إدارة التعافي بمساراته المتباعدة
IMF Blog, April 6, 2021
Source details
- Canonical URL
- إدارة التعافي بمساراته المتباعدة
Other formats
Bibliographic details
- Authors: Gita Gopinath
- Published: April 6, 2021
نظرة عامة وأفق النمو
- نتوقع أن يبلغ النمو العالمي 6% في عام 2021 (بزيادة قدرها 0,5 نقطة مئوية) و4,4% في عام 2022 (بزيادة قدرها 0,2 نقطة مئوية)، بعد انكماش تاريخي بلغ -3,3% في عام 2020.
- رفع توقعات النمو العالمي في 2021 و2022 يعود أساسا إلى رفع التوقعات للاقتصادات المتقدمة، وخاصة:
- الولايات المتحدة: رفع التوقعات بمقدار 1,3 نقطة مئوية؛ يُتوقع لها تحقيق نمو قدره 6,4% هذا العام.
- الصين: يُتوقع لها تحقيق نمو قدره 8,4% هذا العام.
- اقتصادات متقدمة أخرى، ومنها منطقة اليورو، ستشهد انتعاشة هذا العام ولكن بوتيرة أبطأ.
- كثير من البلدان لن تعود إلى إجمالي الناتج المحلي السابق على الجائحة قبل عام 2023.
آثار التعافي المتباين والنتائج المترتبة
- التفاوت بين البلدان:
- متوقع أن يبلغ متوسط الخسارة السنوية في نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي في الفترة 2020-2024، مقارنةً بتنبؤات ما قبل الجائحة:
- البلدان منخفضة الدخل: 5,7%
- الأسواق الصاعدة: 4,7%
- الاقتصادات المتقدمة: 2,3%
- الفقر:
- يُتوقع سقوط 95 مليون نسمة آخرين في براثن الفقر المدقع في عام 2020، مقارنةً بتوقعات ما قبل الجائحة.
- تفاوت داخل البلدان:
- العمالة الشابة والأقل مهارة والأسر والنساء (خصوصا في الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية) تضررت بشدة.
- تسارع الرقمنة والأتمتة يعني أن كثير من الوظائف المفقودة لا يرجح أن تعود، ما يتطلب إعادة توزيع العمالة عبر القطاعات غالبا مع تقليص حاد للدخول.
- دور السياسات:
- الدعم المالي العالمي بلغ 16 تريليون دولار.
- تقديرات الصندوق تشير إلى أن الانهيار الحاد في 2020 كان يمكن أن يكون أسوأ بثلاثة أضعاف لولا هذا الدعم.
- لم تحدث أزمة مالية، لذا خسائر المدى المتوسط أقل بنحو 3% مقارنة بخسائر ما بعد أزمة 2008، لكن الأسواق الصاعدة والبلدان منخفضة الدخل ستعاني ندوبا أكبر.
مخاطر عدم اليقين والسيناريوهات
- عوامل قد ترفع التوقعات:
- تسريع التقدم في عمليات التطعيم.
- عوامل قد تخفض التوقعات بشدة:
- استمرار الجائحة لفترة أطول أو ظهور سلالات متحورة قادرة على تجنب تأثير اللقاح.
- مخاطر مالية ناتجة عن ارتفاع غير متوقع لأسعار الفائدة في الولايات المتحدة يؤدي إلى انهيار غير منظم لتقييمات الأصول، تشديد الأوضاع المالية، وتدهور احتمالات التعافي لأسواق ناشئة ومعتمدة على الرفع المالي الفائق.
- التفاوت في سرعات التعافي قد يخلق مخاطرة متعلقة بالأسواق المالية إذا ارتفعت أسعار الفائدة بطرق غير متوقعة.
توصيات السياسات الوطنية
- قواعد عامة:
- ضرورة مواصلة دعم الاقتصادات مع مراعاة حيز أضيق للسياسات ومستويات مديونية أعلى مقارنة بما قبل الجائحة.
- اتخاذ تدابير أفضل في الاستهداف لإتاحة مجال للدعم المطول إذا دعت الحاجة إليه.
- اعتماد منهج يتلاءم مع كل حالة على حدة حسب مرحلة الجائحة وقوة التعافي والخصائص الهيكلية لكل بلد.
- أولويات فورية أثناء الأزمة الصحية:
- إعطاء أولوية للإنفاق على الرعاية الصحية: التطعيم والعلاج والبنية التحتية للرعاية الصحية.
- توجيه الدعم المالي بدقة إلى الأسر والشركات المتضررة.
- إبقاء السياسة النقدية تيسيرية ما دام التضخم على المسار الصحيح، مع نهج استباقي لمعالجة مخاطر الاستقرار المالي باستخدام الأدوات الاحترازية الكلية.
- تدريج الدعم عند تحسن الأوضاع:
- التوقف التدريجي عن تدابير الحفاظ على العمالة مع عودة أوضاع سوق العمل.
- التحول نحو دعم إعادة توزيع العمالة: الدعم المالي الموجه لتشغيل العمالة وإعادة صقلهم بمهارات جديدة.
- عند إلغاء تدابير إرجاء مدفوعات سداد القروض، يتوقع ارتفاع حالات عجز الشركات عن السداد؛ قد تصبح وظيفة من كل 10 وظائف معرضة للخطر في كثير من البلدان.
- تحويل دعم السيولة السابق (القروض) إلى تمويل شبيه برأس المال للشركات التي تمتلك مقومات البقاء.
- وضع أطر لإعادة الهيكلة خارج المحاكم لتسريع إجراءات الإفلاس في نهاية المطاف.
- تكريس الموارد لمساعدة الأطفال على تعويض ما ضاع من وقت التعلم أثناء الجائحة.
- أولويات بعد زوال الأزمة الصحية:
- بناء اقتصادات أكثر صلابة واحتوائية وخضرة لزيادة الناتج الممكن:
- الاستثمار في البنية التحتية الخضراء لتخفيف حدة تغير المناخ.
- الاستثمار في البنية التحتية الرقمية لزيادة الطاقة الإنتاجية.
- تعزيز المساعدات الاجتماعية للحد من عدم المساواة المتزايد.
- تمويل على المدى المتوسط والضيق المالي:
- تحسين الطاقة الضريبية وزيادة تصاعدية الضرائب (على الدخل والعقارات والتركات).
- تطبيق تسعير الكربون وإلغاء النفقات المهدرة للموارد.
- اعتماد أطر موثوقة للمدى المتوسط والالتزام بمعايير شفافية الديون لخفض تكاليف الاقتراض وإعادة بناء هوامش الأمان.
توصيات السياسات الدولية
- التعاون لضمان تغطية اللقاحات للجميع:
- بعض البلدان ستصل لمستوى انتشار التلقيح بحلول صيف هذا العام، لكن أغلبية البلدان، وخاصة ذات الدخل المنخفض، قد تضطر للانتظار حتى نهاية عام 2022.
- التعجيل بالتلقيح يتطلب تكثيف إنتاج اللقاح وتوزيعه، تجنب قيود على الصادرات، تمويل آلية كوفاكس، وضمان التحويل العادل للجرعات الزائدة عالميا.
- السيولة والديون:
- استمرار إتاحة القدر الكافي من السيولة الدولية.
- البنوك المركزية الكبرى يجب أن تقدم إرشادات واضحة بشأن الإجراءات المستقبلية مع إتاحة وقت كافٍ للاستعداد لتجنب نوبات اضطراب.
- استفادة البلدان منخفضة الدخل من:
- إعادة تمديد فترة تأجيل مدفوعات الديون في ظل مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين.
- تفعيل الإطار المشترك لمجموعة العشرين لإعادة هيكلة الديون على نحو منظم.
- توزيع مخصصات جديدة من حقوق السحب الخاصة* التي يصدرها الصندوق لتوفير الحماية اللازمة للسيولة.
- قضايا متعددة الأطراف أخرى:
- التعاون بشأن تخفيف تغير المناخ.
- تحديث ضرائب الشركات الدولية وتدابير الحد من نقل الأرباح عبر الحدود والتهرب والتحايل الضريبيين.
- التقدم في تسوية التوترات التجارية والتكنولوجية.
خاتمة تقييمية
- العام الماضي شهد ابتكارات مهمة في السياسة الاقتصادية وزيادة دعم مكثف على المستوى الوطني، لا سيما بين الاقتصادات المتقدمة.
- هناك حاجة لجهد طموح آخر متعدد الأطراف لتأمين التعافي والبناء لمستقبل أفضل.
- بدون جهود إضافية لإعطاء الجميع فرصة عادلة، قد يحدث اتساع كبير في فجوات المستويات المعيشية بين البلدان وتضيع عقود من التقدم نحو تخفيض الفقر العالمي.
المزيد
منشور في مدونة الصندوق (IMFBlog).