نحو الوصول بصافي الانبعاثات إلى الصفر
IMF Blog, July 22, 2021
Source details
- Canonical URL
- نحو الوصول بصافي الانبعاثات إلى الصفر
Other formats
Bibliographic details
- Authors: Florence Jaumotte, Gregor Schwerhoff
- Published: July 22, 2021
ملخص عام
- منذ توقيع اتفاقية باريس عام 2015 كثفت بلدان العالم جهودها في مجال المناخ والتزم كثير منها بالوصول بمستوى الانبعاثات إلى الصفر على أساس صاف بحلول عام 2050.
- ميزانية الكربون لخفض الاحترار العالمي إلى أقل كثيرا من درجتين مئويتين توشك على النفاد، وما لم يتحقق هذا الهدف ستتزايد الكوارث المناخية وتتراجع الإنتاجية الزراعية وترتفع منسوبات مياه البحار.
- تطبِق الاستراتيجية المقترحة ثلاث لبنات أساسية: تسعير الكربون؛ وخطة للاستثمار الأخضر؛ وتدابير من أجل التحول العادل.
تسعير الكربون
- تسعير الكربون قد يأخذ شكل ضريبة الكربون أو أنظمة تداول تراخيص إطلاق الانبعاثات الكربونية أو ما يعادلها من تدابير أخرى مثل القواعد التنظيمية على مستوى القطاعات.
- التوصيف التحليلي:
- الدعم من خلال الاستثمارات الخضراء وأعمال البحوث والتطوير لن يكون كافيا على الأرجح لتحقيق صافي الانبعاثات الصفرية بحلول منتصف القرن.
- رفع تكلفة مصادر الطاقة عالية الانبعاثات الكربونية عبر تسعير الكربون يمكن أن يحفز التحول إلى أنواع وقود أنظف وكفاءة استهلاك الطاقة.
- زيادة المعروض فقط من مصادر الطاقة النظيفة ستخفض تكلفة الطاقة لكنها لن تحفز كفاءة استهلاك الطاقة بقدر كبير، مما قد يعوق بلوغ صافي الانبعاثات الصفرية.
- آثار التأجيل:
- تأجيل التحرك نحو تسعير الكربون لمدة 10 سنوات سيؤدي على الأرجح إلى اتساع هامش التأخر في تحقيق هدف صافي الانبعاثات الصفرية بحلول منتصف القرن، لأن الأسعار اللازمة آنذاك ستبدو غير مجدية.
- مثل هذا التأجيل سيزيد درجات الحرارة وما ينجم عنها من أضرار مناخية واقتصادية لا يمكن تداركها.
- مقترح سياسوي:
- التوصل إلى اتفاق حول حد أدنى لأسعار الكربون بين البلدان الرئيسية المصدِّرة للانبعاثات، مع تمييز الأسعار حسب درجة التطور في تلك البلدان، سيسهّل اتخاذ إجراءات على صعيد تسعير الكربون ويعالج مخاوف المنافسة وتحويل الإنتاج.
الاستثمار الأخضر
- نطاق الاستثمارات المطلوبة:
- هناك حاجة لتأمين استثمارات عالمية إضافية بقيمة تتراوح بين 6 تريليونات و10 تريليونات دولار أمريكي، من القطاعين العام والخاص، خلال العقد القادم للتخفيف من حدة آثار تغير المناخ.
- هذا يعادل نسبة تراكمية تتراوح بين 6% و10% من إجمالي الناتج المحلي العالمي سنويا.
- التركيب المتوقع للتمويل:
- وفقا لبيانات الوكالة الدولية للطاقة، من المتوقع توفير حوالي 30% من هذه الاستثمارات الإضافية، في المتوسط على المستوى العالمي، من مصادر التمويل العامة — أي ما يمثل نسبة تراكمية تتراوح بين 2% و3% من إجمالي الناتج المحلي السنوي خلال العقد من 2021 إلى 2030.
- النسبة المتبقية وقدرها 70% فسوف تكون من مصادر التمويل الخاصة.
- دور الاستثمارات:
- تمويل التحول من الوقود الأحفوري إلى مصادر الطاقة المتجددة، واعتماد شبكات الكهرباء الذكية، ورفع كفاءة استهلاك الطاقة، والتحول إلى استخدام الكهرباء في قطاعات كالنقل والبناء والصناعة.
- الاستثمارات في أعمال البحوث والتطوير ضرورية لتحقيق المزيد من التقدم التكنولوجي اللازم لتمكين صافي الانبعاثات الصفرية.
- خصائص تكلفة الاستثمار:
- تخفيض الانبعاثات في العديد من القطاعات قد يرفع تكلفة الاستثمارات في المراحل الأولى المرتبطة ببناء بنية تحتية جديدة، لكنه سيخفض التكاليف المتكررة نتيجة انخفاض استهلاك الوقود.
- هذه الاستثمارات تأخذ شكلا محدبا: زيادة في التكلفة على مدار العشرين سنة التالية ثم انخفاضا عن مستوياتها التاريخية بعد ذلك.
- سياسات حكومية مساعدة:
- استغلال الدفعات المالية التنشيطية المرتبطة بالتعافي من جائحة كوفيد-19 كفرصة للاستثمار في التحول إلى اقتصاد منخفض الكربون.
- الانتقال إلى نظام أكثر شمولا لإعداد ميزانيات خضراء واستكشاف ما تقدمه الميزانيات من حوافز "بُنية" و"خضراء" ومساعدة في مواءمة الميزانيات مع المساهمات المحددة وطنيا وأهداف اتفاق باريس.
- تحسين أطر الاستثمار، وإعداد قوائم مدروسة من المشروعات الجاذبة للمستثمرين، واستخدام التمويل العام الدولي لخفض المخاطر المتصورة وتخفيض تكلفة رأس المال، خصوصا للاقتصادات الصاعدة والنامية.
- سياسات القطاع المالي مثل الإفصاح عن المخاطر المرتبطة بالمناخ وإعداد قائمة بالتصنيفات الشائعة لما يشكل أصولا خضراء وأصولا بنية ستكون حاسمة في توجيه التدفقات المالية نحو الاستثمارات المستدامة.
التحول العادل (محلي ودولي)
- البعد المحلي:
- على الحكومات اتخاذ تدابير لمساعدة الأسر غير القادرة على تحمل تكاليف المستلزمات الأساسية لسداد تكاليف الطاقة المرتفعة.
- إيصال مزايا هذه التدابير لعمال مناجم الفحم وغيرهم من العمالة والمجتمعات التي تعتمد على القطاعات مرتفعة الانبعاثات الكربونية.
- البعد الدولي:
- الدعم المالي ضروري للاقتصادات النامية التي ستتحمل تكاليف باهظة في مرحلة التحول دون سبل كافية للتغطية.
- في غياب سياسة عالمية للمناخ، ستصبح البلدان ذات الانبعاثات المنخفضة حاليا من كبار مصدري الانبعاثات مع تنامي السكان ومستويات الدخل، وهي غالبا الأكثر تضررا من تغير المناخ والأشد محدودية في تمويل التحول.
- جدوى تمويل الأنشطة المناخية:
- تمويل الاستثمارات المخفضة للانبعاثات في البلدان النامية سيسمح بتقاسم الأعباء بشكل أكثر عدلا ويساعد الاقتصاد العالمي على الوصول بصافي الانبعاثات إلى مستوى الصفر.
- العديد من البلدان النامية على استعداد لزيادة مساهماتها المحددة وطنيا إذا حصلت على تمويل للأنشطة المناخية.
- كثير من فرص تخفيف الانبعاثات الأقل تكلفة موجودة في الاقتصادات الصاعدة والنامية، واستغلالها يصب في مصلحة العالم أجمع.
التزامات دولية وملاحظات ختامية
- التزامات: كبرى البلدان المسؤولة عن إصدار أكبر قدر من الانبعاثات، مثل الصين والاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا والولايات المتحدة، قد تعهدت بالوصول بصافي انبعاثاتها إلى مستوى الصفر بحلول منتصف القرن.
- أهمية القياسات المشتركة: توفر الحلول التكنولوجية والسياسات من هذه البلدان مسارات لتيسير اتباعها من قبل بلدان أخرى.
- مخاطرة غياب سياسة عالمية: يؤدي إلى انتقال انبعاثات أكبر نحو البلدان سريعة النمو والتي غالبا ما تفتقر إلى الموارد اللازمة للتمويل والتحول.
المؤلفان
- فلورنس جوموت:
- نائب رئيس قسم في إدارة البحوث بصندوق النقد الدولي.
- عملت في قسم الرقابة متعددة الأطراف وقسم دراسات الاقتصاد العالمي في إدارة البحوث، إلى جانب فرق قُطرِية متخصصة.
- تركز أبحاثها على مؤسسات وسياسات سوق العمل، وعدم المساواة في توزيع الدخل، وقضايا الاقتصاد الكلي في سياق الاقتصاد المفتوح.
- عملت سابقا في إدارة الاقتصاد بمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي (OECD) في باريس.
- حاصلة على درجة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة هارفارد.
- غريغور شويرهوف:
- اقتصادى في قسم الرقابة متعددة الأطراف في إدارة البحوث بصندوق النقد الدولي.
- تشمل أبحاثه مختلف جوانب سياسة المناخ، مع التركيز بصفة خاصة على انعكاسات تسعير الكربون على الرفاهية.
- انضم إلى الصندوق في عام 2020 قادما من البنك الدولي.
- حاصل على درجة الدكتوراة من جامعة بون في ألمانيا.
المصدر: صفحة منشورة على موقع صندوق النقد الدولي بعنوان "نحو الوصول بصافي الانبعاثات إلى الصفر".