صندوق النقد الدولي

Search

صحيفة وقائع

دور صندوق النقد الدولي في دعم جهود الحماية للقطاعات الأشد تعرضا لآثار الأزمة العالمية

8 إبريل 2014

يعمل صندوق النقد الدولي، وسط الأجواء العصيبة الحالية، على تقديم العون اللازم للحكومات كي تتمكن من حماية الإنفاق الاجتماعي أو حتى زيادته، بما في ذلك الإنفاق على المساعدات الاجتماعية. ويسعى الصندوق بالتحديد إلى تشجيع تدابير زيادة الإنفاق على برامج شبكات الأمان الاجتماعي التي يمكن أن تخفف من وطأة الأزمة على فئات المجتمع الأقل دخلا، مع توخي المزيد من الدقة في توجيهها للمستحقين. ونورد فيما يلي أمثلة لكيفية مساعدة البرامج التي يدعمها الصندوق على حماية الإنفاق الاجتماعي على أساس قابل للاستمرار من المنظور المالي وبما يحقق مردودية التكلفة.

إفريقيا: كينيا

  • توسعت السلطات في البرامج الموجهة مثل برامج التحويلات النقدية (CIPs) للأيتام والأطفال الضعفاء الآخرين، إضافة إلى كبار السن وغيرهم من الأشخاص الضعفاء، كما عززت إمكانات حصول الجميع على خدمات الرعاية الصحية، ضمن البرنامج الذي يدعمه الصندوق. 
  • بتم في 2013/2014 تخصيص 0.3% من إجمالي الناتج المحلي لبرنامج التحويلات النقدية للأيتام والأطفال الضعفاء الآخرين، وكبار السن غيرهم من الفئات الضعيفة. ونتيجة لذلك،
    • يُتوقع ارتفاع عدد الأيتام والأطفال الضعفاء إلى الضِعف في ظل برنامج التحويلات النقدية من 100 ألف أسرة في 2012/2013 إلى 310 ألف في 2013/2014 (0.2% من إجمالي الناتج المحلي)
    • يُتوقع ارتفاع عدد كبار السن المشمولين في برنامج التحويلات النقدية إلى الضِعف من 59 ألف إلى 118 ألف في 2013/2014 (0.08% من إجمالي الناتج المحلي)
    • يُتوقع اتساع نطاق تغطية الأسر ذات الإعاقة الشديدة بمقدار الضِعف ليصل إلى 29 ألف أسرة (0.02% من إجمالي الناتج المحلي)
  • يتم في 2013/2014 تخصيص 0.3% أخرى من إجمالي الناتج المحلي لتعزيز إمكانية الحصول على خدمات الرعاية الصحية عالية الجودة. ومن هذا المبلغ:
    • تُستخدم نسبة 0.1% من إجمالي الناتج المحلي في إتاحة الخدمات الصحية للأمهات مجانا
    • تُستخدم نسبة 0.1% في تعيين 30 موظف تمريض مجتمعي و10 عاملين في مجال الصحة المجتمعية
    • تُستخدم نسبة 0.8% في توفير 1500 وحدة سكنية بأسعار اقتصادية للعاملين في مجال الرعاية الصحية
    • تُستخدم نسبة 0.02% في إتاحة خدمات المراكز الصحية والمستوصفات  مجانا.

إفريقيا: موزامبيق

  • في إطار البرنامج الذي يدعمه الصندوق، أجرت الحكومة إصلاحاً شاملاً لبرامج الحماية الاجتماعية لديها في عام 2011 وزادت من مخصصات الحماية الاجتماعية بمقدار 0.5%  من إجمالي الناتج المحلي في موازنتها لعام 2014.
  • وتطبق موزامبيق على أساس تجريبي "مبادرة الحد الأدنى للحماية الاجتماعية" التابعة للأمم المتحدة والتي بدأت في عام 2011. وفي إطار هذه المبادرة، أجرى الصندوق تحليلاً للحيز المالي المتاح في حين وفر كل من منظمة العمل الدولية وصندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة الخبرة الفنية بشأن نظم الحماية ا
  • وللاستفادة من الحيز المالي في تصميم نظم الحماية الاجتماعية القابلة للاستمرار بما يتمشى مع استراتيجية الحد من الفقر للفترة 2011-2014، يتضمن البرنامج الحالي الذي يدعمه الصندوق وضع حد أدنى إرشادي ربع سنوي مستهدف لأولويات الإنفاق يُقَدَّر بنصف مجموع الإنفاق.

آسيا والمحيط الهادئ: جزر سليمان

  • يُقرّ البرنامج الذي يدعمه الصندوق بالحاجة إلى زيادة الإنفاق الاجتماعي الحيوي على البنية التحتية وقطاعي الصحة والتعليم من أجل تحقيق نمو تصل ثماره إلى الجميع.
  • ولا تزال السلطات ملتزمة بالحفاظ على الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم عند مستوى لا يقل عن 32% من النفقات الجارية الممولة من الحكومة وتحسين جودة الإنفاق من خلال تعزيز إدارة المالية العامة والمشتريات العامة.

أوروبا: اليونان

  • للحد من وطأة الأزمة على أشد الفئات تعرضاً لآثارها، تم تحميل معظم استقطاعات المعاشات التقاعدية على أصحاب أعلى المعاشات والأشخاص الذين يتلقون معاشات تقاعدية تكميلية. وتُجري الحكومة مراجعة لبرامج المنافع الاجتماعية الأخرى، لتحسين توجيهها بدقة إلى المستحقين، وتخطط في هذا السياق لاستحداث برنامج تجريبي في منتصف عام 2014 لدعم الحد الأدنى للدخل على أساس قياس القدرة المالية.
  • وأطلقت الحكومة برامج توظيف تستهدف العاطلين عن العمل من الشباب والأسر، وتقوم بتوسيع نطاق برامج الأشغال العامة والخدمة الاجتماعية وبرامج التدريب من أجل مكافحة البطالة طويلة الأجل بدعم من الصناديق الهيكلية التابعة للاتحاد الأوروبي.
  • وكانت تخفيضات الإنفاق في المجال الصحي تركز في الأساس على تخفيض أسعار المواد الصيدلانية، حيث كانت مصروفات الفرد في اليونان من أعلى المصروفات في عام 2008 على مستوى "منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي". وفي نفس الوقت، يجري وضع عدة خطط لتوفير الرعاية الصحية المجانية لغير المؤمن عليهم، بما في ذلك تقديم الكوبونات الصحية وكتيبات الفقر.

أوروبا: البرتغال

تطبق البرتغال في الوقت الراهن برنامج إصلاح مالي ضخم، وهو ما يتطلب دون شك تضحيات من جميع سكان البرتغال. ويتعين إجراء إصلاحات يستند إليها التصحيح في عدد كبير من المجالات المختلفة، بما فيها قطاع الضرائب والقطاعين الاجتماعي والصحي. ومع ذلك، يجري توفير الحماية للفئات محدودة الدخل، قدر الإمكان.

  • فعلى سبيل المثال، بدأ استخدام مستويات حدية لحماية أصحاب أدنى الدخول، وذلك للحد من أثر التخفيضات في معاشات التقاعد وأجور القطاع العام على الفئات الأكثر ضعفا.  
  • وتم تنفيذ تخفيضات في المنافع الاجتماعية من خلال إجراء قياس إضافي للسعة المالية بغية تحسين توجيهها للمستحقين.
  • وفي قطاع الصحة، وهو أحد المجالات التي كان إصلاحها ضرورة حتمية، رُفِعت نسبة المشاركة في تكاليف الخدمات الصحية بوجه عام، مع رفع المستوى الحدي للإعفاء من أجل حماية الفقراء.
  • وعلى جانب الإيرادات، طُبِّقت زيادات ضريبية أيضا متى أمكن، مع توفير الحماية للأسر محدودة الدخل. فعلى سبيل المثال، لم تطبق الزيادات في معدل ضريبة القيمة المضافة على السلع الضرورية، التي ظلت خاضعة للضريبة بأقل المعدلات. واعتماد "تعرفة اجتماعية" لحماية الأسر الفقيرة من الأثر الكامل لزيادة تعرفات النقل.
  • وجاري أيضا تنفيذ سياسات فعّالة لسوق العمل بهدف الحد من أثر الركود على فرص العمل المتاحة للفئات محدودة الدخل.  

أمريكا اللاتينية والكاريبي: هايتي

عقب الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد في مطلع 2010، وافق صندوق النقد الدولي في يوليو 2010  على تخفيف أعباء الديون في مرحلة ما بعد الكوارث بقيمة 268 مليون دولار من أجل تحرير موارد هايتي لتلبية احتياجاتها الاستثنائية. كذلك يواصل الصندوق تقديم التمويل المُيَسَّر في ظل برنامج مدته ثلاث سنوات يدعمه "التسهيل الائتماني الممدد" وتمت الموافقة عليه في يوليو 2010، ثم تم تقرر تمديده لمدة عام حتى أغسطس 2014.

  • ولإعطاء دفعة للإنفاق الاجتماعي، يتضمن البرنامج المدعم من الصندوق هدفا كميا للنفقات الموجهة لتخفيض الفقر، وتشمل الإنفاق على الصحة والتعليم والزراعة. وساعد ذلك على مضاعفة الإنفاق الاجتماعي في الفترة بين 2009 و 2013، بينما يبلغ الإنفاق على مكافحة الفقر حوالي 4% من إجمالي الناتج المحلي.
  • ويدعم الصندوق الخطوات الأخرى المتخذة مؤخرا في إطار البرنامج، ومنها: (1) إطلاق برنامج تعليم مجاني شامل تموله حكومة هايتي لإلحاق جميع الأطفال التي تتراوح أعمارهم بين 6 و12 سنة بالمدارس مجانا لمدة أربع سنوات (حوالي 25% سنويا)؛ و(2) تطبيق برنامج تحويلات نقدية مشروطة لصالح النساء في الأحياء شديدة الفقر في منطقة بور-أو-برنس؛ و(3) تنفيذ برنامج لإنتاج وتوزيع الغذاء في الأحياء الفقيرة لتخفيف المخاطر الطبيعية وتشجيع المشروعات الزراعية وتوزيع الغذاء.

الشرق الأوسط وآسيا الوسطى: الأردن

قامت الأردن بتنفيذ عدة تدابير في ظل برنامجها الوطني الذي يدعمه الصندوق:

  • بدأ تطبيق نظام التحويلات النقدية في نوفمبر 2012 لتخفيف الأثر الاجتماعي لإلغاء الدعم العام على الوقود. وتصل قيمة التحويل إلى حوالي 100 دولار أمريكي للشخص سنويا، بحد أقصى ستة أفراد للأسرة. وفي البداية كانت جميع الأسر التي يقل دخلها السنوي عن 10 آلاف دينار أردني (14.700 دولار أمريكي) (70% من السكان) مؤهلة للحصول على هذه المساعدات، لكن معايير الأهلية يجري توسيع نطاقها لتشمل الأصول (ملكية الأراضي والسياسات والعقارات)، لتحقيق استهداف أفضل لشرائح السكان الفقيرة.
  • يجري تنفيذ إصلاح تعرفة الكهرباء على نحو مقبول اجتماعيا. قد تم إعفاء كل الأسر من زيادة التعرفة التي بدأ تطبيقها في منتصف أغسطس 2013، ولم تؤثر الزيادة التي طبقت في يناير 2014 إلا على الأسر الغنية، وهو ما ينطبق على الزيادات المستقبلية (التي ستُنَفَّذ مع بداية كل سنة من السنوات التالية).
  • يجري العمل على تحسين إتاحة التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والأفراد أصحاب الدخل المنخفض. والعمل جار لإصدار ترخيص لأول مكتب للاستعلام الائتماني، ومن المنتظر أن يؤدي صدور القانون الجديد لتأمين القروض وإنشاء سجل لأصول الضمان إلى السماح للأعمال الصغيرة باستخدام أصولها المنقولة كضمان. وقد وافق البنك الدولي على منح قرض بقيمة 70 مليون دولار أمريكي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة (صُرِف منها 50 مليون دولار أمريكي حتى هذا التاريخ)، وتُجرى حاليا مفاوضات للحصول على قرض مماثل من البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير.  
  • وتنظر السلطات في إحلال الدعم الموجه محل الدعم الغذائي المعمم على دقيق القمح، لمنع إساءة استخدامه.

الشرق الأوسط وآسيا الوسطى: باكستان

  • تمثل حماية أضعف شرائح السكان أولوية في البرنامج الذي يدعمه الصندوق. ويتضمن الاتفاق الحالي الذي يدعمه "تسهيل الصندوق الممدد" حدا أدنى إرشادي لإنفاق شبكة الأمان الاجتماعي في أهداف البرنامج.  
  • يتوخى البرنامج تعزيز المساعدات المقدمات للأسر الفقيرة وتحسين توجيهها إلى المستحقين لحمايتهم من الآثار المباشرة وغير المباشرة للقشف المالي وتعديل التعرفات. والبرنامج مصمم بحيث يوقف العمل بالدعم غير الموجه تدريجيا ويعزز المنصة التكنولوجية المستخدمة لتوصيل المساعدات النقدية بشكل فعال. وتبحث الحكومة استخدام أنظمة لتوليد الدخل على أساس الأدلة تتيح تحسين أحوال الأقل دخلا، ومن بينها نظم التمويل الأصغر وتدريب الشباب وتنمية المهارات وتحويل الأصول.
  • ويمثل "برنامج بي نظير لدعم الدخل" أكبر آليات المساعدة الاجتماعية الموجهة، حيث يصل إلى 4.8 مليون أسرة (16% من السكان) في أفقر شريحتين خُمسيتين من السكان. وبالنسبة للسنة المالية 2013/2014، تضمنت الميزانية زيادة في مستوى المساعدات من 1000 إلى 1200 روبية باكستانية للاسرة الواحدة شهريا، مع توسيع نطاق التغطية ليصل إلى 5.7 مليون أسرة. وسيتم توجيه موارد إضافية أيضا لتقديم تحويلات نقدية مشروطة للتعليم الابتدائي، بما يدعم 360 ألف اسرة بمساعدات قدرها 200 روبية باكستانية شهريا لكل طفل ملتحق بالتعليم.  
  • وفي الفترة القادمة، من المتوقع أن يستمر التوسع في تغطية "برنامج بي نظير لدعم الدخل" والتحويلات النقدية المشروطة ليصل إلى 6.6 مليون أسرة (24% من السكان) بحلول 2015/2016 مع زيادة المساعدات لتغطية تكلفة التضخم.