IMF Blog Logo
  • الرسم البياني الأسبوعي
  • المناطق
  • المواضيع
  • المؤلفين
  • أرشيف
  • صفحة الصندوق الرئيسية

Credit 279photo/iStock by Getty Images

Credit 279photo/iStock by Getty Images

Loading component...

Loading component...

كيف تؤثر الحرب في الشرق الأوسط على الطاقة والتجارة والتمويل؟
War
A
文

كيف تؤثر الحرب في الشرق الأوسط على الطاقة والتجارة والتمويل؟

31 مارس 2026

تعد أسعار الطاقة وسلاسل العرض والأسواق المالية قنوات النقل الرئيسية، لكن الآثار الإقليمية ستختلف اختلافا كبيرا.

عن مدونة الصندوق

مدونة الصندوق (IMFBlog) هي منبر لآراء الخبراء والمسؤولين في صندوق النقد الدولي حول أهم قضايا الساعة المتعلقة بالاقتصاد والسياسات. ويقع مقر صندوق النقد الدولي في واشنطن العاصمة، وهو منظمة تضم 191 بلدا عضوا وتهدف إلى تعزيز التعاون النقدي العالمي والاستقرار المالي في مختلف أنحاء العالم. وتعبر وجهات النظر الواردة في هذه التدوينة عن آراء مؤلفها (مؤلفيها) ولا تمثل بالضرورة وجهات نظر الصندوق أو مجلسه التنفيذي. المزيد

  • إدارة الأزمات المالية
  • النقود الرقمية
  • الذكاء الاصطناعي
  • النمو الاقتصادي
  • الأسواق المالية
  • شؤون المالية العامة
  • النمو الاحتوائي
  • الهجرة
  • صفحة الصندوق الرئيسية

© 2026 صندوق النقد الدولي . جميع الحقوق محفوظة.

日本語
English
español
русский
français
中文
War

الحروب تفرض تكاليف اقتصادية دائمة، وزيادة الإنفاق الدفاعي يعني صعوبة الاختيار

الإنفاق الدفاعي المتزايد يتطلب خيارات مالية صعبة لتجنب زيادة مواطن الضعف، في حين يتوقف التعافي الاقتصادي في فترة ما بعد الحرب على السياسات للحد من عدم اليقين وإعادة بناء رأس المال ومساعدة النازحين على العودة إلى ديارهم

إبوليت باليما, أندريسا لاغيربورغ, إيفجينيا وييفر
8 أبريل 2026

الحرب تحدد المشهد العالمي من جديد. فبعد عقود من الهدوء النسبي الذي أعقب الحرب الباردة، تصاعد عدد الصراعات النشطة في السنوات الأخيرة وبلغ مستويات غير مسبوقة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وفي الوقت نفسه، فإن التوترات الجغرافية–السياسية المتزايدة والمخاوف الأمنية المتصاعدة تحض كثير من الحكومات على إعادة تقييم أولوياتها وزيادة الإنفاق على الدفاع.

وفضلا على خسائرها البشرية المدمرة، تفرض الحروب تكاليف اقتصادية فادحة ودائمة، وتسبب مفاضلات اقتصادية كلية صعبة، ولا سيما في تلك البلدان التي تشهد القتال. وحتى في غياب الصراعات النشطة، من شأن ارتفاع الإنفاق الدفاعي أن يزيد مواطن الضعف الاقتصادية على المدى المتوسط. وبعد الحرب، تواجه الحكومات المهمة الملحة التي تعقب الصراع لضمان إحلال السلام الدائم وتحقيق التعافي المستمر.

وفي حقبة من الصراعات المتكاثرة، بحثُنا في فصلين تحليليين من آخر تقاريرنا عن آفاق الاقتصاد العالمي يلقي الضوء على الضرر الاقتصادي العميق والمُطَوَّل الذي تفضي إليه الحرب، والتي أثرت بصفة خاصة على إفريقيا جنوب الصحراء وأوروبا والشرق الأوسط. ونبين كذلك أن زيادة الإنفاق الدفاعي – الذي يمكن أن يرفع الطلب على المدى القصير – يفرض مفاضلات صعبة على الموازنة، تجعل تصميم سياسات جيدة والسلام الدائم أهم من أي وقت مضى.

WEO-0426-Ch2-3_Blog-chart1-ARA

خسائر اقتصادية

بالنسبة للبلدان التي تدور فيها الحروب، يهبط النشاط الاقتصادي هبوطا حادا. وفي المتوسط، ينخفض الناتج في البلدان التي تشهد الحروب بنحو 3% في البداية ويواصل الانخفاض لعدة سنوات، وتصل الخسائر التراكمية إلى زُهاء 7% في غضون خمس سنوات. وعادة ما تتجاوز خسائر الناتج الناجمة عن الصراعات تلك المرتبطة بالأزمات المالية أو الكوارث الطبيعية الشديدة. وتستمر كذلك الندوب الاقتصادية حتى بعد عقد من الزمن.

WEO-0426-Ch2-3_Blog-chart2-ARA

وغالبا ما تسفر الحروب كذلك عن آثار تداعيات جسيمة عابرة للحدود. فالبلدان المنخرطة في صراعات خارجية قد تتجنب وقوع خسائر اقتصادية فادحة – وهو ما يرجع أحد أسبابه إلى عدم حدوث تدمير مادي على أرضها. ومع هذا، فالاقتصادات المجاورة أو أهم البلدان الشريكة في التجارة مع البلد الذي تدور فيه الحرب ستشعر بوطأة الصدمة. وفي السنوات الأولى من الصراع، غالبا ما تشهد هذه البلدان انخفاضات محدودة في الناتج.

والصراعات الكبرى، التي تشمل ما لا يقل عن مقتل ألف شخص في المعارك، تجبر على مواجهة مفاضلات صعبة في الاقتصادات التي تدور فيها. وتتدهور الموازنات الحكومية مع تحول الإنفاق نحو الدفاع وزيادة الدين، في حين ينهار الناتج وتحصيل الضرائب.

وقد تواجه هذه البلدان أيضا ضغوطا على أرصدتها الخارجية. ومع تقلص الواردات تقلصا حادا بسبب انخفاض الطلب، فإن الصادرات تنخفض أكثر منها بكثير، مما يسفر عن اتساع مؤقت في العجز التجاري. ويؤدي ارتفاع عدم اليقين إلى خروج التدفقات الرأسمالية، وينخفض كل من الاستثمار الأجنبي المباشر وتدفقات الحوافظ. ويجبر ذلك الحكومات في أوقات الحروب على الاعتماد بشكل أكبر على المعونة، وفي بعض الحالات على تحويلات المواطنين العاملين في الخارج لتمويل العجز التجاري.

وبرغم هذه التدابير، تؤدي الصراعات إلى انخفاض مستمر في سعر الصرف وخسائر في الاحتياطيات وارتفاع التضخم، مما يبرز كيف تؤدي زيادة الاختلالات الخارجية إلى تفاقم الضغوط الاقتصادية الكلية أثناء الحرب. وغالبا ما ترتفع الأسعار بوتيرة أسرع من كل أهداف التضخم للبنوك المركزية، مما يدفع السلطات النقدية إلى رفع أسعار الفائدة.

وتبين نتائجنا مجتمعة أن الصراعات الكبرى تفرض تكاليف اقتصادية كبيرة ومفاضلات صعبة على الاقتصادات التي تشهد صراعات داخل حدودها، كما أنها تلحق الضرر ببلدان أخرى. وتمتد هذه التكاليف إلى ما بعد الاضطراب قصير الأجل، مع ما لذلك من عواقب على كل من الإمكانات الاقتصادية ورفاه البشر.

مفاضلات الإنفاق

دفعت الصراعات الأكثر تكرارا والتوترات الجغرافية-السياسية المتزايدة بلدان عديدة أيضا إلى إعادة تقييم أولوياتها الأمنية وزيادة الإنفاق الدفاعي. وتخطط بلدان أخرى غيرها لفعل ذلك. ويطرح هذا الموقف سؤالا حاسما على صناع السياسات حول المفاضلات في ظل هذه الزيادة في الإنفاق.

ويتناول تحليلنا فترات شهدت تعزيزات هائلة للإنفاق الدفاعي في 164 بلدا منذ الحرب العالمية الثانية. ونخلُص إلى أن هذه الطفرات عادة ما تستمر حوالي ثلاث سنوات وتزيد الإنفاق على الدفاع بمقدار 2,7 نقطة مئوية من إجمالي الناتج المحلي. وذلك شبيه إلى حد كبير بما يحتاج إليه أعضاء منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) للوصول إلى هدف الإنفاق على الدفاع وهو 5% من إجمالي الناتج المحلي بحلول عام 2035. 

ويشكل تكثيف الإنفاق الدفاعي أساسا صدمة طلب موجبة، إذ يعطي دفعة للاستثمار والاستهلاك في القطاع الخاص، ولا سيما في القطاعات المرتبطة بالدفاع. ويمكن أن يرفع ذلك الناتج الاقتصادي والأسعار على المدى القصير، مما يتطلب تنسيقا عن كثب مع السياسة النقدية لتهدئة الضغوط التضخمية.

وإجمالا، من المرجح أن تكون الآثار المجمعة لزيادة الإنفاق الدفاعي على الناتج محدودة. وعادة ما تُترجم الزيادات في الإنفاق الدفاعي بنفس القدر إلى ناتج اقتصادي أعلى، بدلا من أن يكون لها أثر مُضاعِف أكبر على النشاط. ومع ذلك، تختلف الآثار المُضاعِفة أو التتابعية لهذا الإنفاق اختلافا كبيرا حسب أسلوب استمرار المصروفات وتمويلها وتخصيصها، وحجم المعدات التي يجري استيرادها.

وعلى سبيل المثال، تنخفض مكاسب الناتج وتتدهور الأرصدة الخارجية عندما يُنفق جزء من المُحَفِّز الاقتصادي لاستيراد السلع الأجنبية، وهي حالة البلدان المستوردة للأسلحة على وجه الخصوص. وفي المقابل، يمكن لتراكم الإنفاق الدفاعي الذي يعطي الأولوية للاستثمار العام في المعدات والبنية التحتية، إلى جانب المشتريات الأقل تشتتا والمعايير الأكثر شيوعا، أن توسع حجم الأسواق وتدعم وفورات الحجم وتعزز القدرة الصناعية، وأن تحد من تسرب الإيرادات عبر الواردات، وتدعم نمو الإنتاجية على المدى الطويل.

وخيار كيفية تمويل الإنفاق الدفاعي يستلزم إجراء مفاضلات حاسمة. وتُمَوَّل معظم طفرات الإنفاق الدفاعي بالعجز على المدى القريب، في حين تؤدي الإيرادات الأعلى دورا أكبر في السنوات اللاحقة لطفرات الإنفاق الدفاعي وعندما يُتَوَقَّع أن يكون تراكم الإنفاق الدفاعي دائما.

WEO-0426-Ch2-3_Blog-chart3-ARA

ويمكن للاعتماد على التمويل بالعجز أن يحفز الاقتصاد على المدى القصير، ولكنه يمكن أيضا أن يضع ضغوطا على استمرارية المالية العامة على المدى المتوسط، ولا سيما في البلدان التي لديها حيز محدود في موازنات الحكومة. ويتفاقم العجز بنحو 2,6 نقطة مئوية من إجمالي الناتج المحلي، ويزيد الدين العام بنحو 7 نقاط مئوية في غضون ثلاث سنوات من بداية الطفرة (14 نقطة مئوية في أوقات الحرب). والزيادة الناتجة عن ذلك في الدين العام يمكن أن تزاحم الاستثمار الخاص وتعوض الأثر التوسعي الأولي للإنفاق الدفاعي.

ويمكن تخفيف تراكم مواطن الضعف في المالية العامة بترتيبات تمويل دائمة، ولا سيما عندما تكون الزيادة في الإنفاق الدفاعي دائمة. ومع هذا، تأتي زيادة الإيرادات على حساب خفض الاستهلاك وكبح حافز الطلب، في حين غالبا ما تأتي إعادة ترتيب أولويات الموازنة على حساب الإنفاق الحكومي لأغراض الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم.

سياسات التعافي

يبين تحليلنا أن حالات التعافي الاقتصادي من الحرب غالبا ما تكون بطيئة ومتفاوتة وتعتمد إلى حد كبير على إدامة السلام. وعندما يكون السلام مستداما، يتعافى الناتج ولكنه غالبا ما يظل محدودا مقارنة بخسائر أوقات الحرب. وفي المقابل، كثيرا ما يتوقف التعافي في الاقتصادات الهشة التي تندلع فيها الصراعات مجددا. وحالات التعافي المحدود هذه مدفوعة أساسا بالعمالة، نظرا لإعادة توزيع العاملين من الأنشطة العسكرية إلى المدنية وعودة اللاجئين تدريجيا، في الوقت الذي يستمر فيه ضعف رصيد رأس المال والإنتاجية.

ويؤدي تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي وإعادة هيكلة الدين الحاسمة والدعم الدولي مبكرا، بما في ذلك المعونة وتنمية القدرات، دورا أساسيا في استعادة الثقة وتعزيز التعافي. وتصبح جهود التعافي أكثر فعالية عندما تُستكمل بإصلاحات داخلية لإعادة بناء المؤسسات وقدرات الدولة، وتعزيز شمول جميع الفئات والأمن، ومعالجة التكاليف البشرية الدائمة للصراع، بما في ذلك فاقدو التعلم وسوء الأوضاع الصحية وتقلص الفرص الاقتصادية.

والأهم من ذلك، يتطلب التعافي الفعال اللاحق للحرب حزم سياسات شاملة وجيدة التنسيق. وهذا المنهج أكثر فعالية بكثير من التدابير المتدرجة. ويمكن للسياسات التي تحد عدم اليقين وتعيد في الوقت نفسه بناء رصيد رأس المال أن تعزز التوقعات وتشجع التدفقات الرأسمالية الداخلة وتيسر عودة النازحين. وفي نهاية المطاف، يُرسي التعافي الناجح في مرحلة ما بعد الحرب الأساس اللازم للاستقرار، ويجدد الأمل ويحسن سبل عيش المجتمعات المتأثرة بالصراع.

- تستند هذه المدونة إلى الفصل 2 في عدد إبريل 2026 من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي بعنوان "الإنفاق على الدفاع: عواقب ومفاضلات اقتصادية كلية" والفصل 3 "الاقتصاد الكلي للصراعات والتعافي."للاطاع على المزيد عن الدول الهشة والمتأثرة بالصراعات: كيف يمكن أن تحقق الدول الهشة مكاسب عن طريق تعزيز المؤسسات والقدرات الأساسية*.

* بالانجليزية