التضخم المرتفع يضع البنوك المركزية على مسار صعب
IMF Blog, August 4, 2022
Source details
- Canonical URL
- التضخم المرتفع يضع البنوك المركزية على مسار صعب
Other formats
Bibliographic details
- Authors: Tobias Adrian, Christopher Erceg, Fabio Natalucci
- Published: August 4, 2022
ملخص رئيسي
- مخاطر ارتفاع التضخم عن المستوى المتوقع لا تزال كبيرة، وقد يلزم تشديد السياسة بدرجة أكثر حدة إذا تحققت هذه المخاطر.
- التضخم ارتفع إلى مستويات لم تصل إليها منذ عدة عقود وامتد إلى خدمات مثل الإسكان، ما دفع البنوك المركزية إلى التحرك بسرعة أكبر للحفاظ على المصداقية.
- الاحتياطي الفيدرالي وبنك كندا وبنك إنجلترا أجروا زيادة كبيرة في أسعار الفائدة، والبنك المركزي الأوروبي أجرى مؤخرا زيادة للمرة الأولى منذ أكثر من عشر سنوات.
- تاريخ النشر: 4 أغسطس 2022.
ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية وآثاره
- إجراءات البنوك المركزية وتوقعاتها أدت إلى ارتفاع كبير في أسعار الفائدة الحقيقية على سندات الدين الحكومي منذ بداية العام.
- على الرغم من أن أسعار الفائدة الحقيقية قصيرة الأجل لا تزال سالبة، فإن المنحنى الآجل لأسعار الفائدة الحقيقية في الولايات المتحدة ارتفع عبر المنحنى ليتراوح بين 0,5 و1%.
- ملخص التوقعات الاقتصادية للاحتياطي الفيدرالي في منتصف يونيو أشار إلى سعر فائدة حقيقي محايد يبلغ حوالي 0,5%، وتوقع صناع السياسات توسعا في الناتج بمقدار 1,7% في العامين الحالي والقادم.
- في منطقة اليورو ارتفع المنحنى الآجل لأسعار الفائدة الحقيقية ممثلا بالسندات الألمانية، وإن ظل في حدود سالبة كبيرة.
- نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية على السندات الحكومية:
- ارتفاع أكبر في تكاليف الاقتراض للمستهلكين ومؤسسات الأعمال.
- انخفاضات حادة في أسعار الأسهم على مستوى العالم.
- الرؤية النمطية للسوق والبنوك المركزية تشير إلى كفاية هذا التشديد لخفض التضخم إلى المستويات المستهدفة بسرعة نسبية.
سيناريو الأساس للأوضاع الاقتصادية والتضخم
- مقاييس توقعات التضخم القائمة على السوق تشير إلى عودة التضخم إلى نحو 2% في غضون عامين أو ثلاثة أعوام لكل من الولايات المتحدة وألمانيا.
- أحدث تنبؤات البنوك المركزية، ومنها أحدث التوقعات ربع السنوية للاحتياطي الفيدرالي، تشير إلى تراجع مماثل في معدل الزيادات السعرية.
- أسباب كون هذا السيناريو خطا أساسيا معقولا:
- تشديد السياسة النقدية والمالية الجاري سيخفف الطلب على الطاقة والسلع غير الطاقة، لا سيما في السلع الاستهلاكية المعمرة.
- تخفيف الضغوط على جانب العرض مع انحسار الجائحة وانخفاض تواتر الإغلاقات وانقطاعات الإنتاج.
- تباطؤ النمو الاقتصادي سيخفض التضخم في قطاع الخدمات ويكبح نمو الأجور.
احتمال بقاء التضخم أعلى من المتوقع ومخاطره
- حجم الطفرة التضخمية كان مفاجئا ولا يزال التضخم محاطا بعدم يقين كبير.
- ميزان المخاطر يميل بقوة صوب ارتفاع التضخم عن المستويات المتوقعة؛ هناك احتمال كبير بترسخ التضخم المرتفع وانفلات التوقعات التضخمية.
- دلائل وأسباب استمرار الضغوط:
- معدلات التضخم في قطاع الخدمات آخذة في الارتفاع عن مستوياتها المرتفعة من الأصل، وغير مرجح أن تتراجع بسرعة.
- نمو الأجور الاسمية في أسواق العمل القوية قد يتجاوز القدرة الاستيعابية للشركات، مما ينقل ارتفاع تكاليف وحدة العمل إلى الأسعار ("الجولة الثانية من الآثار").
- تصاعد التوترات الجغرافية-السياسية قد يؤدي إلى طفرة جديدة في أسعار الطاقة أو تفاقم الانقطاعات.
- الأسواق تشير إلى احتمال كبير بأن تظل معدلات التضخم أعلى من 3% في السنوات القادمة في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو والمملكة المتحدة.
- المستهلكون ومؤسسات الأعمال يظهرون قلقا متزايدا؛ مسوح قطاع الأُسَر في الولايات المتحدة وألمانيا تشير إلى توقعات بمعدلات تضخم مرتفعة على مدار العام القادم وتوقعات بارتفاع كبير على مدار الخمس سنوات القادمة.
تبعات تشديد السياسة وإمكانية تكثيفه
- إذا ترسخ التضخم المرتفع، قد تضطر البنوك المركزية إلى اتخاذ موقف أكثر حزما وإجراء تشديد أقوى لتهدئة الاقتصاد، مما قد يرفع البطالة إلى حد كبير.
- تعجيل وتيرة تشديد السياسة في ظل دلائل ضعف السيولة قد يؤدي إلى:
- انخفاض حاد آخر في أسعار الأصول ذات المخاطر (الأسهم والائتمان وأصول الأسواق الصاعدة).
- تشديد غير منظم للأوضاع المالية يختبر صلابة النظام المالي ويضع ضغوطا كبيرة على الأسواق الصاعدة.
- تآكل التأييد العام لتشديد السياسة النقدية مع تزايد التكاليف الاقتصادية والاجتماعية.
دروس وسياسات موجهة
- استعادة استقرار الأسعار ذات أهمية بالغة وشرط ضروري لاستمرار النمو الاقتصادي.
- الدرس التاريخي من ستينات وسبعينات القرن الماضي: التحرك ببطء شديد لكبح التضخم يؤدي إلى حاجة لاحقة لتشديد أكبر بكلفة أكبر بكثير لإعادة توقعات التضخم إلى ركيزتها المستهدفة.
- سيكون من المهم أن تحافظ البنوك المركزية على وعي تلك التجربة وأن تكون حازمة في مسعاها لكبح التضخم لتجنب تكاليف أعلى ومزيد من الاضطراب مستقبلا.
المصدر: مدونة صندوق النقد الدولي، 4 أغسطس 2022.