تعزيز أمان النقود الإلكترونية في العصر الرقمي
IMF Blog, December 16, 2021
Source details
- Canonical URL
- تعزيز أمان النقود الإلكترونية في العصر الرقمي
Other formats
Bibliographic details
- Authors: Jose Garrido, Jan Nolte
- Published: December 16, 2021
المقدمة وإطار الموضوع
- يصف المقال سيناريوهات تعطل خدمات النقود الإلكترونية وتأثيراتها المحتملة على المستهلكين والأنظمة المالية، بما في ذلك حالات إفلاس مزودي الخدمة أو تَعَرُّض مستخدمي المناطق الريفية لفقدان مدخلهم الوحيد للنظام المالي.
- يذكر أن أشكال النقود الرقمية تشمل العملات الرقمية للبنوك المركزية، والعملات المستقرة المشفرة الصادرة عن كيانات خاصة، والنقود الإلكترونية، مع الإشارة إلى أن النقود الإلكترونية تمثل رقماً لعملة الإبراء القانوني التقليدية وتعمل ضمن إطار خاضع للتنظيم.
تعريف النقود الإلكترونية ونماذج الاستخدام
- النقود الإلكترونية: تمثيل رقمي لعملة الإبراء القانوني التقليدي تضمنها جهة الإصدار، يُكتسب عن طريق مبادلة النقود العادية بنقود إلكترونية تُستخدم لأداء المدفوعات فوراً عبر تطبيقات الهواتف المحمولة بين الأفراد أو مؤسسات الأعمال.
- تعمل النقود الإلكترونية غالباً كمخزن إلكتروني للقيمة على بطاقة مدفوعة مسبقاً أو جهاز إلكتروني، وتمثل قيمة مخزنة تستند إلى استحقاق إلزامي على مُصْدِر النقود الإلكترونية يمكن المطالبة بسداده في أي وقت.
الانتشار والأهمية الماكرو-مالية
- النقود الرقمية جزء أساسي من حياة مليارات الناس، وخاصة في كثير من البلدان النامية حيث يتعذر على الكثيرين الاستفادة من الجهاز المصرفي.
- في عدد من بلدان شرق إفريقيا، تُستخدم النقود الإلكترونية من قِبَل نسبة كبيرة من السكان؛ على سبيل المثال، "من المقدر، على سبيل المثال، أن ثلثي السكان البالغين في كينيا (حيث بلغت خدمة "إم-بيسا" درجة عالية من اختراق السوق) ورواندا وتنزانيا وأوغندا مجتمعين يستخدمون النقود الإلكترونية بصفة منتظمة."
- كثير من المستخدمين لا يملكون حسابات مصرفية ويخزنون نسباً كبيرة من أموالهم المتاحة للتصرف في محافظ أموال إلكترونية ويصلون إليها باستخدام الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر.
المخاطر الأساسية التي تم تحديدها
- فشل مُصْدِر النقود الإلكترونية (شخصياً أو نظامياً) قد يؤدي إلى خسارة العملاء لوصولهم إلى أموالهم.
- الفصل البسيط لأموال العملاء عن أموال جهة الإصدار لا يكفي وحده إذا كانت جهة الإصدار ذات أهمية نظامية؛ غياب قواعد محددة للإفلاس قد يؤخر استرداد العملاء لأموالهم.
- قد يؤدي انفصام الصلة الناتج عن فصل الأصول إلى خلق مشكلات حادة إذا قامت جهة الإصدار بدور قد يكون نظامياً في نظام المدفوعات والمعاملات اليومية.
إجراءات الحماية والرقابة التي توصي بها الدراسة
- إخضاع جهات الإصدار لمتطلبات تنظيمية احترازية تتناسب مع المخاطر؛ من أمثلة ذلك:
- إرساء نظم لحوكمة المخاطر التشغيلية وإدارتها بغية تحديد المخاطر والحد منها.
- حظر انخراط جهات الإصدار في أنشطة الإقراض بالتجزئة.
- وضع قواعد لإفصاح جهات الإصدار عن الرسوم، حماية بيانات المستهلكين، ومعالجة الشكاوى.
- ضرورة قيام الجهات المُصْدِرة بتطبيق آليات لحفظ أموال العملاء وفصلها عن الأموال الأخرى بهدف حمايتها:
- يجب أن تحتفظ هذه الجهات بمجمع آمن للأموال السائلة يعادل مبالغ أرصدة العملاء، على أن تُحْفَظ بشكل منفصل عن الأموال الذاتية لجهة الإصدار.
- يُتوقع أن يُتيح هذا الإجراء استرداد هذه الأموال في حالة إفلاس المُصْدِر، مبدئياً.
- في الحالات التي تتسم فيها جهات الإصدار أو قطاعاتها بأهمية نظامية محتملة:
- ينبغي أن تحافظ أدوات الحماية المستخدمة على أموال العملاء وضمان استمرارية خدمات الدفع الحيوية.
- ينبغي السعي لأن تكون الخدمات قابلة للاستئناف أو الإحلال على وجه السرعة، ويفضل أن يتم ذلك "في غضون ساعات".
- توسيع تغطية تأمين الودائع ليشمل النقود الإلكترونية قد يكون مطلوباً، ولكن ينبغي النظر بعناية إلى التكاليف والمنافع الفعلية لتفعيل هذه الحماية وضمان تطبيقها عملياً.
ملاحظات منهجية ووضع الممارسات الفضلى
- الممارسات الفُضْلى لا تزال تتبلور، وقرارات صنع السياسات محفوفة بالتحديات، لا سيما مع تسارع الاستخدام خلال الجائحة والنمو المطرد للمعاملات عبر الإنترنت.
- تُشير الدراسة إلى حاجة الأجهزة التنظيمية والرقابية إلى دعم كبير لوظيفة الإشراف الاحترازي وترتيبات حماية المستخدمين تبعاً لنموذج العمل وحجم نظام النقود الإلكترونية.
خلاصة وتوجيهات عمل
- مع تزايد أهمية مُصْدِري النقود الإلكترونية، أصبح من الضروري وجود إطار شامل وقوي لتنظيم حركة أموال العملاء وحمايتها.
- آن الأوان للأجهزة التنظيمية والرقابية للعمل على تفعيل متطلبات احترازية، آليات لحفظ أموال العملاء، وإجراءات لضمان استمرارية خدمات الدفع الحيوية، مع تقييم دقيق لتوسيع تغطية تأمين الودائع لتشمل النقود الإلكترونية.
حول مؤلفي المقال
- جان نولتي: خبير أول لشؤون القطاع المالي في إدارة الأسواق النقدية والرأسمالية بالصندوق، يعمل على شبكات الأمان المالي بما في ذلك تأمين الودائع وتسوية البنوك المتعثرة وإدارة الأزمات. انضم إلى الصندوق في عام 2018.
- خوسيه غاريدو: مستشار أول في إدارة الشؤون القانونية بصندوق النقد الدولي، اختصاصي في قضايا الإعسار وإعادة هيكلة الدين والتحليل المقارن للنظم القانونية.
IMF Blog