تعافٍ متعثر على درب يحفل بتصدعات عميقة
IMF Blog, October 12, 2021
Source details
- Canonical URL
- تعافٍ متعثر على درب يحفل بتصدعات عميقة
Other formats
Bibliographic details
- Authors: Gita Gopinath
- Published: October 12, 2021
أبرز النتائج والآفاق الاقتصادية
- لا يزال تعافي الاقتصاد العالمي مستمرا لكن زخمه الَضعف بعد أن تعثر جراء الجائحة وسلالة "دلتا".
- ارتفعت الوفيات المسجلة عالميا من جراء كوفيد-19 إلى قرابة خمسة ملايين حالة.
- تسببت اضطرابات سلاسل الإمداد في انقطاع الإمدادات لفترات أطول من المتوقع، مما زاد من اشتعال التضخم في كثير من البلدان.
- تم تخفيض توقعات النمو العالمي في 2021 بدرجة طفيفة إلى 5,9% مقارنة بتوقعات يوليو، وظلت التوقعات لعام 2022 عند مستوى 4,9%.
- التعديل الطفيف في الإجمالي يخفي تخفيضات كبيرة في توقعات بعض البلدان، مع آفاق أشد قتامة في مجموعة البلدان النامية منخفضة الدخل.
- تشير التوقعات إلى أن الناتج الكلي لمجموعة الاقتصادات المتقدمة سيعود في عام 2022 إلى مساره الاتجاهي السابق على الجائحة ويتجاوزه بنسبة 0,9% في 2024.
- تشير التوقعات إلى أن الناتج الكلي لمجموعة اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية (ما عدا الصين) في عام 2024 سيظل أقل من تنبؤات ما قبل الجائحة بنسبة 5,5%.
التباينات الأساسية ومحددات التفاف الأزمة
- "فجوة اللقاحات الكبيرة":
- حوالي 60% من سكان الاقتصادات المتقدمة حصلوا على جرعات اللقاح الكاملة وبعضهم الآن بصدد الحصول على جرعات مُعَزِّزة.
- حوالي 96% من سكان البلدان منخفضة الدخل لا يزالون دون تطعيم.
- تفاوتات في الدعم المقدم من السياسات مع سحب الدعم في العديد من الاقتصادات الصاعدة والنامية مع ضيق أوضاع التمويل.
- انقطاعات الإمداد ونقص مدخلات الإنتاج ساهمت في تخفيض نشاط الصناعات التحويلية وارتفاع تضخم أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة وألمانيا وكثير من اقتصادات الأسواق الصاعدة والنامية.
- زيادة أسعار الأغذية كانت الأكبر في البلدان منخفضة الدخل حيث مستويات انعدام الأمن الغذائي الأكثر حدة على الإطلاق، مما زاد مخاطر القلاقل الاجتماعية.
- تقرير الاستقرار المالي العالمي (عدد أكتوبر 2021) يبرز زيادة المخاطرة في الأسواق المالية وتزايد أوجه الهشاشة في قطاع المؤسسات المالية غير المصرفية.
تقدير الأثر طويل الأجل
- إذا امتد تأثير كوفيد-19 إلى الأجل المتوسط، فقد يخفض إجمالي الناتج المحلي العالمي بمقدار تراكمي قدره 5,3 تريليون دولار على مدار الخمس سنوات القادمة مقارنة بالتوقعات الحالية.
أولويات السياسة الدولية
- تطعيم نسبة لا تقل عن 40% من سكان كل بلد بنهاية عام 2021 و70% بحلول منتصف 2022.
- يتطلب ذلك من البلدان مرتفعة الدخل الوفاء بالتعهدات والتبرع باللقاحات، وتنسيق الأولويات مع المصنعين لتوصيل اللقاحات إلى "كوفاكس"، ورفع القيود التجارية على تدفق اللقاحات ومواد التصنيع.
- سد فجوة المنح البالغة 20 مليار دولار لتمويل اختبارات الكشف والعلاجات والترصد الجينومي لإنقاذ الأرواح وضمان فاعلية اللقاحات.
- دعم توسع إنتاج اللقاحات على المستوى الإقليمي في البلدان النامية عبر التمويل ونقل التكنولوجيا.
أولويات السياسة المناخية متعددة الأطراف
- إبطاء معدل ارتفاع درجات الحرارة عبر تقديم تعهدات أكثر طموحا لتقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري قبل مؤتمر COP26.
- دفع تحول الطاقة بطريقة عادلة عبر:
- وضع استراتيجية سياسة تتضمن حدا أدنى دوليا لسعر الكربون وقابليته للتعديل حسب ظروف كل بلد.
- دعم الاستثمارات العامة والبحوث الخضراء، وتحويلات تعويضية موجهة للأسر.
- حصول البلدان المتقدمة على الوفاء بتعهدات تعبئة 100 مليار دولار سنويا لتمويل مواجهة تغير المناخ في البلدان النامية.
سياسات مالية ونقدية ومؤسساتية مقترحة
- تضافر الجهود متعددة الأطراف لتوفير سيولة دولية كافية للاقتصادات المكبلة بالقيود المالية.
- التعجيل بتنفيذ الإطار المشترك لمجموعة العشرين لإعادة هيكلة الديون التي يتعذر الاستمرار في تحملها.
- استغلال التوزيع التاريخي لمخصصات حقوق السحب الخاصة بقيمة 650 مليار دولار بتوجيه المخصصات من البلدان ذات المراكز الخارجية القوية نحو الصندوق الاستئماني للنمو والحد من الفقر على أساس طوعي.
- يبحث صندوق النقد الدولي تأسيس صندوق استئماني للصلابة والاستدامة لتقديم تمويل طويل الأجل لدعم استثمار البلدان في النمو المستدام.
- على المستوى الوطني:
- معايرة مزيج السياسات الكلي تبعا لظروف الجائحة وأوضاع كل بلد، مع التركيز على توفير فرص العمل المستدامة وحماية مصداقية أطر السياسات.
- إبقاء الإنفاق على الرعاية الصحية على رأس الأولويات، وتحري الدقة في توجيه الإمدادات الحيوية والتحويلات، وتعزيزها بإعادة التدريب ودعم عمليات إعادة التوزيع.
- تصميم مبادرات ضمن أطر متوسطة الأجل ذات مصداقية مدعومة بتدابير قابلة للتنفيذ على صعيد الإيرادات والنفقات.
- السياسة النقدية:
- ضرورة تحقيق توازن دقيق بين معالجة التضخم والمخاطر المالية ودعم التعافي الاقتصادي.
- التوقع بعودة التضخم الكلي بحلول منتصف عام 2022 إلى مستويات ما قبل الجائحة في مجموعة الاقتصادات المتقدمة والاقتصادات الصاعدة والنامية، مع اختلافات عبر البلدان واحتمالات تجاوز في بعضها مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وبعض اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية.
- البنوك المركزية يجب أن تكون مستعدة لاتخاذ إجراء سريع إذا اقتربت مخاطر تصاعد التوقعات التضخمية من التحقق، وأن تضع إجراءات للطوارئ وتعلن محددات واضحة لتطبيقها.
دعوة للعمل والنتيجة المرجوة
- الوضوح والإجراءات المنسقة قادرة على تجنب التطورات غير المواتية التي قد تؤدي إلى اضطراب الأسواق المالية وانتكاسة في التعافي العالمي.
- إذا تحرك المجتمع العالمي لتأمين لقاحات عادلة وتجاوز تردد التلقيح وتحسين التنسيق السياسي، فبإمكانه تحسين الآفاق الاقتصادية للجميع بدلاً من تكبده خسارة تراكُمية قدرها 5,3 تريليون دولار على مدى الخمس سنوات القادمة.
المؤلفة: غيتا غوبيناث، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث بصندوق النقد الدولي. عدد أكتوبر 2021 من تقارير صندوق النقد الدولي هو مصدر المراجع والإحصاءات المشار إليها.