خوض غمار التدفقات الرأسمالية - منهج متكامل
IMF Blog, December 9, 2020
Source details
- Canonical URL
- خوض غمار التدفقات الرأسمالية - منهج متكامل
Other formats
Bibliographic details
- Authors: Tobias Adrian, Gita Gopinath, Ceyla Pazarbasioglu
- Published: December 9, 2020
ملخص عام
- يسعى صندوق النقد الدولي إلى وضع إطار تحليلي اقتصادي كلي جديد يمكن الاسترشاد به في إصدار الاستجابات الملائمة على صعيد السياسات للتعامل مع تدفقات رؤوس الأموال المتقلبة العابرة للحدود.
- يهدف هذا العمل إلى المساهمة في مراجعة الصندوق القادمة لرؤيته المؤسسية بشأن تحرير تدفقات رؤوس الأموال وإدارتها، وهي الرؤية التي يسترشد بها حاليا في إسداء المشورة وإجراء التقييمات لسياسات البلدان الأعضاء.
- تدفقات رؤوس الأموال الدولية تنطوي على منافع كبيرة للتنمية الاقتصادية لكنها قد تخلق صدمات أو تضخم آثارها، ما يضع تحديات أمام صناع السياسات في الاقتصادات المفتوحة.
المناهج المتبعة وإشكالياتها
- بينما يمكن لأسعار الصرف المرنة أن تمتص الصدمات، فإنها لا تحقق الوقاية الكافية في كل الأحوال، خصوصا حين تتعطل إمكانية النفاذ إلى أسواق رأس المال العالمية أو يكون عمق الأسواق محدودا.
- يسعى كثير من صناع السياسات إلى إيجاد مزيج من أدوات السياسة مكملاً لسياسة سعر الفائدة عند التعامل مع تدفقات رؤوس الأموال، وتشمل هذه الأدوات:
- الإجراءات الاحترازية الكلية.
- التدخل في سوق الصرف الأجنبي.
- إجراءات إدارة تدفقات رؤوس الأموال.
- هذه الأدوات استُخدِمَت أثناء أزمة كوفيد-19 مع فروق كبيرة بين استجابات البلدان.
- رغم الاستخدام الواسع، فلا يوجد إطار نظري واضح حتى الآن يمكن الاسترشاد به في استخدامها بشكل متكامل.
الإطار المقترح: "نحو إطار متكامل للسياسات (IPF)*"
- الدراسة الجديدة "نحو إطار متكامل للسياسات (IPF)*" تجمع بين النماذج الجديدة، والعمل التجريبي، ودراسات الحالة، لتنشئ إطارا متماسكا لاستخدام أدوات متعددة من أجل تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي الكلي.
- الاستنتاجات الرئيسية للدراسة:
- لا توجد استجابة موحدة تصلح للجميع؛ السياسات المثلى تعتمد على طبيعة الصدمات وخصائص البلدان.
- في بلد أسواقه المالية أقل تطورا وعليه ديون كبيرة بالعملات الأجنبية، قد تختلف الاستجابة عن بلدان لها أسواق أعمق أو ميزانيات عمومية أقل تعرضا لتفاوتات أسعار العملات.
- في البلدان ذات أسعار الصرف المرنة، والأسواق العميقة، والنفاذ المتواصل إلى الأسواق، يظل من الملائم تعديل سعر الصرف بالكامل بما يتناسب مع الصدمات.
- إذا كان البلد يعاني من مواطن ضعف مثل الأسواق الضحلة أو الدولرة أو توقعات التضخم غير الثابتة، فإن أسعار الصرف المرنة تظل مفيدة، لكن هناك أدوات أخرى يمكن أن تساهم بدور فعال أيضا.
- الإجراءات الاحترازية الكلية، والتدخل في سوق الصرف الأجنبي، وإجراءات إدارة تدفقات رؤوس الأموال يمكن أن تعزز استقلالية السياسة النقدية وتساعد على التركيز على احتواء التضخم وتشجيع النمو الاقتصادي المستقر.
- باستخدام نفس الأدوات، بما في ذلك الإجراءات الاحترازية المطبقة قبل وقوع الصدمات لإدارة التدفقات الوافدة، يمكن المساعدة في الحد من مخاطر الاستقرار المالي.
حدود وقيود الإطار
- لا تبرر النتائج استخدام الأدوات عشوائيا؛ لا ينبغي استخدام أدوات إطار السياسات المتكامل للحفاظ على سعر صرف مفرط أو منقوص.
- أدوات الإطار تساعد في تجاوز الصدمات لكنها لا تستطيع معظم الوقت تحييد الأثر الناجم عن مواطن الضعف الأساسية؛ ليست بديلا عن:
- الأسواق العميقة.
- الميزانيات العمومية السليمة.
- المؤسسات القوية.
- يجب أن تظل جهود تشجيع تطور الأسواق والمؤسسات مكملا مهما للسياسات الاقتصادية الكلية السليمة.
خطوات إضافية لازمة وأولويات البحث المستقبلي
- الآثار طويلة الأجل:
- الموازنة بين المنافع والتكاليف المحتملة لاستخدام أدوات الإطار، مثل تباطؤ التطور السوقي وزيادة الإقبال على المخاطرة.
- الاعتماد الطويل على بعض الأدوات قد يؤدي إلى استدامة مواطن الضعف (مثال: التدخلات المستمرة قد تغذي شعور (زائف) بالأمان من تطورات سعر الصرف المستقبلية، مما يؤدي إلى تحمّل المزيد من الدين بالعملات الأجنبية).
- جوانب المالية العامة:
- موقف المالية العامة ومستويات الدين العام يؤثران على مدى تعرض البلدان للصدمات.
- سياسة المالية العامة غالبا ما تكون أقل ملاءمة من أدوات الإطار في إدارة تدفقات رؤوس الأموال.
- سيتم توسيع نطاق النماذج لإتاحة النظر بصورة أعمق في التفاعل بين سياسات المالية العامة وأدوات الإطار.
- الاعتبارات متعددة الأطراف:
- المزيج الأمثل للسياسات في أي بلد يعتمد أيضا على إجراءات البلدان الأخرى والمؤسسات العالمية.
- أدوات الإطار قد يكون لها آثار إيجابية إذا عززت الاستقرار الكلي والمالي وسهلت التجارة، لكنها قد تتسبب في تداعيات سلبية مثل تحويل التدفقات إلى بلدان أخرى وإحداث فورة نشاط أو تقييم مبالغ فيه للعملة.
- الضمانات الوقائية والمقاييس:
- يُقصد باستخدام الأدوات تحقيق أهداف محددة بوضوح للاستقرار الاقتصادي الكلي والمالي.
- قد يساء استخدام هذه الأدوات فعليا فتدعم أسعار الصرف المنقوصة أو المفرطة، أو تحل محل التكيف الاقتصادي الكلي المبرر، أو تعوق استكشاف الأسعار والمنافسة.
- يلزم وضع مقاييس ملائمة للتمييز بين التطبيق الملائم وغير الملائم لأدوات إطار السياسات المتكامل.
- العمل في هذه المجالات سيُنتظر أن يسفر عن إرشادات أفضل بشأن السياسات الملائمة للبلدان التي تواجه تدفقات رؤوس أموال متقلبة.
مؤلفو المقال والمساهمون الرئيسيون
- توبياس أدريان: المستشار المالي ومدير إدارة الأسواق النقدية والرأسمالية في صندوق النقد الدولي، يقود عمل الصندوق المعني بالرقابة على القطاع المالي، والسياسات النقدية والاحترازية الكلية، والتنظيم المالي، وإدارة الدين، والأسواق الرأسمالية، ويشرف على أنشطة بناء القدرات في البلدان الأعضاء.
- غيتا غوبيناث: المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث بصندوق النقد الدولي، في إجازة للخدمة العامة من إدارة الاقتصاد في جامعة هارفارد، أبحاثها تركز على التمويل الدولي والاقتصاد الكلي.
- جيلا بازارباشيوغلو: مدير إدارة الاستراتيجيات والسياسات والمراجعة (SPR) في صندوق النقد الدولي، تقود العمل المعني بتوجه الصندوق الاستراتيجي وتصميم سياساته وتنفيذها وتقييمها.
آراء المدونة تعبر عن آراء مؤلفيها ولا تمثل بالضرورة وجهات نظر صندوق النقد الدولي أو مجلسه التنفيذي.
مصدر المحتوى: صفحة مدونة صندوق النقد الدولي