الأوضاع المالية الأيسر تمثل معضلة أمام البنوك المركزية
IMF Blog, February 3, 2023
Source details
- Canonical URL
- الأوضاع المالية الأيسر تمثل معضلة أمام البنوك المركزية
Other formats
Bibliographic details
- Authors: Tobias Adrian, Christopher Erceg, Fabio Natalucci
- Published: February 3, 2023
نظرة عامة
- على الرغم من "التشديد الحاد" للسياسة النقدية، أصبحت الأوضاع المالية "أكثر يسرا" في العديد من أنحاء العالم.
- تراجع أسعار الطاقة خفّض التضخم الكلي وأثار تفاؤلاً بشأن إمكانية تيسير السياسة النقدية لاحقاً في العام.
- هذا التفاؤل أدى إلى انخفاض حاد في أسعار الفائدة العالمية الأطول أجلاً ومنح دفعة للأسواق المالية في الاقتصادات المتقدمة والأسواق الصاعدة.
- يتعين على البنوك المركزية "التحلّي بالإصرار" وضمان استمرار التشديد الملائم لفترة تكفي لإعادة التضخم إلى انخفاضه المستهدف على أساس دائم.
تشديد حاد
- ارتفاع التضخم إلى أعلى المستويات منذ عقود دفع البنوك المركزية لرفع أسعار الفائدة بصورة حادة.
- عوامل دفع التضخم: اضطرابات سلاسل الإمداد، ارتفاع أسعار الطاقة عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، التحفيز النقدي والمالي الهائل الذي استحث الإنفاق على المساكن والسلع المعمرة.
- "تجاوز التضخم 6% في أكثر من أربعة أخماس اقتصادات العالم".
- استجابت البنوك المركزية في الأسواق الصاعدة بتشديد حاد ابتداءً من عام 2021، وتبعتها البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة.
- النتيجة: تشديد الأوضاع المالية عالمياً حتى نهاية خريف العام السابق، وتوقع تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي هذا العام مع تباين الآراء بشأن حاجة ارتفاع البطالة لتهدئة أسواق العمل.
تفاؤل المستثمرين
- منذ نهاية العام الماضي، شهدت الأسواق انتعاشاً قوياً نتيجة تراجع أسعار الطاقة ودلائل على احتمال وصول التضخم إلى ذروته.
- في بعض الاقتصادات هبطت أسعار السلع المدرجة في مقاييس التضخم الأساسي مثل السيارات والأثاث.
- تفسير المتفائلين: قد يكون صناع السياسات قد نجحوا في "ترويض التضخم بتكلفة بسيطة على النمو الاقتصادي" — ما يسمى بالهبوط الاقتصادي الهادئ.
- في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو، "عادت مقاييس التضخم القائمة على السوق لعام قادم إلى مستوى قريب من هدف البنوك المركزية البالغ 2% بعد أن سجلت 6% في الربيع الماضي".
- في الاقتصادات الصاعدة تراجعت هذه المقاييس أيضاً ولكن بوتيرة أبطأ.
التيسير المتوقع
- الانخفاضات المأمولة في معدل التضخم أدت إلى توقعات بأن البنوك المركزية لن تتوقف عن التشديد فحسب، بل ستخفض أسعار الفائدة بسرعة نسبية.
- في كثير من الاقتصادات تراجع عائد السندات الحكومية طويل الأجل إلى أقل من عائد السندات الأقصر أجلاً.
- هذا الانعكاس في منحنى العائد غالباً ما يسبق فترات الركود.
- توقع المحللين: مخاطر ركود كبيرة في كثير من الاقتصادات، لكن المتوقع أن حالات الركود، إذا وقعت، ستكون معتدلة.
- تنامي توقعات انخفاض أسعار الفائدة وتباطؤ الاقتصاد السطحي دفعا إلى "تيسير كبير للأوضاع المالية" في الشهور الأخيرة، رغم استمرار رفع البنوك المركزية لأسعار الفائدة.
- انعكاسات الأسواق: صعود أسعار البورصة وضيق فروق العائد على السندات مقارنةً بالسندات القياسية.
معضلة أمام البنوك المركزية
- الأوضاع المالية الميسورة أثناء دورة تشديد السياسة تخلق معضلة: تبني صناع السياسات لتفسير الأسواق أو رفضه.
- خيار 1: اعتماد رؤية تراجع التضخم دون زيادات ملموسة في البطالة والمصادقة عملياً على تيسير الأوضاع المالية.
- هذا المنظور يشجعه من يخشى "أن تُبالغ البنوك المركزية في حماسها لتشديد السياسة" وتتسبب في هبوط اقتصادي مؤلم بلا داع.
- خيار 2: رفض تفاؤل المستثمرين ومواصلة فرض أسعار فائدة تقييدية لفترة أطول حتى ظهور أدلة ملموسة على انخفاض التضخم بشكل مستمر.
- يمكن أن يؤدي ذلك إلى إعادة تسعير السياسة والأصول الخطرة، ويؤدي إلى هبوط أسعار الأسهم واتساع فروق العائد على السندات.
- ثلاثة أسباب تدعم مواصلة تشديد السياسة لضمان استقرار الأسعار:
- التاريخ يوضح أن "التضخم المرتفع غالبا ما يكون متشبثا بالارتفاع" وقد يواصل مساره الصاعد ما لم تُتَّخذ إجراءات قوية وحاسمة.
- رغم تراجع تضخم السلع، "يبدو من غير المرجح حدوث الشيء نفسه مع الخدمات دون أن تهدأ سوق العمل بدرجة ملموسة". لا بد من تجنب قراءة انخفاضات أسعار السلع كدليل كافٍ للتيسير قبل تراجع تضخم الخدمات والأجور، اللذين يتعدلان ببطء أكبر.
- الفترات الممتدة من الارتفاع السعري السريع تجعل توقعات التضخم أكثر عرضة للانفلات عن المستوى المستهدف حيث يزداد رسوخ هذه الحالة الذهنية الداعمة للتضخم في سلوك الأسر والشركات.
صناع السياسات يجب أن يثابروا على الدرب (التوصيات)
- على البنوك المركزية:
- الإفصاح عن الحاجة المرجحة للحفاظ على "أسعار فائدة أعلى لفترة أطول" حتى تظهر أدلة على عودة التضخم — بما في ذلك الأجور وأسعار الخدمات — إلى المستوى المستهدف بصورة مستدامة.
- مقاومة الضغوط للتيسير مع ارتفاع البطالة واستمرار هبوط التضخم، مع وعي بالحِدة المحتملة للتحديات في الاقتصادات الصاعدة.
- حذر واضح من التيسير السابق لأوانه:
- التيسير المبكر قد يؤدي إلى عودة "التضخم الحاد" بمجرد تعافي النشاط، ويترك البلدان عرضة لمزيد من الصدمات التي قد تخرج توقعات التضخمية عن نطاقها المستهدف.
- خلاصة الموقف: يجب أن يظل صناع السياسات "مثابرين على الدرب" وأن يركزوا على إعادة التضخم إلى مستواه المستهدف دون إبطاء.
توبياس أدريان، كريستوفر إيرسيغ، فابيو ناتالوتشي — 3 فبراير 2023