نحو أوروبا أكثر صلابة
IMF Blog, July 13, 2020
Source details
- Canonical URL
- نحو أوروبا أكثر صلابة
Other formats
Bibliographic details
- Authors: Poul M Thomsen
- Published: July 13, 2020
التوقعات الاقتصادية الأساسية
- نتوقع الآن أن ينكمش إجمالي الناتج المحلي الحقيقي في أوروبا بنسبة 3,9% عام 2020.
- نتوقع استئناف النمو بمعدل 5,7% في 2021.
- لا يعود الناتج إلى مستواه المحقق في 2019 إلا في عام 2022.
- سيناريو تعافي أسرع ممكن إذا تم التوصل إلى علاج أو لقاح فعال لفيروس كوفيد-19؛ والعكس صحيح إذا استجدت موجات كبيرة من الإصابة بالفيروس.
تفاوت مسارات التعافي بين البلدان
- بعض البلدان الأوروبية ستواجه مسارا أصعب نحو التعافي بسبب:
- أوجه جمود متجذرة في أسواق العمل والمنتجات تحد من النمو المحتمل.
- اعتماد قوي على صناعات مدمجة في سلاسل الإمداد العابرة للحدود يجعلها عرضة لاضطرابات السلاسل.
- في عدة بلدان بمنطقة اليورو، يقترن النمو البطيء بالدين العام المرتفع والحيز المالي المحدود.
- التأثير الاجتماعي الأكبر سيركز في بلدان أوروبا ذات المديونية العالية.
- على مدار عدة عقود، كانت أعباء الدين العام في العديد من هذه البلدان تتصاعد في الفترات العصيبة وتستقر – دون أن تنخفض – في أوقات اليسر.
- يؤدي ذلك إلى ارتفاع البطالة والهجرة، وخاصة بين الشباب، والاتجاه نحو نظم ضريبية أقل تصاعدية، مع حماية نسبية لمعاشات التقاعد.
- جائحة كوفيد-19 تعقّد الوضع الديمغرافي بسبب تركيز الحماية على كبار السن مع تحميل معظم التكلفة للشباب.
استخدام سياسات المالية العامة لإحداث تحول
- ضرورة بدء تعديل السياسات، وخاصة سياسات المالية العامة الوطنية، تحسبا لأزمة أطول أمدا.
- ملاحظات على الدعم المالي:
- في بداية الجائحة، كان التيسير الحاد للمالية العامة ضروريا لتمكين الاقتصاد من اجتياز صدمة قصيرة وحادة.
- بعد شهور، لا يزال هذا الدعم ضروريا ولكن الموارد ستتضاءل، ولذلك حان الوقت لإعادة تقييم أفضل السبل لاستخدام الحيز المالي المحدود.
- كلما امتد الركود، زادت الحاجة إلى توجيه الدعم بعناية للشركات والأسر في البلدان عالية المديونية.
- أولويات إنفاق العام:
- توجيه إعادة توزيع الموارد مع حماية الفئات المعرضة للتأثر.
- التركيز على مرونة أسواق العمل والمنتجات، وضمان استمرار الأساس المؤقت لأنظمة العمل قصير المدة.
- برامج دعم للشركات تحفز الشركات ذات خطط عمل قوية وتثبط الشركات المتجهة نحو الفشل.
- تحويل المساعدات من سيولة قصيرة الأمد إلى مساعدات للملاءة، بما في ذلك ضخ رؤوس أموال مساهمة حيث يلزم.
- وضوح بشأن تسعير الكربون لتهيئة ظروف تعافٍ استثماري مراعي للمناخ.
- جعل الاستثمار العام في الصدارة، مع تركيز على التخضير والرقمنة وتعزيز الصلابة.
دور الاتحاد الأوروبي وحزمة "الجيل القادم للاتحاد الأوروبي"
- هناك داع قوي لحركة مالية مشتركة على مستوى الاتحاد الأوروبي بسبب تفاوت ظروف البلدان.
- توجيه أموال الاتحاد الأوروبي نحو البلدان الأشد تضررا أو ذات الحيز المالي الأضيق، ومستويات الدخل الأدنى، والضرر البيئي الأكبر، من المنتظر أن يحسّن النتائج للسوق الموحدة ككل.
- هذه الحزمة يجب أن تكون حافزا وليس بديلا للإصلاحات الهيكلية وسياسات المالية العامة الحذرة.
- السلطات الوطنية تظل مسؤولة عن التأكد من بقاء أعباء الديون في حدود مستدامة.
- حتى مع انخفاض تكاليف الاقتراض، يتعين على كل البلدان تقديم دفعة تحفيزية مبدئية تقوم على خطط ذات مصداقية للسياسات متوسطة الأجل.
الحفاظ على الاستقرار المالي وتقديم الائتمان
- السياسة النقدية يجب أن تحافظ على موقفها التيسيري القوي أثناء الأزمة الحادة وما بعدها.
- مع نقص الطلب وتراجع آفاق التضخم، يجب على البنوك المركزية مواصلة إجراءاتها التحفيزية الكبيرة وضمان الحفاظ على السيولة في الأسواق المالية.
- أسعار الفائدة الأساسية يجب أن تظل حاليا في مستويات منخفضة استثنائية، مدعومة بمشتريات الأصول الصافية.
- بعد انقضاء فترة الضغوط، ستكون هناك حاجة لمراجعة استراتيجية:
- التفكير في السنوات التي لم تتحقق فيها أهداف التضخم.
- كيفية الفصل بين السياسة النقدية وسياسة المالية العامة.
- أسباب الانخفاض العالمي في أسعار الفائدة الحقيقية التوازنية وزيادة المدخرات أسرع من الاستثمار، واختيار الأدوات النقدية.
- المراجعة الاستراتيجية من جانب البنك المركزي الأوروبي تظل مهمة.
- ضمان إمداد الاقتصاد بالائتمان المصرفي دون انقطاع أولوية أساسية:
- معظم البنوك الأوروبية تتمتع حاليا برأس المال والسيولة اللازمين للتوسع في تقديم الائتمان.
- مع انحسار الأزمة، سيكون هناك عدد كبير من حالات عدم السداد مما قد يآكل هوامش الأمان ويقلص القدرة على الإقراض.
- كلما طال أمد الجائحة، زاد تعطّل إمدادات الائتمان، وزاد بطء التعافي بعد الجائحة.
- التوصيات للسلطات الرقابية والمصارف:
- إحكام معايير الإقراض القوية.
- رصد مخصصات للخسائر بصورة كاملة وشفافة.
- العمل بنشاط على إعادة هيكلة الأصول الرديئة للحفاظ على القيمة.
- في بعض الحالات، قد يقتضي الأمر إعادة رسملة للبنوك.
مزيج دقيق من السياسات وطموحان متوازيان
- إدارة الأزمة ستتطلب معايرة دقيقة متزايدة عبر الزمن.
- البداية بفتح كل إمكانات السياسة النقدية وسياسة المالية العامة كانت مناسبة.
- مع مرور الوقت، يجب التفكير في اعتبارات المدى الأطول والموازنة بين الحتميات الآنية والأعباء المستقبلية على دافعي الضرائب الشباب والأجيال الجديدة.
- ضرورة إجراء إصلاحات صعبة تدعمها عزيمة متجددة.
- هدفا السياسات المتوازيان:
- انقاذ الأرواح الآن.
- ضمان خروج أوروبا من الأزمة باقتصاد أكثر خضرة وأمانا على المدى الأطول، اقتصاد يمكن أن تنجح فيه الأجيال القادمة على أساس متكافئ.
حول المؤلف
- بول طومسن، من مواطني الدانمارك، يعمل مديرا للإدارة الأوروبية بصندوق النقد الدولي منذ November 2014.
- يشرف على أعمال الرقابة الثنائية التي يقوم بها الصندوق على 44 بلدا، والحوار المعني بالسياسات مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك البنك المركزي الأوروبي، والمناقشات المعنية بالبرامج التي يدعمها الصندوق.
- مسؤول أيضا عن أنشطة الصندوق للتواصل مع أوروبا وتفاعلاته مع كبار المسؤولين الأوروبيين.
- قبل منصبه الحالي، كان المسؤول الأول عن برامج الصندوق مع البلدان الأوروبية المتضررة من الأزمة المالية العالمية وأزمة منطقة اليورو التي أعقبتها.
- خبرة مبكرة مركزة على دول أوروبا الوسطى والشرقية من 1987 إلى 2008، شملت رئاسة بعثات متعددة، ورئاسة قسم روسيا أثناء الأزمة المالية الروسية في 1998، وإدارة مكتب موسكو من 2001 إلى 2004.
مصدر: مدونة صندوق النقد الدولي — نحو أوروبا أكثر صلابة