جسر نحو التعافي الاقتصادي: حذار من المخاطر على الاستقرار المالي
IMF Blog, October 13, 2020
Source details
- Canonical URL
- جسر نحو التعافي الاقتصادي: حذار من المخاطر على الاستقرار المالي
Other formats
Bibliographic details
- Authors: Tobias Adrian
- Published: October 13, 2020
ملخص عام
- إجراءات التيسير غير المسبوقة على مستوى السياسة النقدية والدعم الهائل الذي قدمته المالية العامة ساعدت على احتواء المخاطر التي تواجه الاستقرار المالي على المدى القريب.
- كثير من الاقتصادات كانت لديها مواطن ضعف قبل الأزمة، وهذه الضعف آخذة في التفاقم حاليا، مما يمثل عوامل معاكسة محتملة تعيق التعافي.
- إجراءات السياسات الاستثنائية أسهمت في تحقيق الاستقرار في الأسواق، وتعزيز المزاج بين المستثمرين، والحفاظ على تدفق الائتمان إلى الاقتصاد العالمي.
انفصال الاقتصاد العيني عن القطاع المالي
- تزامن ارتفاع تقييمات سوق الأسهم (رغم ما حدث من إعادة تسعير مؤخرا) مع ضعف النشاط الاقتصادي وآفاق يخيم عليها عدم اليقين، مما أدى إلى حالة انفصال بين الأسواق المالية والاقتصاد الحقيقي.
- إذا تعافى الاقتصاد بوتيرة سريعة، قد تضيق الفجوة تدريجيا؛ أما إذا تأخر التعافي (مثل تأخر السيطرة على الفيروس)، فسيخبو تفاؤل المستثمرين.
- طالما يعتقد المستثمرون أن الدعم السياسي سيستمر، قد تظل تقييمات الأصول مرتفعة لبعض الوقت، لكن هناك مخاطر تصحيح حاد لأسعار الأصول أو نوبات تقلب دورية إذا تأخر التعافي.
مواطن الضعف في قطاع الشركات
- سمحت إجراءات السياسات للشركات بتحمل نقص السيولة أثناء الإغلاق الاقتصادي عن طريق زيادة الاقتراض.
- الاقتراض الإضافي ساعد على تجنب موجة مبكرة من حالات الإفلاس، لكنه زاد أعباء المديونية في قطاع الشركات.
- كثير من الشركات كانت لديها مستويات مديونية بالغة الارتفاع قبل الأزمة، وبعض القطاعات بلغت مستويات مديونية جديدة مرتفعة، ما يعني أن مخاطر الملاءة المالية ربما انتقلت إلى المستقبل، وتجدد ضغوط السيولة قد يتحول بسرعة إلى حالات إعسار، لا سيما في حالة تأخر التعافي.
صلابة البنوك ستخضع للاختبار
- دخل القطاع المصرفي أزمة كوفيد-19 وهو يتمتع بمستوى أعلى من هوامش أمان رأس المال والسيولة مقارنة ببداية الأزمة المالية العالمية.
- سمحت الإصلاحات المتخذة على مدار العقد الماضي للبنوك بأن تكون جزءا من الحل حتى الآن، حيث استمرت في تقديم القروض لمؤسسات الأعمال والأسر أثناء الجائحة.
- مع ذلك، في ظل سيناريو اقتصادي كلي معاكس، قد تعاني بعض النظم المصرفية من نقص في رأس المال لأن عددا كبيرا من الأسر والشركات لن يكون قادرا على سداد ديونه وتتعثر ربحيتها.
ازدياد الترابط والهشاشة عبر القطاعات
- مواطن الضعف تضاعفت عبر قطاعات متعددة: حكومات تحملت عجزا أكبر في المالية العامة لتقديم الدعم، وبنوك ومؤسسات مالية أخرى اشترت مزيدا من السندات الحكومية، مما قد يقلص قدرة المالية العامة على تقديم مزيد من الدعم في المستقبل.
- المؤسسات المالية غير المصرفية (شركات إدارة الأصول وشركات التأمين) أصبحت تضطلع بدور مهم في أسواق الائتمان، بما في ذلك في القطاعات ذات المخاطر الأعلى.
- على الرغم من تحمل هذه المؤسسات الاضطرابات بفضل دعم السياسات، لا تزال أوجه الهشاشة كبيرة، على غرار عدم اتساق السيولة والتعرض لمخاطر الائتمان، ويمكن أن تنتشر هذه الهشاشة عبر النظام المالي كله في نقطة ما.
تحديات التمويل في الأسواق الصاعدة والبلدان منخفضة الدخل
- تيسير الأوضاع المالية العالمية حسّن آفاق تدفقات الحافظة إلى معظم الأسواق الصاعدة واستقر وصولها إلى التمويل.
- بعض البلدان منخفضة الدخل مثقلة بالديون إلى حد أنها توشك على الوصول إلى حالة المديونية الحرجة بسبب تكاليف الاقتراض الباهظة.
سياسات للتعافي وما بعده
- ينبغي لصناع السياسات أن يضعوا إجراءات مواجهة الأزمة في تسلسل دقيق لبناء جسر آمن نحو التعافي، مع مراقبة دقيقة لأي عواقب غير مقصودة للدعم غير المسبوق.
- أثناء إعادة فتح الاقتصادات:
- ينبغي أن تظل السياسة النقدية تيسيرية للحفاظ على التعافي.
- ينبغي الحفاظ على دعم السيولة، مع إمكانية تعديل تسعيره بالتدريج لتحفيز العودة إلى التمويل السوقي العادي.
- من الضروري وضع إطار قوي لإعادة هيكلة الديون بغية تخفيض أعباء الديون المفرطة وتصفية الشركات غير القابلة للاستمرار.
- ينبغي الاستمرار في تقديم دعم متعدد الأطراف للبلدان منخفضة الدخل التي تواجه مصاعب في الحصول على التمويل.
- بعد السيطرة على الجائحة، يمكن التركيز عبر جدول أعمال إصلاحي قوي على:
- إعادة بناء هوامش أمان رأس المال المصرفي،
- وتعزيز الإطار التنظيمي للمؤسسات المالية غير المصرفية،
- وإحكام الرقابة الاحترازية لاحتواء المخاطرة المفرطة في بيئة انخفاض أسعار الفائدة لفترة مطولة.
المصدر: جسر نحو التعافي الاقتصادي: حذار من المخاطر على الاستقرار المالي، تأليف توبياس أدريان، صندوق النقد الدولي.