثر تعرضا للمخاطر.

*المصدر: نص القسم المذكور من PDF*

### Section 5

### Section 5

### أدوات التمويل الطارئ والتعاون متعدد الأطراف
- نجحنا في تعزيز مجموعة تسهيلات التمويل الطارئ من خلال إنشاء نافذة جديدة وافق عليها المجلس التنفيذي للصندوق مؤخرا لتسهيل الاستفادة من موارد الصندوق لصالح البلدان التي تواجه ضغوطا مرتبطة بالغذاء والأسمدة.
- أنشئ الصندوق الاستئماني للصلابة والاستدامة، الذي تم تشغيله مؤخرا، لدعم البلدان منخفضة الدخل والبلدان المعرضة للمخاطر من البلدان متوسطة الدخل في بناء الصلابة لمواجهة الصدمات الخارجية والتصدي للتحديات الأطول أمدا، بما في ذلك تغير المناخ والتأهب للجوائح.
- ينسق الصندوق عمله مع البنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية وبرنامج الغذاء العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة وغيرها من بنوك التنمية متعددة الأطراف والمنظمات الدولية لضمان تحرك دولي كفء يرتكز على نطاق الاختصاص الأساسي والميزة النسبية لكل منظمة دولية.

### الأمن الغذائي وصدمات سلاسل الإمداد وأسعار السلع
- أربعة عوامل تتسبب في فرض ضغوط على توفير السلع الغذائية الأساسية بأسعار معقولة: طفرة أسعار السلع الغذائية الأولية خلال العامين الماضيين، القمح والأسمدة من روسيا وأوكرانيا، انخفاض حجم المخزون والاحتياطيات الاستراتيجية بوجه عام، وتزايد تكاليف الاقتراض في الأسواق العالمية.
- استجابت بلدان كثيرة بتنويع مصادر وارداتها (مصر، والأردن، والمغرب، وتونس) لتأمين الإمدادات من القمح وغيره من السلع الغذائية الأساسية.
- هناك أدلة على نقص الغذاء في بلدان أخرى؛ في الصومال تشير التقديرات إلى أن نسبة كبيرة من السكان تعاني من ارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي الحاد نتيجة موجة الجفاف الشديدة المقترنة باضطرابات سلاسل إمداد الغذاء العالمية.
- انخفض إنتاج القمح بنحو قرابة الثُلث 13% عن متوسطه المسجل لعام 2021 تقريبا مقارنة بعام متوسط خمس سنوات.
- شهدت بعض البلدان منخفضة الدخل (موريتانيا، الصومال، السودان، اليمن) هبوط مستوى احتياطياتها من القمح إلى ما يعادل ثلاثة أشهر من الاستهلاك أو دون ذلك.
- هذه البلدان تعتمد على المعونة الدولية لتأمين واردات السلع الأساسية من الغذاء نتيجة ضيق فرص الحصول على التمويل وموجات الجفاف أو ضعف مواسم الحصاد المحلية (جيبوتي، الصومال، السودان).
- ارتفع تضخم أسعار الغذاء المحلية وتأثر إتاحة الغذاء في متناول الفقراء؛ بلغَت معدلات تضخم أسعار الغذاء % أو أكثر في كل من15 الجزائر وأرمينيا وأذربيجان ومصر وجورجيا وكازاخستان وجمهورية قيرغيزستان وباكستان وأوزبكستان، بينما بلغَت % في الصومال. 12
- خطر ارتفاع أسعار السماد والوقود قد يعرقل قدرات البلدان على زيادة إنتاجها المحلي من المنتجات الغذائية والتأثير سلبا على محاصيل الحصاد في المواسم المقبلة.
- قيود التصدير الحالية على الأغذية والأسمدة (مصر، كازاخستان، جمهورية قيرغيزستان، باكستان) قد تتسع نطاق النقص في إمدادات الغذاء وتزيد ارتفاع الأسعار.

### تأثير الحرب الروسية في أوكرانيا على القوقاز وآسيا الوسطى
- رغم الروابط القوية مع روسيا، ظل التأثير السلبي للحرب أخف مما كان متوقعا مبدئيا بفضل صلابة النمو الروسي على المدى القريب، والتحويلات المالية غير المتوقعة، والتدابير على مستوى السياسات لتجنب العقوبات الاقتصادية الثانوية.
- الممرات التجارية لا تزال مفتوحة، والتدفقات المالية مستمرة، والعضويات والترتيبات القائمة (الاتحاد الجمركي الأوراسي، عقود توريدات الغاز طويلة الأجل) تساعد في التخفيف من آثار ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة.
- شهدت زيادة كبيرة في تحويلات الأموال إلى عدة بلدان في منطقة القوقاز وآسيا الوسطى (أرمينيا، أذربيجان، جورجيا، وأوزبكستان)؛ هذه التحويلات قد تعكس تدفقات رؤوس الأموال، بما في ذلك من العمالة العائدة من الخارج.
- هذه التدفقات ساهمت في نمو الودائع المصرفية والعملات المحلية، وغيرت مسار الخسائر الأولية مقابل الدولار الأمريكي في أرمينيا وجورجيا وجمهورية قيرغيزستان وطاجيكستان.
- في أرمينيا ارتفعت أعداد القادمين من روسيا في الربع الأول القادم بدرجة كبيرة (بزيادة قدرها 200% و50% مقارنة بمستويات 2021 مقارنة بنفس الفترة في 2022 من ما قبل الجائحة) كما ارتفعت معدلات الإشغال الفندقي فبلغت مستويات قياسية مرتفعة.
- زادت أعداد القادمين من بيلاروسيا وكازاخستان بنسبة %114 و36%، على التوالي، في النصف الأول من 2022 مقارنة بنفس الفترة في 2019-2018 قبل الجائحة.
- لم يتحدد بعد ما إذا كانت حالات النزوح هذه مؤقتة أم دائمة؛ على المدى القصير تفيد الاقتصادات المضيفة من دفعة تنشيط الاستهلاك، لكن الأثر المتوسط غير مؤكد.
- استمرار الحرب وامتداد نطاق العقوبات أو تحول التحالفات الجغرافية-السياسية قد يضغط على الروابط الاقتصادية بين القوقاز وآسيا الوسطى وروسيا وينعكس سلبا على اقتصادات القوقاز وآسيا الوسطى.

### الضغوط على المالية العامة ودورات السلع الأولية
- ارتفاع الأسعار العالمية للغذاء والوقود يفرض ضغوطا متزايدة على المالية العامة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في ظل تشديد الأوضاع المالية العالمية وحالة عدم اليقين المستمرة وتقليل الحيز المالي المتاح بسبب الجائحة.
- استجابات سابقة لصناع السياسات كانت سريعة لكنها لم تقترن بآليات استهداف واضحة أو خطط مسبقة، مما أدى إلى تداعيات سلبية على المالية العامة وتوزيع الدخول، ومنها: 1) زيادة جمود الميزانية في تطبيق سياسة المالية العامة، 2) الانتقاص من عدالتها، 3) غياب الضبط المالي اللازمة لموازنة هذه التداعيات، 4) التراخي الشديد والمستمر في الدخل.
- البلدان المصدرة للنفط طبقت سياسات مالية مسايرة للاتجاهات الدورية أعقبها تصحيح مالي حاد بسبب هبوط أسعار النفط.
- بينما تتوقع البلدان توسع مالياتها العامة إلى حد ما في عام 2022 مقارنة بتنبؤات ما قبل الحرب، من المنتظر أن تواصل مسارها التصحيحي مستقبلا.
- الصدمة الحالية في أسعار السلع الأولية تشابه إلى حد كبير نوبات 2008 و2011 من حيث الحجم والتأثير على الطاقة والغذاء والمدخلات الزراعية، وإن بلغت أسعار الغذاء مستويات قياسية في النوبة الحالية.
- توقعات تراجع أسعار الطاقة والغذاء على مدار العامين التاليين تخضع لدرجة كبيرة من عدم اليقين، وقد تطول النوبة الحالية عن النوبات السابقة.
- ظروف مالية عالمية وإقليمية مختلفة تجعل استجابة الأسواق الصاعدة أكثر تشددا: ارتفاع أسعار الفائدة العالمية والمحلية، زيادة علاوات المخاطر الناتجة عن ارتفاع مستويات الدين أو الروابط مع روسيا وأوكرانيا.
- ارتفعت مستويات الدين بمقدار نقطة مئوية 40-25 من إجمالي الناتج المحلي مقارنة بالنوبات السابقة، مما ساهم في تفاقم الضغوط على المالية العامة في جميع الأسواق الصاعدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
- تتزامن تقلص الحيز المالي مع مستويات نمو أقل كثيرا عما كانت عليه قبل نوبة ارتفاع أسعار السلع الأولية التي شهدها عام 2008 و2011 في عدد من بلدان المنطقة (مصر والأردن وتونس).

### الدروس المستفادة والتوصيات السياسية الموجزة
- ينبغي لصناع السياسات اتخاذ تدابير فعالة على مستوى المنطقة للنظر في تكلفة مواجهة الضغوط الناجمة عن تزايد أسعار الغذاء والوقود.
- تنفيذ إصلاحات لدعم صلابة المالية العامة، بما في ذلك الحد من الاعتماد على الدعم بالوقود، قبل بداية دورة السلع الأولية التالية.
- الضرورة الملحة لتصميم استجابات مدعومة بآليات استهداف واضحة وخطط مسبقة لتجنب تداعيات مالية سلبية وتآكل العدالة في توزيع الدعم.
- الحاجة إلى تحركات استباقية ومرنة على صعيد السياسات لمواجهة مخاطر انتقال التداعيات المتعلقة بالتضخم والأمن الغذائي والتمويل الخارجي، لا سيما إذا طال أمد الحرب في أوكرانيا.

*المصدر: نص القسم 5، آفاق الاقتصاد الإقليمي: الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، أكتوبر 2022، صندوق النقد الدولي.*

### Section 6

### Section 6

### توسع مالي مزمن صاحب نوبات ارتفاع أسعار السلع الأولية في الماضي
- سجّلت الأرصدة الأولية في الأسواق الصاعدة المستوردة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تدهوراً مطرداً منذ 2008.
- بلغ حجم التوسع التراكمي إلى 2012 في عام تراكمي بلغ حوالي 5 إلى 6 نقاط مئوية من إجمالي الناتج المحلي.
- شهدت مصر والأردن وتونس تدهوراً أكبر في الأرصدة الأولية.
- بلدان مجلس التعاون الخليجي سجلت ذروة التوسع المالي، مع تسجيل الكويت وعُمان والإمارات العربية المتحدة الانخفاض الأكبر على الإطلاق في الأرصدة الأولية غير النفطية، ناجماً عن ارتفاع الإنفاق الجاري والرأسمالي وتراجع الإيرادات غير النفطية.
- الجزائر أيضاً طبقت سياسات مسايرة للاتجاهات الدورية.

### آليات الدعم وأنماط الحماية الاجتماعية والتأثير على الفئات الضعيفة
- الاعتماد شبه العام على الدعم المعمم للأسعار والتحويلات والإعفاءات الضريبية أدى إلى شبكات أمان اجتماعي تفتقر إلى الكفاءة.
- نتائج دراسات سابقة:
  - شريحة الأربعين في المائة الأدنى دخلًا في مصر والأردن ولبنان وموريتانيا والمغرب واليمن لم تحصل سوى على 5% إلى 20% من مجموع تحويلات المالية العامة الموجهة لدعم الديزل والبنزين (Sdralevich and others 2014).
  - دعم الغذاء كان أكثر دقة نسبياً: شريحة الأربعين في المائة الأدنى دخلاً حصلت على 60% إلى 30% من دعم القمح.
- آليات الاستهداف الذاتي استخدمت في الاستهداف (مثال: دعم البنود أو السلع الأقل جودة، وبرامج توزيع السلع الغذائية التموينية).
- الإعفاءات الضريبية وتخفيضات ضريبة القيمة المضافة لخفض الأسعار النهائية لم تَوجه في الغالب إلى مستحقيها بدقة (Jewell and others 2015).
- الاستجابة الديناميكية التجريبية تشير إلى أن الحكومات ظلت حبيسة حلقة اعتماد متزايد على تدخلات مالية مكلفة ما دامت شبكات الأمان الاجتماعي تفتقر للكفاءة.

### تداعيات على الإنفاق العام والحيز المالي المتاح
- لم يكن من السهل التراجع عن زيادة الإنفاق الجاري، مما أدى إلى تفاقم جمود الميزانية وتدني كفاءة تدابير التصحيح المالي.
- اعتمد التصحيح المالي اللاحق في البلدان المستوردة للنفط اعتماداً كبيراً على تخفيض الإيرادات، بينما استهدفت تخفيضات النفقات الرأسمالية في بعض البلدان، غير أن هذه التخفيضات لم تكن كافية لموازنة التكلفة الكلية للتوسع المالي السابق.
- نتيجة لذلك، سجلت مستويات الدين العام ارتفاعاً ملحوظاً بلغ 18 نقطة مئوية في المتوسط من إجمالي الناتج المحلي في الأسواق الصاعدة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ما بين عامي 2008 و2015.
- تراجع الاستثمارات العامة أدى إلى اتساع فجوات البنية التحتية، خصوصاً في البلدان المستوردة للنفط، مع آثار سلبية على النمو الاقتصادي.
- إجراءات إعادة المعايرة في بلدان مجلس التعاون الخليجي شملت تخفيضات هائلة في الإنفاق الرأسمالي وإصلاح نظام دعم الطاقة وفرض ضرائب انتقائية وضرائب على القيمة المضافة في دول متعددة، لكن هذه الجهود لم تُفلح في عكس المسار التوسعي السابق، مما ساهم في زيادة صافي الدين العام بحوالي 30 نقطة مئوية من إجمالي الناتج المحلي في المتوسط ما بين 2008 و2018.
- تبعات أخرى: تقلص الحيز المالي للنفقات ذات الأولوية وتراجع الإنفاق الاجتماعي على الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية من حيث المستوى والآثار الاجتماعية-الاقتصادية.

### ارتفاع الأسعار الحالي واستجابة السياسات (في أعقاب الحرب في أوكرانيا)
- كالمعتاد، لجأت بلدان المنطقة إلى الحد من انتقال ارتفاع الأسعار العالمية للسلع الأولية إلى أسعار التجزئة المحلية عبر الدعم المعمم للأسعار، مقروناً بتخفيض الضرائب في بعض البلدان.
- في عام 2021 بلغ دعم الطاقة %5,8 من إجمالي الناتج المحلي في البلدان المستوردة و%1,5 في البلدان المصدرة للنفط في المتوسط عبر البلدان.
- دعم الغذاء كان أقل تكلفة، حيث سجل أعلى مستوياته في الجزائر (%2 من إجمالي الناتج المحلي) ومصر وتونس حيث تراوح من %1,5 إلى %2 من إجمالي الناتج المحلي.
- التكلفة الإضافية المتوقعة عن الزيادة التلقائية في الدعم الحالي على الطاقة والغذاء وإمكانية توفير إعانات دعم جديدة لعام 2022 تُقدَّر بنسبة تتراوح بين 0,3 و0,8 نقطة مئوية من إجمالي الناتج المحلي في المتوسط، وبمقادير تتراوح بين 1,7% و3% من إجمالي الناتج المحلي في بعض البلدان (العراق وموريتانيا وتونس) للطاقة، وحوالي 1% من إجمالي الناتج المحلي الإضافية لدعم الغذاء في العراق وتونس.
- يُتوقع أن يشهد عام 2022 زيادة أقل في مستويات الدعم مقارنة بالنوبات السابقة، بنحو 50% تقريباً من مستويات الذروة المسجلة ما بين عامي 2008 و2013 في البلدان المصدرة للنفط والأسواق.

*المصدر: مقتطف من نص Section 6 من ملف PDF آفاق الاقتصاد الإقليمي: الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، أكتوبر 2022، صندوق النقد الدولي*

### Section 7

### القسم 7

### إجراءات استجابة البلدان لارتفاع أسعار الغذاء والطاقة
- سمحت عدد من البلدان بزيادة أسعار البنزين المحلية: (الأردن وموريتانيا والمغرب وباكستان والسعودية والإمارات العربية المتحدة وتونس).
- خُصِّصت تخفيضات ضريبية على ضرائب الاستهلاك المرتبطة بالغذاء، مثل ضريبة القيمة المضافة: (عُمان والضفة الغربية وغزة).
- خُفضت الضرائب الانتقائية على الوقود: (باكستان).
- خُفِّضت الرسوم الجمركية: (العراق والمغرب والسعودية والضفة الغربية وغزة).
- تطبيق تدابير موجهة للتخفيف من تأثير ارتفاع الأسعار على الفئات الضعيفة:
  - تحويلات نقدية للفئات الضعيفة والعاطلين مؤقتا عن العمل والطلاب والأرامل والأيتام: (البحرين وجيبوتي وإيران والعراق والأردن والمغرب).
  - قسائم أو تخفيضات على فواتير المرافق: (جيبوتي وإيران وعُمان وباكستان).
  - صرف إعانات جديدة لدعم القمح المنتج محلياً أو زيادة الدعم الحالي: (مصر وتونس).
  - تسهيل توزيع الأسمدة وعلف الماشية: (موريتانيا وباكستان).
  - فرض قيود تجارية مؤقتة، بما في ذلك حظر تصدير بعض المنتجات الغذائية: (الجزائر ومصر والإمارات العربية المتحدة).
  - رفع الحد الأدنى للأجور: (إيران).

### تكلفة وسياسات الاستجابة ونطاقها عبر البلدان
- تفاوت كبير في التكلفة المالية الكلية لسياسات الاستجابة.
- بحسب التقديرات، يتراوح متوسط التكلفة، بما في ذلك زيادة الدعم (الحالي والجديد) وغيرها من التدابير الجديدة، بين %0,8 و %1,3 من إجمالي الناتج المحلي المحلي.
- معظم التدابير المعلنة مؤقتة.
- في البلدان المصدرة للنفط، تُتخذ غالباً خارج إطار الميزانية، مما يثير مخاوف بشأن الشفافية.
- في البلدان منخفضة الدخل ينقص الحيز المالي، وتزداد الحاجة إلى الدعم الدولي حيث يلجأ صناع السياسات إلى دعم الأسعار.

### أثر الحرب في أوكرانيا على الأرصدة الأولية والتوقعات (2022 وما بعده)
- يُتوقع أن تؤدي الحرب في أوكرانيا وسياسات الاستجابة اللازمة للتخفيف من تداعياتها إلى تدهور الأرصدة الأولية في معظم بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان مقارنة بتوقعات ما قبل الحرب.
- التدهور يعكس، عموماً، زيادة في الإنفاق الجاري الأولي في باكستان وتونس خصوصاً، وتراجع الإنفاق الرأسمالي جزئياً في بعض البلدان.
- في البلدان منخفضة الدخل، يُتوقع تراخٍ في الأرصدة الأولية في موريتانيا والصومال والسودان مقارنة بتوقعات ما قبل 2021، وهو ما يعكس زيادة دعم الطاقة والغذاء وتراجع الإيرادات المتوقعة عقب حالة عدم الاستقرار السياسي في السودان.
- في البلدان المصدرة للنفط، امتنع معظم بلدان مجلس التعاون الخليجي عن زيادة الأرصدة الأولية غير النفطية في 2022، على عكس ما حدث في الماضي.
- يُتوقع استمرار التوسع المالي عام 2022 على المدى المتوسط، مع تراجع الأرصدة الأولية بحلول عام 2026 مقارنة بتوقعات ما قبل الحرب.
- يُتوقع أن تدخر بلدان مجلس التعاون الخليجي حوالي 20% من مجموع إيراداتها النفطية في المتوسط (أو %33 من الإيرادات غير النفطية) رغم التراجع المتوقع في أسعار النفط على المدى المتوسط.

### مخاطر محيطة بالآفاق المالية
- مخاطر هائلة تشمل استمرار ارتفاع أسعار السلع الأولية لفترة أطول، زيادة تشديد الأوضاع المالية وتنامي تقلباتها، وتفاقم حالة التباطؤ العالمي.
- تاريخياً، أظهرت نوبات ارتفاع أسعار السلع الأولية هشاشة الاستقرار الاجتماعي في الأسواق الصاعدة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ مزيد من الاستجابة غير الملائمة قد يزيد مخاطر الاضطرابات الاجتماعية.
- احتمال إنفاق الهيئات العامة الأخرى (المؤسسات المملوكة للدولة وصناديق الثروة السيادية) للإيرادات النفطية الاستثنائية، مما يزيد الحاجة إلى تعزيز الشفافية والرقابة.

### سياسات المالية العامة المقترحة (مبادئ عامة)
- معايرة السياسات بدقة لتوفير أقصى درجات الحماية للفئات الضعيفة مع ضمان استدامة القدرة على تحمل الدين وتجنب إضافة أوجه جمود جديدة إلى الميزانيات.
- استهداف إلغاء برامج الحماية الاجتماعية الواسعة والإعانات المعممة غير الموجهة ذات الكلفة العالية، واستبدالها بتدابير فعالة من حيث التكلفة لحماية الفئات الأشد احتياجاً.
- استكمال إصلاحات دعم الطاقة التي لم تُنجَز حتى الآن.
- البلدان منخفضة الدخل التي تفتقر إلى الحيز المالي بحاجة إلى دعم دولي.
- تجنب أي إجراءات مالية توسعية غير موجهة على المدى القصير لأن ذلك سيتطلب تنفيذ إجراءات تعويضية فجائية أو زيادة الاقتراض، مما يزيد الاختلالات الاقتصادية والضعف المالي.
- تمويل إجراءات الدعم القصيرة الأجل من خلال إعادة ترتيب أولويات الإنفاق.

### سياسات الأجل القريب: التخفيف من تأثير التضخم على الفئات الضعيفة
- تنفيذ برامج التحويلات النقدية الموجهة ومؤقتة في البلدان التي تتمتع بشبكات أمان اجتماعي دقيقة نسبياً في الاستهداف (مثل المغرب وباكستان وتونس).
- عند عدم قدرة البرامج الموجهة على الوصول بسرعة، النظر في تدابير بديلة:
  - خصم مبلغ موحد من قيمة فواتير المرافق.
  - دعم موجه لأنواع الوقود التي يستهلكها الفقراء أساساً (مثل غاز البروبان).
  - فرض تعريفة تصاعدية على استهلاك الاحتياجات الأساسية من الكهرباء مع تصميمها تصاعدياً.
- دعم أسعار الغذاء وفق آلية استهداف ذاتي دقيقة عندما يصعب تقديم المساعدات الموجهة بسرعة، إذ يمكن أن يساعد دعم الغذاء في احتواء التأثير السلبي لارتفاع أسعار الغذاء العالمية بتكلفة مالية منخفضة نسبياً.
- إلغاء الدعم التنازلي المكلف على أسعار الوقود لتوجيه موارد المالية العامة إلى التدابير الأكثر فعالية من حيث التكلفة، والسماح بانتقال تأثير الأسعار العالمية للطاقة تدريجياً إلى الأسعار المحلية للحفاظ على الحيز المالي، وهو أمر مهم في البلدان المستوردة للنفط.
- ضمان طابع مؤقت للإجراءات المرتبطة بالاستجابة بربطها بشروط تقضي ببطلانها تلقائياً حيثما كان ذلك ملائما لصناع السياسات.

*المصدر: نص القسم المستمد من وثيقة صندوق النقد الدولي.*

### Section 8

### Section 8

### سياسات مالية ونظم دعم الطاقة
- تجنب السياسات المالية التوسعية التي تساهم في تأجج الضغوط التضخمية المحلية، وتراجع العدالة بين الأجيال، أو زيادة الدين والضغوط التمويلية.
- بالنسبة للاقتصادات المصدرة للنفط: سيكون من المهم احتواء زيادة النفقات الجارية غير الاجتماعية في ظل ارتفاع الإيرادات النفطية.
- على جميع البلدان تجنب رفع فاتورة الأجور ومعاشات التقاعد العامة، حيث يساهم ذلك في تقويض الاستدامة المالية والمعاملة التمييزية لشريحة محدودة من السكان في الوقت الذي يقع فيه العبء الأكبر للتضخم على الفقراء، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى تراجع الإنفاق الاجتماعي والرأسمالي المنتِج اللازم لحماية الفئات الضعيفة.
- سياسات دعم موجهة: تمثل هذه التعريفة أحد أنواع الدعم الموجه وتعتمد على مستويات استهلاك الأسر، وهي عبارة عن أسعار مخفضة تطبق على الشريحة الأولى من استهلاك الكهرباء التي تكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية.
- السماح للأسر منخفضة الدخل باسترداد ضريبة القيمة المضافة بدلا من إعفاء الغذاء أو المنتجات الغذائية الأساسية سيساهم في تحسين تصاعدية النظم الضريبية، وسيكون بمثابة حافز على الحد من التهرب واللارسمية. غير أن ذلك لن يكون ممكنا إلا إذا تم إجراء معاملات الشراء بصورة رسمية تنشأ عنها قيود ضريبية. وستشجع إمكانية استرداد الضريبة على بعض المعاملات المستهلكين على طلب الفواتير واستخدام وسائل الدفع الرقمية، مما سيحد من فرص التهرب.

### إصلاحات دعم الطاقة وشبكات الأمان الاجتماعي
- استكمال إصلاحات دعم الطاقة مع تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي:
  - ينبغي لبلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تطبيق آلية لضبط أسعار الطاقة تلقائيا.
  - على الرغم من التراجع الهائل في حجم الدعم الصريح على أسعار الطاقة على مدار السنوات الست الماضية، لا تزال مستويات الدعم الحالية مرتفعة.
  - مواصلة إصلاح الدعم المعمم لأسعار الطاقة لن تساهم في توفير الحيز المالي اللازم لتحسين الخدمات العامة فحسب، بل ستؤدي كذلك إلى تعزيز المساواة من خلال تجنب الطبيعة التنازلية لهذا الدعم الذي يعود نفعه الأكبر على الأثرياء.
  - يجب أن تكون الإصلاحات شاملة لشبكة الأمان الاجتماعي ونظام دعم الطاقة في الوقت نفسه، لتعزيز تقديم تعويضات موجهة في الوقت الذي يسمح فيه إصلاح الدعم بانتقال جانب أكبر من تأثير الأسعار العالمية إلى أسعار الطاقة المحلية.
  - الحيز المالي الناتج عن إصلاح الدعم يمكن أن يساعد في توفير التمويل اللازم لتوسيع نطاق تغطية شبكة الأمان الاجتماعي والإنفاق الرأسمالي الداعم للنمو.
  - أمثلة عملية: تونس (توسيع نطاق تغطية شبكات الأمان الاجتماعي)، والسعودية (تحسين آليات الاستهداف من خلال إنشاء سجل اجتماعي).
- تعزيز كفاءة الطاقة:
  - استمرار الخفض المصطنع في أسعار الطاقة المحلية (بسبب الدعم) يؤدي إلى تشوهات تشجع على فرط الاستهلاك وإهدار الطاقة، ويشكل عاملا مثبطا للاستثمارات الداعمة لكفاءة الطاقة ويفسح المجال أمام المراجحة والتهريب.
  - إلى جانب الإلغاء التدريجي لدعم الوقود، سيساهم استخدام الطاقة على نحو أكثر خضرة وكفاءة في تراجع الاعتماد على الطاقة والحد بفعالية من الانكشاف لتقلبات أسعار النفط.

### تعبئة الإيرادات وإصلاحات ضريبية للبلدان المصدرة للنفط
- تعبئة المزيد من الإيرادات من خلال الإصلاحات الضريبية لزيادة الحيز المالي في البلدان المستوردة للنفط وتنويع الإيرادات للحد من الاعتماد على الهيدروكربونات.
- ينبغي أن تركز الإصلاحات على البلدان المصدرة للنفط على: إلغاء الإعفاءات والحوافز الضريبية غير العادلة، وتعزيز الإدارة الضريبية، وتحسين تصاعدية الضريبة.

### إدارة المخاطر والحوكمة المالية العامة
- اعتماد استراتيجيات إدارة المخاطر: استخدام أدوات مالية تحوطية مثل العقود طويلة الأجل ذات السعر الثابت، مع التدرج في استخدام العقود للأقل خبرة بالدول لاحتواء مخاطر التقيّد بأسعار غير مواتية.
  - أمثلة من الممارسات الدولية مذكورة في النص (عقود الغاز الطبيعي طويلة الأجل في الأردن؛ خيارات النفط التحوطية في المكسيك).
- مواصلة العمل على تعزيز الحوكمة والإدارة المالية العامة لزيادة الشفافية والمسائلة، بما في ذلك على مستوى الكيانات العامة بخلاف الحكومة العامة، للمساهمة في تحسين كفاءة الإنفاق والحد من مخاطر وتكلفة مالية ناشئة عن مؤسسات المنطقة المملوكة للدولة.
- تطبيق إطار مالي متوسط الأجل وقواعد مالية للحد من جمود الميزانية وعزل سياسة المالية العامة عن تقلبات أسعار النفط. في البلدان المصدرة للنفط:
  - سيحد ذلك من مسايرة المالية العامة للاتجاهات الدورية.
  - سيساعد على تعزيز العدالة بين الأجيال من خلال ادخار جانب من عائدات النفط الاستثنائية الناتجة عن طفرات أسعار النفط.
  - يمكن إنشاء صناديق الاستقرار بهدف تطويق الموارد المتاحة لضمان قدر كافٍ من المرونة في تطبيق سياسات مالية مضادة للاتجاهات الدورية، بما في ذلك زيادة الإنفاق الاجتماعي في مواجهة الصدمات المعاكسة.

### تأثير الحرب في أوكرانيا على الفقر وعدم المساواة (القوقاز وآسيا الوسطى)
- من المحتمل أن تفضي الحرب في أوكرانيا إلى زيادة الفقر ،%1بنحو   نقطة   مئوية   واحدة   وعدم   المساواة   بنحو وانخفاض    استهلاك    الأسر    الحقيقي    بنحو    نقطتين مئويتين   في   المتوسط.
- من المتوقع أن تتحمل أفقر بلدان المنطقة العبء الأكبر من التأثير على الفقر والذي من شأنه أن يزداد بما يقرب من ضعف المتوسط على مستوى المنطقة.
- ارتفاع معدلات مخاطر التضخم والأمن الغذائي نتيجة الحرب: تأثير الحرب على أسعار الغذاء والطاقة العالمية أدى إلى تدهور آفاق الأسعار العالمية للغذاء والطاقة في عام 2021، وطفرة أسعار الغذاء هي الدافع الرئيسي وراء ارتفاع التضخم.
- تحويلات العاملين في الخارج:
  - مؤشرات عالية التواتر تدل أن تحويلات العاملين في الخارج إلى المنطقة احتفظت بصلابتها منذ اندلاع الحرب، لكن انخفاض النمو في روسيا، والضغوط على الروبل، والقيود على نظم مدفوعاتها وتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي عوامل قد تعوق هذه التحويلات في المستقبل.
  - تحويلات العاملين في الخارج تشكل في الوقت الراهن نسبة تتراوح بين %30 و %10 من إجمالي الناتج المحلي في أرمينيا وجورجيا وجمهورية قيرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان، بينما روسيا هي أهم مصدر للتحويلات إلى معظم البلدان، ولا سيما جمهورية قيرغيزستان وطاجيكستان.
  - تشير التقديرات إلى انكماش تدفق تحويلات العالمي العاملين في الخارج من روسيا إلى بلدان منطقة القوقاز وآسيا بين 2023% بحلول عام 10% والوسطى بما يتراوح بين 4، مقارنة بالتقديرات قبل الحرب 2026% بحلول عام 13و   %5. وتراجع تدفقات تحويلات العاملين في الخارج من روسيا بهذا الحجم يمكن أن يسفر عن تفاقم الفقر وعدم المساواة وأن يؤثر بعمق على الأسر التي تعتمد عليها بشدة كمصدر للدخل والاستهلاك.

### تحليل آثار التضخم وتحويلات العاملين في الخارج على الفقر وعدم المساواة (منهجية ونتائج عامة)
- يستخدم التحليل بيانات مسوح ميزانية الأسرة لتقييم تأثير التضخم وتحويلات العاملين في الخارج على الفقر وعدم المساواة، مستخلصا إحصاءات الفقر وعدم المساواة من توزيعات بيانات الاستهلاك.
- معايير الفقر وعدم المساواة المستخدمة:
  - خط الفقر المدقع للبنك الدولي: استهلاك أقل من دولار 1,9 يوميا (تعادل القوة الشرائية بالدولار الأمريكي 2011).
  - خط فقر دخل الشريحة الدنيا من فئة الدخل المتوسط: العيش على 3,65 دولارات يوميا (أسعار 2017).
  - عدم المساواة يقاس بمعامل جيني.
- الفقراء معرضون لمخاطر ارتفاع أسعار الغذاء: حصة الغذاء من مجموع النفقات الاستهلاكية تصل إلى نحو 70% في طاجيكستان ونحو %1 في جورجيا (نُسب مذكورة في النص كما وردت).
- تأثيرات ارتفاع تضخم أسعار الغذاء:
  - عمليات المحاكاة المصغرة المبنية على إطار Deaton (1989) تُظهر أن ارتفاع معدلات تضخم أسعار المواد الغذائية يؤدي إلى تدهور معدلات الفقر وعدم المساواة، مع أمثلة توضيحية لسيناريوهات تضخم غذائي بين صفر% و20% وتضخم كلي ثابت عند 10%.

*المصدر: text - Section 8. https://www.imf.org/-/media/files/publications/reo/mcd-cca/2022/october/arabic/text.pdf*

### Section 9

### القسم 9

### تأثير تحويلات العاملين في الخارج ومرونتها تجاه صدمات أسعار الغذاء
- تشير التقديرات التاريخية إلى أن ارتفاع أسعار الغذاء المحلية بنسبة 1% أدى إلى:
  - زيادة تحويلات العاملين في الخارج إلى الأسر ضمن الشريحة الخُمسية الدنيا في توزيع الدخل بنسبة 0,8%.
  - زيادة تحويلات الأسر في النصف الأسفل من التوزيع بنحو 0,6%.
- استجابة تحويلات العاملين في الخارج لصدمة أسعار الغذاء تظهر ذروة خلال ربع سنة ثم تتلاشى بعد نحو عام.
- الاستجابة أعلى لدى الأسر الأشد فقراً؛ أثر تحويلات العاملين في الخارج على الأسر الأعلى حالة ضئيل وغير ذي دلالة إحصائية.
- هذه القدرة على التكيف (زيادة التحويلات عند الصدمة) يمكن أن تتقلص حادةً إذا طال أمد العقوبات على الاقتصاد الروسي وتراجعت أوضاع أسواق العمل أمام المهاجرين من منطقة القوقاز وآسيا الوسطى.

### أهمية تحويلات العاملين في الخارج لرفاه الأسر والأمن الغذائي
- تحويلات العاملين في الخارج تشكل حصة كبيرة من دخل أسر المتلقين وتلعب دور "شريان حياة" في تخفيف الفقر وتحسين الأمن الغذائي.
- نسب تحويلات العاملين في الخارج كنسبة من دخل الأسر المتلقية:
  - تتراوح بين حوالي 15% في جمهورية قيرغيزستان و5% في جورجيا في الثلث الأدنى من توزيع الدخل.
  - لدى الأسر المتلقية الأفقر قد تصل الحصة إلى 28% في جمهورية قيرغيزستان و71% في طاجيكستان.
- في عام 2022 استخدمت الأسر المتلقية لتحويلات العاملين في الخارج جزءاً كبيراً من دخلها من هذه التحويلات لشراء المواد الغذائية، حيث تراوحت نسبتها بين حوالي النصف في جمهورية قيرغيزستان و7-80% في طاجيكستان وأوزبكستان (المذكورة في الشكل البياني).
- المسوحات الشهرية (حتى يوليو/تموز 2022) أظهرت قلق الأسر بشأن تأثير الحرب على التضخم وإمكانية تحمل تكلفة الغذاء:
  - 86% من الأسر في كازاخستان في المسح ذَكرت أن ارتفاع الأسعار أحد أخطر التحديات.
  - 90% أشاروا إلى أن أسعار السلع التي يشترونها ترتفع بسرعة.

### تقلبات تحويلات العاملين في الخارج منذ اندلاع الحرب الأولى وتمثيلها حتى الآن
- عدة بلدان في القوقاز وآسيا الوسطى سجّلت ارتفاعاً كبيراً في التحويلات النقدية خلال الأشهر الأخيرة وتلقّت مساهمات أكبر من روسيا مقارنة بمتوسطات العام الماضي (أرمينيا، أذربيجان، جورجيا، أوزبكستان)، ولا يمكن عزوها كلها إلى التدفقات المنتظمة.
- المجيبون على المسوح أشاروا إلى انكماش التحويلات الشخصية بالقيم الحقيقية خلال الأشهر الأولى من الحرب ثم ارتفاعها لاحقاً، جزئياً نتيجة قوة الروبل أمام عملات آسيا الوسطى، مما خفف من وطأة تأثير الحرب على المنطقة حتى الآن.
- اضطراب الهجرة كان قصير الأجل؛ صافي الهجرة ظل قوياً حتى الآن. خلال الفترة بين مارس/آذار ويوليو/تموز ارتفعت نسبة الأسر التي هاجر أحد أعضائها في كل من جمهورية قيرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان، بينما تراجع التفكير في الهجرة في القيرغيزستان وطاجيكستان.

### سيناريوهات المحاكاة لتأثير الحرب على الرفاهية والفقر وعدم المساواة
- تُستخدم تغييرات توقعات "آفاق الاقتصاد العالمي" (مقارنة بين أكتوبر/تشرين الأول 2021 و أكتوبر/تشرين الأول 2022) لعمليات المحاكاة، وتشمل تقديرات كل بلد للنمو والتضخم وللتراجع المحتمل في تحويلات العاملين في الخارج الواردة من روسيا.
- نتائج المحاكاة تشير إلى:
  - ارتفاع معدلات الفقر بنحو 1,1 نقطة مئوية وفق التقديرات، ليتجاوز معدل الفقر في 2023 مستوىً أعلى بالمقارنة مع التوقعات السابقة (مذكور في النص: "نحو 1,1 نقطة مئوية").
  - الانكماش في استهلاك الأسر الحقيقي في المنطقة بنحو نقطتين مئويتين في المتوسط مقارنة بتوقعات ما قبل الحرب، مع أكبر تراجع في جمهورية قيرغيزستان وطاجيكستان وأقله في أرمينيا وجورجيا.
  - تأثير الحرب أكبر على البلدان الأشد فقراً: الارتفاع المتوقع في معدلات الفقر في جمهورية قيرغيزستان وطاجيكستان يصل إلى نحو ضعف المتوسط الإقليمي.
  - الارتفاع النسبي في تضخم أسعار الغذاء هو المساهم الأكبر في الفقر لمعظم البلدان (ما عدا أوزبكستان حيث خفّضت توقعات النمو بشكل كبير)، بينما تراجع تحويلات العاملين في الخارج يُسهم بدرجة كبيرة في أرمينيا، وجمهورية قيرغيزستان، وطاجيكستان.
  - أرمينيا وجمهورية قيرغيزستان وطاجيكستان قد شهدت أكبر آثار على عدم المساواة (ارتفاع مُعامل جيني) ضمن المنطقة نتيجة لارتفاع تضخم أسعار الغذاء وتراجع تحويلات العاملين في الخارج.

### تكلفة القضاء على الفقر والآثار المالية
- خط الفقر المستخدم في القياس هو 3,65 دولار أمريكي في اليوم (تعادل القوى الشرائية).
- تكلفة انتقال جميع الأسر التي تعيش دون خط الفقر إلى مستوى خط الفقر تُقدَّر على أنها منخفضة في المتوسط إقليمياً لكنها أعلى في البلدان منخفضة الدخل الأكثر عرضة للمخاطر:
  - التكلفة تمثّل حوالي 2,1% من إجمالي الناتج المحلي كمتوسط إقليمي.
  - تبلغ 1,3% من إجمالي الناتج المحلي في طاجيكستان (مذكور نصياً).
  - هذه التكاليف تشير إلى أن تحقيق الهدف سيتطلب تحسينات كبيرة في نطاق تغطية شبكات الحماية الاجتماعية الحالية وتوجيهها بدقة نحو المستحقين.

### توصيات للسياسات وتخفيف المخاطر
- تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية مع توسيع نطاق التغطية وتحسين الاستهداف لضمان مساعدة الأسر الأشد هشاشة.
- متابعة مخاطر الأمن الغذائي والتركيز على سياسات تخفيف أثر تضخم أسعار الأغذية على الأسر الفقيرة.
- الاستعداد لآثار محتملة لتراجع تحويلات العاملين في الخارج في حال تصاعد العقوبات على روسيا أو تدهور ظروف سوق العمل للمهاجرين:
  - تضمين سياسات سوق العمل التي تساعد على استيعاب العائدين من الهجرة وتخفيف تأثير زيادة العرض من العمالة على الأجور.
- الحاجة إلى مراقبة دقيقة لتحويلات العاملين في الخارج ومسحيات دورية لالتقاط التغيرات السريعة في سلوك الأسر والاستجابة للصدمة.

*المصدر: مقتطفات من نص القسم 9 من الوثيقة.*

### Section 10

### ١٠

### شبكات الحماية الاجتماعية: نطاق التغطية ودقة التوجيه والكفاية والكفاءة
- المصدر: مجموعة أدوات تقييم الحماية الاجتماعية وسوق العمل لدى إدارة شؤون المالية العامة في صندوق النقد الدولي.
- نطاق التغطية: يشير النص إلى أهمية قياس نطاق التغطية كنسبة السكان في خُمُس العَيِنة الأدنى التي تحصل على تحويــلات اجتماعيــة.
- دقة التوجيه: تُعرَّف الدقة بأنها النسبة المئوية للتحويــلات في الخُمُس الأدنى مقارنة بمجموع التحويــلات إلى السكان.
- الكفاية: تُعرَّف الكفاية بأنها مقدار التحويــلات الإجمالي التي يتلقاها المستفيدون في خُمُس العينة الأدنى كنسبة من دخل المستفيدين قبل التحويلات أو نفقاتهم.
- الكفاءة: تعني الانخفاض (النسبة المئوية للتغير) في أعداد الفقراء نتيجة للتحويلات.
- الإشارة إلى وضع البلدان: الحماية الاجتماعية في وضع أفضل مقارنة بالاقتصادات الصاعدة الأخرى في معظم بلدان المنطقة، ولاسيما في جورجيا وبقدر أقل في أرمينيا، مع مجال لتحسين نطاق التغطية وتوجيهها ورفع مستويات كفايتها وكفاءتها.

### آثار رفع الدعم العامي مقابل الدعم الموجه وتكاليف السياسات
- الدعم المعمم على أسعار الغذاء والطاقة:
  - مكلف ولا سيما عندما يكون الحيز المالي محدودا.
  - تشير التقديرات إلى أن تكلفة دعم المواد الغذائية الذي يوازن ارتفاع أسعار الغذاء %1,4في عمليات المحاكاة تشملها القسم السابق تبلغ من إجمالي الناتج المحلي في المتوسط.
- تكلفة رفع جميع الأسر الفقيرة إلى مستوى خط الفقر (العيش على دولارات يوميا 3,65):
  - تكلف 0,8%  من إجمالي الناتج المحلي في المتوسط عبر البلدان.
- توصية عامة: توفير الحماية بطريقة موجهة بدقة للفقراء والشرائح السكانية المحدودة، والسماح بقدر من حرية تصحيح الأسعار حيث أمكن لأن ارتفاع الأسعار إشارة إلى ندرة الموارد ويساعد على تحفيز الإمدادات وكبح الطلب.

### سياسات موجهة ومقترحات للبلدان بحسب قدرات المالية العامة
- البلدان ذات شبكات أمان اجتماعي أقوى:
  - الأكثر فعالية: تعويض تأثير ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة على مستويات المعيشة من خلال التحويلات النقدية الموجهة إلى أضعف الفئات أو تلك التي تواجه مخاطر خاصة من أضرار نقصها.
- البلدان ذات حيز محدود للإنفاق العام:
  - يمكنها إعادة ترتيب أولويات الإنفاق أو السعي للحصول على تمويل بشروط ميسرة أو على مِنَح لضمان استدامة القدرة على تحمل الدين.
- البلدان ذات شبكات أمان غير متطورة ولا مجال لتوسيع التغطية:
  - تعديل الأسعار تدريجياً لتعكس تطورات الأسعار الدولية.
  - توسيع برامج فعالة والاستفادة من الطرق الرقمية لتحديد الأسر المستوفاة لشروط الاستفادة وتقديم آليات مثل البطاقات الذكية أو النقود المتداولة عبر الأجهزة المحمولة (IMF 2020).

### إجراءات طارئة وسياسات لدعم الأمن الغذائي والإمدادات
- عندما يمثل الأمن الغذائي مصدر قلق وتم استنفاد الخيارات الأخرى:
  - النظر في اتخاذ إجراءات مؤقتة لإعادة تخصيص النفقات لدعم أسعار الغذاء أو التوزيع المباشر للمواد الغذائية الأساسية مع الحفاظ على حياد الميزانية.
  - تطبيق سياسات لدعم إمدادات الغذاء، بما فيها توفير التمويل لاستيراد الحبوب والأسمدة وزيادة طاقة التخزين.

### تحولات العاملين في الخارج، التحويلات، وانعكاسات العودة من روسيا
- استمرار تراجع تحويلات العاملين في الخارج قد يستلزم:
  - توفير مزيد من الدعم الموجه للمستحقين.
  - توسيع شبكات الأمان الاجتماعي لسد الفجوة إذا تراجعت التحويلات الواردة من روسيا.
- عودة المهاجرين من روسيا:
  - قد تنذر بانعكاسات على أسواق العمل المحلية ومستويات الدعم الاجتماعي.
  - تراجع التحويلات يمكن أن يؤثر سلبا على الإيرادات الحكومية نتيجة للانكماش المحتمل في متوسط الاستهلاك الحقيقي على مستوى الأسر (إشارة إلى Abdih and others 2012).
- وظيفة التحويلات: تمثل هامش وقاية من ارتفاع الأسعار والصدمات المعاكسة الأخرى، لكنها قد لا تكفي إذا انخفضت.

### الحاجة لتعزيز أنظمة الاستهداف، قواعد الأهلية، والتقنيات الرقمية
- تكثيف جهود قياس السعة المالية للبرامج.
- إعادة النظر في تصميم البرامج ومعايير الأهلية وإلغاء الدعم غير الموجه بدقة في البلدان التي لديها شبكات أمان غير موجهة بما يكفي.
- بناء نظم أقوى لتحديد المستوفين لشروط الحصول على الإعانات الاجتماعية:
  - ضم البرامج الاجتماعية المختلفة معا في سجل اجتماعي واحد لزيادة الكفاءة وتقليل التكاليف الإدارية.
  - تحديث المعلومات عن أضعف الفئات بصفة مستمرة لتقديم الدعم في الوقت المناسب وبطريقة أكثر فعالية.
- تعميق الشمول المالي والتوسع في تقديم خدمات المدفوعات الإلكترونية لتغطية المناطق النائية، مما يحسّن كفاءة التحويلات ويعزز الشفافية.
- تعزيز الجهود الرامية إلى تحديد المواطنين المستوفين لشروط الأهلية الذين لا يحصلون على إعانات اجتماعية وتبسيط إجراءات طلب الاعانات عبر التنسيق بين الهيئات الحكومية.

*المصدر: مجموعة أدوات تقييم الحماية الاجتماعية وسوق العمل لدى إدارة شؤون المالية العامة في صندوق النقد الدولي.*

---


_Source: https://www.imf.org/-/media/files/publications/reo/mcd-cca/2022/october/arabic/text.pdf_
