المستقبل الأكثر خضرة يبدأ بالتحول إلى بدائل الفحم
IMF Blog, December 8, 2020
Source details
- Canonical URL
- المستقبل الأكثر خضرة يبدأ بالتحول إلى بدائل الفحم
Other formats
Bibliographic details
- Authors: Christian Bogmans, Claire Mengyi Li
- Published: December 8, 2020
ملخص تنفيذي
- مع خروج الاقتصاد العالمي من أزمة كوفيد-19، من المتوقع أن يعود استهلاك الفحم إلى الارتفاع بعد هبوطه الحاد أثناء الجائحة.
- الطلب على الفحم لا يزال قويا ويساعد على دفع التنمية الاقتصادية في الأسواق الصاعدة، لكن كثيرا من البلدان بدأت تتخذ خطوات لتخفيض الاعتماد على أنواع الوقود الأحفوري، وخاصة الفحم.
- أدوات السياسة الصحيحة يمكن أن تدعم التحول إلى بدائل الفحم مع التخفيف من آثار التحول على العمال والمجتمعات المحلية.
لمحة من التاريخ
- الفحم يساهم بنسبة 44% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون على مستوى العالم.
- عند حرق الفحم لتوليد نفس الكم من الطاقة، فإن كثافته 2,2 كثافة الغاز الطبيعي – أي أن حرق الفحم يولد أكثر من ضعفي ثاني أكسيد الكربون الذي ينبعث عن الغاز الطبيعي.
- عند تشغيل محطات الطاقة الحرارية العاملة بالفحم تنطلق انبعاثات منها تشمل ثاني أكسيد الكبريت، وثاني أكسيد النيتروجين، وجسيمات دقيقة، وزئبق تدخل الهواء والأنهار والجداول والبحيرات، مع آثار ضارة على صحة الإنسان؛ وحسب تقارير طبية بريطانية، كان "الضباب الدخاني العظيم" في لندن عام 1952 سبباً مباشراً لوفاة 4 آلاف نسمة.
- العلاقة بين مستوى التنمية واستهلاك الفحم: البلدان متوسطة الدخل عادة ما تكون الأكثر اعتمادا على الفحم.
- في حقبة السبعينات، توقف الانخفاض في استخدام الفحم ثم عاود الارتفاع بسبب: (1) الشواغل المتعلقة بأمن الطاقة، (2) تنامي الإمدادات الكهربائية، و(3) النمو الاقتصادي السريع في الأسواق الصاعدة.
- اليوم، تمثل الأسواق الصاعدة 76,8% من استهلاك الفحم العالمي، وتساهم الصين بنصف هذا الاستهلاك.
- توليد الكهرباء يمثل 72,8% من استخدام الفحم، فيما تمثل الاستخدامات الصناعية، مثل فحم الكوك لإنتاج الحديد الصلب، نسبة 21,6%.
العقبات أمام إلغاء استخدام الفحم
- الوتيرة البطيئة للتحول: عبر مجموعة من البلدان، انخفض استخدام الفحم بنسبة 2,3% فقط سنويا في الفترة 1971-2017. وبهذا المعدل، يمكن أن يستغرق الأمر 43 عاما للتخلص من استخدام الفحم نهائيا، بدءا من السنة التي بلغ فيها الاستهلاك ذروته.
- أمثلة تاريخية: استغرق الأمر من المملكة المتحدة 46 عاما لتخفيض استهلاكها بنسبة 90% عن الذروة في سبعينات القرن الماضي.
- صعوبات تقنية وصناعية:
- استبدال الفحم في الاستخدامات الصناعية صعب، لا سيما في إنتاج الحديد الصلب؛ تكنولوجيات الهيدروجين تتيح مسارا لتخضير الإنتاج لكن الحوافز ضعيفة نظرا لتسعير الكربون بشكل منقوص.
- محطات توليد الكهرباء من الفحم أصول طويلة الأمد مصممة لعمر لا يقل عن 30 إلى 40 عاما، وتبقى عاملة ما لم تطرأ تغيرات حادة في تكاليف مصادر الطاقة أو تدخلات سياسة.
- آثار اجتماعية ومالية:
- الابتعاد عن الفحم يسبب خسائر لصناعة التعدين المحلية وللعاملين فيها؛ مصالح صناعة التعدين المحلية قد تعقّد وتسهم في تأخير التخلص من الفحم في دول كبرى مثل الصين والهند.
- تحول سريع قد يسبب حالات إفلاس لشركات التنقيب وخسائر للبنوك في استثمارات المناجم ومحطات توليد الفحم؛ يُشار إلى هذه الاستثمارات بـ "الأصول المُهمَلة" (stranded assets).
- العمل في صناعة الفحم يمثل تقليدا طويلا باعثا على الفخر لدى عمال المناجم، مما يجعل التخلي عنها أمرا صعبا اجتماعيا ومهنيا.
إمكانية التحول عن الفحم وسياسات داعمة
- عوامل سوقية وسياساتية مساعدة:
- تشديد السياسات البيئية، تطبيق ضرائب الكربون، واستخدام بدائل الطاقة ذات التكلفة المعقولة تعد عوامل حاسمة لتقليص الاعتماد على الفحم.
- مثاليات عملية:
- ساعد نظام تسعير الكربون في المملكة المتحدة على تخفيض اعتمادها على الفحم بنسبة 12,4 نقطة مئوية في الفترة من 2013 إلى 2018.
- في إسبانيا، ساعد الدعم الحكومي المفضل لتوليد الكهرباء من مصادر متجددة على تخفيض الاعتماد على الفحم بين عامي 2005 و 2010 (كان لذلك عوامل مؤقتة أيضاً).
- في الولايات المتحدة، أدى السوق وثورة الغاز الصخري إلى خفض أسعار الغاز الطبيعي وأسهم في تقليل استخدام الفحم.
- سياسات العدالة الانتقالية:
- عمال مناجم الفحم وغيرهم بحاجة إلى حلول واقعية للاضطرابات المحتملة؛ سياسات داعمة مطلوبة لتيسير انتقالهم إلى وظائف أخرى وربما تشجيع إقامة صناعات بديلة لتجنب تفريغ المجتمعات المحلية وإحداث اضطرابات حادة في حياة الأسر.
- دور المجتمع الدولي والتمويل:
- في الأسواق الصاعدة والبلدان منخفضة الدخل يمكن للمجتمع الدولي تقديم مساعدات مالية وتقنية (من قبيل الدراية الفنية اللازمة لبناء الشبكات التي تعمل بمصادر طاقة متقطعة، كالرياح والشمس) والحد من تمويل مصانع الفحم الجديدة، خاصة إذا كانت هناك بدائل أخرى متاحة.
- حلول انتقالية ونظرة للتكنولوجيا:
- البدائل الأنظف مثل الغاز الطبيعي تساعد في تخطي الفترة الانتقالية نحو مستقبل أكثر خضرة.
- تكنولوجيا حبس الكربون وتخزينه قد تيسّر التحول عن الفحم، لكنها الآن أقل تنافسية من مصادر الطاقة منخفضة الكربون مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
استنتاجات رئيسية
- التحول عن الفحم ممكن لكنه يتطلب سياسات بيئية وتشجيعات سوقية متوافقة، إلى جانب سياسات اجتماعية لاحتواء آثار الانتقال على العمال والمجتمعات.
- الجمع بين الاستثمار الأخضر، التقدم التكنولوجي، وتسعير الكربون يمكن أن يحد من إعادة ارتفاع استهلاك الفحم بعد مرحلة التعافي الاقتصادي من الجائحة.
- دعم المجتمع الدولي مهم لمساعدة البلدان منخفضة الدخل والأسواق الصاعدة في بناء قدرات الشبكات لاستيعاب مصادر طاقة متقطعة وتوفير بدائل للتمويل التقليدي لمشاريع الفحم.
مدونة صندوق النقد الدولي — مقالة بقلم كريستيان بوغمانز وكلير مينجيي لي.