كوفيد-19: بدون المساعدات، البلدان النامية منخفضة الدخل مهددة بضياع مكاسب عقد من الزمن
IMF Blog, August 27, 2020
Source details
- Canonical URL
- كوفيد-19: بدون المساعدات، البلدان النامية منخفضة الدخل مهددة بضياع مكاسب عقد من الزمن
Other formats
Bibliographic details
- Authors: Daniel Gurara, Stefania Fabrizio, Johannes Wiegand
- Published: August 27, 2020
الملخص والنتائج الرئيسة
- من المرجح أن يصل النمو هذا العام إلى حالة توقف تام في البلدان النامية منخفضة الدخل، مقارنة بنمو قدره 5% في 2019.
- دون جهود دولية متواصلة، من المحتمل أن تؤدي الآثار الغائرة الدائمة إلى الإضرار بآفاق التنمية، وتفاقُم عدم المساواة، والمخاطرة بمحو التقدم المحرز خلال عقد كامل في الحد من الفقر.
- الصدمات الخارجية والداخلية اجتمعت لتضع هذه البلدان في موقف هش، مع محدودية الموارد وضعف المؤسسات اللذين يقيّدان قدرة الحكومات على دعم اقتصاداتها.
الصدمات المتعددة والآثار الاقتصادية
- البلدان النامية منخفضة الدخل تعرّضت منذ مارس لعدة صدمات خارجية استثنائية: انكماش حاد في الصادرات الحقيقية، انخفاض أسعار الصادرات (لا سيما النفط)، تراجع التدفقات الوافدة من رؤوس الأموال وتحويلات العاملين في الخارج، وانخفاض عائدات السياحة.
- تحويلات العاملين في الخارج:
- تجاوزت نسبتها 5% من إجمالي الناتج المحلي في 30 بلدا من أصل 59 بلدا من البلدان النامية منخفضة الدخل في عام 2019.
- انخفضت تحويلات العاملين بين إبريل ومايو بنسبة 18% في بنغلاديش بالمقارنة مع السنة السابقة.
- انخفضت بنسبة 39% في جمهورية قيرغيزستان بالمقارنة مع السنة السابقة.
- النشاط الاقتصادي الداخلي في هذه البلدان تضرر بشدة رغم تطور تفشي الفيروس بوتيرة أبطأ مقارنة بمناطق أخرى:
- منذ منتصف مارس اتخذت العديد من البلدان إجراءات احتوائية تشمل ضوابط على السفر الدولي، إغلاق المدارس، إلغاء الفعاليات العامة، وقيود على التجمعات.
- حركة المجتمعات انخفضت حادا مع تقييد أماكن العمل وفرض أوامر التزام المنزل، وتعافت تدريجيا بين أواخر إبريل وأوائل مايو لكنها بقيت دون مستويات ما قبل الأزمة.
المفاضلات السياسية والقيود المحلية
- معظم البلدان النامية منخفضة الدخل لا تستطيع الاستمرار في إجراءات احتواء صارمة لفترات طويلة لأن شرائح كبيرة من السكان تعيش بمستويات قريبة من حد الكفاف.
- القيود تتضمن: اتساع القطاع غير الرسمي، ضعف القدرات المؤسسية، قصور بيانات سجلات الفقراء، وموارد مالية عامة محدودة.
- نتائج مسوح في 20 بلدا إفريقيا تشير إلى أن أكثر من 70% من المجيبين مهددون بنفاد الغذاء إذا استمرت حالة الإغلاق التام لأكثر من أسبوعين.
- بالرغم من هذا، فإن إجراءات احتواء قصيرة وحادة ومركزة في بدايتها نجحت في تسطيح منحنى العدوى ومنحت وقتا لبناء قدرات قطاع الصحة العامة.
- النفقات الإضافية المخصصة للصحة العامة كانت نسبة أكبر من مجموع الإنفاق الإضافي لدى كثير من هذه البلدان رغم مستوى الدعم المالي العام الأوسع الأقل بالمقارنة بالاقتصادات المتقدمة أو الصاعدة.
التوصيات والسياسات الوطنية المستهدفة
- الانتقال من إجراءات احتواء واسعة النطاق إلى إجراءات محددة الأهداف بما في ذلك التباعد الاجتماعي وتتبع المخالطين؛ وتجارب فيتنام وكمبوديا كمثال ناجح على هذا المسار.
- توجيه الدعم المالي العام المتاح نحو:
- حماية الفئات الأكثر تعرضا للخطر، بما في ذلك كبار السن.
- الحد من التداعيات طويلة الأمد على الصحة والتعليم.
- حماية التعليم لتفادي "خلق جيل كوفيد-19" يفقد فرص التعليم والفرص الاقتصادية.
- الاستفادة من التكنولوجيا حيثما توفرت بنية تحتية مناسبة:
- رواندا تستعين بالتمويل الرقمي للحد من استخدام النقدية.
- توغو تستخدم قاعدة بيانات تسجيل الناخبين لتوجيه المساعدات للفئات المعرضة للمخاطر.
مخاطر الآثار الغائرة وتهديد المكاسب التنموية
- "الآثار الغائرة" طويلة الأجل قد تؤدي إلى فقدان دائم للطاقة الإنتاجية وتشمل:
- ارتفاع معدلات الوفيات؛ وتدهور النتائج الصحية والتعليمية التي تكبح الإيرادات المستقبلية.
- استنزاف المدخرات والأصول، وإغلاق الشركات لا سيما الصغيرة التي لا تستطيع الحصول على الائتمان.
- فرط أعباء المديونية الذي يكبح فرص الإقراض للقطاع الخاص.
- مثال تاريخي: عقب جائحة إيبولا في 2013، لم يعد اقتصاد سيراليون إلى مسار نموه قبل الأزمة.
- العواقب المتوقعة تتضمن ضياع المكاسب المحققة في الحد من الفقر خلال السبع إلى عشرة سنوات الماضية، وتفاقم عدم المساواة بما في ذلك عدم المساواة بين الجنسين، وإعاقة تحقيق "أهداف التنمية المستدامة".
الأولويات في الدعم الدولي المطلوبة
- دعم المجتمع الدولي ضروري؛ الأولويات تشمل:
- ضمان توافر الإمدادات الصحية الأساسية، بما في ذلك العلاجات واللقاحات لدى اكتشافها.
- حماية سلاسل التوريد الحيوية، وخاصة الغذاء والدواء.
- تجنب الإجراءات الحمائية.
- ضمان قدرة الاقتصادات النامية على تمويل احتياجات الإنفاق الحيوية من خلال المنح والتمويل بشروط ميسرة.
- ضمان تلبية احتياجات البلدان النامية منخفضة الدخل من السيولة الدولية عبر توفير موارد كافية للمؤسسات المالية الدولية.
- تعديل خصائص الديون وإعادة هيكلتها لاستعادة القدرة على الاستمرار في تحمل الدين حسب الاقتضاء؛ وقد يتطلب ذلك تخفيفا لأعباء الديون يتجاوز ما توفره مبادرة مجموعة العشرين لتعليق مدفوعات خدمة الدين.
- عدم إغفال "أهداف التنمية المستدامة" وإعادة تقييم الاحتياجات بعد انحسار الأزمة.
- التدخلات السريعة للمجتمع الدولي قادرة على إنقاذ الأرواح والأرزاق في البلدان النامية منخفضة الدخل.
دور صندوق النقد الدولي والإجراءات المنفذة
- أنشطة الصندوق شملت تقديم التمويل الطارئ لعدد 42 بلدا من البلدان النامية منخفضة الدخل منذ شهر إبريل.
- الصندوق على أهبة الاستعداد لتقديم المزيد من الدعم والمساعدة في وضع برامج اقتصادية أطول أجلا لتحقيق التعافي المستدام.
تدوينة بقلم دانييل غورارا، وستيفانيا فابريزيو، ويوهانس ويغاند — 27 أغسطس 2020