صندوق النقد الدولي

Search

صحيفة وقائع

حصص عضوية الصندوق

30 مارس 2014

تمثل اشتراكات الحصص مكونا أساسيا من مكونات موارد الصندوق المالية. وتخصص لكل بلد عضو في الصندوق حصة محددة تقوم في الأساس على مركزه النسبي في الاقتصاد العالمي. وتُحدِّد حصة كل بلد عضو الحد الأقصى لالتزاماته المالية تجاه الصندوق، كما تحدد قوته التصويتية، وتؤثر على حجم التمويل الذي يمكنه الحصول عليه من الصندوق.

عند انضمام أحد البلدان إلى الصندوق، تخصص له حصة مبدئية في حدود حصص الأعضاء القائمين* ذوي الحجم الاقتصادي والخصائص الاقتصادية المشابهة. ويسترشد الصندوق بصيغة الحصص للمساعدة في تقييم المركز النسبي للعضو الجديد.

وصيغة الحصص* الحالية هي متوسط مرجح لإجمالي الناتج المحلي (بوزن 50%) ودرجة الانفتاح (30%) ومدى التغير الاقتصادي (15%) وحجم الاحتياطيات الدولية (5%). ولهذا الغرض، يقاس إجمالي الناتج المحلي باستخدام مزيج من إجمالي الناتج المحلي القائم على أسعار الصرف السائدة في السوق (بوزن 60%) وعلى أسعار الصرف حسب تعادل القوى الشرائية (40%). كذلك تتضمن الصيغة "عامل تقليص" يحد من التباين في أنصبة الحصص المحسوبة للبلدان المختلفة.

والعملة التي تُحرر بها الحصص هي حقوق السحب الخاصة (SDRs)التي يستخدمها الصندوق كوحدة حساب. وأكبر البلدان الأعضاء في الصندوق هي الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تبلغ حصتها الحالية 42.1 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 65 مليار دولار)، وأصغرها توفالو التي تبلغ حصتها الحالية 1.8 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 2.78 مليون دولار).

للحصص عدة أدوار أساسية في الصندوق

تحدِّد حصة البلد العضو عددا من الجوانب الأساسية في علاقته المالية والتنظيمية مع الصندوق، ومنها:
الاشتراكات (أنصبة الحصص): يحدد اشتراك حصة البلد العضو الحد الأقصى لحجم الموارد المالية التي يلتزم بتقديمها للصندوق. ويجب أن يسدد العضو الاشتراك المحدد له بالكامل عند الانضمام إلى الصندوق، مع سداد مبلغ يصل إلى 25% من قيمة الاشتراك بحقوق السحب الخاصة أو إحدى العملات المقبولة على نطاق واسع (مثل الدولار الأمريكي أو الين الياباني أو الجنيه الاسترليني)، وبقية المبلغ بعملته الوطنية.

القوة التصويتية (نصيب الأصوات): تمثل حصة البلد العضو عاملا أساسيا في تحديد قوته التصويتية في قرارات الصندوق. وتتكون الأصوات المخصصة لكل بلد عضو من أصوات أساسية وصوت إضافي لكل جزء من الحصص يعادل 100 ألف وحدة حقوق سحب خاصة. وبمقتضى إصلاحات 2008، تم تثبيت عدد الأصوات الأساسية عند 5.502% من مجموع الأصوات. ويمثل عدد الأصوات الأساسية الحالية نحو ثلاثة أضعاف العدد السابق على تطبيق إصلاحات عام 2008.

التمويل المتاح: تحدد حصة البلد العضو حجم التمويل الذي يمكنه الحصول عليه من الصندوق (أي حدود استفادته من الموارد). فعلى سبيل المثال، تتيح اتفاقات الاستعداد الائتماني والاتفاقات الممددة للبلد العضو أن يقترض بحد أقصى 200% من قيمة حصته على أساس سنوي و 600% على أساس تراكمي. غير أن الموارد المتاحة يمكن أن تتجاوز تلك الحدود بكثير في الظروف الاستثنائية.

كيف تتم مراجعات الحصص

يُجري مجلس محافظي* الصندوق مراجعات عامة للحصص على فترات منتظمة (عادة كل خمس سنوات). وأي تغيير في الحصص يجب أن يوافق عليه الأعضاء بأغلبية 85% من مجموع القوة التصويتية، ولا يمكن إدخال أي تغيير في حصة البلد العضو دون الحصول على موافقته. وتتناول المراجعات العامة للحصص قضيتين رئيسيتين: حجم الزيادة الكلية وتوزيع هذه الزيادة على البلدان الأعضاء. أولا، تتيح المراجعة العامة للصندوق أن يحكم على مدى كفاية الحصص سواء بالنسبة لاحتياجات تمويل ميزان المدفوعات في البلد العضو أو قدرة الصندوق على المساعدة في تلبية هذه الاحتياجات. ثانيا، تسمح المراجعة العامة بزيادة حصص البلدان الأعضاء على نحو يعكس التغيرات في مراكزها النسبية في الاقتصاد العالمي. ولا يحدد كثيرا أن تتم زيادة الحصص على نحو مخصص خارج إطار المراجعات العامة، لكن أحد الأمثلة الأخيرة لتلك الزيادات المخصصة ما تمت الموافقة عليه في سياق إصلاحات عام 2008 من حيث زيادة حصص أربعة وخمسين بلدا عضوا في الصندوق.   

المراجعات العامة للحصص

مراجعة الحصص

اعتماد القرار

الزيادة في مجموع الحصص (%)

الخَمسية الأولى

لم تُقترح زيادة

---

الخَمسية الثانية

لم تُقترح زيادة

---

1958/1959

فبراير وإبريل 1959

60.7

الخَمسية الثالثة

لم تُقترح زيادة

---

الخَمسية الرابعة

مارس 1965

30.7

العامة الخامسة

فبراير 1970

35.5

العامة السادسة

مارس 1976

33.6

العامة السابعة

ديسمبر 1978

50.9

العامة الثامنة

مارس 1983

47.5

العامة التاسعة

يونيو 1990

50.0

العامة العاشرة

لم تُقترح زيادة

---

العامة الحادية عشرة

يناير 1998

45.0

العامة الثانية عشرة

لم تُقترح زيادة

---

العامة الثالثة عشرة

لم تُقترح زيادة

---

العامة الرابعة عشرة

ديسمبر 2010

100.0

أجريت هذه المراجعة خارج دورة الخمس سنوات.

مضاعفة الحصص وتعديل كبير في أنصبة الحصص

في 15 ديسمبر 2010، استكمل مجلس المحافظين - وهو أعلى جهاز لصنع القرار في الصندوق – المراجعة العامة الرابعة عشرة للحصص التي شملت مجموعة من الإصلاحات بعيدة الأثر في نظام الحصص والحوكمة. وبمجرد موافقة البلدان الأعضاء على مجموعة الإصلاحات المقترحة (التي تتضمن تعديلا على اتفاقية تأسيس الصندوق يقضي بموافقة ثلاثة أخماس الأعضاء ممن تشكل أصواتهم 85% من مجموع القوة التصويتية) وتنفيذ هذه الإصلاحات، ستتحقق زيادة غير مسبوقة في مجموع الحصص بنسبة 100% وتعديل كبير في أنصبة الحصص. وسيكون ذلك انعكاسا أفضل لتغير مراكز البلدان الأعضاء من حيث أوزانها النسبية في الاقتصاد العالمي.

وتَبني هذه الإصلاحات على الإصلاحات السابقة لعام 2008 والتي دخلت حيز التنفيذ في 3 مارس 2011. وعززت هذه تمثيل الاقتصادات الديناميكية التي ينتمي الكثير منها إلى بلدان الأسواق الصاعدة، من خلال زيادة مخصصة في حصص 54 بلدا عضوا، كما عززت صوت ومشاركة البلدان منخفضة الدخل عن طريق زيادة الأصوات الأساسية بما يقرب من ثلاثة أضعاف. 

بناء على إصلاحات عام 2008، ستؤدي المراجعة العامة الرابعة عشرة للحصص إلى النتائج التالية:

  • مضاعفة حجم الحصص من حوالي 238.5 مليار وحدة حقوق سحب خاصة إلى حوالي 477 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (737 مليار دولار أمريكي تقريبا بأسعار الصرف الحالية).
  • تحويل نسبة من أنصبة الحصص تزيد على 6% من البلدان الأعضاء زائدة التمثيل إلى البلدان الأعضاء ناقصة التمثيل.
  • تحويل نسبة من أنصبة الحصص تزيد على 6% لصالح بلدان الأسواق الصاعدة والبلدان النامية الديناميكية (EMDCs).
  • تعديل كبير في أنصبة الحصص تصبح بموجبها الصين ثالث أكبر بلد عضو في الصندوق، وتدخل أربعة بلدان من مجموعة بلدان الأسواق الصاعدة والبلدان النامية (البرازيل والصين والهند وروسيا) ضمن البلدان صاحبة أكبر 10 حصص في الصندوق.
  • الحفاظ على أنصبة الحصص والأصوات المخصصة لأفقر البلدان الأعضاء. وتُعَرَّف هذه المجموعة من الأعضاء بأنها البلدان المؤهلة للاستفادة من "الصندوق الاستئماني للنمو والحد من الفقر" (PRGT)والبلدان التي كان دخل الفرد فيها في عام 2008 أقل من الحد الأدنى البالغ 1,135 دولارا أمريكيا وفق معايير المؤسسة الدولية للتنمية ("أيدا")، أو ضِعْف هذا المبلغ بالنسبة للبلدان الصغيرة.

وقد تم في يناير 2013 استكمال المراجعة الشاملة لصيغة الحصص الحالية، حين قدم المجلس التنفيذي تقريره إلى مجلس المحافظين. وستكون نتيجة هذه المراجعة أساسا لموافقة المجلس التنفيذي على صيغة جديدة في إطار المراجعة العامة الخامسة عشرة للحصص. وقد حدد يناير 2015 كموعد نهائي لاستكمال المراجعة العامة الخامسة عشرة للحصص.

(*) بالانجليزية