كيف أدت الجائحة إلى زيادة أرصدة الحسابات الجارية العالمية
IMF Blog, August 2, 2021
Source details
- Canonical URL
- كيف أدت الجائحة إلى زيادة أرصدة الحسابات الجارية العالمية
Other formats
Bibliographic details
- Authors: Martin Kaufman, Daniel Leigh
- Published: August 2, 2021
سياق عام ونتيجة إجمالية
- أدت استجابة العالم للجائحة إلى زيادة أرصدة الحسابات الجارية العالمية — تمثل مجموع القيمة المطلقة للعجوزات والفوائض بين كل البلدان — من 2,8% من إجمالي الناتج المحلي العالمي في عام 2019 إلى 3,2% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2020.
- من المنتظر أن يزداد ارتفاع هذه الأرصدة مع استمرار احتدام الجائحة في كثير من أنحاء العالم، ولو كان الاتجاه المتوقّع على المدى المتوسط هو تراجع هذه الأرصدة مع التعافي.
العوامل الرئيسة الدافعة للتذبذبات في 2020
- انخفاض حركة السفر:
- هبوط حاد في نشاطي السياحة والسفر أثر سلبيا على أرصدة الحسابات الجارية للدول التي تعتمد على السياحة مثل إسبانيا وتايلند وتركيا، مع أثر أكبر على الاقتصادات الأصغر المعتمدة على السياحة.
- انهيار الطلب على النفط:
- أدى الانهيار في الطلب على النفط وفي أسعار الطاقة إلى هبوط حاد في أرصدة الحسابات الجارية لدى البلدان المصدرة للنفط مثل المملكة العربية السعودية وروسيا، وزيادات مقابلة في البلدان المستوردة للنفط.
- ازدهار التجارة في المنتجات الطبية:
- حدثت طفرة بنسبة 30% في الطلب على الإمدادات الطبية الضرورية لمكافحة الجائحة، بما في ذلك معدات الحماية الشخصية والمواد الخام لتصنيعها، مع انعكاسات واضحة على البلدان المستوردة والمصدرة لهذه الأصناف.
- التحول في استهلاك الأسر:
- تحول الإنفاق من الخدمات إلى السلع الاستهلاكية، ولا سيما السلع المعمرة مثل الأدوات الكهربائية لتيسير العمل من بُعْد والتعلّم الإلكتروني، خاصة في معظم الاقتصادات المتقدمة.
تفسير الزيادة وآليات التمويل
- مساهمة السياسات:
- دعم استثنائي من السياسات ومساندة غير مسبوقة من البنوك المركزية الكبرى عبر السياسة النقدية سهّل تمويل زيادة العجوزات الجارية في ظل أوضاع مالية عالمية مواتية.
- هذا التيسير المالي ميّز الأزمة الحالية عن أزمات سابقة تميّزت بتشديد مالي أدى إلى صعوبات أقوى في التعامل مع عجوزات الحسابات الجارية.
- أثر القروض الحكومية:
- قروض هائلة حصلت عليها الحكومات لتمويل احتياجات الرعاية الصحية وتقديم الدعم الاقتصادي للأسر والشركات تركت آثارا متفاوتة على الموازين التجارية عبر البلدان.
آفاق المستقبل والسيناريوهات
- توقعات الصندوق:
- أحدث تنبؤات خبراء الصندوق تشير إلى تقلص هذه الأرصدة في السنوات القادمة لتصل إلى 2,5% من إجمالي الناتج المحلي العالمي بحلول عام 2026.
- عوامل قد تؤخر الانخفاض:
- زيادة التوسع في المالية العامة لدى الاقتصادات ذات العجوزات الكبيرة كالولايات المتحدة.
- إجراءات ضبط مالي أسرع في البلدان ذات الفوائض مثل ألمانيا.
- ظهور موجات جائحة جديدة أو تشديد الأوضاع المالية العالمية مما قد يربك تدفقات رؤوس الأموال إلى اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية.
- حالة الاختلالات المفرطة:
- بقيت العجوزات والفوائض المفرطة في الحسابات الجارية دون تغيير يُذْكَر في عام 2020، إذ مثلت حوالي 1,2% من إجمالي الناتج المحلي العالمي.
- أغلب محركات هذه الاختلالات المفرطة تعود إلى عوامل تاريخية قبل الأزمة، وتشمل اختلالات المالية العامة وتشوهات هيكلية وتشوهات في التنافسية.
توصيات السياسة العامة
- إنهاء الجائحة عالميا:
- إنهاء الجائحة لكل سكان العالم ضروري لضمان تعافٍ اقتصادي عالمي متوازن، ويتطلب جهدا عالميا لمساعدة البلدان على تأمين التمويل اللازم للقاحات والحفاظ على الرعاية الصحية.
- استثمارات متزامنة:
- دفعة متزامنة للاستثمارات العالمية أو للإنفاق على الرعاية الصحية لإنهاء الجائحة ودعم التعافي يمكن أن تحقق آثارا إيجابية كبيرة على النمو العالمي دون زيادة الأرصدة العالمية.
- ضبط التوترات وتحديث القواعد الدولية:
- تكثيف جهود تسوية التوترات التجارية والتكنولوجية وتحديث نظام الضرائب الدولية.
- أولوية لإلغاء تدريجي للحواجز الجمركية وغير الجمركية، وخاصة على المنتجات الطبية.
- سياسات للدول ذات العجوزات الكبيرة:
- السعي، حيثما كان ذلك ملائما، إلى تخفيض عجوزات الميزانية على المدى المتوسط وإجراء إصلاحات معزِّزَة للتنافسية بما في ذلك سياسات التعليم والابتكار.
- سياسات للدول ذات الفوائض:
- الاقتصادات ذات الفوائض المفرطة والتي لا يزال لديها حيز مالي متبق ينبغي أن تدعم التعافي والنمو على المدى المتوسط، بما في ذلك زيادة الاستثمارات العامة.
- استعادة التوازن المتزامنة:
- البلدان ستحتاج إلى استعادة التوازن بصورة متزامنة مع ضمان بناء التعافي على أساس صلب ودائم.
كُتَّاب التدوينة
- مارتن كاوفمان: مدير مساعد في إدارة الاستراتيجيات والسياسات والمراجعة بالصندوق، يقود العمل المعني بقضايا القطاع الخارجي، بما في ذلك التجارة وتدفقات رؤوس الأموال وأسعار الصرف. سبق له العمل في إدارة نصف الكرة الغربي كرئيس بعثة الصندوق للبرازيل والمكسيك.
- دانييل لي: رئيس قسم في إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي، يرأس القسم المكلف بإعداد "تقرير القطاع الخارجي". شغل مناصب سابقة منها نائب رئيس القسم المعني بأمريكا الشمالية في إدارة نصف الكرة الغربي ورئيس بعثة الصندوق لبليز وسورينام. حاصل على دكتوراه في الاقتصاد من جامعة جونز هوبكنز وماجستير في الاقتصاد من كلية لندن لعلوم الاقتصاد.
المصدر: كيف أدت الجائحة إلى زيادة أرصدة الحسابات الجارية العالمية — مدونة صندوق النقد الدولي