صندوق النقد الدولي

Search

صحيفة وقائع

حماية الفئات الأضعف في ظل البرامج المدعمة من صندوق النقد الدولي

إبريل 2015

يقدم صندوق النقد الدولي، في ظل البرامج المدعمة بموارده، العون اللازم للحكومات لكي تتمكن من حماية الإنفاق الاجتماعي أو حتى زيادته، بما في ذلك الإنفاق على المساعدات الاجتماعية. ويشجع الصندوق تحديدا تدابير زيادة الإنفاق على برامج شبكات الأمان الاجتماعي التي يمكن أن تخفف من وطأة بعض تدابير الإصلاح على فئات المجتمع الأضعف، مع توخي المزيد من الدقة في توجيهها للمستحقين. ونورد فيما يلي أمثلة من المناطق الأساسية في العالم لكيفية مساعدة البرامج التي يدعمها الصندوق على حماية الإنفاق الاجتماعي على نحو يضمن الاستمرارية المالية ويحقق مردودية التكلفة.

إفريقيا: موزامبيق

  • في إطار البرنامج الذي يدعمه الصندوق، أجرت الحكومة إصلاحاً شاملاً لبرامجها لمعنية بالحماية الاجتماعية في عام 2011 ورفعت مخصصات الحماية الاجتماعية بمقدار 0.5% من إجمالي الناتج المحلي في موازنتها لعام 2014.
  • وتطبق موزامبيق على أساس تجريبي "مبادرة الحد الأدنى للحماية الاجتماعية" التابعة للأمم المتحدة والتي بدأت في عام 2011. وفي إطار هذه المبادرة، أجرى الصندوق تحليلاً للحيز المالي المتاح بينما أتاح كل من منظمة العمل الدولية وصندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة الخبرة الفنية بشأن نظم الحماية الاجتماعية. تمرار بما يتمشى مع استراتيجية الحد من الفقر للفترة 2011-2014، يتضمن البرنامج الحالي الذي يدعمه الصندوق وضع حد أدنى إرشادي ربع سنوي مستهدف لأولويات الإنفاق يُقَدَّر بنصف مجموع الإنفاق.
  • وللاستفادة من الحيز المالي في تصميم نظم الحماية الاجتماعية القابلة للاستمرار بما يتمشى مع استراتيجية الحد من الفقر للفترة 2011-2014، يتضمن البرنامج الحالي الذي يدعمه الصندوق وضع حد أدنى إرشادي ربع سنوي موجَّه لأولويات الإنفاق يُقَدَّر بنصف مجموع النفقات.

آسيا والمحيط الهادئ: بنغلاديش

  • لا تزال سلطات بنغلاديش ملتزمة بتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية وأهداف النمو الاحتوائي التي حددتها في خطتها الخمسية السادسة (2011-2015). وفي سياق هذه الجهود، يحتوى برنامج سياسات الحكومة في ظل اتفاق "التسهيل الائتماني الممدد" المدعم بموارد الصندوق، الذي تمت الموافقة عليه في إبريل 2012، على أهداف كمية لحماية النفقات الاجتماعية ذات الأولوية بالحفاظ على ثبات نسبتها من إجمالي الناتج المحلي.
  • كذلك يهدف البرنامج المدعم بموارد الصندوق إلى زيادة كافية في الحيز المالي المتاح للإنفاق على البنود الاجتماعية ذات الأولوية من خلال إصلاحات الإيرادات متوسطة المدى وإعادة تخصيص الإنفاق التنازلي من الدعم المعمم نحو برامج شبكات الأمان الاجتماعي الموجهة بدقة إلى المستحقين.

أوروبا: اليونان

  • تم تحميل معظم استقطاعات المعاشات التقاعدية على أصحاب المعاشات العليا والمعاشات التقاعدية التكميلية، وتم في عام 2014 توزيع أرباح اجتماعية غير متكررة على الفئات الأشد احتياجا.
  • ويتضمن البرنامج الذي يدعمه الصندوق مراجعة شاملة لكل برامج المنافع الاجتماعية للتخلص من ازدواجية البرامج وتوجيهها للمستحقين على نحو أفضل، واستحداث برنامج وطني شامل لدعم الحد الأدنى للدخول. وفي هذا السياق، أطلقت السلطات برنامجا تجريبيا في نوفمبر 2014 لدعم الحد الأدنى للدخول على أساس قياس القدرة المالية.
  • وأطلقت اليونان برامج توظيف تستهدف العاطلين عن العمل من الشباب والأسر، وتقوم بتوسيع نطاق برامج الأشغال العامة والخدمة الاجتماعية وبرامج التدريب من أجل مكافحة البطالة طويلة الأجل بدعم من الصناديق الهيكلية التابعة للاتحاد الأوروبي.
  • وكانت تخفيضات الإنفاق في المجال الصحي تركز في الأساس على تخفيض أسعار المواد الصيدلانية، حيث كانت مصروفات الفرد في اليونان من أعلى المصروفات في عام 2008 على مستوى "منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي". وفي نفس الوقت، وُضِعَت عدة خطط لتوفير الرعاية الصحية المجانية، بما في ذلك تقديم الكوبونات الصحية وكتيبات الفقر، وتغطية الرعاية الصحية الشاملة لغير المؤمن عليهم.

أمريكا اللاتينية والكاريبي: هايتي

عقب الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد في مطلع 2010، وافق صندوق النقد الدولي في يوليو 2010 على تخفيف أعباء الديون عن هايتي لمواجهة مرحلة ما بعد الكارثة (PCDR) بقيمة 268 مليون دولار (4% من إجمالي الناتج المحلي) من أجل تحرير موارد البلاد لتلبية احتياجاتها الاستثنائية في مجال إعادة الإعمار. كذلك واصل الصندوق تقديم التمويل المُيَسَّر في ظل برنامج مدته ثلاث سنوات يدعمه "التسهيل الائتماني الممدد" وتمت الموافقة عليه في يوليو 2010، ثم انتهت مدته في 28 ديسمبر 2014.

  • تم استخدام جزء من موارد "تخفيف أعباء الديون في مرحلة ما بعد الكوارث" لتوفير الإسكان الاجتماعي بتكلفة معقولة وبناء القدرات المؤسسية الرامية إلى تعزيز جودة الإنفاق العام.
  • ولدعم الإنفاق الاجتماعي، يتضمن البرنامج المدعم من الصندوق هدفا كميا للنفقات الموجهة لتخفيض الفقر، وتشمل الإنفاق على الصحة والتعليم والزراعة. وساعد ذلك على مضاعفة الإنفاق الاجتماعي في الفترة بين 2009 و 2014، بينما يبلغ الإنفاق على مكافحة الفقر حوالي 4% من إجمالي الناتج المحلي.
  • ويدعم الصندوق الخطوات الأخرى المتخذة في إطار البرنامج، ومنها: (1) برنامج تعليم مجاني شامل تموله حكومة هايتي لإلحاق جميع الأطفال التي تتراوح أعمارهم بين 6 و12 سنة بالمدارس مجانا لمدة أربع سنوات (حوالي 25% سنويا)؛ و(2) برنامج للتحويلات النقدية المشروطة لصالح النساء في الأحياء شديدة الفقر في منطقة بور-أو-برنس؛ و(3) برنامج لإنتاج وتوزيع الغذاء في الأحياء الفقيرة لتخفيف المخاطر الطبيعية وتشجيع المشروعات الزراعية وتوزيع الغذاء.
  • واعتبارا من عام 2015، تخطط السلطات لتوجيه جزء من الوفورات المحقّقة من إصلاح دعم الوقود إلى دعم النقل العام (0.25% من إجمالي الناتج المحلي) من خلال تعرفة اجتماعية لحماية الفئات الأكثر عرضة للتأثر بتقلب الأسعار.

الشرق الأوسط وآسيا الوسطى: الأردن

قامت الأردن بتنفيذ عدة تدابير في ظل برنامجها الوطني الذي يدعمه الصندوق:

  • بدأ تطبيق نظام التحويلات النقدية في نوفمبر 2012 لتخفيف الأثر الاجتماعي لإلغاء الدعم العام على الوقود. وتصل قيمة التحويل إلى حوالي 100 دولار أمريكي للشخص سنويا، بحد أقصى ستة أفراد للأسرة. وفي البداية كانت جميع الأسر التي يقل دخلها السنوي عن 10 آلاف دينار أردني (14.700 دولار أمريكي) (70% من السكان) مؤهلة للحصول على هذه المساعدات، لكن معايير الأهلية يجري توسيع نطاقها لتشمل الأصول (ملكية الأراضي والسياسات والعقارات)، لتحقيق استهداف أفضل لشرائح السكان الفقيرة.
  • يجري تنفيذ إصلاح تعرفة الكهرباء على نحو مقبول اجتماعيا. قد تم إعفاء كل الأسر من زيادة التعرفة التي بدأ تطبيقها في منتصف أغسطس 2013، ولم تؤثر الزيادة التي طبقت في يناير 2014 إلا على الأسر الغنية، وهو ما ينطبق على الزيادات المستقبلية (التي ستُنَفَّذ مع بداية كل سنة من السنوات التالية).
  • يجري العمل على تحسين إتاحة التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والأفراد أصحاب الدخل المنخفض. والعمل جار لإصدار ترخيص لأول مكتب للاستعلام الائتماني، ومن المنتظر أن يؤدي صدور القانون الجديد لتأمين القروض وإنشاء سجل لأصول الضمان إلى السماح للأعمال الصغيرة باستخدام أصولها المنقولة كضمان. وقد وافق البنك الدولي على منح قرض بقيمة 70 مليون دولار أمريكي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة (صُرِف منها 50 مليون دولار أمريكي حتى هذا التاريخ)، وتُجرى حاليا مفاوضات للحصول على قرض مماثل من البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير.
  • وتنظر السلطات في إحلال الدعم الموجه محل الدعم الغذائي المعمم على دقيق القمح، لمنع إساءة استخدامه.