سياسات المالية العامة لعالم مختلف
IMF Blog, July 10, 2020
Source details
- Canonical URL
- سياسات المالية العامة لعالم مختلف
Other formats
Bibliographic details
- Authors: Vitor Gaspar, Gita Gopinath
- Published: July 10, 2020
الأثر المالي والسياسات الاستجابة للجائحة
- جائحة كوفيد-19 استحثت استجابة على مستوى المالية العامة بلغت قيمتها حوالي 11 تريليون دولار في كافة أنحاء العالم.
- ساهمت الاستجابات في بلوغ الدين العام العالمي أعلى مستوياته المسجلة على الإطلاق، بنسبة تجاوزت 100% من إجمالي الناتج المحلي العالمي.
- وفق قاعدة بيانات تقرير "الراصد المالي" التي تغطي عينة ممثلة من أكثر من 50 بلدا، فإن الدعم العالمي الكلي موزع تقريباً بالتساوي بين:
- إجراءات أعلى الخط ذات أثر مباشر على جانبي الإيرادات والنفقات (مثل تأجيل سداد الضرائب والتحويلات النقدية).
- دعم أسفل الخط يتضمن القروض، وضخ رؤوس الأموال المساهمة، والضمانات الحكومية للقطاع العام.
أولوية الصحة العامة وإعادة فتح الاقتصاد تدريجياً
- الأولوية القصوى تظل الصحة العامة؛ السياسات التي تحد من المخاطر الصحية تساعد على استعادة الثقة والطمأنينة، وتدعم النشاط الاقتصادي والتوظيف وتخفض الضغوط على الموارد العامة.
- احتواء مبكر وموجه لأهداف محددة سيكون تكلفته الاقتصادية والمالية العامة أقل بكثير من الدخول في إغلاق عام.
- ضرورة إعداد بيانات عن النتائج الصحية والاجتماعية-الاقتصادية تتسم بالدقة والحداثة والشمول لمراقبة فاشيات الأمراض والاستجابة لها على وجه السرعة.
إطار السياسات المالية: دعم مرن وطويل التحمل
- ينبغي أن تظل سياسة المالية العامة داعمة ومرنة لحين تأمين مخرج آمن ودائم من الأزمة.
- تشديد أوضاع المالية العامة قبل الأوان يشكل خطراً أكبر قد يفضي إلى خروج التعافي عن مساره وزيادة التكاليف على المالية العامة مستقبلاً.
- سياسات موصى بها:
- وضع خطط للطوارئ يمكن تعديلها بمرونة للتصدي للمخاطر الصحية والاقتصادية ومخاطر المالية العامة.
- إعداد جيل جديد من أدوات الضبط التلقائي للحيلولة دون حدوث فواصل زمنية في تقديم الدعم الموجه لأهداف محددة.
التكيف مع التحولات البنيوية في سوق العمل والقطاع الخاص
- الأزمة ستؤدي إلى تحولات دائمة؛ العديد من الوظائف المتأثرة ربما لا تعود.
- ينبغي تسهيل تحويل الموارد من القطاعات المنكمشة (مثل السفر الجوي) إلى القطاعات المتوسعة (مثل الخدمات الرقمية).
- تحويل وجهة الدعم من الحفاظ على الوظائف إلى دعم البشر في إعادة التدريب والتنقل بين القطاعات.
- ضرورة التمييز بين الشركات شحيحة السيولة لكنها تتمتع بالملاءة والشركات المعسرة.
- أدوات ممكنة للحكومات:
- استخدام السندات القابلة للتحويل وضخ أسهم رؤوس الأموال المساهمة في الشركات الاستراتيجية أو حتى تأميم مؤقت.
- اتخاذ إجراءات سريعة لتحسين الآليات القانونية لتسوية مشكلات فرط أعباء المديونية.
الحفاظ على مستويات الدين في حدود يمكن تحملها
- مقارنةً بتقرير آفاق الاقتصاد العالمي يناير 2020، من المتوقع أن يشهد عام 2020 ارتفاعا في عجز المالية العامة بأكثر من خمسة أضعاف في الاقتصادات المتقدمة وبأكثر من الضعف في اقتصادات الأسواق الصاعدة، مما يسفر عن حدوث طفرة غير مسبوقة في الدين العام تبلغ على التوالي 26 نقطة مئوية و7 نقاط مئوية من إجمالي الناتج المحلي.
- العديد من الحكومات ستستفيد من تكاليف الاقتراض التي بلغت أدنى مستوياتها التاريخية والمتوقعة أن تبقى منخفضة لفترة طويلة.
- من المتوقع استقرار الدين العام في 2021 (باستثناء الولايات المتحدة والصين)، مدفوعا بأسعار الفائدة المنخفضة وتوقعات السيناريو الأساسي بحدوث انتعاشة قوية في النشاط الاقتصادي.
- مخاطر واضحة:
- تفاوت كبير في مستويات الدين والقدرات التمويلية بين البلدان.
- احتمال ارتفاع تكاليف الاقتراض بسرعة، لا سيما في اقتصادات الأسواق الصاعدة والأسواق الرائدة، كما حدث في شهر مارس.
- توصيات لبلدان ذات ديون مرتفعة ونمو منخفض:
- تنفيذ خطة موثوقة للمالية العامة متوسطة الأجل تعتمد على تحسين تعبئة الإيرادات بوسائل من بينها الحد من التهرب الضريبي، وزيادة تصاعدية الضرائب في بعض الحالات، وتسعير الكربون، ورفع كفاءة الإنفاق (مثل إلغاء الدعم على الوقود الأحفوري).
- شفافية التواصل حول أي خطة لمساعدة في احتواء التقلبات في أسواق الديون السيادية.
- حث المؤسسات الدولية على عدم اضطراب قدرة الحصول على السيولة الدولية نتيجة حالات الذعر في الأسواق.
الدعم الدولي والتمويل الميسر للدول النامية
- المجتمع الدولي يجب أن يكفل إتاحة التمويل بشروط ميسرة، والمنح في بعض الحالات، للبلدان النامية منخفضة الدخل التي تفتقر للموارد اللازمة لدعم نظم الرعاية الصحية وتوفير الإمدادات الحيوية.
- حتى الآن بلغ عدد البلدان التي حصلت على المساعدات الطارئة من صندوق النقد الدولي اثنين وسبعين بلدا.
- الحاجة قائمة لتوفير قدر أكبر بكثير من الدعم الثنائي ومتعدد الأطراف.
- قد تحتاج الدول الأفقر لاستمرار تخفيف أعباء الديون، بما في ذلك من خلال "مبادرة مجموعة العشرين لتعليق مدفوعات خدمة الدين".
سياسات المالية العامة في فترة ما بعد كوفيد-19
- بمجرد توافر اللقاح والعلاجات الفعالة على نطاق واسع، ينبغي للحكومات إعادة توجيه سياساتها المالية نحو تحقيق نمو قوي ومستدام واحتوائي.
- أولويات سياسة ما بعد الجائحة:
- التصدي لتزايد الفقر وعدم المساواة ومواطن الضعف الهيكلي.
- الاستثمار في نظم صحية قوية وزيادة موارد شبكات الأمان الاجتماعي والتحول الرقمي.
- توفير الدعم للاستثمارات المواتية للمناخ التي تشجع نموًا أكثر اخضرارًا وغنيًا بفرص العمل وقائمًا على الابتكار.
- معالجة عدم المساواة من خلال إنفاق يهدف إلى توفير الرعاية الصحية والتعليم للجميع وتطبيق نظم ضريبية تصاعدية.
- الحاجة لسياسات مالية عامة مرنة لتيسير التغير الهيكلي، والتصدي لعدم المساواة، ودعم التحول إلى مستقبل أكثر اخضرارًا.
المصدر: تدوينة على مدونة صندوق النقد الدولي بعنوان "سياسات المالية العامة لعالم مختلف"