بناء دفاعات لمواجهة الهبوط الاقتصادي القادم
IMF Blog, January 17, 2019
Source details
- Canonical URL
- بناء دفاعات لمواجهة الهبوط الاقتصادي القادم
Other formats
Bibliographic details
- Authors: David Lipton
- Published: January 17, 2019
التحديات والبيئة الراهنة
- الاقتصاد العالمي يواجه تحديات معقدة بسبب التغير التكنولوجي والعولمة، إلى جانب الآثار الباقية منذ الأزمة المالية في 2008-2009.
- تراجع الثقة في المؤسسات الأساسية التي ساعدت على تحقيق نمو هائل طوال 40 سنوات.
- أعراض التفتيت: احتدام التوترات التجارية، الشقاق داخل المؤسسات متعددة الأطراف، ضعف الجهود لمعالجة تحديات عبر الحدود مثل تغير المناخ، الجريمة الإلكترونية، وتدفقات اللاجئين.
- الدلائل الأخيرة على تباطؤ النمو العالمي تشير إلى ضرورة الاستعداد لهبوط اقتصادي مستقبلي.
دروس من التاريخ وضرورة التحضير
- التاريخ يشير إلى أن تباطؤاً جديداً يلوح في الأفق، ويجب تعزيز "الدفاعات" الآن لتخفيف أثر الركود القادم.
- مكونات الدفاعات: الذخيرة المالية، سياسات مكافحة الأزمات، القواعد التنظيمية—وكثير منها استحدث بعد الأزمة المالية العالمية، لكن قد لا تكون كافية لوقف أزمة نظامية أخرى.
سياسة النقد (المناورات والقيود)
- ممارسات سابقة: معالجة حالات الركود في الولايات المتحدة عبر إجراءات تيسيرية بما يعادل 500 نقطة أساس أو أكثر، واستخدام الميزانيات العمومية بصورة مكثفة أثناء الأزمة المالية العالمية.
- قيود حالية: أسعار الفائدة الأساسية منخفضة في كثير من البلدان، والميزانيات العمومية لا تزال في طور العودة إلى أوضاعها العادية—وبالتالي قد يتعذر تكرار نفس الإجراءات.
- أدوات غير تقليدية مطروحة: أسعار الفائدة السالبة، التعهد بتوجيه استشرافي لإبقاء أسعار الفائدة عند مستويات أدنى لفترة أطول مما تبرره أهداف التضخم أو قواعد السياسات، وابتكارات أخرى.
- تقييم: فعالية هذه الأفكار غير مؤكدة، مما يثير القلق بشأن مدى فعالية السياسة النقدية مستقبلاً.
سياسة المالية العامة (المساحة والقيود)
- مساحة المناورة المالية العامة في الاقتصادات المتقدمة قد ازداد ضيقها.
- ارتفاع الدين العام، خاصة في الولايات المتحدة عقب تخفيضات ضريبية وزيادات الإنفاق.
- في كثير من البلدان، العجز لا يزال مرتفعاً لدرجة لا تسمح بتخفيض الدين أو تثبيته.
- إذا خلق التباطؤ بطالة وتراخياً اقتصادياً، فقد تزيد المضاعِفات وتستعيد المالية العامة فعاليتها، حتى مع مستويات دين مرتفعة، لكن لا ينبغي توقع توافر حيز مالي مماثل لما كان متاحاً قبل عشر سنوات.
- مع ارتفاع مستويات الدين السيادي، قد يصعب كسب التأييد السياسي لدفعة تنشيطية من المالية العامة.
الأبعاد الاجتماعية والضغط على المالية العامة
- الاستياء العام بعد الأزمة المالية العالمية ناجم من تصور إنقاذ البنوك على حساب العامل العادي.
- أي ركود مستقبلي يهدد ماليات الأعمال الصغيرة أو أصحاب المنازل قد يطلق دعوات لتخفيف أعباء الديون.
- دعم نسبة كبيرة من الاقتصاد قد يزيد الضغوط على ماليات عامة مضغوطة؛ لكن عدم تقديم الدعم قد يعمق الانقسامات السياسية.
استقرار النظام المالي وآليات الإنقاذ
- إذا عاد الركود ليهدد استقرار البنوك، فعمليات الإنقاذ القانونية أصبحت محدودة بعد إصلاحات التنظيم المالي التي تشدد على تحمل الملاك والمقرضين جانباً من عبء الإنقاذ.
- النظم الجديدة تفتقر إلى التمويل ولم تُختبر بعد.
- الإجراءات غير التقليدية من البنوك المركزية المدعومة بتمويل خزانات وطنية كانت ناجحة في احتواء ضعف أسواق رأس المال الأمريكية الأساسية أثناء الأزمة المالية العالمية؛ ومع ذلك، لا يُرجح توافر القدرة على تكرار هذه الإجراءات بنفس السعة.
الدروس والمسارات المطلوبة
- الخيارات الوطنية والموارد المالية العامة قد تكون مقيدة بدرجة أكبر مما كانت عليه سابقاً.
- الدرس المركزي: على كل بلد أن يكون أحرص بكثير على الحفاظ على النمو، والحد من مواطن الضعف، والاستعداد لأي تطورات قادمة.
- أهمية العمل متعدد الأطراف والاستعداد المشترك: مؤسسات مثل صندوق النقد الدولي لعبت دوراً محورياً في مواجهة الأزمات وإبقاء الاقتصاد العالمي على المسار الصحيح.
- استمرار إصلاح صندوق النقد الدولي مطلوب لتعزيز أدوات الإقراض والأنشطة التحليلية والبحثية لضمان دعم النمو العالمي والاستقرار المالي، خصوصاً إذا ثبتت عدم كفاءة أدوات السياسة الوطنية في مواجهة الأزمات.
القدرات التمويلية ومتطلبات الدعم متعدد الأطراف
- قدرة الصندوق على الإقراض زادت أثناء الأزمة المالية العالمية إلى حوالي تريليون دولار.
- مجموعة العشرين في اجتماعها الذي عقد في نوفمبر في بوينس آيريس أعادت تأكيد التزامها بدعم شبكة الأمان المالي العالمية، وفي القلب منها صندوق نقد دولي قوي ومدعوم بالتمويل الكافي.
- دعوة إلى "عمل تعددي جديد" يركز على تحسين حياة كل مواطني هذا العالم وضمان توزيع ثمار العولمة والتكنولوجيا على نطاق أوسع.
خاتمة عملية
- هدف متطلب: بناء دفاعات وطنية ومتعددة الأطراف، وتقوية المؤسسات، وتوسيع نطاق فوائد النمو والتكنولوجيا لتخفيف مخاطر وتبعات الهبوط الاقتصادي القادم.
نبذة عن مؤلف المقال
- تَولَّى السيد ديفيد ليبتون منصب النائب الأول لمدير عام الصندوق في الأول من سبتمبر 2011.
- مناصب سابقة: مساعد خاص للرئيس كلينتون، مدير أقدم للشؤون الاقتصادية الدولية في المجلس الاقتصادي الوطني ومجلس الأمن القومي، مساعد وزير ثم وكيل وزارة للشؤون الدولية في وزارة الخزانة، عضو منتدب في مجموعة سيتي، مناصب عليا في "مور كابيتال مانجمانت" وفي مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، أستاذ زميل في مركز وودرو ويلسون.
- نشاط استشاري في الفترة من 1989 إلى 1992 مع البروفيسور جيفري ساكس للفِرَق الاستشارية للاقتصاد في روسيا وبولندا وسلوفينيا.
- مؤهلات أكاديمية: درجتا الدكتوراه والماجيستير من جامعة هارفارد، ودرجة البكالوريوس من جامعة ويزليان.
المصدر: https://www.imf.org/ar/blogs/articles/2019/01/17/blog-building-defenses-against-the-next-economic-downturn