الحرب في الشرق الأوسط تفرض تحديات على الاستقرار المالي العالمي
IMF Blog, April 14, 2026
Source details
- Canonical URL
- الحرب في الشرق الأوسط تفرض تحديات على الاستقرار المالي العالمي
Other formats
Bibliographic details
- Authors: Tobias Adrian
- Published: April 14, 2026
ملخص أداء الأسواق والصلابة الظاهرة
- استهلت الأسواق المالية العالمية عام 2026 بأداء قوي، مع ارتفاع أسعار الأصول عبر الأسواق الرئيسية، وانحسار التقلبات، وتيسّر الأوضاع المالية قياسا بالمعايير التاريخية.
- رغم أن "الأسواق منظمة" حتى الآن، فإن هذا الصمود يعكس دورات من التصعيد والتهدئة، والتطوير الهيكلي للنظام المالي، وتجنب تحول سلبي حاسم قد يقود إلى تراجع مستمر في الأسواق.
- التصحيحات السوقية منذ اندلاع الأعمال العدائية حصلت "بسلاسة إلى حد ما" ودون مؤشرات على ضغوط حادة على السيولة أو صعوبات تمويلية عبر المؤسسات المالية والاستثمارية.
إعادة التسعير وآلية اكتشاف الأسعار
- رد فعل الأسواق شمل: تراجع أسعار الأسهم، وارتفاع عائدات السندات السيادية، وتصاعد التقلبات عبر فئات الأصول، مدفوعا بارتفاع أسعار الطاقة وتجدد حالة عدم اليقين بشأن التضخم.
- أسواق التمويل قصير الأجل والبنية التحتية الرئيسية للأسواق ساعدت حتى الآن في تسهيل إعادة تسعير الأصول.
- على الرغم من شدة الأوضاع، فهي "لا تزال دون مستويات الضغوط التي صاحبت نوبات الاضطرابات العالمية السابقة"؛ ومع ذلك "التصحيحات المحدودة نسبيا" قد تشير إلى أن تسعير الأصول لا يعكس بعد التأثير الكامل للسيناريوهات السلبية المحتملة.
التضخم كقناة انتقال رئيسية
- توقعات التضخم شكلت القناة الرئيسية لانتقال تداعيات الصراع إلى الأسواق، عبر ارتفاع أسعار الطاقة الذي أدى إلى زيادة معدلات تعادل التضخم والعائدات عبر الاقتصادات المتقدمة والصاعدة.
- الأسعار قصيرة الأجل ارتفعت بوتيرة تجاوزت أسعار الفائدة طويلة الأجل، مما أدى إلى استواء منحنيات العائد.
- الآثار والسياسات المطلوبة:
- استمرار تركيز السياسة النقدية على استقرار الأسعار في ظل التصاعد الحاد في مخاطر التضخم على المدى القريب.
- تثبيت التوقعات التضخمية يتطلب التواصل الواضح، والمصداقية، والاستقلالية المؤسسية، وتشديد السياسات النقدية في الوقت الملائم عند اللزوم.
- إن طال أمد الحرب، تعمقت تداعياتها على النمو وأسواق العمل، ما قد ينعكس في استواء منحنى العائد حال استمرار هذا الاتجاه.
مواطن الضعف المالي المستجدة
- تجدد التركيز على مخاطر الدين العام في ظل ارتفاع العائدات، مع وجود العديد من الاقتصادات المتقدمة التي كانت تعاني بالفعل من ارتفاع مستويات الدين ومحدودية الحيز المالي مع بداية الأزمة.
- تحولات في قاعدة المستثمرين: تزايد الاعتماد على المؤسسات الاستثمارية غير المصرفية الأكثر حساسية لتقلبات الأسعار بدلا من البنوك المركزية، ما يجعل العائدات السيادية أكثر حساسية للصدمات التضخمية.
- الأسواق الصاعدة:
- أصبحت أكثر انكشافا للتقلبات في شهية المخاطرة العالمية بسبب التقييمات المرتفعة التي سبقت الصدمة والأهمية المتزايدة لتدفقات محفظة أدوات الدين واستراتيجيات تجارة المناقلة.
- رغم اكتساب بعض البلدان المزيد من الصلابة خلال العقد الماضي، تعاني بلدان أخرى من مواطن ضعف ملحوظة بسبب الاحتياج الكبير إلى التمويل الخارجي والتقلبات في قاعدة المستثمرين.
آليات تفاقم التداعيات
- الخطر الرئيسي يكمن في قنوات تفاقم التقلبات وموجات البيع التي قد تتحول إلى ضغوط أكثر حدة.
- العوامل المهيّئة لموجات بيع قسري وضغوط سيولة مفاجئة:
- زيادة مستويات الرفع المالي في بعض أجزاء القطاع المالي غير المصرفي.
- التركزات الكبيرة في أسواق الأسهم.
- ضيق فروق أسعار الائتمان في السابق.
- طلبات تغطية حساب الهامش والضمان التي قد تدفع لموجات بيع حادة.
- الائتمان الخاص:
- نمو سريع في مستويات الإقراض المباشر وزيادة أهمية القطاع، لكنه يمثل تحديات بسبب انعدام الشفافية، وممارسات التقييم، والاعتماد على التمويل قصير الأجل المضمون بأصول أطول أجلا، وتزايد حالات التعثر.
- لم تختبر هذه المخاطر بعد بصدمة سلبية تكشف عن مدى عمقها، لكن وجودها يزيد انكشاف النظام للمخاطر.
حيّز السياسات والقيود
- السياسة المالية العامة مقيدة بالديون الكبيرة والعجز المستمر.
- سياسة الاستقرار المالي تواجه قيودا أقل نسبيا:
- البنوك المركزية نجحت في تقليص حجم ميزانياتها العمومية وإتاحة الحيز لشراء الأصول عند اللزوم.
- أطر إدارة الأزمات والسيولة المساندة أصبحت أكثر قوة.
- يمكن اتخاذ تدابير احترازية موجهة، تشديد الرقابة، إجراء اختبارات فعالة لقياس القدرة على تحمل الضغوط، وضمان سلامة تصميم أدوات السيولة.
الاستراتيجية المطلوبة: التهيؤ وليس التنبؤ
- التجربة الأخيرة توضح أن غياب الضغوط لا يعني بالضرورة قوة الأسواق أو قدرتها على الصمود.
- رغم ارتفاع أسعار الأصول واستمرار شهية المخاطرة، تظل "التطورات السلبية هي الكفة الراجحة في ميزان الاحتمالات" حتى لو ظلت التصحيحات السوقية سلسة.
- مهمة صانعي السياسات:
- الحد من مواطن الضعف.
- تعزيز قدرة النظام على امتصاص الضغوط دون مفاقمتها.
- حماية الاستقرار المالي باستمرار في ظل صدمات الإمداد المتكررة وتصاعد الضبابية الجغرافية-السياسية.
—تستند هذه التدوينة إلى الفصل الأول من عدد إبريل 2026 من تقرير الاستقرار المالي العالمي، بعنوان "الأسواق المالية العالمية تواجه الحرب في الشرق الأوسط ومخاطر تفاقم التداعيات".