بيان صحفي رقم 26/023

المجلس التنفيذي للصندوق يختتم مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 مع مملكة البحرين

27 يناير 2026

  • النمو في البحرين شهد تباطؤا طفيفا في عام 2024 لكنه من المتوقع أن يرتفع خلال 2025-2026، في حين ظل التضخم منخفضا.
  • تفاقم وضع المالية العامة، مما زاد من نقاط الضعف المالية والاقتصادية الكلية. وبالبناء على مبادرات إصلاح المالية العامة التي أُعلِنَت مؤخرا، هناك حاجة ماسة إلى مزيد من التدابير والإصلاحات المالية

واشنطن العاصمة: اختتم المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي في 23 يناير 2026 مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 [1] مع مملكة البحرين. ولم توافق السلطات على نشر تقارير خبراء الصندوق الذي أُعِدَ حول هذه المشاورات.[2]

في ظل انكماش الناتج النفطي، تراجع نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي في البحرين إلى 2,6% في عام 2024 يدعمه القطاع غير الهيدروكربوني الذي سجل ارتفاعا نسبته 3,7%، وكانت الخدمات المالية هي أكبر القطاعات المساهمة في هذا الارتفاع.[3] وسجل تضخم مؤشر أسعار المستهلك ارتفاعا طفيفا وبلغ 0,9%. غير أن مركز المالية العامة استمر في التراجع في عام 2024، حيث ارتفعت نسبة العجز الكلي في المالية العامة من إجمالي الناتج المحلي إلى 11% وازدادت نسبة الدين الإجمالي للحكومة من إجمالي الناتج المحلي إلى 134%، أي أعلى من مستوى ذروة الركود في 2020. وبعد ارتفاعه وتجاوزه ربع إجمالي الناتج المحلي في 2024، انخفض سحب الحكومة على المكشوف من مصرف البحرين المركزي، وتراجع بنسبة 8% حتى أكتوبر 2025، في حين ارتفعت الاحتياطيات بالنقد الأجنبي بنسبة 11% وإن كان لا يزال منخفضا فلا يغطي إلا ما يزيد قليلا عن شهرين من أشهر الورادات غير الهيدروكربونية المتوقعة من السلع والخدمات. وظل الحساب الجاري لعام 2024 يسجل فائضا، غير أنه انخفض إلى 4,8% من إجمالي الناتج المحلي. وفي حين لا تزال البنوك تتمتع بالربحية وبمستويات جيدة من رأس المال، كان نمو الائتمان المقدم للقطاع الخاص ضعيفا.

وبالنظر إلى المستقبل، يُتَوَقَّع ارتفاع النمو إلى 2,9% في عام 2025 وإلى 3,3% في 2026، مع تعافي إنتاج النفط الخام والتوسع الكبير في طاقة التكرير إلى أقصى حد، وكذلك قوة النشاط في قطاعات الخدمات المالية والسياحة والخدمات اللوجستية والاقتصاد الرقمي.[4] وعلى المدى المتوسط، من المتوقع أن ينمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنحو 3%، مدفوعا بأداء قطاع الهيدروكربونات، الذي يُتوقع أن يساهم في الاقتصاد بنسبة تقرب من 90% بحلول عام 2030. وانعكاسا للضغوط الانكماشية مؤخرا، من المتوقع أن تظل أسعار المستهلك دون تغيير في عام 2025، ولكن تضخم مؤشر أسعار المستهلك من المتوقع أن يرتفع بالتدريج ليقترب من 2% على المدى المتوسط. ومع هذا، نظرا لزيادة مواطن الضعف في المالية العامة بسبب ارتفاع الدين والاحتياجات التمويلية، لا تزال مخاطر التطورات المعاكسة كبيرة، بما في ذلك انخفاض أسعار الهيدروكربونات وضيق الأوضاع المالية العالمية. والتأخر في تصحيح أوضاع المالية العامة أو عدم كفايته يمكن أن يسفر عن تفاقم المخاوف بشأن استدامة القدرة على تحمل الدين والتحديات أمام التمويل.

تقييم المجلس التنفيذي[5]

اتفق المديرون التنفيذيون مع جوهر التقييم الذي قدمه خبراء الصندوق. وأثنوا على أداء النمو الاقتصادي المطرد في البحرين، بدعم من الجهود الرامية إلى مواصلة تنويع النشاط الاقتصادي نحو القطاع غير الهيدروكربوني. ومع هذا، بالنظر إلى تزايد الدين العام المرتفع بالفعل على خلفية الدرجة العالية من عدم اليقين العالمي ومخاطر التطورات السلبية الكبيرة، أكد المديرون الحاجة إلى عملية مصممة بشكل جيد ومستدامة لضبط أوضاع المالية العامة على المدى المتوسط لوضع الدين على مسار تنازلي راسخ والحد من مواطن الضعف المالية الكلية.

ورحب المديرون بمبادرات إصلاح المالية العامة التي أعلنتها السلطات مؤخرا — بما فيها ضريبة دخل الشركات والتدابير الأخرى لتعبئة الإيرادات، وإصلاحات أسعار الطاقة والمرافق — ويتطلعون إلى تنفيذها بالكامل وفي الوقت المناسب. ومع هذا، فقد أكدوا أن بذل جهود إضافية لا يزال ضروريا لخفض الدين الحكومي على المدى المتوسط. وحثوا السلطات على تخفيض الإنفاق خارج الميزانية وإدراجه فيها ومواصلة العمل على زيادة الإيرادات الضريبية، والحد من الدعم العام مع توجيهه إلى الأسر الأشد ضعفا. واتفقوا على أن تحسين شفافية المالية العامة، وتعزيز الإدارة المالية العامة، ووضع إطار قوي متوسط الأجل للمالية العامة يستند إلى ركيزة مالية واضحة سيعزز مصداقية المالية العامة.

واتفق المديرون على أن ربط سعر الصرف بالدولار الأمريكي لا يزال يعود بالمنفعة على البحرين باعتباره إحدى ركائز السياسة النقدية. ورحبوا بالتزام السلطات بالحد من التمويل النقدي من خلال الخفض التدريجي لسحب الحكومة على المكشوف من المصرف المركزي، ومن ثم دعم نظام ربط العملة. وحثوا السلطات كذلك على مواصلة تقوية الاحتياطيات الدولية وتعزيز مجموعة أدوات إدارة السيولة. وأعربوا كذلك عن رأيهم بجدوى تطوير سوق السندات المحلية لتسهيل إدارة السيولة ومواصلة تعميق الأسواق المالية في البحرين.

واتفق المديرون على أن الجهاز المصرفي لا يزال يتسم بسلامة أوضاعه مع وفرة الاحتياطيات الوقائية. وحثوا على الاستمرار في مراقبة المخاطر على الاستقرار المالي عن كثب والإجراءات لمواصلة تقوية مجموعة أدوات السلامة الاحترازية الكلية. ورحبوا بتقدم السلطات في تحسين أطر تسوية أوضاع البنوك ومنع وقوع الأزمات وحثوا على اعتماده في الوقت المناسب. وأوصى المديرون بمواصلة توخي اليقظة حيال الأصول المُشَفَّرة لحماية استقرار القطاع المالي ونزاهته.

وذكر المديرون أن الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى زيادة إنتاجية رأس المال البشري، والاستثمارات في البنية التحتية الرقمية في البحرين، ستكون لها أدوار رئيسية في تعزيز النمو والقدرة على الصمود على المدى المتوسط، مع تيسير العمل اللازم على تصحيح أوضاع المالية العامة. وأشاروا كذلك إلى أن زيادة تعميق التجارة والاستثمار بين دول مجلس التعاون الخليجي سيدعم النمو والقدرة على الصمود.

وأثنى المديرون على السلطات لما تبذله من جهود تهدف إلى تحسين جودة البيانات الاقتصادية الكلية وشفافيتها. وأكدوا أهمية إدراج بيانات سحب الحكومة على المكشوف من المصرف المركزي ضمن أرقام الدين العام. وأعربوا عن تقديرهم للجهود التي تبذلها السلطات لاستيفاء شروط الاشتراك في المعيار الخاص لنشر البيانات (SDDS).

ومن المتوقع إجراء جولة مشاورات المادة الرابعة القادمة مع مملكة البحرين على أساس الدورة الاعتيادية البالغة 12 شهرا.

 

 

البحرين: مؤشرات اقتصادية مُختارة، 2021–2026

(حصة العضوية: 395 مليون وحدة حقوق سحب خاصة)

(عدد السكان: 1,59 مليون نسمة، 2024)

(نصيب الفرد من الدخل: 29653 دولار أمريكي، 2024)

(أهم الصادرات: النفط الخام والمنتجات المكررة الأخرى، والألومينيوم)

 

 

 

 

 

 

توقعات

 

2021

2022

2023

2024

 

2025

2026

القطاع الحقيقي

 

 

 

 

 

 

 

إجمالي الناتج المحلي الحقيقي

4,4

6,2

3,9

2,6

 

2,9

3,3

إجمالي الناتج المحلي الحقيقي الهيدروكربوني

0,0

-1,5

-2

-3,3

 

0,2

1,8

إجمالي الناتج المحلي الحقيقي غير الهيدروكربوني

5-4

7,9

5,0

3,7

 

3,3

3,5

مؤشر أسعار المستهلك (متوسط الفترة)

-0,6

3,6

0,1

0,9

 

0,0

0,7

إجمالي الناتج المحلي الاسمي (بملايين الدينارات البحرينية)

15356

17468

17368

17713

 

17867

18463

قطاع المالية العامة

 

 

 

 

 

 

 

الإيرادات

20,1

22,4

19,4

17,9

 

17,9

18,2

منها: الإيرادات الهيدروكربونية

11,7

14,0

11,9

10,4

 

9,7

9,3

النفقات1

30,6

28,4

29,0

28,9

 

29,4

28,9

رصيد المالية العامة

-10,6

-6,0

-9,7

-11,0

 

-11,5

-10,6

الرصيد الأولي

-6,0

-1,6

-3,9

-4,5

 

-4,8

-3,5

الرصيد الأولي غير الهيدروكربوني

(% من إجمالي الناتج المحلي غير الهيدروكربوني)

-20,9

-18,9

-18,6

-17,3

 

-16,5

-14,4

إجمالي دين الحكومة

122,3

111,6

123,0

134,0

 

145,1

149,7

القطاع الخارجي

 

 

 

 

 

 

 

الصادرات من السلع

22,4

30,2

24,8

24,3

 

24,6

25,9

منها: الصادرات من السلع غير الهيدروكربونية

12,4

15,1

12,4

12,4

 

12,8

13,2

الواردات من السلع

17,5

21,9

20,3

20,7

 

21,5

22,8

رصيد الحساب الجاري

2,6

6,8

2,7

2,3

 

1,8

1,7

الحساب الجاري (% من إجمالي الناتج المحلي)

6,4

14,7

5,8

4,8

 

3,8

3,5

الأصول الاحتياطية الرسمية (نهاية الفترة، بمليارات الدولارات الأمريكية) 2

4,7

4,5

4,8

4,6

 

5,5

6,3

بأشهر الواردات المتوقعة من السلع والخدمات غير الهيدروكربونية

2,3

2,1

2,2

1,9

 

2,2

2,4

القطاع النقدي

 

 

 

 

 

 

 

النقود بمعناها الواسع

4,9

3,9

5,0

0,4

 

3,3

4,3

أسعار الصرف

 

 

 

 

 

 

 

سعر الصرف الفعلي الحقيقي (التغير %)

-4,6

4,2

-2,0

-0,2

 

...

...

المصادر: مصرف البحرين المركزي، ووزارة المالية والاقتصاد الوطني، وتقديرات وتوقعات خبراء صندوق النقد الدولي.

1 تتضمن التفاوتات الإحصائية.

2 تتضمن حقوق السحب الخاصة ومركز الاحتياطي في صندوق النقد الدولي.

[1] تنص المادة الرابعة من اتفاقية تأسيس صندوق النقد الدولي على إجراء مناقشات ثنائية مع البلدان الأعضاء تتم في العادة على أساس سنوي. ويقوم فريق من خبراء الصندوق بزيارة البلد العضو، وجمع المعلومات الاقتصادية والمالية اللازمة، وإجراء مناقشات مع المسؤولين الرسميين حول التطورات والسياسات الاقتصادية في هذا البلد. وبعد العودة إلى مقر الصندوق، يُعِد الخبراء تقريرا يشكل أساسا لمناقشات المجلس التنفيذي في هذا الخصوص.

[2] تنص اتفاقية تأسيس صندوق النقد الدولي على الطابع الطوعي الذي يتسم به نشر وثائق البلدان الأعضاء ويقتضي موافقة البلد العضو المعني على النشر. 

[3] البيانات الاقتصادية الكلية التاريخية المبينة لعام 2024 والسنوات السابقة تمثل أحدث مدة كانت متاحة (ديسمبر 2025) وقت الانتهاء من إعداد تقارير خبراء الصندوق.

[4] التوقعات الاقتصادية الكلية المبينة لعام 2026 أُعِدَّت قبل الإعلان في أواخر ديسمبر 2025 حول المبادرة الجديدة لإصلاح المالية العامة.

[5] في ختام المناقشات، يقوم مدير عام الصندوق، بصفته رئيس المجلس التنفيذي، بتقديم ملخص لآراء المديرين التنفيذيين ثم يُرسَل هذا الملخص إلى السلطات في البلد العضو. ويمكن الاطلاع عبر الرابط التالي على شرح للعبارات الواصفة المستخدمة في تلخيص المناقشات: http://www.IMF.org/external/np/sec/misc/qualifiers.htm.