واشنطن العاصمة،–واشنطن العاصمة : قام فريق من صندوق النقد الدولي، برئاسة السيد فيليكس فيشر، بزيارة نواكشوط خلال الفترة من 31 مارس إلى 10 أبريل 2026، لإجراء مناقشات بشأن المراجعة السادسة لبرنامج موريتانيا الاقتصادي في إطار تسهيل الصندوق الممدد (EFF) والتسهيل الائتماني الممدد (ECF)، والمراجعة الخامسة لترتيب تسهيل الصلابة والاستدام (RSF)، و كذلك بشأن برنامج جديد لدعم الخطط السياسيات الحكومية. وفي ختام المهمة ، أدلى السيد فيشر بالتصريح التالي:
“يطيب لي أن أعلن أن السلطات الموريتانية وفريق صندوق النقد الدولي قد توصلا إلى اتفاق على مستوى الخبراء حول التدابير التي ستسمح بإتمام المراجعة السادسة والأخيرة للبرنامج المدمج في إطار تسهيل الصندوق الممدد و التسهيل الائتماني الممدد، والمراجعة الخامسة والأخيرة بموجب تسهيل للصلابة والاستدامة، وبشأن ترتيبات مدمجة جديدة مدتها 42 شهراً في إطار التسهيل الائتماني الممدد وتسهيل الصندوق الممدد. و بعد استكمال مراجعة مجلس إدارة الصندوق، ستتمكن موريتانيا من الحصول على دفعة مالية قدرها 6.44 مليون وحدة حقوق السحب الخاصة (حوالي 8.8 مليون دولار) في في إطار" الية تسهيل الصندوق الممدد " و"التسهيل الائتماني الممدد"، بالإضافة إلى دفعة أخرى قد تصل الى 59.44 مليون وحدة حقوق السحب الخاصة (حوالي 81.4 مليون دولار) في إطار "تسهيل للصلابة والاستدامة. وتسعى إتاحة الموارد المقترحة في إطار التسهيل الائتماني الممدد و تسهيل الصندوق الممدد البالغ 64.4 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (أي ما يعادل 88.2 مليون دولار أمريكي أو 50 في المائة من الحصة) إلى مساعدة موريتانيا على تلبية الاحتياجات التمويلية، والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي، وتنفيذ الخطة الوطنية للتنمية التي تتمحور حول تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
كان النشاط الاقتصادي متماشياً إلى حد كبير مع التوقعات، حيث بلغ معدل النمو 4.0 في المائة في عام 2025، وهو أقل قليلاً من التوقعات السابقة البالغة 4.2 في المائة. وبالنسبة لعام 2026، يُتوقع أن يبلغ النمو 4.8 في المائة، مدفوعاً بنمو القطاع الاستخراجي. غير أنه يُتوقع أن يتباطأ النمو غير الاستخراجي إلى 4.4 في المائة (مقابل 5.1 في المائة في عام 2025)، مما يعكس تأثير الحرب في الشرق الأوسط على أسعار النفط و الطلب. وقد ساعدت الإدارة الحصيفة للاقتصاد الكلي خلال السنوات الثلاث الماضية موريتانيا على بناء هوامش مالية وخارجية.
"و يرحب فريق صندوق النقد الدولي باستجابة الحكومة السريعة للتصدي لتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، والتي تهدف إلى احتواء تأثيرها على الميزانية مع زيادة التحويلات النقدية الموجهة بدقة إلى أكثر من 124 ألف أسرة من الفئات الضعيفة. وفي الوقت نفسه، تؤكد البعثة على ضرورة إضفاء الطابع المؤسسي على القاعدة المالية في القانون، والسماح بمرونة سعر الصرف لاستيعاب الصدمات الخارجية، مما يساعد على الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي وتعزيز المرونة الاقتصادية لموريتانيا. وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، يوصي فريق صندوق النقد الدولي بأن يكون البنك المركزي على استعداد لرفع سعر الفائدة الأساسي في حال تبيّن أن الضغوط التضخمية الأخيرة مستمرة.
" يسير أداء البرنامج على المسار الصحيح - فقد تم استيفاء جميع الأهداف الكمية لنهاية ديسمبر 2025. و اتسمت جهود ضبط آوضاع المالية العامة بالاتساق مع أهداف البرنامج بفضل ارتفاع الإيرادات الضريبية وضبط الإنفاق. ويشمل التقدم المحرز مؤخراً على مستوى الإصلاحات الهيكلية التقدم في إنشاء مجلس هيئة مكافحة الفساد وإصدار الاعلان المتعلق بالتصريح بالممتلكات.
"و من المهم الحفاظ على وتيرة الإصلاحات المنفذة في إطار التسهيل للصلابة والاستدامة لمواصلة تعزيز صلابة موريتانيا في مواجهة التغيرات المناخية. ومن شأن إصلاح تعريفة المياه المخطط له ودمج المخاطر المناخية في إطار إدارة الاستثمارات العامة أن يساهما في وضع الاستثمارات في قطاع المياه على أساس مستدام وتحسين صلابة الاستثمار العام في مواجهة الصدمات المناخية.
"يثني فريق صندوق النقد الدولي على التقدم المحرز في الإصلاحات الهيكلية ويشجع السلطات على التحرك بسرعة لوضع اللمسات الأخيرة على المراسيم التنفيذية للقوانين المتعلقة بالمؤسسات المملوكة للدولة، والمنطقة الحرة بنواذيبو. ويُعد التنفيذ الفعّال لقانون التصريح بالممتلكات والمصالح والتعيين السريع لأعضاء المجلس التوجيهي لهيئة مكافحة الفساد المنشأة حديثاً أمراً أساسياً لدعم مكافحة الفساد وتعزيز الحوكمة وسيادة القانون، بما يتسق مع الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد.
"كما توصل خبراء صندوق النقد الدولي والسلطات الموريتانية إلى اتفاق بشأن برنامج جديد يساعد موريتانيا على: (1) توطيد الاستقرار الاقتصادي الكلي من خلال تعزيز المؤسسات وأطر السياسات الاقتصادية ؛ (2) الحد من الفقر من خلال تعزيز الرأس المال البشري وتعزيز الشمول؛ (3) و تحسين الحوكمة وإصلاح قطاع المؤسسات المملوكة للدولة.
"التقت البعثة بفخامة الرئيس محمد ولد الغزواني، ومعالي الوزير الأول المختار ولد اجاي، ومحافظ البنك المركزي محمد الأمين ولد الذهبي، ووزير الشؤون الاقتصادية والتنمية عبد الله سليمان الشيخ سيديا، ووزيرة التهذيب الوطني وإصلاح النظام التعليمي هودا منت بابه، ووزيرالصحة التيجاني ثيام، ووزير الطاقة والنفط محمد ولد خالد، ووزير المعادن والصناعة اعدّي ولد الزين، و وزير العقارات وأملاك الدولة والإصلاح العقاري مامادو نيانغ، ووزيرة المياه والصرف الصحي أمل منت مولود، ووزيرة البيئة والتنمية المستدامة مسعود باهام محمد لغظف، وكبار المسؤولين الحكوميين ، والمجتمع المدني، والرابطة المهنية للبنوك وممثلين عن القطاع الخاص ومجتمع الشركاء في التنمية.
"ويود فريق الصندوق أن يعرب عن خالص الشكر للسلطات الموريتانية ومختلف الجهات المعنية على حسن الضيافة والتعاون الممتاز والمناقشات الصريحة والبنّاءة "