"الإغلاق العام الكبير" بعدسة عالمية
IMF Blog, June 16, 2020
Source details
- Canonical URL
- "الإغلاق العام الكبير" بعدسة عالمية
Other formats
Bibliographic details
- Authors: Gita Gopinath
- Published: June 16, 2020
ملخص المشهد العام وسيناريوهات التطور
- يتطور "الإغلاق العام الكبير" على ثلاث مراحل: دخول البلدان في طور الإغلاق العام، ثم خروجها منه، وأخيرا إفلاتها منه عند اكتشاف حل طبي للجائحة.
- العديد من البلدان تمر بالمرحلة الثانية حاليا، مع دلائل مبكرة على التعافي، لكنها معرضة لمخاطر موجة ثانية قد تفرض إعادة الإغلاق.
- الأزمة اقتصادية عالمية غير مسبوقة خلّفت مئات الآلاف من الوفيات عالميا.
- للمرة الأولى منذ "الكساد الكبير"، ستكون الاقتصادات المتقدمة واقتصادات الأسواق الصاعدة في حالة ركود متزامن عام 2020.
- العدد القادم من تقرير مستجدات آفاق الاقتصاد العالمي يتوقع معدلات نمو سلبية أسوأ من التقديرات السابقة.
- لهذه الأزمة عواقب مدمرة على فقراء العالم.
خصائص الصدمة وكيف تختلف عن أزمات سابقة
- الضربة غير المسبوقة لقطاع الخدمات:
- في شهور ذروة الإغلاق العام، كان انكماش قطاع الخدمات أكبر من انكماش قطاع الصناعة التحويلية، دون فرق بين الاقتصادات المتقدمة واقتصادات الأسواق الصاعدة.
- استثناءات: السويد ومقاطعة تايوان الصينية حيث اعتماد نهج احتواء محدود جعل الضربة على الخدمات أقل نسبيا من الصناعة التحويلية.
- تعافٍ أسرع محتمل إذا ظل الطلب الاستهلاكي مكبوحا، لكن غير مضمون لأن السلوك الاستهلاكي قد يتغير لتقليل الاحتكاك الاجتماعي وزيادة الادخار.
- في الصين تأخر تعافي قطاع الخدمات مقارنة بالصناعة التحويلية؛ قطاعات مثل الضيافة والسفر تواجه صعوبات في استعادة الطلب.
- أثر طويل الأجل مقلق للاقتصادات المعتمدة كثيرا على الخدمات، كالاقتصادات المرتكزة على السياحة.
- التضخم والأسعار:
- بخلاف تضخم أسعار الغذاء، لوحظ انخفاض في معدل التضخم وتوقعاته على نحو يكاد يشمل كل الاقتصادات المتقدمة واقتصادات الأسواق الصاعدة.
- الدعم الكبير من السياسات النقدية والمالية لم يحرر الطلب الكلي، الذي يظل مكبوحا ويضغط على التضخم، إلى جانب انخفاض أسعار السلع الأولية.
- مع ارتفاع البطالة المتوقع استمراره، مخاطر تصاعد التضخم تبدو ضئيلة في البلدان ذات مصداقية سياسات نفْسية.
- التباعد بين الأسواق المالية والاقتصاد العيني:
- مؤشرات مالية تعكس آفاق تعافٍ أقوى مما يشير إليه النشاط العيني: تعويض مؤشر ستاندارد آند بورز 500 معظم خسائره منذ بداية الأزمة؛ تحسّن ملحوظ في مؤشر فوتسي للأسواق الصاعدة ومؤشر إفريقيا؛ صعود كبير في مؤشر بوفيسبا البرازيلي.
- استمرت تدفقات الحافظة الداخلة إلى الاقتصادات الصاعدة والنامية مع استثناءات قليلة.
- فروق العائد على الدين السيادي وزيادة انخفاض أسعار العملات في الأسواق الصاعدة كانت أقل مما شهدناه أثناء الأزمة المالية العالمية، رغم نطاق الصدمة الأوسع.
- هذا التباعد قد ينبئ بتقلب أكبر: تراجع الأوضاع الصحية أو أخبار اقتصادية أسوأ يمكن أن تؤدي إلى عمليات تصحيح حادة.
- سيُناقش هذا التباعد بمزيد من التفاصيل في العدد القادم من تقرير الاستقرار المالي العالمي.
استجابات السياسات والتحديات الخاصة بالأسواق الصاعدة
- استجابة سياسات أقوى دفعت إلى هذا التباعد:
- السياسة النقدية تيسيرية لدى الجميع دون استثناء، بدعم غير مسبوق من البنوك المركزية الكبرى.
- اعتماد التيسير النقدي في الأسواق الصاعدة باستخدام أدوات منها السياسات غير التقليدية لأول مرة.
- سياسات المالية العامة اتخذت إجراءات استنسابية كبيرة في الاقتصادات المتقدمة؛ دعم المالية العامة في الأسواق الصاعدة كان أقل، مقيدا بمحدودية الحيز المالي.
- تحدٍ فريد للأسواق الصاعدة: القطاع غير الرسمي، الذي عادة ما يمتص الصدمات، لم يتمكن من القيام بهذا الدور في ظل سياسات الاحتواء، بل كان بحاجة إلى الدعم.
- مخاطر ومسارات التعافي:
- البلدان في مرحلة مبكرة من تخفيف سياسات الاحتواء وإعادة السماح للنشاط الاقتصادي بالاستئناف تدريجيا، لكن مسار التعافي يظل محاطا بدرجة كبيرة من عدم اليقين.
- ضرورة التأكد من كفاية إنتاج وتوزيع اللقاحات والأدوية عند توفرها، وهو ما سيتطلب جهودا عالمية.
توصيات سياسات فورية ومتوسطة الأمد
- على مستوى سياسات الصحة العامة والاقتصاد:
- إعطاء الأولوية المستمرة للحد من عدم اليقين المحيط بالأوضاع الصحية باستخدام أقل المناهج إحداثا للاضطراب الاقتصادي، مثل اختبارات الكشف عن الفيروس، تتبع المخالطين، والعزل، وفق ظروف كل بلد والإفصاح الواضح عن مسار السياسات.
- دعم إعادة توزيع العمالة من القطاعات المنكمشة إلى القطاعات التي يُتوقع لها آفاق أفضل مع تقدم مسيرة التعافي.
- دور الصندوق والمؤسسات الدولية:
- سيواصل الصندوق، بالتعاون مع المنظمات الدولية الأخرى، بذل كل ما في وسعه لضمان كفاية السيولة الدولية، وتوفير التمويل الطارئ، ودعم مبادرة مجموعة العشرين لتعليق مدفوعات خدمة الديون، ومساعدة البلدان على إبقاء أعباء الديون في حدود يمكن التعامل معها.
- تقديم المشورة والدعم من خلال الرقابة وتنمية القدرات لمساعدة على نشر أفضل الممارسات وتعلم البلدان من بعضها البعض.
عن المؤلفة ومساهمتها
- غيتا غوبيناث:
- تشغل منصب المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث بصندوق النقد الدولي.
- في إجازة للخدمة العامة من إدارة الاقتصاد في جامعة هارفارد حيث تشغل كرسي أستاذية "جون زوانسترا" في الدراسات الدولية والاقتصاد.
- أبحاثها تركز على التمويل الدولي والاقتصاد الكلي ونُشرت في دوريات اقتصادية بارزة.
- لديها أبحاث عن أسعار الصرف، والتجارة والاستثمار، والأزمات المالية الدولية، والسياسة النقدية، والدين، وأزمات الأسواق الصاعدة.
- محرر مشارك للطبعة الحالية من "دليل الاقتصاد الدولي" (Handbook of International Economics).
- عملت مديرا مشاركا لبرنامج التمويل الدولي والاقتصاد الكلي في المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية (NBER)، وباحثة زائرة لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، وعضوة في الفريق الاستشاري الاقتصادي لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
- في الفترة 2016-2018 تولت منصب المستشار الاقتصادي للوزير الأول بولاية كيرالا الهندية.
- عضوة في "مجموعة الشخصيات البارزة الاستشارية" المعنية بشؤون مجموعة العشرين لدى وزارة المالية الهندية.
- زميلة منتخبة لأكاديمية الآداب والعلوم الأمريكية وجمعية الاقتصاد القياسي.
- حاصلة على "جائزة الخريج المتميز" من جامعة واشنطن.
- في عام 2019 اختارتها مجلة "السياسة الخارجية" ضمن قائمة المفكرين العالميين البارزين.
- في عام 2014 سماها صندوق النقد الدولي ضمن أفضل 25 اقتصادياً تحت سن الخامسة والأربعين.
- في 2011 اختارها المنتدى الاقتصادي العالمي باعتبارها "قائدة عالمية شابة" (YGL).
- منحتها الحكومة الهندية جائزة "برافاسي بهاراتيا سامان".
- قبل الانضمام إلى هيئة التدريس بجامعة هارفارد في 2005، عملت أستاذة مساعدة للاقتصاد في كلية بوث لإدارة الأعمال بجامعة شيكاغو.
- ولدت في الهند، تحمل الجنسية الأمريكية، وشهادة مواطنة خارجية تمنحها الهند لأصحاب الأصول الهندية في الخارج.
- حاصلة على شهادة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة برينستون عام 2001، والبكالوريوس من كلية ليدي شري رام في جامعة دلهي، والماجستير من كل من كلية دلهي للاقتصاد وجامعة واشنطن.
المصدر: "الإغلاق العام الكبير" بعدسة عالمية — تدوينة على مدونة صندوق النقد الدولي